; رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد: التعايش بين الديانات يفتح الباب على مصراعيه أمام الدعوة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد: التعايش بين الديانات يفتح الباب على مصراعيه أمام الدعوة الإسلامية

الكاتب محمد سالم الصوفي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1997

مشاهدات 86

نشر في العدد 1254

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 17-يونيو-1997

أشاد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد الشيخ الدكتور حسن بكر بالتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين في تشاد مؤكدًا أن هذا التعايش قد فتح الباب أمام تدفق المسيحيين واللادينيين للدخول في الإسلام أفرادًا وقبائل وقرى، وقال في حوار مع مجلة المجتمع حول واقع الإسلام والمسلمين في جمهورية تشاد: إن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يسعى لتلبية متطلبات المسلمين وحاجياتهم ورسم السياسات الدعوية العامة فضلًا عن إدارة المساجد والمدارس والمعاهد القرآنية.

وهذا نص الحوار:

يهيمن المجلس الأعلى على كل ما يتعلق بالإسلام في تشاد فما هو دور ووسائل المجلس في تنمية وتطوير واقع المسلمين في بلد يمثلون الأغلبية الساحقة من سكانه؟

المجلس يعتبر هو الجهة الرسمية والناطقة باسم المسلمين في تشاد، وتشاد دستوريًّا بلد علماني، فالدولة لا تتبنى تنمية الديانات، والجهة المسؤولة عن شؤون المسلمين والتي تسعى لتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم هو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وبناءً عليه فهو المسؤول عن كل شيء له علاقة بالإسلام، بدءً بإدارة شؤون المساجد ورسم سياسات الدعوة الإسلامية ورعاية الخلاوي القرآنية والمدارس الإسلامية ونشر الدعوة عبر الإعلام الرسمي من تلفزيون وإذاعة، وكذلك عقد المؤتمرات الإسلامية إقليميًّا ودوليًا، كل هذه الأمور من صلاحيات المجلس ولذلك منذ تأسيسه يسعى لتلبية متطلبات المسلمين، وساهم في إنشاء جامعة الملك فيصل بالإضافة إلى كثير من المدارس والمعاهد والآبار وجلب المجلس من المحسنين مساعدات كبيرة الصالح المسلمين في تشاد.

هناك أزمة تعايش مزمنة في كثير من البلدان، حيث تعيش ديانات وأعراق مختلفة وقد كانت تشاد من هذه الأزمة فترة طويلة من الزمن، فما هي مساهمة المجلس في تجاوز تلك الأزمة؟

هناك مدرسة موروثة قديمة يسود فيها التعايش بين الديانات السماوية في تشاد ونادرًا ما توجد في بلد من البلدان الإفريقية، وهذا التعايش فتح الباب على مصراعيه لأن تنمو وتنتعش الدعوة الإسلامية بدليل تدفق المسيحيين واللادينيين للدخول في الإسلام أفرادًا وقبائل وجماعات وقرى، وهذا ما دعانا لإنشاء مدينة قرآنية لاحتضان المسلمين الجدد.

ينص الدستور التشادي على أن اللغة العربية لغة رسمية مساوية للغة الفرنسية، فهل طورت المؤسسات التعليمية بشكل يوفر ضمانة لهذه المساواة؟

هناك جامعة الملك فيصل التي هي امتداد لمركز فيصل الإسلامي، وهو يضم أكثر من أربعة آلاف طالب وطالبة، وقد قامت هذه الجامعة لتضمن مستقبل الأجيال الأكاديمي خاصةً بعد أن قر الدستور التشادي مساواة اللغة العربية باللغة الفرنسية، فالأمل بعد الله معقود على هذه الجامعة لتساهم في توفير المدرسين في المراحل التعليمية المختلفة، وتضم الجامعة الآن كليتين كلية اللغة العربية وكلية التربية وقسم التاريخ والجغرافيا، وستفتح هذه السنة كلية الشريعة وكلية الترجمة لتلبي متطلبات الدولة وقد فتحت بالفعل الدراسات العليا في القسمين المذكورين وجامعة الملك فيصل تعتبر في الجامعة الثانية في البلاد، والأولى من حيث إنها تدرس مناهجها باللغة العربية وقد قبلت أعدادًا كبيرة من التشاديين ومن الطلاب الأفارقة، وهؤلاء يفضلون الدراسة فيها لثلاثة أسباب أولها قرب المسافة، الثاني التجانس وتشابه المجتمعات والسبب الثالث ازدواجية التعليم وكون الخريج يتخرج وهو يتقن لغتين، وهكذا كان إقبال الطلاب الأفارقة كبيرًا ومتزايدًا.

ما طبيعة العلاقات التي تربطكم بالجهات الإسلامية في الدول الأخرى؟

المجلس له علاقات مع كثير من وزارات الأوقاف في البلاد الإسلامية، وكذلك العديد من الجمعيات والشخصيات الإحسانية، وكل مساعداته تأتي من هذه الجهات الثلاثة لصالح الإسلام والمسلمين وما وصلنا خلال الست سنوات الماضية من كل هذه الجهات المذكورة من مساعدات نحن راضون به كل الرضى ولكننا نطالب بالمزيد من مضاعفة المساعدات لتكون مساهمة في بناء تشاد التي مرت بحروب مدمرة على مدى ربع قرن.

 

الرابط المختصر :