; رئيس المنظمات الإسلامية لـ «المجتمع» عن مؤتمر «إسلام فرنسا»: لا ندعو إلى دين جديد وإنما فهم جديد للدين | مجلة المجتمع

العنوان رئيس المنظمات الإسلامية لـ «المجتمع» عن مؤتمر «إسلام فرنسا»: لا ندعو إلى دين جديد وإنما فهم جديد للدين

الكاتب د. محمد الغمقي

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2005

مشاهدات 73

نشر في العدد 1651

نشر في الصفحة 46

السبت 14-مايو-2005

شهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤخرًا مؤتمرًا لمسلمي فرنسا تحت عنوان «إسلام فرنسا»، والذي أحدث ردود أفعال متباينة ولغطًا كبيرًا بين جموع المسلمين في أوروبا.

«المجتمع» التقت الشيخ التهامي إبريز، رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية، وحاورته حول ما جرى..

·       ما تعليقكم على ردود الأفعال التي اعتبرت ذلك المؤتمر تجديدًا في الإسلام؟!

حدث التباس في تفسير ترجمة عنوان المؤتمر، وهذا يعود لأنه يصح أن نقول باللغة الفرنسية «إسلام فرنسا» بما يقابله بالعربية «الإسلام في الساحة الفرنسية»، وهو ما أردنا أن نقوله ونؤكد عليه، وهي الرسالة المهمة التي أردنا أن نبلغها إلى الرأي العام  الفرنسي، ومن ضمنه المسلمون، نحن لا  ندعو إلى دين جديد وإنما إلى فهم جديد للدين، وفي اعتقادنا تنسجم هذه الدعوة مع الهدي النبوي حيث جاء في حديث للرسول ﷺ: «أن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها»، لذا أردنا الانطلاق من الواقع ومن فهم النصوص، مستعينين في  ذلك بمن لهم القدرة على فهم النص وتنزيله على الواقع، ونريد أن ننظر إلى الواقع الجديد بما لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية ولا يتعارض مع واقعنا ومجتمعنا وبيئتنا.

·       إذًا ليس هناك مساس بثوابت الدين كما يدعي البعض؟

أبدًا.. لم يحصل هذا الأمر البتة، وكنت قد أجبت عن سؤال: لماذا اخترنا هذا الموضوع؟ قلت إن أسس الاعتقاد والأخلاق وأركان الإسلام لا يمكن أن تمس مهما كان الزمن ومهما كانت الظروف ومهما كان الأشخاص، ولكن هناك قضايا تحتاج إلى توضيح الرؤية فيها وتصحيحها، مثل ضرورة التفريق بين الواقع الأوروبي والواقع الإسلامي، ونحن باعتبارنا أقلية في البلاد الأوروبية الغربية نريد أن نعمق تطبيقنا في أمور العبادات والأخلاق والسلوك والإحسان إلى الناس والجيران وفعل الخير، لكننا لسنا غير معنيين بتطبيق الأحكام السلطانية التي تسري على الواقع الإسلامي عندما يكون ولي المسلمين مسلمًا.

وليعلم الجميع أن قوانين البلاد التي نعيش فيها هي التي تسير الأمور العامة.

وكان المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث قد أفتى بأن قرار القضاء غير المسلم يسري على الأسرة المسلمة، فهناك دوائر لسنا مطالبين بها وهي دوائر الأحكام، لأن المجتمعات الأوروبية تسير حسب قوانين البلاد الأوروبية.

·       ما تقييمكم العام للمؤتمر؟

المؤتمر كان – بفضل الله تعالى – موفقًا وناجحًا على كل المستويات، من حيث الحضور الذي تجاوز نطاق مسلمي فرنسا، إلى حضور من أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والبلاد الإسلامية.

والمؤتمر كان أيضًا مناسبة لجمع كل مكونات المسلمين في فرنسا، وكان الحدث الكبير حضور رئيس مجلس الديانة المسلمة في فرنسا د. دليل بوبكر، وحضور نخبة نوعية من المفكرين الفرنسيين المتخصصين في القضايا الإسلامية، من بينهم أوليفيه روا، وجون بوبيرو الذي رفض التوقيع على مشروع قانون منع الرموز البارزة، وفرانسوا بيرجا الذي يعتبر مرجعًا في فهم الحركات الإسلامية.

الأمر الأخير أننا استطعنا أن نتطرق بشجاعة إلى موضوع دقيق حول ضرورة اجتهاد المسلمين في فهم دينهم وفي تطبيقه بشكل يسمح لهم بالانخراط الإيجابي في المجتمع.. ومن حضر المؤتمر تأكد أننا لسنا بصدد العبث بديننا أو التغيير في أسسه وإنما بحثنا في الجوانب التي يسمح الإسلام بأن تراجع مع مراعاة البيئة والمحيط بما لا يتناقض ولا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

·       ألا ترون أن صوت اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وأفكاره واجتهاداته وطرحه الجريء لا يصل بالشكل الكافي إلى الرأي العام؟

نعم هناك نقص في هذا الأمر، ولهذا قررنا بحول الله تعالى نشر كل محتويات المؤتمر في كتيب لكي يكون مرجعًا للباحثين المسلمين وغير المسلمين، ويحدد المعالم الكبرى لأفكارنا

الرابط المختصر :