العنوان رامسفيلد يتحدى: غاراتنا متواصلة على أفغانستان في شهر رمضان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-نوفمبر-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1476
نشر في الصفحة 26
السبت 10-نوفمبر-2001
تقارير صحفية تتحدث عن الضربة القادمة في الصومال
مجمع البحوث الإسلامية: محاربة الإرهاب لا تبرر هذا العدوان الطاغي على شعب أعزل
فيما تتواصل الحملة العسكرية الشرسة ضد الشعب الأفغاني شهدت أفغانستان أعنف هجمات من الطائرات والصواريخ الأمريكية والبريطانية، حيث تواصل سقوط الضحايا من المدنيين بصورة مأساوية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد خلال زيارته لباكستان قبل أيام استمرار الغارات على أفغانستان خلال شهر رمضان، متجاهلاً بذلك مطالب الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي أشار إلى أن استمرار الغارات في شهر الصوم قد يكون له تأثير سلبي هائل، لكن رامسفيلد رد على ذلك في مؤتمر صحفي قائلًا: إن التهديد باعتداءات إرهابية جديدة مازال قائمًا !!.
وقد أعلنت حركة طالبان عن إسقاط طائرتين أمريكيتين في منطقة ناور، ومقتل ما بين ٤٠ و ٥٠ من الجنود الأمريكيين كانوا على متنهما. بيد أن واشنطن اعترفت بسقوط مروحية واحدة بسبب ما قالت إنه سوء للأحوال الجوية قبل أن تعلن في وقت آخر سقوط طائرة تجسس بدون طيار للأسباب نفسها .
في غضون ذلك، نفى رئيس أركان الجيوش الأمريكية ريتشارد مايرز أن يكون ۱۲ عنصرًا من القوات الخاصة أصيبوا بجروح أثناء هجوم على معسكر للملا محمد عمر في أفغانستان "كاد يتحول إلى كارثة"... بحسب مجلة نيويوركر.
وذكرت المجلة في عددها الأخير أن الجنود الأمريكيين واجهوا مقاومة غير متوقعة أثناء الهجوم على أحد المعسكرات في ٢٠ من الشهر الماضي بالقرب من قندهار.
وتتناقض تصريحات مايرز مع تصريحات سابقة لوزير الدفاع عقب هذه العملية عندما أشار إلى أنه فوجئ بشراسة جنود طالبان دون أن يشير إلى وقوع مواجهة معهم.
كما أعلن مايرز أن القيادة العسكرية قررت زيادة عدد قواتها على الأرض وأضاف: «كلما زاد عدد جنودنا على الأرض، تمكنا من استخدام قوتنا الجوية بشكل أفضل ضد خطوط طالبان وسنستمر في القيام بذلك...
في هذه الأثناء تدور معارك شرسة بين قوات طالبان والتحالف الشمالي بالقرب من الحدود الأوزبكية.
وقال قادة تحالف الشمال: إن الهجمات الجوية الأمريكية على مواقع طالبان قرب كابل أدت إلى إضعاف المعدات المتوافرة لدى الحركة التي ما زالت تتمتع بكثافة عددية. ويعبر قادة التحالف عن قلقهم من التدفق المستمر لمجندي طالبان الجدد في اتجاه الجبهة نهارًا وليلاً.
وكان آلاف من المتطوعين الباكستانيين قد توجهوا إلى أفغانستان لدعم طالبان.
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الصادرة يوم الأحد الماضي أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الصومال بعد أفغانستان بسبب روابطه السابقة مع شبكة القاعدة، يأتي هذا التقرير في الوقت الذي أشار فيه مسؤولون أمريكيون إلى أن الحملة على الإرهاب قد تشمل دولًا أخرى.
وقالت الصحيفة: إن دولًا أخرى هي العراق والفلبين وإندونيسيا تخضع هي الأخرى ا
لمراقبة دقيقة من قبل الأجهزة الأمريكية، ولكن الصحيفة أكدت أن الاستعدادات المتعلقة بالصومال يبدو أنها الأكثر تقدمًا.
وتزعم المصادر الاستخباراتية الأمريكية أن لتنظيم القاعدة نشاطات في هذا البلد منذ ۱۹۹۳م، حيث دعمت في ذلك الحين محمد عيديد زعيم الحرب الذي قتل رجاله في ذلك العام ١٨ جنديًا أمريكيًا كانوا ضمن قوة الحفظ السلام الدولية. وقد اضطرت القوات الأمريكية بعدها إلى الجلاء عن الصومال.
وتشتبه واشنطن بأن الصومال كانت بمثابة قاعدة خلفية للهجمات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في۱۹۹۸م، والتي اتهمت فيها تنظيم القاعدة.
وكان وزير الدفاع الأمريكي أعلن في ١٨ من الشهر الماضي أن شبكة بن لادن لا تزال موجودة في الصومال، ولكنه رفض التحدث عن "عمليات مستقبلية"، وأكدت الولايات المتحدة مرارًا أنها تحتفظ بحق توجيه ضربة لأي بلد يؤوي شبكات تعتبرها إرهابية.
وقد رفضت الدول العربية في أكثر من مناسبة توجيه ضربة أمريكية إلى أي دولة عضو في جامعة الدول العربية التي تنتمي إليها الصومال، ويتحدث مراقبون بأن وقوع أي هجوم أمريكي على دولة ضعيفة ممزقة مثل الصومال سيشير إلى غياب الاستراتيجية الأمريكية المحددة للتعامل مع الأحداث.
وعلى صعيد الرفض الشعبي لاستمرار الحرب ضد أفغانستان جدد مجمع البحوث الإسلامية أعلى هيئة فقهية تابعة للأزهر في مصر دعوته إلى ضرورة التفريق بين عنف الطغاة الذين يغتصبون الأوطان، ويهددون الكرامات ويدنسون المقدسات وينبهون الثروات وبين ممارسة حق الدفاع المشروع الذي يجاهد به المستضعفون لاستخلاص حقوقهم المشروعة.
وقال بيان صادر عن المجلس الأحد (١١/٤) إن محاربة الإرهاب لا تبرر الاعتداء على شعب أفغانستان الفقير الأعزل الذي تتعرض مدنه وقراه ومساجده وشيوخه ونساؤه وأطفاله ومقومات حياته لعدوان طاغ متجبر دون سبب معقول أو مقبول وقبل التحقيق في أحداث سبتمبر.
ودعا المجمع إلى ضرورة تحديد المفاهيم المقصودة من وراء المصطلحات التي شاعت في خضم الحملة ضد الإسلام والمسلمين مثل مصطلح "الإرهاب" الذي يرفضه الإسلام ويرى فيه ترويعاً للأمنين وتدميراً لمصالحهم ومقومات حياتهم.
من جهة أخرى، كشف مسؤولون أمريكيون أن موقعًا سريًا لمحطة وكالة المخابرات المركزية في نيويورك تعرض للتدمير خلال الهجمات التي تعرض لها مركز التجارة العالمي في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، الأمر الذي ألحق أضرارًا فادحة بعمليات الاستخبارات في الولايات المتحدة، وجعل - على حد قول المسؤول .
وكالة التجسس الأمريكية تشعر بأن الحرب ضد الإرهاب قد بلغت حداً يتهدد أمريكا من الداخل.