; قمة التآخي وتدشين المشاريع العملاقة | مجلة المجتمع

العنوان قمة التآخي وتدشين المشاريع العملاقة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-ديسمبر-2009

مشاهدات 62

نشر في العدد 1881

نشر في الصفحة 4

السبت 19-ديسمبر-2009

جاء انعقاد القمة الخليجية الثلاثين في الكويت  ١٤ - ١٥/١٢/٢٠٠٩م وسط أحداث اقتصادية وأمنية خطيرة تمر بها المنطقة وتشهدها دول جوار مجلس التعاون الخليجي، وقد تعاملت القمة مع الملفات والقضايا الساخنة الدائرة على الساحة بموضوعية وشفافية وقوة في المواقف والقرارات. ففيما يتعلق بالأحداث الدائرة في اليمن حيث أشعل المتمردون الحوثيون الفتنة محاولين تهديد الدولة اليمنية بشعبها وأرضها وحكومتها الشرعية ثم حاولوا من نيران فتنتهم إلى أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة لكن الله خيب سعيهم، وقد كان للقمة موقفها الواضح والقوي في إعلان التضامن مع كل من المملكة العربية السعودية واليمن إزاء هذه الفتنة، وقد تجلى ذلك سواء في كلمة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الذي اعتبر في كلمة افتتاحه للقمة أن أي مساس بأمن السعودية هو مساس بالأمن الاجتماعي لدول الخليج، مؤكداً وقوف القمة إلى جانب الشقيقة السعودية فيما اتخذته من إجراءات لحماية أمنها .. ومعربا عن أمله في أن يسود الأمن والاستقرار ربوع اليمن، وهي نفس المعاني التي أكدها البيان الختامي للقمة.

كما كان للقمة موقفها الواضح في إدانة التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة العراقية بغداد مؤخراً، مؤكدة على أهمية استقرار العراق وأمن شعبه. وفيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، شددت القمة على موقفها الثابت إزاء هذا الملف، بتأكيد حرصها على تحقيق نهاية سلمية له : تحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وتلتزم بمتطلبات الشرعية الدولية، وهو ذات الموقف الذي اتخذته دول المجلس منذ بداية الأزمة الخاصة بهذا الملف وهو موقف يصب في تجنيب المنطقة بأسرها ويلات الحروب والصراعات المسلحة التي لا تأتي بخير لأحد بل تزيد القلاقل والعداوات والإنهاك الشعوب واقتصادات المنطقة ودولها.

وقد بدا واضحا تركيز القمة الخليجية الثلاثين على الاقتصاد التعاوني الإنمائي بين دول مجلس التعاون واتخاذ خطوات عملية في هذا الصدد: حيث خرجت بثلاثة قرارات مهمة وذلك بتدشين مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج، والذي لا شك سيحقق طفرة لدول المجلس في هذا المجال ويعد باكورة المشاريع العملاقة بين دوله والتأكيد على بدء الإجراءات العملية للبرنامج الزمني لاتفاقية الاتحاد النقدي، والإعلان عن ولادة المجلس النقدي المشترك مطلع العام المقبل، وإنشاء هيئة سكة حديد بين دول المجلس. وكل تلك مشاريع تحقق مزيدا من الاندماج بين دول المنطقة وتسرع من آليات التواصل بينها، وتسهم في تحقيق الرفاهية الاجتماعية لشعوبها، وتمثل بداية حقيقية نحو وحدة دول المنطقة على خطا ثابتة ووفق خطط مدروسة.

وإن الشعوب مازالت تتطلع إلى مزيد من الخطوات في هذا الصدد، في إطار مؤسسات تعليمية وتشريعية واقتصادية وسياسية واحدة، بما يجعل من دول مجلس التعاون الخليجي منظومة قوية قادرة على تحقيق نهضة شاملة للمنطقة تضعها على مستوى تحديات العصر وتنطلق بها نحو آفاق المستقبل الرحبة.

الرابط المختصر :