; رجل بأمة 1767 | مجلة المجتمع

العنوان رجل بأمة 1767

الكاتب عبدالله الحلو

تاريخ النشر السبت 01-سبتمبر-2007

مشاهدات 80

نشر في العدد 1767

نشر في الصفحة 9

السبت 01-سبتمبر-2007

كنت أسمع عن العم أبو بدر - يرحمه الله- ومواقفه العظيمة والرجولية في الدعوة والخير، وكم كنت في شوق إلى رؤيته واللقاء به، فمنحني الله سبحانه وتعالى اللقاء به مرتين، الأولى كانت قبل حوالي 11 سنة في أعظم مكان وأعظم ليلة، في الحرم المكي وفي ليلة 27 رمضان وقد زادتني توجيهاته وسؤاله عن الإمارات وأهلها حبًّا له وتعلقًا به.

أما المرة الثانية، فكانت في 15/8/2006 في مدينة أبها بالسعودية حيث شرفنا بصلاة الفجر معه ومع الشيخ أحمد القطان، وبعد سماعنا للخاطرة الطيبة للشيخ القطان جزاه الله خيرًا، رجعنا إلى الوراء خطوات وسلمنا على العم أبو بدر وتحلقنا حوله، وسألنا عن الإمارات وأهلها، وعن مراكز تحفيظ القرآن فيها، فأجبناه وارتاح -يرحمه الله- من إجابتنا، وأوصانا بالاهتمام بنشر مراكز تحفيظ القرآن وأهمية تحفيظ القرآن الشباب الأمة.

ثم قص علينا قصة الرجل الهندي الذي كان أبواه من الهندوس ثم هداه الله وأسلم، ودور هذا الرجل العظيم في خدمة كتاب الله وفضله -بعد الله- في نشر مراكز تحفيظ القرآن في شبه القارة الهندية وإفريقيا وكذلك في مكة المكرمة، وذكر -رحمه الله- أنه التقى بهذا الرجل الهندي عندما قدم إلى الكويت قبل عشرات السنين وتعاهدا على التعاون والشراكة على خدمة كتاب الله. 

بعد ذلك دعانا -يرحمه الله- إلى طعام الإفطار في بيته. وإذا أردت أن تتحدث عن کرمه فحدث ولا حرج فلبينا الدعوة لحبنا له- رغم انشغالنا.

وكان هذا اليوم يومًا تاريخيًّا بالنسبة لنا، زاد من حماسنا وثباتنا، فقد كان العم أبو بدر -يرحمه الله- طوال حديثه معنا في المسجد وفي بيته أثناء الإفطار يتحدث بروح الشباب بالرغم من بلوغه 80 عامًا، وكان حريصًا على تبليغ الدعوة والأمانة، حيث كرر دعوته لنا بالاهتمام بالدعوة إلى الله من خلال مراكز تحفيظ القرآن، حتى أثناء توديعه لنا ونحن في السيارة. حقًا إنك يا أبا بدر رجل بأمة.

أتذكر كل ذلك بعد مرور عام على وفاة هذا الرجل الصالح.

رحمك الله يا أبانا -أبو بدر- رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته، وجعل مقامك في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان وإنا لله وإنا له راجعون..

 

 معرفة

لم أعرف الرجل في حياته ولكني سمعت عنه، ووالله إني لأعتقد بأنه يحسن أن يوضع في عداد أعلام الدنيا في مواقفه وسيرته؛ فهو أبو بدر الذي عرفته الكويت والدنيا بأسرها، ويا أبا بدر أقول بعد مرور عام على رحيلك إن العين عليك تدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا بدر لمحزونون، وأرجو الله عز وجل أن نلقاك في جنات الفردوس، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..

أحمد سلطان – الأردن

 

 كنت رفيقه في رياضة بعد الفجر

جرت العادة منذ 1993م أن أتمشى بعد الشروق مع العم يرحمه الله في حديقة المنصورية، وكان كلما رأى زجاجًا متناثرًا هنا وهناك على قارعة الطريق انحنى وأخذ يجمعه بيديه حتى لا تبقى قطعة زجاج واحدة قد تؤذي أحدًا من المشاة، وكان يفعل هذا كل يوم -يرحمه الله - ويقول لي: «يا خالد، لا تحقرن من المعروف شيئًا». رحمك الله يا والدي أبا بدر رحمة واسعة، وأسأل الله أن تكون في أعلى عليين في جنات النعيم مع النبيين والصديقين، وأن يلحقنا بك وبالصالحين، آمين.

خالد صلاح الريس

 

 فارس الإصلاح

إن حياة هذا الرجل هي من أعظم المواقف المؤثرة في حياتي، وهذه نفحة من إشراقاتها العطرة في ذكرى مرور عام على رحيل العم الفاضل عبد الله العلي المطوع يرحمه الله:

تتراعد الكلمات من بين السطور                 فهنا عظيم قد أطل على القبور

وهناك جمع فيه حشرجة الأسى                وهناك صوت هامس عبر الحفير

نسل الكرام لقد تركت مآثر                          وتركت دمع العين في صمت يثور 

عرفتك دارك بالعطاء تقربًا                           وبحسن ذكر لا تبدده الدهور

قلب المحب إذا رآك ملكته                          والنفس تهوى الصادق الشهم الطهور 

ها قد ترجل من تسور قلعة                        للمجد كي يبني لطالبها الجسور 

هي راية الإصلاح في كف مضت               عبر الزمان ولم تغيرها العصور 

بدرًا عرفتك في الأنام إذا احتمى                خطب وصار البحث عن تلك البدور 

يا فارس الإصلاح عزمك في الورى            ظهرت محاسنه وبانت للكثير

يا صاحب الأنوار عشت مناضلًا                    قد آن أن تغفو بأكفان السرور 

وتكون في قبر على جنباته                         تنمو رياض الأنس من عبق العبير 

لله دعوانا بأن ترقى إلى                              جناته فوق المراتب والقصور 

ما ضرني لو ضاع حبري في الرثا                أو ضاع دمعي في البكاء على الدثور 

فالروض فيه غرائب لو أمطرت                  سحب السما ذهبًا لأعياها الظهور 

ونوادر الأزمان إن رحلت فما                      بالسهل أن نلقى بدائلها تزور 

ابنك: مصعب الرويشد

الرابط المختصر :