العنوان رثاء سماحة العلامة الشيخ أبي الحسن الندوي رحمه الله
الكاتب : مبارك عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2000
مشاهدات 65
نشر في العدد 1386
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 01-فبراير-2000
شعر: د. عدنان علي رضا النحوي
حنَانَيْك! هذا الطيبُ مِسْك مـُعـتـقُ كأنك إذ وَدَعْت دنياك اقْبَلَتْ تكادُ من البُشرى تقوم فتجتلي رَحَلْتَ عن الدُّنيا وكمْ كُنت زاهدًا حَنَانَيْكَ مِنْ شَوْقٍ يُلح ولَهفة وحَوْلكَ مِنْ أبنائِكَ الغُر ثُلة قُلوب صَفَتْ حتى كأن وِدادها وود مع الأيام تنمو غراسُهُ و«نَوْر» بهي قد تفتح والندى وَعَهْد قضيتَ العُمْرَ تُوفي بحقه أبا الحسن الندوي! ذِكْرُكَ روضة لك النسب الأتقى وجَوْهَرُ مَعْدَن وما أعظم الإنسان حينَ يَصُونه أبا الحسنِ الندوي أعْلَيْتَ هِمة مَعَاهدُ تبقى في الحياة منائرًا مَصَانِعُ والأجيالُ منها تواثبتْ غذوْت قلوب الناشئين بحكمةٍ فَيَا نَدْوَةً يَزْهُو بها علماؤُها يَمُوجُ بها العطرُ الغَنِيُّ: فَعَالم وراوية يروي العذاب وينتقي وروض مِنْ الآداب يُغني عطاؤه كأنك منْ طيب النفُوس بروضة يرقُ بهم حلو الحديث كأنما أبا الحسن الندوي كمْ مِنْ مآثر وبين صدور المتقين خلائق وذلك من آي الكتاب وسُنة ذَخَائِرُ مِنْ قلب ذكي وفطنة رحلت! وما أقسى رحيلك والدجى تلفتت الآفاق أين مواكب وأين مصابيحُ الهُدى في دُجَنَّةٍ حنانيك! كم هاج الهوى فتلفتت يُطاردُها شوْقي فلا هُوَ مُدْرِكَ
| وَوَجْهكَ وضَاحُ الأسارير مُشرِقُ بشائر تُوفي بالمُنى وتُحقق معالمها، تومي إليْها وتَنْطِقُ وشوْقُك للرحمن أوفى وأوْثقُ تهيجُ وآمالٍ تُطلُ وتَصْدُقُ وَمِمَّنْ نأى قَلْبَ يَجِنُّ ويُشفقُ نسائم تَسْري أو أزاهير تعيق حنانًا يُناجِي المُتَّقِينَ ويَخْفِقُ عَليه، ورَوْضَ مِنْ حَواليكَ مُونق وفاؤك إحسانُ وبرك مُغْدِق يموج بها الزَهْرُ النَّدي ويُورِقُ تجلْى بِهِ دَرْبٌ شققتَ ومَنْطِقُ يقينٌ ويجْلوه وفاءٌ وَرَوْنَقُ إلى الله تَرْجُو العَوْنَ منه وتطرُقُ عزائمُ ترْقى بالهُدَى وتُحلِّقُ إذا ما جلاها هَدْيُهَا المتألقُ تظل على ساحاتها تتدفقُ تفيض بحزم المتقين وترفقُ وتزْكو أمانٍ في رباها وتَعْبقُ فقيهٌ يُجلي بالعلوم ويَسْبقُ روائعَ من صفْو الهداةِ ويُطلقُ ندي بألوان البيان مُنمقُ لها زهرٌ منهم وعطْرُ وَرَوْنَقُ جرى سَلْسبيلٌ بينها يترقرق بَنيت وعلمٍ في الصحائف يُشْرقُ تنم ونَهْجُ في الحياةِ يُطَبق ملأتَ بها قلبًا يحن ويخفقُ يجود بها قَلْبُ ذكي ويُطلِقَ يُحيط بنا والهَوْلُ يَدْنُو وَيُحْدِقُ تواثب في الميدان زحفًا وتُطبقُ عهدناهُمُ نُورًا بها يتألقُ ضلوعي والآمالُ تنأى وتفْرقُ مداها ولا طرفي مع الشُوق يلحق |