العنوان رأي القارئ (1551)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-مايو-2003
مشاهدات 64
نشر في العدد 1551
نشر في الصفحة 4
السبت 17-مايو-2003
- مصلحة الحليف الاستراتيجي
بدأت الحرب فعليًا على العراق واستهدافه واستنزاف ثرواته منذ سنوات بداية بضرب المفاعل النووي العراقي بالطائرات الإسرائيلية دون أي رد فعل يذكر للعرب والمسلمين. ومن دون أي محاولة للعرب بعد ذلك لامتلاك هذا السلاح الاستراتيجي المهم، مع ما تتمتع به الدول من ثروات هائلة، في حين أن المفاعلات النووية الإسرائيلية في سباق مع الزمن حتى أصبحت ترسانتها النووية تتفوق على ترسانات الدول الكبرى، وأصبح من الطبيعي أن تحسب لها الحسابات قبل اتخاذ أي قرار دولي يدين اعمالها الإرهابية بل أصبحت إسرائيل ترفض أي قرار دولي لا يراعي مصلحتها مع ما يبذله العرب والمسلمون بل والعالم أجمع من جهد وتضييع للوقت في سبيل إصداره من مجلس الأمن أو الهيئات الأخرى.
إننا نتساءل إذا كانت أمريكا وبريطانيا شنتا الحرب على العراق لتدمير أسلحة الدمار الشامل التي لم يستطع المفتشون الدوليون العثور عليها، بالرغم من استخدامهم لأحدث الأجهزة وبالرغم من عمل مسح ذري وإشعاعي ابتداء من قصور الرئاسة وانتهاء بحقائب الأطفال، فإذا افترضنا ان العراق كان يمتلك ويخفي هذه الأسلحة. وبالطبع لا يعلم أحد مكان إخفائها. فلنا أن تتخيل حجم الدمار الذي أصاب الشعب العراقي في سبيل مسح كل شبر من أراضيه بالطائرات والصواريخ كما حدث في افغانستان ولنا أن تتخيل حجم التلوث الإشعاعي النووي والكيماوي والبيولوجي الذي اصاب دول المنطقة، وإذا كان سبب بالحرب هو تغيير النظام العراقي فلماذا تحالفت أمريكا مع هذا النظام في حربه ضد إيران؟
ولماذا تركت هذا النظام كل هذه السنوات وكان بإمكانها القضاء عليه أثناء حرب تحرير الكويت؟
إن الغرض من هذه الحرب لم يعد يخفى على أحد، فاحتلال العراق يعني بداية لما هو بعده، وتقسيم العراق يعني البدء في تقسيم ورسم خريطة جديدة للدول العربية والشرق الأوسط وتغيير النظام العراقي بهذه الطريقة وتنصيب حكومة أمريكية أو على الأقل حكومة موالية لأمريكا كما حدث في أفغانستان يعني تسيد الكيان الصهيوني على المنطقة، وتمكينه من امتصاص مائها ونفطها وتسميم أجوائها، وإلا فما معنى كونه الحليف الإستراتيجي للدولة الكبرى.
د. محمد بدوي منصور. مصر
إلى متى نستعبد ونستغفل؟
في ظل النظام العربي الثوري الذي عم معظم الأقطار العربية منذ حقبة الخمسينيات وتحت هدير المدافع الكلامية والمعارك الوهمية وصخب شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، كممت الأفواه وفتحت المعتقلات، وقيدت الحريات وانتشرت صور الزعماء الثوريين في كل بلد عربي وحوصر عقل الإنسان العربي بالشعارات الزائفة، التي حولت الهزائم إلى انتصارات والإخفاقات إلى إنجازات، وفجأة استيقظ الناس على السقوط المربع للأنظمة الثورية في حرب ١٩٦٧م. وتجرع الناس مرارة الهزيمة والاحتلال الذي نعيش أثاره حتى اليوم، وكان من المفترض أن تكون صدمة توقظ النيام، ولكن ظلت الأنظمة الثورية جاثمة فوق صدور الشعوب.
ثم تتكرر نفس المأساة، ففي ظل نظام الحكم الثوري البعثي الاشتراكي في العراق عاشت العراق حالة من أبشع صور الاستبداد، ولم تهدأ المنطقة من حرب إلى حرب وبنفس المنطق الثوري انقلبت أم الهزائم إلى أم المعارك. واستمر الزيف حتى اللحظة الأخيرة للنظام ففي الوقت - الذي كان يجهز فيه كل قيادي بعثي امتعته للهروب كان وزير الإعلام العراقي يعلن أن بغداد سنكون مقبرة للعلوج الغازية، وفجأة استيقظ الناس على الانهيار الكامل للنظام، وتلطيخ صور الزعيم وتكسير أصنامه.
إن فهم هذا المشهد المأساوي الذي نعيشه لا يحتاج إلى ذكاء خارق أو قدرة فائقة على التحليل السياسي نحن ببساطة أمام ما يشبه النظرية الهندسية البسيطة عبارة عن مقدمات تؤدي إلى نتيجة، أو معطيات تؤدي إلى ثبوت النظرية والمقدمات في حالتنا استبداد وقهر ومعتقلات وغياب القانون، وحكم الحزب الواحد والزعيم الأوحد، ومصادرة أو تزوير حق الشعوب في اختيار من يمثلها واستغلال ثروات البلاد لخدمة نزوات الحكام والنتيجة الحتمية هي الهزيمة أمام أول معركة وأول الفارين سيكون الزعيم وحزبه وشلة المنتفعين والموت والخراب والدمار للوطن والمواطنين هذه نتيجة حتمية اثبتتها التجارب وليست هناك نتيجة غيرها في ظل هذه المعطيات.
محمود صقر. الكويت
ردود خاصة:
الأخ شادي يوسف السعيد: الحرب الإعلامية هي الجانب الوحيد الذي أثبت فيه العرب بعض الكفاءة في مواجهة الإعلام العابر للقارات ولكن المفارقة أن إعلام العرب لم تواكبه قوة حقيقية على الأرض بينما كانت حقائق الغزاة على الأرض أكثر فتكًا وتأثيرًا من قوتهم الفضائية في النهاية تتموضع الحقائق على جغرافية المعركة بينما تتبخر الكلمات الطائرة لتصبح جزءًا من التاريخ.
الأخ د.حامد بن محمود آل إبراهيم: نشكرك على التوضيح وإن كانت القرون الثمانية التي حكم فيها الإسلام بلاد الأندلس عمومًا لم تمنع من وجود مناطق ومدن غربت عنها شمس الإسلام قبل أن تغرب عن كل بلاد الأندلس بزمن طويل.
﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (المائدة:16)
الإشراقة التي أضاءت الأرض
في شهر ربيع الأول يتذكر الناس مولد سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم الذي كانت الحياة الإنسانية قبل مجيئه مليئة بالشرق والأنام والتفسخ والانهيار حيا ساد فيها استفحال الباطل وانتشار الوثنية والجهالة، وقد هام العالم في تيه من الجهل والأوهام وجو من الفوضى والاضطراب وارتكاب الرذائل والمنكرات واستبداد الأقوياء بالضعفاء واحتقار الأغنياء للفقراء، والطغيان السياسي والظلم الاجتماعي.
كان هذا حال العالم قبل مقدم النبي في ذلك اليوم الذي النبي أشرقت فيه على العالم شمس الهداية الربانية وهبط نور وسناء على البشرية، فقد أخرجت من ظلماء الشرك إلى نور التوحيد ومن ظلال الباطل إلى هداية الحق ومن مزالق العمى إلى مدارج الرشاد ومن الحيرة إلى المعرفة ومن دناءة الأخلاق إلى أفضلها، وأعز الأمة فتخلصت من سلطة المستبدين وزالت ببعثته الأحقاد والخصومات وشعرت الأمة بالعزة والكرامة والحرية وترسخت مبادئ العدالة والمساواة.
فراج شبيب العجمى.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسالة موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة وتفضل أن تكون الرسائل مناقشة اوتعليا لما ينشر في المجلة وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه وكذا اختصار الرسائل وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة بإسم صاحبها كاملًا وواضحًا المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والأراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابه ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.