العنوان رباني وحكمتيار للمجتمع: نحن نؤيد حكومة المجاهدين وسندعمها بكل ما نستطيع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-1989
مشاهدات 56
نشر في العدد 907
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 07-مارس-1989
* رباني: نحن الآن أحوج ما نكون للمساعدة والدعم لأننا نخوض معركتين: معركة إقامة حكومة المجاهدين، ومعركة البناء والإعمار.
وقد التقينا في البداية مع كل من البروفيسور برهان الدين رباني أمير الجمعية الإسلامية الأفغانية، والمهندس قلب الدين حكمتيار أمير الحزب الإسلامي، وقد بدأنا حوارنا الأول مع البروفيسور برهان الدين رباني:
المجتمع: فضيلة الأستاذ برهان الدين رباني، تناقلت بعض وسائل الإعلام العالمية بعض التصريحات المضادة لحكومة المجاهدين ونسبتها إليكم، فما هو موقفكم من حكومة المجاهدين التي أُعلنت برئاسة الأستاذ سياف؟
رباني: إني أرى أن إعلان حكومة المجاهدين وتشكيلها هو خطوة مباركة، وقد أعلنا تأييدنا للحكومة ومباركتنا لها من أول لحظة أعلنت فيها، وسعيًا مني لإبراز قوة الحكومة فقد قررت أن أشارك فيها بنفسي تأكيدًا وتأييدًا ودعمًا لحكومة المجاهدين، فكل ما تناقلته الإذاعات ووسائل الإعلام المختلفة على لساني هي أقاويل وتأويلات غير صحيحة، وكل ما قلته هو إن مجلس الشورى لا يمثل كافة القواعد الداخلية للمجاهدين في داخل أفغانستان، أما مسألة تأييد الحكومة فهو أمر مفروغ منه لدينا، وقد اتفقنا في مجلس الشورى على ألا ينفض إلا بعد خروجنا بقرار، وقد وفقنا الله لاتخاذ هذا القرار الذي أيدناه جميعًا وأجمعنا عليه، وأصبحت حكومة المجاهدين التي أُسست تملأ الفراغ الذي كان قائمًا بالساحة، ونسأل الله أن يسدد خطانا إلى النهاية، فهذا هو رأيي الذي أعلنه وأؤكد عليه، أما ما يُنشر على لساني عدا ذلك فهي آراء مغرضة لجهات خارجية لا ندري ما الهدف من تداولها لتلك الأقاويل والأخبار.
المجتمع: ما هو تصورك لمستقبل حكومة المجاهدين والمسؤوليات المناطة بها للفترة القادمة؟
رباني: مما لا شك فيه أننا نمر بمرحلة عصيبة، أرى من خلالها أن مشكلات حكومة المجاهدين ومسؤولياتها كثيرة جدًّا، ومن أهم المسؤوليات التي تتحملها الحكومة الآن هو السعي لإسقاط نظام كابل، وإحلال حكومة المجاهدين محلها، وهذا أمر هام لهذه المرحلة، كذلك يجب أن تسعى الحكومة لكسب الاعتراف الدولي بها، وهناك بعد ذلك الانتخابات وعودة المهاجرين والسيطرة الأمنية على الأوضاع في الداخل، وكثير من المهام والمسؤوليات الأخرى التي يجب أن تسعى الحكومة للقيام بها في الفترة القادمة.
المجتمع: كم وزارة ستتمثل بها الجمعية الإسلامية في الحكومة ومتى تعلن أسماء الوزراء؟
رباني: الآن ثلاث وزارات، هي: الإعمار المجدد، والإعلام، والصناعة والمعادن، وسوف نعلن اسمي وزيري الإعلام والصناعة والمعادن في الأسبوع القادم إن شاء الله.
المجتمع: وزارة الإعمار المجدد تتحمل مسؤولية كبيرة في المرحلة القادمة، فما هي الأولويات المطروحة أمامكم للفترة القادمة؟
رباني: إن المعركة لم تنتهِ بعد بيننا وبين نظام كابل، وستكون مشكلة المهاجرين مشكلة أساسية بالنسبة لنا، فعودة المهاجرين في الوقت الذي لا توجد فيه مرافق للخدمات ولا يوجد فيه بيوت قائمة والألغام تملأ الطرق والحقول، هذه المشكلات وغيرها ستواجهنا في البداية؛ لذلك فنحن في حاجة لتدبير أماكن لإيواء المهاجرين وتدبير أمور التعليم والصحة وإزالة الألغام، ومتابعة المشكلات التي أوجدها الهجوم البربري السوفيتي على بلادنا.
المجتمع: هناك ما يزيد على سبعين مؤسسة صليبية قد أعدت نفسها كي تساهم في إعمار أفغانستان، وهناك كذلك بعض المؤسسات الإسلامية التي تريد أن تنسق جهودها مع المجاهدين لمواجهة هذا الزحف الصليبي، فما هي رؤيتكم لهذا الأمر؟
رباني: أنا أرى أنه لا بد من تنسيق الجهود وتوحيد قنوات الإعمار والإسهام في إعادة بناء أفغانستان، حتى لا نسمح لكل دخيل يريد أن يدمر أخلاقياتنا ويحارب عقائدنا تحت ستار الإعمار أن يكون له مكان بيننا. كذلك نريد من المؤسسات الإسلامية أن تسعى للتنسيق فيما بينها حتى نصل جميعًا إلى تحقيق أهدافنا، وأعتقد أن كل هذه الأمور سوف تأخذ مسارها الصحيح حينما تبدأ الحكومة في ممارسة مهامها قريبًا إن شاء الله.
المجتمع: في الختام، هل تريد أن توجه رسالة إلى المسلمين عبر صفحات «المجتمع»؟
رباني: أريد من المسلمين في هذه المرحلة أن يكونوا أكثر اهتمامًا ودعمًا لنا عن كل المراحل السابقة، فنحن في مرحلة مشكلاتها كثيرة لأنها مرحلة حرب وبناء، فلا يزال الحكم العميل قائمًا ونحن نسعى لإزالته، وفي نفس الوقت نسعى لإعمار بلادنا بعد أن دُمرت من قبل السوفييت تدميرًا شبه كامل، لذلك فنحن ندعو إخواننا بأن يسعوا لزيادة دعمهم ومساعدتهم لنا في هذه المرحلة.
انتهت مقابلتنا مع البروفيسور برهان الدين رباني أمير الجمعية الإسلامية الأفغانية، وكان لقاؤنا الثاني مع المهندس قلب الدين حكمتيار أمير الحزب الإسلامي.
المجتمع: ما هو موقفكم من حكومة المجاهدين التي أعلنت برئاسة الأستاذ سياف؟
حكمتيار: لقد أعلنا دعمنا وتأييدنا لكل القرارات التي اتخذها مجلس الشورى ومنها حكومة المجاهدين، ونحن نؤيد هذه الحكومة مع إعطائها كافة الصلاحيات التي اتفق عليها، وهذه الحكومة سوف تأخذ شرعيتها الكاملة من مجلس منتخب خلال خمسة شهور إن شاء الله حسب اتفاقنا.
المجتمع: ما هو تصوركم لمستقبل حكومة المجاهدين والدور المطلوب منها؟
حكمتيار: إن حكومة المجاهدين التي أُعلنت ليست حكومة منفى، وإنما حكومة ستحل محل حكومة نجيب قريبًا إن شاء الله، لذلك فإنها ستبدأ في ممارسة عملها فور الانتهاء من إعلان تشكيلها، خاصة وزارات الخارجية والصحة وبعض الوزارات الأخرى.
المجتمع: أشارت بعض وسائل الإعلام إلى أنكم لا تؤيدون الحكومة بسبب عدم اشتراككم فيها كوزير للخارجية كما كان مقررًا؟
حكمتيار: هذه رؤية غير صححية وأنا أكرر وأؤكد من خلال «المجتمع» على تأييدي الكامل لحكومة المجاهدين، أما عن عدم اشتراكي في الوزارة فإني قد أعلنت من قبل عن رغبتي في أن يتواجد القادة في مجلس قيادي عالٍ لحين إجراء الانتخابات، لكن هذا لن يقلل من دعمي للحكومة أو مساندتي لها.
المجتمع: ما هي الوزارات التي سيمثل بها الحزب الإسلامي في حكومة المجاهدين؟ ومتى تعلنون أسماء الوزراء؟
حكمتيار: الوزارات التي سيمثل بها الحزب في الحكومة هي وزارات الخارجية والعدل والحدود، وسوف نعلن أسماء الوزراء في الأسبوع القادم إن شاء الله.
المجتمع: هل ستشارك في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي سيعقد في الرياض يوم 13 مارس الجاري؟
حكمتيار: إن شاء الله سوف أشارك في هذا المؤتمر مع وفد المجاهدين.
وهذا هو رأي قائدَين من كبار قادة اتحاد المجاهدين بالنسبة لموقفهما من حكومة المجاهدين التي أقرها مجلس شورى المجاهدين في الرابع والعشرين من فبراير الماضي، ولعلنا في الأسبوع القادم -إن شاء الله- نتمكن من التعريف بمواقف باقي قادة المنظمات السبعة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل