; الناعقون | مجلة المجتمع

العنوان الناعقون

الكاتب إحسان الفقيه

تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1980

مشاهدات 80

نشر في العدد 471

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 26-فبراير-1980

حين كان الفيتناميون يقاتلون الجيش الأمريكي لمحاولته القضاء على الثوار في فيتنام، وإخضاعهم السلطة الولايات المتحدة، كان قوم من بني جلدتنا قد جعل القضية قضيته، حتى صارت مركز اهتمامه يكتب عنها في الصحف، ويعقد لها الندوات، ويؤلف حولها الكتب. وكان بعض العقلاء يقولون لهؤلاء: لقد أنستكم فيتنام قضية فلسطين، وما عدتم تعملون لها مثل ما تفعلون الآن لفيتنام.. وكان أولئك يجيبون: القضية واحدة ضد الإمبريالية!

وحين ظهر «غيفارا»، جعلوا منه ثائرًا، وملأت صوره صحفنا العربية، ونظمت من أجله القصائد، ودبجت في نضاله المقالات، وأطلق بعض الفتيان لحاهم على شكل لحية غيفارا، ولا أبالغ فأقول: إني أعرف من سمى ابنه «غيفارا».. «تيمنًا» باسم الثائر «البطل»!

اليوم، نجد هؤلاء أنفسهم، هؤلاء الذين رأوا أن الثورة واحدة ضد قوى الغزو والاحتلال.. نجدهم يقولون للمسلمين الذين هبوا لنجدة إخوانهم في أفغانستان: ما لكم وأفغانستان؟ إن قضيتنا هنا في فلسطين أن أمريكا تريد أن تشغلكم عن فلسطين وتحول أنظاركم عنها!

واسمحوا لنا أن نسأل هؤلاء، وفي مقدمتهم تلك الحكومة العربية التي لم تؤيد أفغانستان ووقفت إلى جانب الاتحاد السوفيتي، الحكومة التي يديرها حزب واحد منذ عشرين عامًا تقريبًا وهي تطنطن بتأييد حركات النضال في العالم، نسأل هؤلاء: 

  • ماذا قدمتم لفلسطين طوال هذا الزمان غير تسليم الأرض وبيعها؟
  • عشرات الحركات الثورية التي تزعمون تأييدها... ألم تجد ثورة المجاهدين الأفغان مكانًا بينها لديكم؟ 
  • المسلم مطالب بنصرة أخيه المسلم في كل مكان.. فافتحوا حدودكم مع العدو.. لتروا الإسلاميين يقدمون أروع صور الجهاد.. ونذكركم بأن المجاهدين الآن ضد نظامكم كانوا قد تدربوا في معسكرات الفدائيين وخاضوا معارك معهم ضد العدو.
الرابط المختصر :