العنوان رابطة العالم الإسلامي: تحديد النسل إبادة للعالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1975
مشاهدات 79
نشر في العدد 247
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 29-أبريل-1975
في دورته ١٦ اتخذ المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي جملة قرارات من بينها قرار يمنع تحديد النسل ویبرز أخطاره كسياسة عامة.. وخطة مطردة.. وهذا هو نص القرار:
ودرس المجلس مسألة تحديد النسل أو تنظيمه كما يريد أن يسميه بعض دعاته واتفق أعضاء المجلس على أن المخترعين لهذه الفكرة أرادوا أن يكيدوا بها للأمة الإسلامية وأن المحبذين لها من المسلمين وقعوا في أحبولتهم وستكون لهذا التحديد إن نجح -لا قدر الله- عواقب وخيمة سياسية واقتصادية واجتماعية وحربية، وقد صدرت فتاوى كثيرة من علماء أجلاء موثوق بعلمهم وديانتهم بحرمة هذا التحديد ومضادته للشريعة الإسلامية فقد أجمع المسلمون على أن من أغراض الإسلام في النكاح التناسل وصح في الإخبار عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن المرأة الولود خير من العقيم لقوله صلى الله عليه وسلم تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة. ولم يختلف الفقهاء في أن إسقاط الجنين بعد تخلق النطفة جريمة وفعل محرم يشمله قوله تعالى ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (الأنعام: 151). وفي الآية الأخرى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء: 31).
وهو نوع من الوأد الذي كانت الجاهلية تفعله وقال أكثرهم بحرمة إسقاط النطفة ولو غير مخلقة وقد ثبت طبياً أن تناول الدواء المجهض أو المانع من الحمل يلحق ضرراً بليغا بالأمهات أو بأولادهن إذ لم ينفع في منع الحمل وولدن ، ولا يعتد بالأسباب الواهية التي يذكرها أنصار تحديد النسل كخوفهم من كثرة السكان وتعذر التغذية وفساد التربية ففي الآية الكريمة الجواب عن ذلك «نحن نرزقهم وإياكم» فالرزق على الله وهو مكفول والثروات الطبيعية عظيمة في البلدان الإسلامية ومجالات العمل رحبة والمساحات لإيواء السكان شاسعة ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (الطلاق: 3-2).
ثم إن في هذا التحديد اعتداء على الدين وعلى الحرية الشخصية وعلى حقوق الإنسان والمجلس يأسف إذ يعلم أن بعض البلدان الإسلامية انخدعت بهذه المكيدة فشجعت تحديد النسل وأباحت بيع العقاقير المجهضة أو المانعة للحمل في أسواقها وهم يعلمون حق العلم أن العدو الصهيوني يستورد من أقطار الدنيا شذاذ الآفاق لتعمير بلاد العرب المغتصبة كما أن دولاً عظمی مثل فرنسا لا تكتفي بأبنائها للمكاثرة بل تفتح باب التجنس على مصراعيه.
فالمجلس يوصي الأمانة العامة باتخاذ ما تراه من وسائل المقاومة هذه الفكرة الخاطئة ودرء مفاسدها.
رابطة العالم الإسلامي
الأمين العام محمد صالح القزاز
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل