العنوان راضون عن إنجازات دولتهم، ولكنهم يتخوفون على مستقبلها
الكاتب خدمة قدس برس
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1998
مشاهدات 68
نشر في العدد 1313
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 18-أغسطس-1998
كيف ينظر الصهاينة إلى دولتهم؟
- ٥٦% يعتزون بأنهم يهود و٣١% بأنهم إسرائيليون و١٦% يخشون من حرب أهلية و6% يتوقعون زوال الدولة.
بين الحين والآخر تستطلع مراكز الدراسات آراء الصهاينة حول نظرتهم المستقبل دولتهم.
ففي سؤال حول وضع إسرائيل اليوم رأى ۳۷% أن وضعها جيد، فيما قال ۳۷٪ إن وضعها متوسط و١٦% قالوا إن الوضع لا بأس به و۱۰% سيء.
وحول إنجازات الدولة ونجاحاتها قال ٤٩% إن الإنجازات كانت جيدة جدًا و٤٩% جيدة بما فيه الكفاية، و٢% سيئة بما فيه الكفاية أو سيئة جدًا، ومن بين أهم النجاحات التي تم تحقيقها وفق الإسرائيليين المستطلعين:
- ضمان وجود الدولة من ناحية عسكرية ٩٣%.
- تشجيع الهجرة وجلب المهاجرين ٦٩%.
- استيعاب المهاجرين ٦٩%.
أما الجوانب التي كانت نسبة النجاح فيها متدنية وفق المستطلعين فكان أهمها:
- المساواة الاجتماعية ٤٠٪. - تقليص الفجوة الطائفية ٣٩%.
- الإحساس بالوحدة 38%. - المساواة تجاه الأقلية العربية ٣٢%.
- منع الجريمة والعنف ۲۹%. - التقارب بين المتدينين والعلمانيين ١٧%
وحول وجود قهر ديني في الدولة رأى ٦۳% أنه يوجد قهر ديني مقابل ٣٤% قالوا إنه لا يوجد، وتوقع ١٦٪ من الإسرائيليين أن تتصاعد الأزمة إلى درجة حدوث حرب أهلية، فيما توقع ٤٤% أن تتصاعد الأزمة، ولكن دون أن تصل إلى مرحلة الحرب الأهلية، ويفتخر غالبية الإسرائيليين بكونهم يهودًا أكثر من كونهم إسرائيليين، فردًا على سؤال: هل ترى نفسك يهوديًا أم إسرائيليًا؟ كانت النتائج كما يلي:
٥٦% يهودي، ٣١% إسرائيلي، ١٢% كلاهما، بذات القدر ١% لا أدري.
ولكن عند توجيه سؤال حول اختيار المستطلعين بين دولة يهودية غير ديمقراطية خاصة باليهود، وبين دولة ديمقراطية غير خاصة باليهود، اختار ٦١% دولة ديمقراطية و٢٩% دولة يهودية، وأجاب ۱۰% بلا أدري.
وحول مستقبل دولة إسرائيل واستمرارها في الوجود، قال ٦٦% إنهم متأكدون من استمرارها بالوجود بعد ٥٠ سنة، وأجاب ٢٤% بأنهم يعتقدون باستمرارها فيما قال ٤% إنهم لا يعتقدون بوجودها بعد ٥٠ سنة، وقال ٢% إنهم متأكدون أنها لن تكون موجودة، وأجاب ۲% بلا أدري.
ومن استعراض النتائج السابقة التي تم استخلاصها من أكثر من استطلاع في صحيفة هآرتس وصحيفة يديعوت أحرونوت ومعهد جالوب، يمكن الوقوف عند الملاحظات التالية:
- هناك حالة من الرضى في أوساط الإسرائيليين على الإنجازات التي حققتها الدولة، وبخاصةٍ في الجانب العسكري وفي موضوع الهجرة.
- الأوضاع الداخلية للكيان الصهيوني تعاني من إشكالات حادة وبخاصةٍ فيما يتعلق بالتمييز العنصري والطائفي والخلاف المحتدم بين المتدينين والعلمانيين.
- رغم التفاؤل في أوساط الإسرائيليين باستمرار وجود دولتهم، إلا أن لديهم مخاوف على مستقبلها ووجودها.:
الجيش الإسرائيلي
انهيار حاد في المعنويات.. وتفشي الانحلال والفساد الجنسي
الجيش الإسرائيلي مهلهل ومتحلل يعلوه الصدأ النفسي في مراحل تعفن أخلاقية متقدمة، وهذا الوصف ليس من أعداء إسرائيل، الراغبين في تشويه صورتها، ولكنه جزء من تقرير أصدره قسم البحوث والدراسات التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية حول الفضائح والجرائم الجنسية التي تتفشى بصورةٍ متزايدةٍ في أوساط الجيش.
التقرير الذي تسترت وزارة الدفاع على الجزء الأكبر منه، ولم تسمح سوى بنشر الجزء اليسير وتلقفته الصحافة الإسرائيلية، يوضح أن الجانب الأخلاقي يتدهور بشكلٍ مضطردٍ، حيث وصل عدد القضايا الأخلاقية التي تشمل الاغتصاب ومحاولات الاعتداء الجنسي ضد المجندات والمجندين في عام ١٩٩٧م إلى 61 ألف قضية تمثل جزءًا من الحقيقة، حيث يحدث عدد أكبر من الجرائم دون أن يجرؤ الضحايا على تقديم شكوى خشية القضية أو العقاب من مرؤوسيهم الذين يتورطون عادة في ارتكاب الاعتداء.
ومقابل هذا الرقم الضخم عام ١٩٩٧ كان الرقم عام ١٩٩٤ قد وصل إلى ٩٦٠٠ قضية، وفي عام ۱۹۸۸ وصل الرقم إلى ٥٦٠٠ قضية فقط، وفي كثير من الأحيان تورط ضباط كبار في اعتداءات من هذا النوع.
وقد أدى تزايد الاعتداءات الجنسية ضد المجندات إلى تزايد إجراء عمليات الإجهاض داخل الوحدات العسكرية، حيث أشارت الصحافة الإسرائيلية إلى أن نحو ستة آلاف عملية إجهاض أجريت خلال العام الماضي وحده.
وأشار تقرير قسم البحوث والدراسات إلى أن ضباط الجيش يستغلون صلاحياتهم في كتابة التقارير حول أداء المجندات وصلاحيتهم في منح الإجازات، لممارسة ضغوط تجبرهن على التجاوب مع رغبات رؤسائهن ومسؤوليهن، كما تستغل هذه الصلاحيات في الضغط من أجل إبقاء الكثير من هذه الممارسات طي الكتمان.
قيادة الجيش الإسرائيلي التي تتابع هذه الظاهرة على علمٍ تامٍ بما يجري، ولكنها حتى اللحظة، كما تشير مصادر صحفية إسرائيلية، لم تقدم على اتخاذ إجراءات رادعة للحد من حجم المشكلة التي توقعت هذه المصادر أن تتزايد بصورةٍ أكبر خلال الفترة القادمة في ظل عدم جدية المسؤولين في معالجة المشكلات، حيث أكدت المصادر أن عمليات الإجهاض التي أجريت في وحدات الجيش قد تمت بعلم قادة الوحدات العسكرية.
وفي ظل الحديث المتزايد عن تدهور الوضع الأخلاقي وانهيار معنويات الجنود الإسرائيليين، بات القلق يساور الإسرائيليين حول المستقبل، ولم تفلح تطمينات القادة السياسيين في إزالة هذه المخاوف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل