العنوان رأي القارئ:1286
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1998
مشاهدات 1
نشر في العدد 1286
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 27-يناير-1998
ردود خاصة:
الأخ معطاوي العياشي - مسجد عثمان ابن عفان - بركة - الجزائر: نشكركم وإخوانكم على التهنئة الرقيقة ولا نخفي سرورنا بثقتكم التي نعتز بها ومتابعاتكم التي تدفعنا قدما للاستمرار في الطريق الذي يرفع شعار الكلمة الطيبة.
الأخ سعود الخصر العايض - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - فرع القصيم حائل صب: ١٦٢٦ المملكة العربية السعودية: هذا عنوانك ننشره لمن يرغب في المراسلة من الشباب المسلم في أنحاء العالم، أما المشاركة التي تحدثت عنها فلا ندري كيف نرد عليك بشأنها وأنت لم تذكر لها اسمًا ولا عنوانًا رجاء إرسالها ثانية للنظر في إمكانية نشرها مع خالص التحية.
الأخ صاوي فارس ورقله الجزائر: الإعلانات التي تراها في المجلة تنزل كما وصلتنا والمعلومات التي تتطلبها غير ما ذكر في الإعلان لا يتوافر لدينا مع شكرنا لثقتك.
تنبيه:
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
جزر القمر وخطوة إلى الوراء:
بين يدي العددان ۱۲۷۷ و۱۲۸۰ من مجلة للمجتمع وفيهما مقالان عن أزمة جزر القمر التي افتعلها المستعمر ومازال ينفخ في نارها ويصب عليها الزيت حتى تأتي على الأخضر واليابس في غياب خطوات عملية جادة من الحكومة لحل الأزمة وإفشال مخططات الأعداء.
أنا هنا لا أريد أن أرد على كاتب المقالين فهو مسؤول عن قلمه، بل سأعرض نموذجًا واحدًا كمثال لواقع حياة الشعب القمري، وهو نموذج التعليم والتربية كما يلي:
لم تشهد جزر القمر منذ وجود الإنسان على هذه البسيطة جامعة واحدة.
استمر الاستعمار الفرنسي في جزر القمر قرابة قرن ونصف القرن، لم يشيد إلا معهدًا ثانويًا واحدًا أسس عام ١٩٥٤م وبدأت الدراسة فيه عام ١٩٥٥م.
أسس الرئيس الراحل أحمد عبد الله بعد الاستقلال معهدًا عاليًا لتأهيل وإعداد موظفي الدولة ومدرسي المدارس الابتدائية والإعدادية، وأغلقته حكومة سید محمد جوهر.
لا يدرس شيء من الإسلام والتربية الإسلامية في مدارس الحكومة الابتدائية والإعدادية والثانوية، وإنما يدرس شيء من اللغة العربية دون مناهج واضحة بل يترك الأمر للمدرس واجتهاده.
في لقاء مع مدير المعهد سيد محمد شيخ يوم الإثنين 4/8/1997م المنصرم في العاصمة مروني وهو المعهد الثانوي الوحيد الذي شيده المستعمرون والذي يعتبر قمة التعليم في كل الجزر وأمل الشعب في تحقيق طموحاته لإعداد أجيال المستقبل، أطلعنا المدير على الحقائق التالية:
عدد الطلاب في المعهد للعام الدراسي ١٩٩٦م ۱۹۹۷م ۲۰۰۰ طالب وطالبة.
ليس في المعهد دورة مياه واحدة.
المسجد الذي بناه الاستعمار عند بناء المعهد والذي لا يتسع لأكثر من مئة مصلٍ لا يوجد فيه حصير فضلًا عن بساط أو موكيت ولا أماكن للوضوء.
منذ بداية الفصل الدراسي الأول لعام ١٩٩٦م ۱۹۹۷م إلى نهاية السنة الدراسية لا يتوافر طباشير للسبورة، فكان المدير يشتري الطباشير على حسابه إلى أن خلت جيوبه فصرح بالأمر للأساتذة الذين تحملوا جزءًا من الواجب إلى أن تحملها الطلاب بعد ذلك.
لا تتوافر القرطاسية اللازمة للإدارة فضلًا عن الطلاب أو الأنشطة الأخرى.
قامت مندوبة الوحدة الأوروبية في جزر القمر بتقديم مساعدة تمثلت بماكينة تصوير وكمية من الأوراق حتى يتمكن المعهد من تصوير الامتحانات والإعلانات وهذه البادرة أنقذت الطلاب الذين أرهقوا بتوفير الطباشير وأجرة الطريق لبعض الأساتذة.
أي نهضة يمكن أن يحققها شعب هذا واقعه التعليمي؟!
بعد إطلاعكم على هذه الحقائق لن تستغربوا عندما تسمعون أن شعبًا يقاتل ويقدم شبابه من أجل أن يعود إلى العبودية الذليلة بعد أن أنقذه الله منها في الوقت الذي تقدم شعوب أخرى الثمن نفسه لشراء حريتها واستعادة مجدها.
وهذه هي التربية الاستعمارية التي تنتج هذه الثمار الممجوجة المرة التي نكست رأس كل قمري على وجه البسيطة فهل لإخواننا أن يبادروا بإنقاذ البقية الباقية من أصول الإسلام في هذا الشعب المسكين أم ننتظر لنبكي على الأطلال بعد أن تندرس معالم التوحيد من ضمير ذلك الشعب!!
إننا جميعًا على السفينة التي أشار إليها المصطفى فإن أرخى من في أعلى السفينة الحبل على من في أسفلها ليخرقوا كما يشاؤون هلك الجميع وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا.
يحيي محمد إلياس – من جزر القمر وكيل معهد الإمام أبي حنيفة العالي لتأهيل المعلمين بشاور - باكستان
من أجل صفوة أكثر وعيًا:
من خلال مجلة للمجتمع الجادة والرصينة تساهمون في صناعة صفوة أكثر وعيًا، وأعمق فهمًا وأرحب صدرًا، وأوسع انفتاحا، وأقدر على توجيه مجتمعاتها المختلفة نحو الرقي والحضور على مسرح الأحداث العالمية والإسهام الإيجابي في صنعها، صفوة تعيش بالإسلام وللإسلام وتسعى جاهدة لأن تُحكم بالإسلام لا أن تحكم بالإسلام صفوة تقدس قيم العدل والحرية والحق والكرامة صفوة تصنع الحياة وتتقن صناعة الحياة في زمن كثر فيه صناع الموت من الوحوش البشرية المبرمجة صفوة تستشعر مرحلة القصعة بآكليها ومؤكليها، وتفكر في سبيل الخروج من حالة التخلف والتردي صفوة تشكل حضيرة الإقلاع والنهوض والتغيير ووسيلة التواصل الحضاري، صفوة لا تكون جزءًا من الاستنفاع والركود الذي لحق عموم الأمة صفوة لها رؤية استراتيجية تستوعب أبعاد الزمن الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل، صفوة تثير الفكر وتنبه العقل، صفوة تستوعب دروس الماضي، وتدرك دلالات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل، وتسعى لتحقيق العدل والحرية والرفاه.
زايد محمد يزيدي شلغوم العيد الجزائر
عن جابر بن عبد الله أنه «سمع رسول الله له قبل موته بثلاثة أيام يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله » (رواه مسلم).