; رأي القارئ ( 1730) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ ( 1730)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 09-ديسمبر-2006

مشاهدات 80

نشر في العدد 1730

نشر في الصفحة 6

السبت 09-ديسمبر-2006

طلب مصاحف

مركز النهضة في غانا .. مركز إسلامي نشيط، له نشاطاته الدعوية والتثقيفية والعلمية، ويشرف على العديد من الحلقات القرآنية التي لا يقل عدد طلابها وطالباتها عن الألف إن لم يزيدوا، ويفتقر أغلبيتهم إلى المصاحف الشخصية، كما أن المصاحف المتداولة في الحلقات ممزقة ومهلهلة، ونحن في مسيس الحاجة إلى المساهمة في هذه المهمة من أهل الخير.

معهد عائشة بسريلانكا يطلب المجتمع

معهد عائشة الصديقة في سريلانكا يطلب مجلة المجتمع للاستفادة منها في تربية الفتيات المسلمات وتثقيفهن ليصرن أمهات صالحات متسلحات بالعلوم الشرعية والثقافة العصرية والمهارات الإسلامية اللازمة للنساء ليحملن رسالة الإسلام، وقد أسس المعهد في عام ١٤٢٢هـ، وتتعلم فيه ١٥٣ طالبة من أنحاء مختلفة. ويحتوي المعهد على ألفي كتاب باللغة العربية والتاميلية والإنجليزية، ولكنها لا تكفي لإرواء عطش الطالبات إلى العلم، فنرجو الاهتمام بطلبنا والتكرم بتزويدنا بمجلتكم الغراء.

كلنا علي خير

إن المشاهد لما يدور على الساحة الإسلامية يدرك الحال الذي وصلنا إليه، من تفرق وتشتت وضياع، فالبعض يدعي العصمة في جماعته، والبعض الآخر يرى الخير في حزبه، والكثير يصدع بأفضلية شيخه ومربيه، وهكذا فإن كل فئة أو جماعة تدعي أنها الأصلح.  ونسي هؤلاء.. وهؤلاء، أننا أمة، ربها واحد، ونبيها واحد، وقبلتها واحدة، ولغتها واحدة، وعلى بقعة جغرافية واحدة، فلم التفرق والتشرذم والتناحر؟

انظروا إلى أوروبا في وحدتها اليوم دولة واحدة وتكتل واحد «الاتحاد الأوروبي» وعملة واحدة «اليورو»، وتأشيرة واحدة تخولك التجول في قرابة ٢٥ دولة قابلة للزيادة، بعد أن فرقتهم الحروب خمسين سنة، وعلى رأسها الحربان العالميتان الأولى والثانية، والتي راح ضحيتها ملايين من البشر ودمرت العديد من المدن وأهل أوروبا عرقيات وإثنيات ومذاهب متعددة ومتنوعة ومتناحرة، ويتكلمون بلغات ولهجات مختلفة، مع ذلك لا يمنعهم هذا الاختلاف من الوحدة والتوحد. فإن أردنا الوحدة والتآخي والترابط فالسبيل واضح أمامنا والصراط بين هو أن نقول لأنفسنا وللآخرين أننا أبناء أمة الإسلام، أمة الخير، فكلنا على خير كل منا على ثغر من ثغور الإسلام لنسد ونقارب وتتضافر الجهود فيما يخدم دينا وإسلامنا، وتؤلف بيننا رابطة الإسلام العظيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: ١٠٣) وسيرة الحبيب المصطفى ﷺ تعد نبراس يضيء لنا الطريق، فتعالوا «نلتقي على ما اتفقنا عليه، ويعذر بعضًا بعضًا فيما اختلفنا فيه» كما قال الإمام المتجرد حسن البناء -يرحمه الله-:  إن الساحة الإسلامية تتسع للجميع فتعالوا نتعاون على البر والتقوى، ونخلص النية لله رب العالمين.

أمانة الكلمة

لا يقدر على حمل الأمانة إلا أولو الألباب من الناس، والكلمة لما لها من سحر، هي من الأمانات الواجبة الأداء، ومع الأسف الشديد ابتليت الأمة بكتاب لا يقدرون الأبعاد المختلفة لرسالة هذه الأمة واتجاه فكرها والتحديات التي تواجهها، وهؤلاء الكتاب كثر في هذا الزمان، وهم يستطيعون عن طريق الخداع وتنميق العبارة وإخفاء الهوى أن يصلوا إلى بعض العقول وبعض النفوس، وكلمات هؤلاء الكتاب، كم خطفت من أبصار، ولكنها عاجزة عن تملك القلوب والنفوس، وسرعان ما سقطت وانكشف زيفها فعلى الكتاب الذين يتصدرون صفحات الصحف أن يعرفوا هذه الحقيقة وأنهم لن يستطيعوا الصمود فوق المسرح وتحت الأضواء إلا زمنًا قليلاً ثم ينكشف زيفهم.

 إن صاحب الكلمة، القادر على الإنصاف من النفس، هو القادر على أن يكسب ثقة القارئ.. وهذا هو الكاتب الحر المنتمي إلى أمته وفكرها وعقائدها فيغار عليها، وهو يعلم أن الكاتب بلا عقيدة كالريان الذي فقد اتجاه الريح وعلامات السماء، وهو قادر علي التحرر من التبعية الفكرية، ويكافح من أجل تحرر فكره وأمته منها، وهو معقد المسؤولية والأمانة فإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق، فهو لا يتعصب إلا للحق وحده، فهو ذو عقيدة راسخة تضع كل شيء في موضعه، وتقف من كل الأمور موقفًا حاسمًا. وإن ضياع أمانة الكلمة قد أوجد ما يسمى «أزمة القلق» التي يعاني منها الشباب اليوم، وإن على الكاتب المسلم أن يعي جيدًا أن الأمة واعية، ومهما علا صوت المأجور فأعمارهم قصيرة ومصيرهم إلى البلى والخسران، وهذه سنة كونية مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ﴾ (الرعد: 17)

مكة محمية من الزلازل

تناقلت بعض وسائل الإعلام أن زلزالًا وقع في مكة المكرمة مؤخرًا، ويجب أن نوضح أن مكانة مكة المكرمة عند الله عظيمة، فهي أقدس بقعة في الأرض، وهذا الخبر يحتاج إلى مراجعة: أولًا: لا يمكن أن تطلق كلمة زلزال على ظاهرة لا وجود لها ولم يكن لها آثار من كارثة أو تدمير أو إحداث تشققات في الأرض واضحة، تدل على وقوعه.

ثانيًا: تعميم كلمة زلزال مكة تحتاج إلى مراجعة، لأنه لا يمكن أن يحدث زلزال في منطقة، دون أن يشعر به سكان المنطقة.

ثالثًا: تصديقًا لكلام الله -سبحانه تعالى- في كتابه العزيز ما يدل على حماية مكة، وعظيم شأنها عند الله أن جعل الجبال فيها رواسي، ولذلك فهي المدينة الوحيدة في العالم التي تحيط بها الجبال بشكل دائري حول الحرم، وذلك حماية من الكوارث والزلازل ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (قريش: 4)، أما الحرم فحمايته من الله -سبحانه-، حيث أقسم الله به ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ﴾ (البلد: 1)، فهي محور الأرض على خريطة العالم «الكرة الأرضية»... وللبيت رب يحميه.

حينما يوحدنا .. العيد

عيد الأضحى هو المناسبة الإسلامية الكبرى التي يتوحد فيها العالم الإسلامي دون غيرها، بينما في عيد الفطر قد يتفاوت المسلمون في رؤية هلال شوال فيتقدم قوم ويتأخر آخرون، لكننا في عيد الأضحى نتوحد في كل مكان من العالم، فما أجمله من شعيرة إسلامية تجمع قلوب الأمة متوجهة نحو ربها جل وعلا، وزاد من جمال العيد مناسبة الحج والتي يقصدها المسلمون من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم، ونحن نتطلع من العالم الإسلامي أن يعمل على توحيد المقررات المدرسية الدينية بحيث يكون هناك كتابان الأول: يشمل التوحيد والتفسير، والثاني يشمل الفقه والحديث لكي تمنح المسلمين شيئًا من التوافق والاتحادية.. وتكون هذه المقررات تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي وتكون منطلقًا لتوحيد الفتوى والمرجعية إن شاء الله.

إلى من يضحون من أجل الإصلاح

أقول لأولئك الجنود المجهولون الذين يضحون من أجل مصر دون من أو تيه، أنتم رواد الإصلاح وانتم مقدمة الركب، وهذه منزلتكم، فلا تصغروا في أنفسكم، فتقيسوا أنفسكم بغيركم، أو تسلكوا في دعوتكم سبيلًا غير سبيل المؤمنين أو توازنوا بين دعوتكم التي تتخذ نورها من نور الله ومنهاجها من سنة رسوله، بغيرها من الدعوات التي تبررها الضرورات وتذهب بها الحوادث والأيام. ولقد رأيتم ثمار الجهد الضليل المبذول شعبًا، يقف وراءكم في كل ميدان، رأيتم إعجاب العالم كله بما رأى من صدق وإخلاص وبذل، فاذكروا جيدًا أنكم الغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، وأنكم العقل الجديد الذي يريد الله أن يفرق به بين الحق والباطل، وأن الله قد من عليكم وجمع القلوب عليكم فالآلاف ينصرون دعوتكم، ويهتفون باسمكم. واذكروا ذكرًا لا فخر فيه أن الله قد كتب لدعوتكم ما لم يكتبه الكثير من الدعوات الرائجة في الأسواق، وحياكم بالتأييد والحب… ما أعظم هذا التأييد!!  أيها الإخوان: إن هدفنا هو الإصلاح الذي نهيئ الجميع له، فهو صلاح شامل تتعاون عليه الأمة جميعًا، وفق منهج رب العالمين، وعلى الله قصد السبيل.

الرابط المختصر :