العنوان رأي: هل آن الأوان لإصلاح الأمم المتحدة؟
الكاتب جياندو مينكو بيكو
تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1996
مشاهدات 65
نشر في العدد 1211
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 06-أغسطس-1996
لقد كتب الكثير من المقالات بمناسبة الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس منظمة الأمم المتحدة، حيث دعا كتابها إلى ضرورة إدخال تحسينات في طريقة عمل هذه المنظمة بحيث تعود عليها بالنفع خلال السنوات القادمة، وقد شهدت السنوات الأخيرة تصاعد موجة الانتقادات الموجهة إلى الهيئة الدولية، بل ملأت الكتابات عن إخفاقاتها صفحات الصحف العالمية.
وكم قرأنا عبارات مثل «صنع السلام»، و«حفظ السلام» و«تعزيز السلام» و«استخدام القوة»، و«القيادة الموحدة»... إلخ، وقرأنا أيضًا الأسباب التي قيل لنا إنها أدت إلى فشل المنظمة في الصومال والبوسنة، ومن بينها التبرير بأن هناك حدودًا لم يمكن أن تتخطاها الأجهزة التابعة للأمم المتحدة أو عدم تكيفها مع المستجدات، غير أننا توصلنا بطريقة أو بأخرى إلى اكتشاف مسببات تلك الإخفاقات والأطراف المسؤولة عنها، ومنها: وجود صعوبة في اتخاذ القرارات العسكرية، وطبيعة العلاقات بين الأمم المتحدة وحلف الناتو، ووجود صعوبة في اتخاذ قرارات بالإجماع داخل مجلس الأمن، وانقسام المجتمع الدولي على نفسه، ونضوب الموارد المالية، بالإضافة إلى أسباب أخرى.
وقد تم إرجاع وقوع المجازر في الصومال، ورواندا، والبوسنة إلى أسباب تاريخية، أو غرق الأنظمة الحاكمة في الفوضى وسوء الإدارة، في حين أن عجز المنظمة عن التعامل مع هذه المآسي كان هو السبب الرئيس، وكان بمنزلة خطيئة لا تغتفر اقترفتها مؤسسات ضاربة في التقادم منذ أن وضعت الحرب الباردة أوزارها.
إنني في حيرة فعلًا إزاء ما يحدث في عالمنا هذا، فقد كنت معتقدًا أنه إذا تعرض أي إنسان للقتل أو الاغتصاب أو الاحتجاز فلابد أن يكون هناك فاعل أقدم على ذلك لأنه تلقى أوامر من أشخاص آخرين، أو يكون قد ارتكبه بمحض إرادته، ولا أتذكر أبدًا أن تورط «مبنى» في يوم من الأيام في جريمة قتل، كما لا أتذكر ضلوع «التاريخ» في يوم من الأيام في جرائم إبادة الشعوب، ولا أتخيل أيضًا أن بوسع التاريخ أن يحل المشاكل أو يسوي النزاعات، بل إن هذا الدور مناط بالأفراد، وعليهم أن يضطلعوا به، ولذلك فإن المؤسسات بريئة من الأخطار التي تنسب إليها والتي هي من صنع البشر، ولكن عند الحديث عن مرور 50 عامًا على إنشاء هيئة الأمم المتحدة يكاد يختفي البشر.
نحو تحمل المسؤوليات:
بأت من الأهمية بمكان إجراء بعض الإصلاحات في منظمة الأمم المتحدة، ولا أقول ذلك بمناسبة مرور 50 سنة على تأسيسها، بل إنني واثق أن بوسعنا الاستفادة من هذه المناسبة لنشرع في مفاتحة الناس ببعض الحقائق المؤلمة عن الأمم المتحدة وتتمثل إحدى تلك الحقائق في أن مسألة حفظ السلام لم تعد تدخل ضمن الأدوار المستقبلية للمنظمة، بل إنها متروكة لقابلية الأفراد لتحمل المسؤوليات وإحساسهم بالضمير، وسأحاول في هذا المقال طرح الكيفية التي يمكن من خلالها بث روح الشعور بالمسؤولية والإحساس بالضمير في كيان مجلس الأمن خلال القرن القادم.
إن القرار الذي اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة في عام 1992م لتسهيل رحيل الرئيس الأفغاني نجيب الله عن السلطة، كان خطأ سياسيًا دون شك، وبما أنني آنذاك كنت مسؤولًا في الأمم المتحدة وعلى اتصال مباشر بمبعوث الأمين العام إلى أفغانستان، كان لزامًا عليّ أن أعمل قدر المستطاع على إبقاء العملية في نطاق السيطرة، وما زلت أتساءل إلى يومنا هذا عمّا إذا كانت المآسي التي حلت بأفغانستان فيمَا بعد ناجمة من خطأ ارتكبته أنا شخصيًا أم لا؟ ولو لم أتخلّ عن منصبي في الأمم المتحدة خلال بضعة أشهر فيما بعد لوجب إلقاء اللائمة علي، وطردي أيضًا بصفة رسمية لحماية الأمين العام على الأقل، لأنه لا يجوز لنا أن نستخدم المؤسسات في حماية الأفراد طالمَا نريد دخول حِقْبَة جديدة في العلاقات الدولية برغبة صادقة في بث الحياة في تلك المؤسسات.
إن الأمم المتحدة، شأنها شأن بقية المؤسسات عليها أن تتكيف مع العالم المتغير، وقد قامت المنظمة بالطبع بإحداث بعض تغييرات مثل إجراء تعديل في ميثاقها، وتغيير هياكل الأجهزة التابعة لها فضلًا عن إيجاد أدوار جديدة لم تكن واردة في ميثاقها بما فيها عمليات حفظ السلام.
بل قامت بعض الوكالات التابعة لها باستحداث أدوار جديدة لم تكن مناطة بها، كما هو الحال بالنسبة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، والتي بدأت عملها كمكتب يعنى بشؤون النازحين أثناء الحرب العالمية الثانية، ثم صارت فيما بعد وكالة تهتم بشؤون اللاجئين الهاربين من ويلات الحروب التي اندلعت وتندلع بين حين وآخر في مختلف بقاع العالم إلى جانب الاهتمام بالفارين من الكوارث الطبيعية والكوارث الأخرى التي من صنع الإنسان، ولكن هذه التوسعات في الأدوار لا تغنينا عن ضرورة إجراء إصلاحات في الأمم المتحدة ولو للمرة الأولى منذ 50 عامًا.
تشكيلة مجلس الأمن:
والسؤال الذي يطرح نفسه أيضًا هو: لماذا بات مجلس الأمن بحاجة إلى التغيير؟ لدينا إحساس بأن تشكيلة أعضائه لا تتناسب ومتغيرات هذا الزمن، وقد ظلت الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية أعضاء دائمين في المجلس، متمتعة بحق النقض داخله، وبإمكان دول أخرى اليوم الادعاء بأنها أحق باحتلال مقعد دائم في هذا المجلس، فضلًا عن أن هناك مقولة شائعة بأن عدد أعضائه وتشكيلته لا يعكسان واقع عالمنا هذا، ومن الأهمية بمكان أن يكون هذا المجلس عاكسًا لواقع العالم، وتكون الدول الأعضاء فيه قادرة على تحمل المسؤوليات المترتبة على احتلال مقعد فيه.
وقد سبب الجدل المثار حول هذا المجلس نشوب مطاحنات خفية لم تظهر على العلن، وهذا يجعلنا نستبعد حدوث أية إصلاحات في المستقبل المنظور، فحتى الاتفاق على صيغة نظرية للإصلاح يبدو أمرًا بعيد المنال ناهيك عن تنفيذها ما لم تتم مواجهة المشكلة الحقيقية والتي تتمثل في كيفية الزيادة في شرعية المجلس مع جعل كل من الدول الأعضاء وغير الأعضاء فيه تشعر بالمسؤولية المترتبة على القرارات الجماعية.
هل الهدف من التغيير المنشود يتمثل في مجرد توسيع عضوية مجلس الأمن؟ إن الأمر ليس كذلك من الناحية الفنية، ذلك أن أية مؤسسة تنفيذية تعمل بشكل أفضل إذا كان عدد أعضائها محدودًا، إذًا.. لماذا التوسع في عضوية المجلس؟ فهل يرجع ذلك إلى الرغبة في الهيبة؟ وأية هيبة سيكسبها المجلس لو تمت زيادة عدد أعضائه وبقي غير قادر على اتخاذ القرارات؟ وفي أحسن الأحوال سيكون التوسيع وسيلة لتحقيق هدف واحد وهو تعزيزه من خلال زيادة شرعيته.
لا يمكن زيادة شرعية المجلس إلا عندما يشعر عدد أكبر من الدول الأعضاء بالانتماء إليه، الأمر الذي لا يعني بالضرورة العضوية فيه.. إن الشعور بالانتماء إلى المجلس والشعور أيضًا بالمشاركة في صنع القرارات الجماعية، هما الأمران اللذان يجب التركيز عليهما لزيادة شرعية المجلس وقوتها، لكي تكون قراراته أكثر قابلية للتنفيذ، ويزيد أيضًا من شرعية أعضائه.
ومن الواضح أنه من غير الممكن أن يضم مجلس الأمن كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وإلا أصبح جمعية عامة أخرى، ولذلك فإن المشكلة لا تكمن فقط في تحديد عدد الأعضاء الجدد الذين يمكنهم الانضمام إليه، ولكنها تكمن أيضًا في معرفة مصير الدول الأخرى، فكيف يمكن أن تشعر هذه الدول أنها تنتمي إلى هذا النادي إذا حرمت من الدخول فيه؟ وهذا – في رأيي - يشكل أهم المعضلات المرتبطة بموضوع الإصلاحات في مجلس الأمن، حيث إن زيادة الشرعية أهم من زيادة عدد الأعضاء.
إن الشرعية تتأثر مباشرة بعاملين هما: مدى استعداد الأعضاء لتحمل المسؤوليات المناطة بهم من أجل تنفيذ القرارات، ودرجة مشاركة البلدان الأخرى في المجتمع الدولي في عملية صنع القرار، وهل تترك مسألة اتخاذ القرارات في يد عدد قليل من الدول؟ أم أن بإمكان عدد كبير من الدول أن تشارك في اتخاذها .
إن الحالة الأولى لا تتطلب إجراء أي تعديل في الميثاق، ويرجع إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن تقف إلى جانب القرارات التي تتخذها حتى لا تفقد مصداقيتها، أما فيما يتعلق بمسألة إشراك الدول غير الأعضاء في عملية صنع القرار، فأنا أقترح حلًا قابلًا للرفض أو القبول وهو أن توافق الدول التي تتمتع اليوم والتي ستتمتع غدًا بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن على إشراك هذه الدول في صنع القرار، على أن تتم هناك بعض المشاورات الخاصة وغير الرسمية مع ممثلي الدول غير الأعضاء في المجلس، ويشترط في المشاركة في تلك المشاورات قبول الالتزام بقواعد سلوكية ينبغي أن تبين مدى استعداد بلد ما لتقديم مساهمات معينة من أجل إيجاد حل لمشكلة قائمة بدلًا من الاكتفاء بطرح وجهات النظر، وفي هذه الحالة لا يشعر أي بلد بالحاجة إلى طلب العضوية الدائمة في مجلس الأمن ما لم يكن مستعدًا للمساهمة في حل المشاكل سواء عن طريق اقتراح مسلك دبلوماسي جديد أو وسيلة عسكرية أو مدنية جديدة، أو أي دعم مادي آخر، أو تسخير الخبراء لديها لخدمة التصدي لتلك المشكلة، وإن هذا الاقتراح ربما يصلح ليشكل قاعدة سلوكية يتوجب على الدول غير الأعضاء في المجلس الالتزام بها، إذا ما رغبت أن تكون طرفًا في تلك المشاورات للخروج بقرارات جماعية، إن العمل بهذا الاقتراح من شأنه أن يزيد من شرعية المجلس دون زيادة في عدد الأعضاء.
المطاحنات الخفيّة:
في غمرة الحديث عن ضرورة إجراء إصلاحات تحدث مطاحنات خفية أود كشف النقاب عنها، فلمصلحة من هذه المطاحنات؟ إما أن تستفيد منها البلدان التي تخشى أن تفقد مكانتها، أو الدول التي تتوجس خيفة من إخفاقها في تحقيق مراميها.
ويمكن القول إن فرنسا وبريطانيا تندرجان تحت الفئة الأولى، والتي تخاف من فقدان مكانتها على الصعيد الدولي، أما الفئة الثانية فإنها تضم الدول التي ترغب في أن تصبح أعضاء جدد في المجلس، بيد أنه يمكن التأكيد أن كلًا من باريس ولندن قد تحملتا مسؤولياتهما على أكمل وجه بصفتهما عضوين دائمين في المجلس أكثر من أي دول أخرى لدرجة القيام بدفع الأموال والتضحية بالأرواح البشرية، حيث تقومان بتسديد اشتراكاتهما في الوقت المناسب، وتمولان الوكالات الإنسانية، كما تساهمان في المفاوضات الدبلوماسية، والأهم من ذلك كله، تضحيان بأرواح مواطنيهما في سبيل تنفيذ مقررات مجلس الأمن، وفي الواقع فإنه يمكن تطبيق هذا المعيار على أية دولة يتم قبولها عضوًا في مجلس الأمن أو تظل عضوًا فيه.
إن هذه الحرب الخفية تصب في الواقع في صالح تلك الدول التي تخشى أن تكون ضحية للخداع في حالة حدوث أي إصلاح محتمل مثل: إيطاليا، ومصر، وجنوب إفريقيا، ونيجيريا، والهند، وإندونيسيا، وباكستان والأرجنتين، والبرازيل، والمكسيك، ذلك.. إذا اكتفينا بذكر هذه الدول فقط، فهل هناك أية دولة مثل هذه الدول متأكدة أنها ستصبح عضوًا دائمًا في المجلس بعد قبول اليابان وألمانيا على سبيل المثال فيه؟ فهل الهند متأكدة بأن الـ 52 دولة إسلامية الأعضاء في الأمم المتحدة سترحب بقبولها في المجلس؟ وهل الدول الإفريقية على استعداد لتختار من بينها من يمثلها في المجلس؟ نيجيريا، أو جنوب إفريقيا، أو مصر، أو زيمبابوي؟ وهل ستقوم الدول المجاورة للبرازيل - الدولة الوحيدة الناطقة باللغة البرتغالية وسط بحر من البلدان الناطقة باللغة الإسبانية والمجاورة لها - بدفعها نحو الحصول على مقعد دائم في هذا النادي؟
وهناك معايير أخرى مثل حجم عدد السكان أو إجمالي الدخل المحلي فأي من هذه المعايير يختاره المجتمع الدولي؟ أما من ناحية المساهمة في أعمال المجلس فإن كلًا من: النرويج، وسنغافورة، والجزائر، وسريلانكا، والمغرب، وزيمبابوي أقل شأنًا من البلدان المجاورة لكل منها، والتي تعد أكبر منها؟
أما من ناحية المساهمة عن طريق إرسال الجنود فإن كلاً من النيبال، وفيجي، وأيرلندا، فضلًا عن كندا، وماليزيا، وبنجلاديش، والدول الإسكندنافية، والنمسا، فإنها أكثر إسهامًا في هذا المجال من البلدان الأعضاء في المجلس والتي هي أغنى منها وأكبر منها حجمًا.
صيغة للمستقبل:
وإدراكًا منها بأن إيطاليا لن تصبح عضوًا دائمًا في مجلس الأمن قامت الحكومة الإيطالية باقتراح صيغة قد تكون حلًا عمليًا لمشكلة عدد الأعضاء والسياسات التي قد تتبع لحل هذه المشكلة، ويقوم هذا الاقتراح على أساس إيجاد مجموعة جديدة مكونة من أعضاء غير دائمين يتبادلون فيما بينهم العضوية، بحيث يبقى عدد الأعضاء الدائمين حاليًا كما هو خمسة، ويضاف إليه 15 مقعدًا أخرى تتبادلها دول هذه المجموعة بشكل منتظم، وتضم دول هذه المجموعة الجديدة 24 دولة يتم اختيارها من مختلف القارات لكي تحتل واحدة من المقاعد الثمانية الجديدة المعدة للأعضاء غير الدائمين كل ثلاث دورات «6 سنوات»، وبهذه الطريقة يمكن حل المشاكل القائمة في هذا الصدد بين البرازيل والأرجنتين أو بين مصر ونيجيريا وجنوب إفريقيا، وهناك اقتراح آخر ربما لا يكون من صميم الاقتراح الإيطالي وهو بإمكان بلدان مثل اليابان وألمانيا أن تتناوب فيما بينها بشكل دائم «كل سنتين على سبيل المثال».
إن اقتراح عقد مشاورات مع الدول غير الأعضاء في المجلس، وكذلك الصيغة المقترحة من جانب إيطاليا توفران فرصة أكبر لهذه البلدان الثمانية التي لم تتمتع قط بالعضوية الدائمة، وأعتقد أن هذين الاقتراحين من شأنهما زيادة شرعية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبالتالي زيادة فعاليتها على الصعيد الدولي، وإن الإصرار على زيادة عدد الأعضاء الدائمين سواء مع إعطائهم حق النقض أم لا لن يعمل إلا على تفكيك الأمم المتحدة.
كما أن صيغة زيادة خمسة أعضاء دائمين جدد لن تعمل إلا على تأجيج نیران حرب سياسية سينجم عنها سقوط ضحايا كثيرة، إذًا فلماذا اتباع هذا المسلك الذي سيؤدي إلى الصدام والتكلفة الباهظة سياسيًا؟ وإذا ما تم العمل بهذه الصيغة فإن ذلك سيؤدي إلى دخول دول أوروبية إلى دولتين أخريين تنتميان إلى مجموعة الدول السبع الصناعية، وإن هذا بدوره سيؤدي إلى تنمية الطابع النخبوي للمجلس، ولن يزيد من فعاليته، كما أن انضمام ثلاث دول إلى المجلس كأعضاء دائمين مرشحين من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية قد تؤدي أيضًا إلى ترك بعض الدول منظمة الأمم المتحدة نتيجة عدم شملها بعملية الاختيار.
وقد تمت مناقشة مسألتي العضوية الدائمة وحق النقض كما لو كانتا مسألة أرقام، وأنا أؤمن بأن القضية مسألة تحمل المسؤوليات عند تنفيذ القرارات المتخذة، وقد يكون هناك سؤال أكثر أهمية ألا وهو: ما هي المؤهلات المطلوبة للحصول على كرسي دائم أو الحفاظ عليه؟ فهل الأمر متعلق بحجم عدد السكان وما تملكه الدول من السلاح والمال؟ أم أن الأمر يتعلق بمدى استعداد الدول لتحمل المسؤوليات لضمان السلم والأمن في العالم؟ أم ينبغي تطبيق هذه المعايير فقط على الدول التي تطمح في أن تصبح عضوًا جديدًا؟ وأعتقد أن هذا الموضوع متروك للنقاش في مناسبة احتفال قادم للأمم المتحدة.
أما بالنسبة للاحتفال الحالي بمناسبة مرور 50 عامًا على إنشاء الأمم المتحدة يكفي أن نعترف بأن أي إصلاح سيتم إجراؤه سيعتمد على الأشخاص الذين سيتم توكيلهم بالقيام بتلك المهمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل