العنوان رأي القارئ (1258)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1997
مشاهدات 72
نشر في العدد 1258
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 15-يوليو-1997
ردود خاصة
الأخ: أبو حمزة - جمعية الفجر الجديد - كينيا
تصلنا كثير من الرسائل باسم مؤسسات أو جمعيات أو أفراد يطلب فيها أصحابها مساعدة القراء المالية، ولما كانت معظم الحالات مجهولة لدينا وليس لنا معرفة أو تصور عنها فإننا نمتنع عن نشر أكثر الطلبات من هذا النوع حتى ندفع الحرج عن أنفسنا، مع تقديرنا لكل العاملين في الحقل الخيري والمساعدات الإنسانية.
الأخت سارة العتيبي - الرياض، السعودية:
لا ندري المصدر الذي استقيت منه معلوماتك عن حركة المقاومة الإسلامية - "حماس" والتي تصفينها بأنها طائفة أو فرقة دينية خارجة عن إطار أهل السنة والجماعة، ولتصحيح المعلومة، فإن حماس حركة إسلامية تجاهد لتحرير فلسطين من براثن الاحتلال اليهودي الغاصب، وتسترشد في عملها بكتاب الله وسنة رسوله وتستلهم السيرة العطرة في مسيرتها بالإضافة إلى تأسيها بالصحابة الكرام، ومن تبعهم بإحسان من صالحي هذه الأمة.
تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
خصلة من شعر لميس
نعم، كان سبباً في أن يتخذ الفارس قرار الخوض في المعركة ضد أعدائه، وأنشد قائلاً :
لمّا رَأيْتُ نسَاءنا يَفحَصْنَ بالمَعْزَاءِ شَدّا وَبَدَتْ لَمِيسُ كَأَنّها بَدرُ السّمَاءِ إذَا تَبَدّى
وَبَدَت مَحَاسِنُها الَّتي تُخفِى وكانَ الأمْرُ جَدّا نَازَلتُ كَبْشَهُم وَلَمْ أَرَ مِنْ نِزَالِ الكَبْشِ بُدّا
قرار سريع من ذلك الفارس عمرو بن معدي كرب تدفعه الرجولة والغيرة على شرف وعرض بنات قومه. لم يرسل برقية احتجاج إلى هيئة القبائل آنذاك، ولكنه استل سيفه وخاض غمار المعركة، وقرر أن ينازل كبش أعدائه، أي قائدهم.
تدرون ما الذي دفع عمرو إلى أن يتخذ هذا القرار... يا ليت شعري لو أن فينا الآن عمرو... ماذا تراه سوف يصنع...؟!
إن السبب في اتخاذ ذلك القرار هو أن خصلة من شعر إحدى بنات قومه، وتدعى «لميس»، قد بانت وهي في حالة الهلع والخوف من جراء هجوم الأعداء على قبيلتهم، فقرر عمرو أن يخوض المعركة.
فلو تأملنا واقعنا وحال أمتنا اليوم، فماذا نرى...؟! يا ليته خصلة من شعر «لميس»، حال الأمة مقدساتها ومسرى نبيها الذي يهدد بالسقوط.. إن ألف خصلة قد بانت من شعر أخواتنا وأمهاتنا في فلسطين وهن يقاومن العدو الغاصب، فأين عمرو... ويا ليت الأمر توقف عند خصال الشعر، بل انتهكت أعراضنا في البلقان وغيرها، فأين عمرو؟
ألم يأن الأوان أن نتخذ قرار الخوض في المعركة، لا سيما وألف «لميس» اليوم قد بان شعرها، وداهمها الهلع والخوف وهي تنادي بملء فيها: أين أنت يا عمرو... فهل من مجيب؟ ألا يوجد فينا نحن المليار مسلم ولو «عمرو» واحد كي يلبي النداء؟ أم أن الوهن قد أصابنا حتى النخاع... فيا أمة الإسلام أفيقي، فمقدساتنا تنادينا وأخواتنا وأمهاتنا الثكالى والأرامل تنادينا... فلنقتفِ أثر «عمرو»، ذلك الفارس المسلم الذي كان يُقدر في الجهاد بألف فارس.
عبد الله شاكر – برلين – ألمانيا
دور التعليم في بناء المستقبل
إن التعليم الذي يجعل من نقل المعارف الماضية - بل والحالية - هدفه الأوحد هو بكل المقاييس تعليم فاشل وعقيم، فالتعليم - خلافًا لكل الأنشطة الأخرى - هو إعداد للمستقبل أو بمعنى آخر هو إعداد للمجهول.
نحن نعد النشء لمستقبل هو في علم الغيب، ومن ثم يجب أن تتجاوز أهداف التعليم مجرد حشو أذهان المتعلم بالمعارف والنظريات والعلوم الحالية إلى محاولة إكسابهم القدرة على التفكير المبدع الخلاق والنظرة المستقبلية، وكذلك إكسابهم السلوكيات التي تمكنهم من التكيف مع عالم متغير متسارع الخطى في التغير.
يجب أن يهدف التعليم - بالإضافة إلى ذلك - إلى النمو العقلي للنشء بما يجعلهم قادرين على التفكير النقدي البَنَّاء.
يجب أن يتعلم ويمارس المتعلم العمل في فريق بحيث يصبح فردًا في جماعة يعمل لصالحها في تناغم وتناسق وتعاون مع الآخرين.
إن هذا التعليم يجب أن يكون إعداد النشء للقرن القادم، وتسليحهم وتدريبهم على البقاء في عالم ليست فيه فرصة للحياة سوى للأقوى... للأسرع استجابة... للأكثر قدرة على التطوير والتكيف مع المتغيرات وللأعلى ذكاء.
عالم للأقوياء... وللأقوياء فقط.
ما دون ذلك مصيره إما إلى الاستعباد أو الفناء.
إذن نحن بحاجة إلى تعليم يغرس في وجدان النشء عقيدة التوحيد حتى تقودهم في بحر الحياة المتلاطم الأمواج... تعليم يجلو أذهانهم وينير بصائرهم وبصيرتهم، تعليم يجعل أذهانهم مفتوحة على العالم ونفوسهم متوثبة نحو المستقبل.
تعليم يجعلهم قادرين على ترشيح ما يعرض لهم وعليهم من خبرات، وانتقاء الأصلح دينيًا ودنيويًا... ما يفيدهم في دنياهم وآخرتهم. قال الله تعالى:
وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ «الأنفال : 60».
إننا ننشد ذلك الإعداد من خلال التعليم.
تعليم مخرجاته نشء مؤمن قوي، مصداقًا لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير».
هذا التعليم هو ما يجب أن ينشده العالم العربي والإسلامي، خصوصًا في ظل الأخطار التي تتربص بنا من كل حدب وصوب.
سعيد أحمد صالح
باحث مناهج بالرئاسة العامة لتعليم البنات
الرياض – السعودية
الشراكة من أجل خرب الإسلام!!
لفت انتباهي ما أذاعته هيئة الإذاعة البريطانية من حديث الرئيس الأمريكي الذي يحث فيه على تأييد عملية توسيع حلف الناتو شرقًا، وكان مما قاله: إن توسيع الحلف يخدم الاستراتيجية الأمريكية وذلك في العمل على مكافحة الإرهاب الدولي، المخدرات، والجريمة المنظمة، وتكريس الجهود من أجل البيئة... إلى آخر ما قال، فتعجبت من هذه المحاولة الفاشلة لخداع الرأي العام، ليس الأمريكي فحسب، بل العالمي، وخاصة الرأي العام الإسلامي.
كيف ستواجه صواريخ ودبابات وطائرات ومدافع الناتو الجريمة المنظمة؟ وكيف ستكافح تهريب المخدرات؟ وكيف ستكرس جهودها في حماية البيئة؟! إن هذه الأقنعة كلها محاولة لإخفاء الهدف الأساسي من هذا التحالف وهو مواجهة العدو الأول بعد سقوط الشيوعية، وهو الخطر الإسلامي.
لقد أعلنها كثير من أعضاء الحلف، ومنهم الأمين العام السابق للحلف، إن المواجهة التالية بعد سقوط الشيوعية هي مواجهة المد الإسلامي، حيث إن الغرب أضحى يلملم شعثه بعد أن رأى المد الإسلامي لم يعد يحد منه شيء وتعدى كل الحواجز، فلم يعد دين قومية معينة، ولا دين منطقة معينة، ولم يعد دين الطقوس الجوفاء التي تفصل بين العبادة المحضة وبين الدولة والمجتمع. لقد فزعوا عندما رأوا الصحوة - التي قامت على الينبوع الصافي من الكتاب والسنة - تنتشر انتشار نار الحق يأتي على هشيم الباطل، فوضعوا هذا التحالف الذي يظن كثير من الناس أنه ضد "مجهول" أو أنه ضد "روسيا" لإذلالها فقط.
والحقيقة أن المستهدف هو الإسلام، فهم يريدون جعل "الإسلام" هو حلف وارسو الجديد الذي يجب العمل ضده حتى يسقط سقوطًا لا قيام له من بعده. فهل هذا هو السبب الذي هدأ من روع روسيا التي كانت تعارض ذلك التوسع معارضة شديدة إلى حد أنها كانت تصف هذا التوسع بأنه هدم للأساس الذي يقوم عليه مبدأ الشراكة من أجل السلام؟
محمد بن محمد العبد الله – مكة المكرمة – السعودية
الهزيمة النفسية
من مظاهر هذا الانهزام النفسي والذي يصيب الشباب بخاصة، الاستهانة بكل ما هو من بني جنسه وتعظيم كل ما عدا ذلك، ويظهر كذلك كسلوكيات يومية. فعلى سبيل المثال تجد ذلك الشاب في الجامعة ينبهر بمدرسه الأمريكي مثلاً، ويهتم بأقواله وأفعاله، ولو كان بنجلاديشًا مسلمًا لما أعاره أي اهتمام إلا في حدود دروسه. ومن المظاهر كذلك التأثر الشديد بلغة الأعاجم كالإنجليزية والفرنسية واستعمالها.
ومن المظاهر كذلك التأثر بالتقليعات والملابس وقصات الشعر وأسلوب الحياة، حتى ملصقات سياراتهم المعتادة وأخبار بلادهم ومن توفي هذا العام وحياة كبار شخصياتهم. وتجده بالمقابل ينظر نظرة دونية إلى كل ما يمت إلى دينه بصلة، فمثلاً يخجل إذا جلس بين إنجليز أن يظهر أنه مسلم أو حتى يخجل أن يظهر حرمة الخمر في دينه، أو الربا، ويحاول أن يخفي ذلك بقدر الإمكان. وتجد هذه الانهزامية النفسية موجودة عند بعض المثقفين. وأذكر مرة أني سمعت عن حملة مسح جيولوجية مكونة من خبراء عرب وبعض الأجانب، وبينما هم في أول زيارتهم الميدانية كان هناك رجل سوداني يتقدمه قليلاً رجل ألماني. فطرأ للإخوة الباحثين العرب سؤال يحتاج إلى خبير للإجابة عنه، فتوجهوا فوراً إلى الرجل الألماني الذي كان برفقتهم لسؤاله، فناداهم السوداني صائحاً: إنني أنا هو الخبير، أما هذا الألماني فهو سائق الحملة! إننا نحتاج إلى تكوين البنية التحتية لأجيالنا القادمة لنقول لهم ثقوا بأنفسكم، فإن المستقبل لهذا الدين.
أسامة عبد الرؤوف الجامع – مصر
وجهة نظر
أرجو أن يفهم نقدي على الوجه الصحيح... فالمجتمع منتشرة في أنحاء العالم وانتفع بها الكثير إلا بعض من أحس أن المجتمع تنتقد كل ما حولها بشدة، وخصوصاً مصر، مما سبب عندهم نفوراً منها واتهامها بأنها مجلة متحيزة. فإما أن تنتقد كل ما حولها وما في بلدها بصراحة، وإما أن تتحفظ عن كل بلد إسلامي بدون تحديد أسماء أو جهات، حتى تكون بحق مجلة كل المسلمين دون أن تغذي النعرات والجنسيات، من حيث لا نقصد، وشكراً لكم على قبول رأينا وننتظر منكم الرد في أسرع وقت.
عبد الله الحامد – السعودية
المحرر: نحرص دائماً على الحديث عن قضايا المسلمين في كل مكان، وطالما وصلتنا رسائل تتهمنا بالاهتمام الزائد بمشاكل الداخل، مما يؤكد أننا لا نستثني في تغطياتنا الصحفية بلداً دون غيره من بلاد المسلمين، وهذا يكفي للدلالة على أن المجتمع لا يُعقل أن تتهم بالتحيز وتغذية النعرات والعنصريات