; رأي القارئ (1227) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1227)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1996

مشاهدات 70

نشر في العدد 1227

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 26-نوفمبر-1996

تونس ملف حقوق الإنسان

توالت الإجراءات الرسمية في تونس مستهدفة بنية المجتمع المتجسدة في هويته الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك عبر إجبار مؤسساته المستقلة إما على التبعية للسلطة أو على التخلي عن أهدافها، وكانت البداية مع اتحاد الشغل وهو أكبر منظمة إفريقية عمالية طالما ذبت عن مصالح الفقراء وهبت لنصرة الكادحين، ثم جاء دور جامع الزيتونة المعمور أول معلم إسلامي علمي في المنطقة وأحد أوتاد الشموخ لأمتنا وكان لابد للحكم وقد توغل في ضرب المجتمع بعصاه الغليظة من سحق الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حتى يضمن لنفسه فسحة من الصمت تمكنه من إتمام الجريمة، ثم جاء دور عمادة المحامين وبقية الجمعيات الصغيرة، ثم الأحزاب السياسية من أقصى اليمين الذي كان يزكي توجه السلطة العاري من كل رصيد إلى أقصى اليسار الذي صمدت بعض فصائله في وجه الطوفان الشامل ولكن الأغلبية انحنت أمام عاصفة من الاستبداد أو أجبرت على ذلك وليت الأمر توقف عند السجن والتعذيب الجسدي والنفسي المعمول به في كثير من الأماكن في العالم. حينئذ لهان الخطب وهو جلل، ولكن الأمر تطور إلى حد القتل تحت تأثير التعذيب أو الموت بسبب تردي الأوضاع المعيشية في السجون التي ضجت بعشرات الآلاف من الأحرار والمناضلين البررة كما طالت النساء كذلك والأطفال، واليوم تقبع في سجون تونس عشرات لمؤمنات بتهم العمل الإغاثي لعائلات المساجين أو ارتداء الزي الإسلامي، ومعلوم أن القانون يحظره في تونس والأطفال كذلك نالوا نصيبهم غير منقوص جزاء بما عملت أيدي آبائهم الفارين من جحيم الظلم، ولو اتسع هذا المقال للاستطراد وسوق الأمثلة لذكرنا أمثلة حية ولكن أفضل مرجع لذلك هي منشورات أكبر المنظمات الحقوقية الدولية. وبالجملة فإن الوضع الحقوقي والإنساني في تونس يشهد تدهورًا مريعًا منذ تسع سنوات كاملة والمجتمع بأسره هناك يضج ويستغيث في صمت أحيانًا وبصوت خافت أحيانًا، ومما زاد الطين بلة كما يقال تهافت الحكم في تونس على سراب الصهاينة.

الهادي بريك. ميونيخ. ألمانيا

أوجادين قضية منسية

منذ أن سقطت كثير من بلاد الإسلام بيد المستعمرين النصارى بدأ المسلمون يقاومون المستعمرين مقاومة المدافع عن أرضه ودينه. ومن تلك الأقاليم إقليم أوجادين، الذي قدمته بريطانيا لإثيوبيا كهدية وجائزة لكي تنتقم منهم وتذيقهم مرارة الهزيمة فهي تكن العداوة والحقد لسكان هذه المنطقة، لأن الحرب بينهم ما توقفت منذ أن اعتنق سكان المنطقة الدين الإسلامي، ومنذ أن أخذت إثيوبيا على عاتقها حماية المسيحية في إفريقيا.

فتتابعت النظم في إثيوبيا من وقت استيلائها على إقليم «أوجادين» إلى الآن وتغيرت أساليب الحكم فيها، ولكن شيئًا واحدًا هو الذي لم يتغير بعد وهو مناوأة النصارى للمسلمين في «أوجادين» خاصة، ومسلمي الحبشة عامة. والأسوأ منهم هي الحكومة الحالية لإقليم أوجادين، حيث تستعمل أساليب قاسية لتدويخ الشعب وقهره حتى يتنازل عن حقه المشروع وهو الاستقلال التام عن إثيوبيا كليًا لأنهم ليسوا من الكيان الإثيوبي، وما احتلت أرضهم إلا بالحديد والنار، مستخدمة شتى وسائل الاستعمار من قتل وتشريد وتفريق الشعب بمباركة ومساعدة أمريكية سيدة نظام العالم الجديد وراعية حقوق الإنسان في العالم -التي تزودهم بالطائرات والدبابات الحديثة لإسكات ذلك الشعب الأبي الطامح إلى بناء دولته المستقلة.

محمد شیخ حسن الأشكري- كينيا

قصة لوسيا دحلاب

نشكر الإخوة والأخوات الذين تجاوبوا مع «قصة لوسيا دحلاب» التي نشرت على صفحات للبيع في العدد ۱۲۲٥، ومن أراد التبرع للمساهمة في قضيتها المنظورة أمام القضاء السويسري فيمكنه كتابة شيك باسم «لجنة الدفاع عن السيدة لوسيا دحلاب». 

Comité de soutien en faveure de Mme Lucia Dahlab- 1200 Genéve 

وترسل إلى عنوان المؤسسة الثقافية الإسلامية في جينيف:

P.O.Box U37- 1211 GENEVE 19 SUISSE 

الشيخ يحيى باسلامة.

ردود خاصة

الأخ خالد بن محمد الخالد- الظهران -السعودية

شكرًا على ثقتك كما نود إفادتك بأن تأخر وصول بعض الأعداد ليس من مسؤوليتنا نرجو مراجعة البريد لحل مشاكل التأخير مع التحية.

الأخ: عبد الله عبد العزيز عبد الرحمن -الدمام -السعودية

نشكر لك اهتمامك وقد وصلتنا رسالتك وفيها الرسم الكاريكاتيري الذي نرجو أن نستفيد بما فيه والله يحفظك ويرعاك.

الأخ: زايد محمد يزيد- شلغوم العيد -الجزائر

ليس في استطاعتنا تلبية طلبك، لذلك نرجو مراسلة جامعة الكويت أو مراجعة الملحق الثقافي بالسفارة الكويتية في الجزائر.

الأخ: يوسف بن عبد الله البسام عنيزة - السعودية

شكر الله لك اهتمامك ومتابعتك وتذكيرك، فالمؤمن مرآة أخيه، ونأمل أن ننتفع بملاحظاتك وندعو الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه.

تنويه

نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.

تعقيبًا على ما نشرته المجتمع:

حسن التهامي يؤكد على أن حادث المنشية مسرحية أمريكية

على مدى عددين من المجتمع (١٢٢٣ - ١٣٢٤) نشر الأديب والناقد الدكتور جابر قميحة الأستاذ بجامعة الملك فهد بالظهران قراءة جديدة لحادث المنشية بعد مرور ٤٢ عامًا على وقوعه مؤكدًا بأنه مسرحية هزلية بكل فصوله، وكان الدكتور قميحة كان على موعد مع محمد حسن التهامي أحد رؤساء الاستخبارات المصرية السابقين الذين لعبوا دورًا كبيرًا على الساحة المصرية في عهدي عبد الناصر والسادات حيث أماط التهامي اللثام عن حادث المنشية بصفته أحد المشرفين عليه ، وقد نشر التهامي روايته في مجلة أكتوبر المصرية في عددها الصادر بتاريخ 17/11/1996م. ردًا على مقال كان قد نشره سامي شرف في نفس الصحيفة، ودون تعليق أرسل لكم ما ذكره التهامي السيد الأستاذ رجب البنا - رئيس مجلس إدارة مجلة أكتوبر السلام عليكم ورحمة الله وبعد.

 فإني أرى أن رواية أحداث التاريخ ينبغي أن يتوافر فيها شرطان على الأقل وهما: المعرفة وصدق الرواية، فإذا فقدا في أي نص لم يكن تسجيلًا تاريخيًا إنما تكون قصة لمن يرويها، والموضوع الذي نحن بصدده هو جزء من أحداث التاريخ الماضي لازال الرأي العام يأمل في معرفة حقائقه، لقد نشرت مجلة أكتوبر في العدد رقم ١٠٤٦ بتاريخ ١٠ نوفمبر ١٩٩٦م على لسان سامي شرف حديثًا يذكر فيه أن حسن التهامي هو الذي أحضر القميص الواقي لجمال عبد الناصر من أمريكا، وكذلك تعليق منه على حادث المنشية. ويستوجب هذا النص الرد على سامي شرف في المجلة حيث نشره، فأرجو نشر النص التالي ردًا على ما قاله سامي شرف خطأ في حقي لقد بعثت المخابرات المركزية الأمريكية على يد مايلز كوبلاند مندوبها في مصر في ذلك الوقت عدد اثنين صديري «صيدرية» واقية ضد رصاص الأسلحة الصغيرة لشخص جمال عبد الناصر - رئيس الحكومة- وذلك ضمن برنامج موسع للحفاظ على حياة جمال رئيس الحكومة، وعندما لبس جمال عبد الناصر الصديري عندما وصله قال إنه ثقيل «الوزن» وعندما سافر إلى الإسكندرية لإلقاء خطابه في المنشية كما تعود كل عام بمناسبة تنازل الملك فاروق عن الحكم ورحيله عن الإسكندرية بعد نجاح الثورة سافر من مصر إلى الإسكندرية تاركًا هذا الصديري في بيته في منشية البكري ولم يأخذه معه. 

أما حادث إطلاق الرصاص عليه في المنشية بالطريقة المعروفة لنا جميعًا فقد كان صورة طبق الأصل مما اقترحه خبير الدعاية والإعلام الأمريكي الذي أرسلته المخابرات المركزية إلى مصر لتطوير برامج الإعلام، وبالذات لوضع برنامج إعلامي يرفع من شعبية رئيس الحكومة جمال عبد الناصر في مواجهة شعبية الرئيس محمد نجيب، وذلك كخطوة لارتقاء جمال عبد الناصر منصب رئيس الجمهورية والتمهيد له، وقال أمام مجموعة محترمة من أعلى رجال الحكم في مصر وقتئذ إن الشعب المصري شعب مؤمن وعاطفي، وإن تدبير حادث أو موقف تطلق فيه النيران من طبنجة في اتجاه شخص عبد الناصر بشرط عدم إصابته وينجو منه عبد الناصر شكلًا ومن ناحية المظهر ينجو من الموت يرفع ذلك من شعبية عبد الناصر عند الشعب المصري أكثر بكثير من جميع وسائل الإعلام ومهما كانت البرامج، وسبق تنفيذ هذه العملية في دول أخرى تتشابه شعوبها مع شعوب مصر والشرق، ونجحت نجاحًا تامًا، وخرجنا من بيت عبد الناصر من هذا الاجتماع وكان معي بعض زملاء آخرين رافضين لهذه الفكرة وضعا في الحسبان أن أي خطأ في تصرف هذا الذي سيكلف بالضرب قد يتحول إلى موقف صعب لا نضمنه ولا نضمن نتائجه ولم يكن سامي شرف حاضرًا هذا الاجتماع.

 وبعد ستة شهور بالضبط من تاريخ هذا الاجتماع في بيت عبد الناصر وأمامه حدث حادث المنشية بالضبط كما وصفه خبير الإعلام والدعاية الأمريكي الموفد من قبل المخابرات المركزية الأمريكية، وكان ذلك بحضور ما يلز کوبلاند نفسه ومعه مساعد من المخابرات الأمريكية. السيد الأستاذ رجب البنا أرجو نشر هذا النص على لساني كما يلزم بذلك القانون وأصول الصحافة، علمًا بأني بصدد كتابة کتاب شامل عنوانه «أضواء على السياسة في أربعين عامًا» سيشمل مثل هذه المواقف ومواقف أخرى أكثر أهمية بكثير من ذلك ومما ينشره بعض الناس من آن إلى آخر، ويعتبر القارئ جزءًا من التاريخ، ولكن الحقائق التي عشتها وكنت مشاركًا في معظمها سأنشرها إن شاء الله لأول مرة مؤيدًا معظمها بالمستندات والحقائق التي ستلقي الضوء بلا تردد على حقائق ما كان في المدة السابقة. وأتمنى لكم التوفيق والسداد في الرأي والقرار وتقبلوا تقديري وتحياتي.

محمد حسن محمد التهامي

هذا نص ما ذكره حسن التهامي ليؤكد بعد اثنين وأربعين عامًا براءة الإخوان من هذه الفرية التي الصقت بهم ودفعوا فيها ثمنًا غاليًا من دماء الشهداء وحرية عشرات الآلاف من الأحياء إن ما ذكره التهامي يجب أن يفتح ملفات تلك الحقبة لتعرف الدنيا كلها من هم المجرمون الحقيقيون الذين دمروا حياة الشعب المصري وزيفوا تاريخه.

أحمد يوسف القاهرة

الرابط المختصر :