العنوان رؤية يا وزارة الصحة حسبنا الله ونعم الوكيل
الكاتب أحمد الفضالة
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1976
مشاهدات 89
نشر في العدد 313
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 17-أغسطس-1976
خطوة طيبة تلك التي أقدم عليها وزير الصحة عندما قطع دابر شر في وزارته بإنهاء خدمة السرطان الخبيث المسمى بــ-جميلة الخوري- والتي كانت تقوم بدور غير الدور الذي أوكل إليها.. وتمادت فيه واكتسبت ثقة الذين تقوم على خدمتهم، وثارت ثائرتهم عندما وضع حد لتصرفاتها وإنهاء خدمتها، ولم يرضَ كثير من الذين يعتبرونها رئة يتنفسون الهواء الفاسد من خلالها… وضاق بهم الخيال والواقع فأقدموا على أمور تدل على مدى تورطهم معها وإلى أي حد كانوا يطلقون يدها في شئونهم.
والأقلام الخبيثة التي دافعت عنها واتهمت الوزير.. فشلت عند القرار الذي أقصاها وحرر كثيرًا من عباد الشهوة وقطع على هؤلاء ما كانوا يحيون فيه، وإذا كانت هذه حسنة تضاف لرصيد السيد وزير الصحة فإن هذا واجبه كمسلم.. وما قام به يرضي ربه قبل رضاء الناس.. ولكن تبقى أمامه من أمثال هذه وغيرها أشياء كثيرة.. ونحن في هذه المجلة نقدم النصيحة لكل إنسان يحيا على ظهر الأرض من مبدأ هذه العقيدة التي نؤمن بها.. بأن يكون الخير لجميع الناس وأن نؤدي واجبنا كاملًا حتى نرضي خالقنا ونحس بأن ما قمنا به إنما هو لوجه الله عز وجل..
هناك أمر نرفعه لوزير الصحة بعد أن فرغ من أمر خطير.. ذلك هو ما تتعرض له النساء في مجمع الفيحاء قسم أمراض النساء والحوامل حيث يحتاج هذا القسم إلى عملية تدبير.. ولا نريد أن نتعدى هذا التعبير.. فهذا المكان له أهمية خاصة.
فالدولة لم تقم بافتتاح أقسام كثيرة مثله، وبالتالي فالقلة تحتاج إلى رعاية أكثر وحصرها لا يحتاج إلى وقت طويل.. ومن هنا فإن الناس قد ملوا الحديث عن أطباء الحكومة.. فهم موظفون.. لا يزيدون، والحديث عن المهنة وشرفها قد انتهى.. فالطبيب لا هم له إلا زجر المريض أو إن كان من أصحاب الأعصاب الباردة فيسلم المريض ورقة منسوخة مكررة، لدواء كتبه منذ حضوره ويوزع الأوراق على الداخلين.
أما قسم النساء المذكور.. فإن ما يحدث فيه يفوق ما يحدث في كل مكان، ونعرف ذلك إذا ما علمنا أن الكويتيات لا يلجأن إلى هذا القسم وإنما يبحثن عن طبيب خاص.. أو مستشفى خاص.. ليتلقين العلاج.. ويواصلن أيامهن مع المكان المختار.
ربما ما يحدث هو أسلوب متعمد حتى يقل عدد المراجعات، وبالتالي يتفرغ الطبيب أو الطبيبة لراحته أو لأعماله الأخرى.
ما الذي يحدث في هذا المكان؟ وماذا نريد أن نقول؟
نعم.. إنه لم يعد بالإمكان السكوت على ما فيه.. فإذا ما ذهبت امرأة حبلى لتبدأ المراجعة منذ شهرها الأول فمؤكد أنها لن تصل إلى التاسع؛ لأن المعاملة ستدعها تلد قبل ذلك.. فالمضايقات التي تجدها المريضة من الطبيب أو الطبيبة أكبر مما تحتمله المرأة.
الوجه العابس والانتفاخ الزائد واللهجة الغاضبة والأوامر الجافة هو الشيء الذي تلاقيه المريضة عند الدخول.. ثم تبدأ الأسئلة مع كل هذه الصور المعروضة.. ولا يمكن للمريضة أن تبدي رأيًا أو تعترض على أمر الطبيبة وإلا فالويل هو الذي يتقدم وينصب على رأس المريضة.
ليس هذا الكلام من نسج الخيال ولكن ما مر لا نستطيع كتابته.. وكل اللائي تعرضن لهذه المصائب قد لجأن بالتالي إلى أماكن أخرى.. إلا أن يقال
إنهن ذهبن إلى مستشفى حكومي بعد ذلك.
ماذا يحدث لو راجعت المريضة طبيبها أو سألته؟
إن من حقها أن تتحدث وتسأل.. فالأمر أمرها والحكيم هو الذي يستفيد من عرض المريض ليمكنه تشخيص المرض.. وذلك عن طريق كلام المريض.. ولكن الأطباء هنا يرون أن هذا اعتداء على المهنة وإهانة لهم..
بالتالي فإن سب المريضة بأقذع الألفاظ وشتم والديها.. أو اختيار كلمات نابية يخجل الأب أن يقولها لابنه الصغير عندما يأتي فعلًا يثير غضب الأب.. إن كثيرات من الفتيات المسلمات قد تعرضن لمثل هذا.. ولم يرزق أحد من هؤلاء الأطباء برجل حاد الطبع وإلا لعرف كيف يعامل نساء العالمين.
والطبيبة الموجودة يهمها أن تقوم بزيارة العائلات التي تدفع لها وترفع من مرتبها.. فالزائرة لا تجد عندها ما تريد.. أما البيت ففيه ما فيه..
لن يستقيم أمر هذا القسم حتى يضع وزير الصحة يده ليكتشف هذه المخازي التي تتم.. وليمنع هذا البطش الذي يمارسه نفر من أدعياء الطب في بلادنا..
إننا بانتظار ما سيسفر عنه تحقيق الوزير.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.