العنوان رأي القارئ (1562)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2003
مشاهدات 83
نشر في العدد 1562
نشر في الصفحة 4
السبت 02-أغسطس-2003
هموم جزائرية
إذا كان الذنب الذي ارتكبه مسؤولونا يومًا – والذي أقلق علمانيي الجزائر – هو تشييد جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، فإن الحسنة التي ابتدعوها حليت وزخرفت، ومن اقترفها أو ساهم في ذلك فله إرادة الشعب! الشعب الذي لم يعد يملك من الإرادة شيئًا، فالتزوير في بلدي أصبح كعيد وطني يحتفى به وهم لا يفتؤون يختارون الشعار الأكبر لنستفتي عليه ثم هناك كلمات اعتيادية كالنزاهة والديمقراطية وكلمات أخرى ألفناها وحفظناها فهي من أساطير الأولين تزيد مدتها على عشر سنين ثم هناك نعوش تطارد حتى البدو الرحل لنضع فيها أصواتنا المكبوتة فنستريح من المدة التي قضيناها ونحن صامتون... ولو أن كل شيء قد طبخ من قبل من لدن مخرج هذا التمثيل السياسي الانتخابي.
والمصيبة التي لم تكن في الحسبان والتي تفوق مصيدة «باب الواد» «خرجة» رئيسنا الأسبق الإعلامية ليكشف تزويرًا في أعظم شيء نعتز به.. ثورتنا المجيدة والأدهى والأمر في بلدي انقلاب كل الموازين رأسًا على عقب، فكل من«هب ودب» يطلق له العنان «لا أقصد كوفي عنان!!»، في الحكم، فلم نعد نعرف الرئيس من وكأن القيامة قد قامت فأصبحنا سكارى وما نحن بسكارى ولكن ظلمهم كان علينا شديدًا، ظلم اقتصادي اجتماعي وسياسي وثقافي، فإذا كان إخوتنا في العراق قد عانوا عشر سنوات من الحصار فنحن في الجزائر كانت العشرية السوداء كلها دمارًا وتزييفًا للحقائق، ولا أعتقد أنه سيكون لنا حظ في ذرات القنابل العنقودية وطائرات الشبح وزخات ما يلقيه صارخ «تو ما هوك»!!! فتكفينا العشريات، فمن عشرية حمراء إلى أخت لها سوداء، وتتخللها الحسنة التي ابتدعوها، وكذلك العشق الذي بلغ شغاف القلب لحبيبتنا «فرنسا» فلأجل عيونها جعلنا لبلدنا سنة فيها وأخذنا ما أبدع فنانونا من نهيق ونباح -أكرمكم الله- وهي كذلك سترد الهدية بأحسن منها؟! لكن أن يباد حفظة القرآن في مدينة الشلف أو فقراء القرى الذين أنهكتهم المعيشة فأراحهم الموت فلن تهتز لهم دنيا الإعلام تطبيلًا وتزميرًا، فحفظة القرآن الكريم ليس لهم ميزان أمام مطربي الهوى الذين شرفوا الجزائر في المحافل الدولية ولا أعتقد مرة أخرى أنه لنا الحظ في القوات الأنجلو أمريكية، فسلاح الدمار الشامل الجزائري - الشباب - قد تاه في ملذات «حبًا ضاع وعشقًا باع».. تاه هذا السلاح في متاهات وغيابات من الترهات ولا تكون له الخيرة، فالخير كله في أيدي من ضيعوه والسيد الأمريكي راض عنا!؟. ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة: ٢٥٧).
حسنية مخلوف- الجزائر
ليس لهذا الحوار إلا طريق واحد
كثر الحديث عمًا يسمى بحوار الأديان وتقاربها، وقد تضاربت الآراء وكثر الأخذ والرد في هذا الموضوع، حيث وصل الأمر عند البعض إلى التنازل عن بعض أصول الإسلام بحجة التقارب والتحاور مع الديانات الأخرى. لقد أعجبني كتاب في هذا المجال بعنوان: «حوار الأديان. دعوة أم تقارب أم تنازل»؟ فوجدت به شفاء للنفس، حيث بين الكاتب الدكتور عدنان رضا النحوي، أن ليس لهذا الحوار إلا طريق واحد وهو الدعوة إلى كلمة سواء بيننا وبينهم، بمعنى دعوة الجميع إلى الله ورسوله إلى الإيمان والتوحيد. ويسرني أن أورد هنا كلمات مضيئة من ذلك الكتاب لعلها تشفي بعض الغليل حوار الأديان حوار يختلف عن أي حوار آخر، فالله سبحانه وتعالي لم يبعث الأنبياء والمرسلين إلا بدين واحد هو دين الإسلام، وما عدا ذلك فهو إما وثنيات أو أديان محرفة عن رسالة الأنبياء والمرسلين، فكيف يكون الحوار عندئذ؟!
الحوار في مفهوم الإسلام وسيلة للدعوة الواضحة الصريحة إلى الإسلام، ووسيلة جلية للبلاغ والإقناع، إنه يبتدئ بإعلان الحق وعرض القضية التي تمثل الحق مع البيئة والحجة.. إنها دعوة إلى عبادة الله الواحد الذي لا إله إلا هو دون أي صورة من صور الشرك ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 64) وينتهي الحوار بإدبار الفريق الثاني أو بإقباله ودخوله الإسلام ولا يوجد في الإسلام حوار غير ذلك، ولقد علمنا الله ورسوله هذا النهج للحوار في الكتاب والسنة، وضربا لنا أمثلة كثيرة كانت كلها دعوة صريحة إلى الإسلام، وبلاغًا حاسمًا وقولًا فصلًا. إنه الحق الذي لا تحل المماراة فيه: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (آل عمران: 60).
ردود خاصة
الأخت نايفة عيد الجهني - المدينة المنورة: نتفق معك في نقدك لوجهات النظر« الخائبة» كما سميتها، ونعترض على - تأصيل الذل واليأس.. والتذبذب في النفوس العربية، كما نختلف معك بشأن إعجابك بوزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف، والذي ضلل الناس ببيانات غير صحيحة، وخطط لا علاقة لها بالواقع حتى صدم البعض بما حصل بعد أن اكتشفوا أن ما عاشوه لم يكن إلا وهمًا.
د. بشير عمر أبو لبن- الرياض
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.