العنوان رجل فقدناه: الدكتور فوزي حمد أحد قيادات «الإخوان المسلمون» في سورية
الكاتب عبدالله الطنطاوى
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1996
مشاهدات 74
نشر في العدد 1186
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 30-يناير-1996
فقدت جماعة «الإخوان المسلمون» في سورية واحدا من مؤسسيها ومن رجالها الأفذاذ، هو الدكتور فوزي حمد مساء الأربعاء 17/1/1996م. 26/8/1416هـ في مدينة الرياض «السعودية» ووري جثمانه الطاهر بعد عصر الخميس في مقبرة الرياض.
وفيما يلي نبذة عن حياة الفقيد الغالي:
- ولد في مدينة حلب في 27/11/1921م بعد وفاة أبيه بأربعة أشهر.
- أبوه الشيخ محمود فوزي حمد من طلبة العلم الشرعي، وطبيب أسنان
- حصل على البكالوريا الأولى في العلوم والثانية في الرياضيات من مدرسة السلطاني في حلب عام ١٩٤٣م.
- حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الملك فاروق في القاهرة عام ١٩٤٨م، حصل على ماجستير هندسة معادن من إحدى الجامعات الأمريكية عام ١٩٥٣م-١٩٥٤م.
- وحصل على دكتوراه هندسة الميكانيكا والمعادن من جامعة الغرب في أمريكا عام ١٩٥٦م.
- حصل على دكتوراه في علم النفس من إحدى الجامعات الأمريكية عام ١٩٥٧م.
- حصل على شهادة مهندس مهني من ولاية أوهايو في أمريكا عام ١٩٥٦م.
- عاد إلى حلب، ودرس في كلية الهندسة بجامعة حلب منذ عام ١٩٥٧ حتى غادر حلب وسورية في 14/6/1964م، وبقي في الغربة بعيداً عن وطنه الحبيب، إلى أن توفاه الله تعالى، وكان يشغل رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة حلب (١٩٥٧-١٩٦٤م).
- غادر سورية إلى ألمانيا، وعمل مدرساً في جامعة برلين لمادة علم المعادن مدة سنتين (١٩٦٤-١٩٦٥م).
- ثم انتقل إلى جامعة بغداد، وعمل مدرساً فيها ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية (١٩٦٥م).
- ثم انتقل إلى جامعة البصرة، وأسس كلية الهندسة ودرس فيها (١٩٦6- ١٩٦8م).
- ثم انتقل إلى السعودية وصار أستاذا ورئيساً لقسم الهندسة الكهربائية والميكانيكية في جامعة الملك سعود (1968-1980م).
- ثم صار نائبًا لمدير مشروع جامعة الإمام محمد (۱۹۸۲م-١٩٨٤م).
- ثم عمل مديرا لمشروع الجبيل في مؤسسة بن لادن (١٩٨٤م-١٩٨٥م).
- كان عضوا في مجلس جامعة الملك سعود (١٩٦٩-١٩٧١م).
مؤلفاته:
- الرسم الهندسي.
- اللحام الكهربائي.
- شد المعادن.
- هندسة الإنتاج.
- -علمالمعادن.
- علم سباكة المعادن.
- الاقتصاد الهندسي.
- ترجمة الاستاتيكا.
- ترجمة الديناميكا.
- حساباتآلات الورش.
- مسحوقالمعادن.
- الدوائرالإلكترونية.
مع الجمعيات العلمية:
- عضو في سيجما إكس الأمريكية.
- عضو في الجمعية الأمريكية بصفته مهندس معادن.
- عضو في الجمعية الأمريكية بصفته مهندس ميكانيك.
- عضو في الجمعية الأمريكية بصفته مهندس لحام.
- عضو في الجمعية المصرية بصفته مهندس ميكانيكا.
حياته الجهادية:
- انتسب إلى دار الأرقم في حلب عام ١٩٣٧م.
- شارك مع المجاهدين في نشاطهم ضد الفرنسيين المحتلين، وكان مسئولا عن حركة طلاب التجهيز (١٩٣٨-١٩٤٢م).
- اعتقله الفرنسيون عام ١٩٣٨م وحكموا عليه بالسجن ثلاث سنوات أمضى جزءا منها في السجن، وترافع عنه عدد من المحامين، فأفرج عنه.
- شارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق، وكان على رأس كتيبة من المجاهدين تعدادها ٣٥ مجاهداً، وذلك سنة ١٩٤١م وكان عمره عشرين سنة.
- اعتقل عام ١٩٦٤م وتحمل الأهوال من التعذيب لانتزاع بعض الاعترافات عن إخوانه، دون طائل وكان حينها نائباً للمراقب العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، شغل هذا المنصب من (١٩٦٢-١٩٦٥م)
- شغل عدة مناصب في الجماعة منها عضو إدارة مركز حلب، عضو مجلس شورى عن حلب-عضو مكتب تنفيذي-نائب المراقب العام-رئيس مجلس الشورى.
أهم صفاته:
- الشجاعة والإصرار على الحق، مهما كلفه ذلك من مشاق.
- الحركة الدائبةفي سائر مجالاتالحياة.
- الدعوة إلى الله حيث كان ذا براعة وذكاء ودهاء.
- التواضع الشديد الذي جعل من لا يعرفه يجهل قدره، ويحسبه إنساناً عادياً، فإذا ما نطق، عرف جاهلوه من يكون.
- الكرم.
- الجرأة فيقول كلمة الحقللحاكم والمحكوم.
- إتقان ما يناط به من عمل، فتعب وأتعب.
- العصامية. ولد يتيما. فاعتمد على نفسه- بعد اعتماده على الله- ونأي بنفسه عن أوباش الناس، وأولاد الأزقة، وجد واجتهد، وعرف زمانه واستقامت طريقته، فجاهد في الله حق جهاده، ولم يبخل بوقت أو مال. مهما قل أو كثر- في مناضلة الاستعمار الفرنسي، وفي نشر الدعوة في أوساط الطلاب والرياضيين والكشافة منذ كان يافعاً، وعندما غادر إلى مصر للدراسة، كان يصرف الجنيهات السبعة- مصروفه الشهري- على نفسه وعلى الأسرة التي كان يعيش معها ويستأجر إحدى غرفها، وهناك تعرف على «الإخوان المسلمين» وأعجب بهم، ونشط في دعوة الناس إليهم، وكان بهذا وغيره مثال الشاب العصامي.
- الروح الوطنية التي كانت ملازمة لمبادئ الإسلام التي تشبع بها منذ الصغر، إذ كان في إمكانه البقاء في أمريكا، والعمل في جامعاتها أو الجامعات الأوروبية، ولكنه آثر أن يعود إلى سورية، ليشقى كما يشقى مجاهدوها، وهم يعانون من الحكومات العسكرية واليسارية، وقد نصحه زملاؤه وأصدقاؤه أن يبقى هناك بعيداً عن سورية ولكنه أبى إلا أن يكون مع إخوانه، يدخل السجن ويعذب في الله، ويحارب في الجامعة، ولم يغادر بلده الحبيب إلا لاعتبارات لا داعي لذكرها في هذه العجالة.
لقد خدم الدكتور فوزي بلده، وقدم له الكثير، وعندما غادره مرغما، بقي يعمل من أجله، ويسعى لخيره، ويشتاق إليه، ويساعد أهله، ويعتز به.
لقد كان الدكتور فوزي شعلة من نشاط حتى وهو في شيخوخته، كان ينتقل من بلد إلى بلد من أجل العمل الإسلامي، ويلتقي الإخوان، من أجل التاريخ للجماعة، وإن كنت أوصي نفسي وإخواني للاقتداء به، في إخلاصه وصدقه، وصراحته. وثباته على الحق، وصبره على أذى الأهل والصحب وتضحيته بوقته وراحته وماله، فقد كان هذا بين الرجال، فذا بين العلماء، هذا بين الإخوان.
رحمك الله- أبا غسان- رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته، وطبت حيا وميتا ياشهيد الغربة، وتقبل الله جهادك، وجمعنا بك مع الأنبياء والشهداء والصالحين والصديقين في عليين. والسلام عليك في الخالدين.
(1) كاتب سوري.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل