العنوان رأي القارئ (1617)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004
مشاهدات 55
نشر في العدد 1617
نشر في الصفحة 4
الجمعة 10-سبتمبر-2004
ما الجديد في تشريعات - الأسرة المغربية ؟!...
الدفاع عن قضية المرأة وكرامتها وحقوقها.، لا يعتبر حدثًا جاءت به الأجندة الجديدة، ولا يشكل ضغطًا فرضته الظروف السياسية الداخلية أو الخارجية، ولكنها قضية متأصلة نابعة من تعاليم ديننا الحنيف، ويتضح هذا جليًا في كثير من الآيات القرآنية، قال الباري جل وعلا في سورة الروم: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: ٢١).
فالله جلت عظمته يشير في هذه الآية إلى أن حواء من آدم، وقد ساوى عز وجل بينهما في الجنس والخصائص الإنسانية العامة وفي التكاليف والتشريعات وفي الباب آيات كثيرة هذا فضلًا عن الأحاديث النبوية الشريفة التي أوصت بالنساء خيرًا: «النساء شقائق الرجال» ( إسناده ضعيف) «استوصوا بالنساء خيرًا» (أخرجه البخاري (5185، 5186)، ومسلم )«خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي». (أخرجه الترمذي (3895) مطولاً، والدارمي (2260)، وابن أبي الدنيا في ((مداراة الناس)) (154) واللفظ له(
في حين نجد المرأة الغربية التي تعتبر نفسها محررة عانت الويلات - ومازالت - فالقانون الإنجليزي حتى عام ١٨٠٥م كان يجيز بيع الرجل لزوجته، وبقيت عملية البيع قائمة حتى بداية القرن العشرين، كما أن البرلمان الإنجليزي، في عهد هنري الثامن أصدر حظرًا على المرأة يمنعها من قراءة الإنجيل.
في حين نجد في كتب السير وعلوم القرآن أن السيدة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما هي التي حفظت النسخة الوحيدة لخير كتاب أنزل.
إذاً فأي تحرير للمرأة كهذا؟ إنه قمة التحرر كرمها الإسلام وهي زوجة، وكرمها وهي صبية، وكرمها وهي أم وكرمها وهي أخت و... أما إذا رجعنا إلى الحديث عن أجندة الأسرة المغربية، فإني أتساءل: إلى أي حد استطاعت هذه التعديلات الجديدة لقانون الأسرة أن تكون منصفة لحق المرأة الذي حدده لها الإسلام سلفًا؟ وهل بالفعل أتت مدونة الأسرة بالجديد؟
رشيد كهوس المغرب
Rachid-11@maktoob.com
صراع الأمانة
اختار الله تعالى بعلمه وحكمته بني آدم لـ تحمل أمانة إظهار دينه وتنفيذ شرعه وهيأ فيهم ولهم أسباب القيام عليها وفضلهم في ذلك على جميع خلقه، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (الأحزاب:72).
فمنذ أن سوى الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام من طين ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة بالسجود له كان الأصل في ذلك الصراع الأزلي صراع الحق والباطل قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الإسراء: 61_62) فمنذ ذلك الحين كان الإنسان في صراع بين حمل تلك الأمانة المتجسدة في فطرته السليمة، وبين الكبر الذي حمل إبليس عليه لعنة الله على الامتناع عن أمر الله.
وقد اختار الله تعالى بني آدم لحمل هذه الأمانة وخص أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بها، قال تعالي ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: ۱۱۰)
وما كانت دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن قبله من الأنبياء والرسل جميعًا إلا تحقيقًا لهذه الآية الكريمة، فبعد أن أتم الرسول -صلى الله عليه وسلم- المعنى لهذه الآية الكريمة وبين للأمة جميع محاورها الروحية والعقلية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية، وغيرها مما تقوم عليه حياة الإنسان انتقلت روحه إلى بارئها لتنتقل هذه الأمانة إلى صحابته رضوان الله عليهم، وإلى التابعين من بعدهم إلى أن وصلتنا لنعمل من أجلها وتنقلها من بعدنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والناظر إلى حال الأمة الإسلامية اليوم وما آلت إليه من غفلة عن أمانتها التي حملت، ووهن كبير تدرج تراكمه على طوال سنين الدعوة الإسلامية يشعر بالحسرة.
ويبقى عزاؤنا في الزمرة الصابرةالتي اتخذت منهاج الحق تبارك وتعالى الكتاب والسنة وإجماع واجتهاد علمائها طريقًا لها وإسقاط هذه الأدوات على واقع الزمان والمكان، وأملنا في النور الذي يشع من سناها يومًا بعد يوم ويستشري بين الخلق شيئًا فشيئًا، وإنجازاتها على طريق الدعوة إلى الله وارتقائها بحال الأمة لا ينكره إلا جاحد متقاعس زمرة أدركت أن الأمانة كبيرة والحمل ثقيل والطريق شاق وعر، فباعت النفس لله وشمرت عن الساعد واستمدت قوتها من منهاجه سبحانه وتعالى، وجعلت عيش الآخرة نصب عينيها وتجردت لها.
فأخلص النية لله وحده، وجرد قلبك عما سواه، وارتبط بحبله دومًا، وسدد وقارب وابحث دائمًا عن دورك في سرب الدعوة من خلال موقعك، وحلق بهمك ليكون فكرك دومًا خطوة راسخة على طريق الدعوة..
أحمد حمد. الكويت
ahmedhamad1974@hotmail.com
ردود خاصة
الأخ توني قسمية الجزائر: وصلتنا رسالتك نرحب بك أخًا عزيزًا وصديقًا للمجلة تحاول أن توفر لقرائها الكرام كل ما يودون رؤيته على صفحاتها.
الأخ عبد الله علي إبراهيمكينيا: الاشتراكات المجانية لا تمنح للأفراد ... يمكنك التعاون مع أحد المراكز والجمعيات لطلب هذا الاشتراك ليستفيد أكبر عدد من الأفراد.
رسالة شكر
وصلتني مجلة المجتمع والتي تصل فائدتها إلى أكثر من ۱۲۰ دولة، وكم كان سروري وفرحي عندما استلمتها، وأدعو الله الكريم لكم ولأسرة مجلة المجتمع وكل من ساهم وتبرع في سبيل وصول المجتمع بكل خير وأجر ومثوبة، ولكم كذلك شكر القارئ واعترافه، وكل من يشاركني في القراءة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
معروف عبد الرحمن مويني القمري
ص ب ٤١٩١١ ممباسا، كينيا المتفرغ
بالمواد الدينية مدرسة أبي هريرة.