العنوان رأي القارئ (1192)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1996
مشاهدات 73
نشر في العدد 1192
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 19-مارس-1996
• ردود خاصة
الأخ زهير عمري – بلغراد- يوغسلافيا.
نشكر لك ثقتك بمجلة المجتمع مجلة المسلمين في أنحاء العالم، ونسأل الله تعالى أن يفرج كربتك، كما نرجو أن ترسل استعطافك لإحدى الصحف الأردنية فهذا أوقع في النفوس وأقرب منالًا لتحقيق ما تصبو إليه.
الأخ سعود بن ملوح العنزي الرياض - السعودية
جزاك الله خيرًا على غيرتك، وإن كانت الغيرة لا تغني عن بيان الحق، فالكاتب الذي ترد عليه يقول: دعونا نتخيل أن هذا القرآن ينطق ويشتكي فماذا يقول: وهذه العبارة لا تفيد القول بخلق القرآن، لأن في حديث "رسول الله" - صلى الله عليه وسلم- ما هو أصرح من ذلك، حيث ورد في مسند الإمام "أحمد" "يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان".
ومع ذلك لم يفهم أحد من العلماء أن الحديث فيه دلالة على القول بخلق القرآن.
• تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات.
• عرب "البلقان" واختلال الموازين
نصت اتفاقية دايتون فيما نصت على أن تؤكد دولة "البوسنة والهرسك" بقيادة "علي عزت بيجوفيتش"، على أنها ستطرد المقاتلين المسلمين الذين وفدوا على الدولة المقهورة لمساندة إخوانهم خلال الحرب، لكونهم يشكلون خطرًا على الاتفاقية الموقعة وعلى أمن القارة الأوربية، ومن ثم يهددون الأمن العالمي كله بجعل "البوسنة والهرسك" بؤرة متوقعة لنشر الإرهاب.
وقبل أن يجف الحبر على أوراق الاتفاقية صار نفر من "الانتليجينشيا العرب" يدق ناقوس الخطر، بأن الكارثة قادمة على الدول العربية والإسلامية وستأكل الأخضر واليابس.
إن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، وإن أصحاب الضمائر الحية الذين يتركون أموالهم وأهليهم وتجارتهم وشواغلهم ويخوضون المخاطر ورؤوسهم على أكفهم نصرة لإخوانهم المضطهدين غير مكتفين بالتفرج على شاشات التليفزيون، إنهم فعلًا وحقًا خير أهل الإسلام ونخبة أهل الإيمان، يستحقون كل التقدير والإجلال وما عند الله خير للأبرار، جدير بنا أن نفتخر بهم، نبشر ولا ننفر إنهم أهل البصيرة، يريدون جنة الله ويخشون عذابه، صحيح أن الشهادة أغلى أمانيهم، إلا أن الدافع هو دفع الضر عن المسلمين المضطهدين، وعندما تنتهي المعارك الساخنة يمكن تجنيد أولئك الأخيار واحتواؤهم في الجيوش أو للمهمات مثل مهمات الإغاثة والإنقاذ وإدارة مشاريع الأعمال الخيرية إنهم أقوى رجال المسلمين إيمانًا وثباتًا وصلاحًا وإخلاصًا، وقد أبلوا بلاء حسنا وفضلهم الله على القاعدين أجرًا عظيمًا.
لكن لماذا الإصرار على إخراج المجاهدين؟
لأن وجودهم يشكل هاجسًا مزعجًا وخطرًا دائمًا على القوى المناوئة للكيان الإسلامي في "البوسنة والهرسك"، بقدر ما يشكلون درعًا واقيًا لحماية هذا الكيان الوليد، الذي لا يراد له الاستقرار ولا الاستمرار.
"محمد أبو بشرى"- "سلطنة عمان"
• حقوق الإنسان في "تونس"
نشرتم في العدد ١١٨٥ عن حقوق الإنسان في "تونس"، وما تتعرض له أخواتنا المسلمات هناك، وما فتئت المجتمع تدافع عن المسلمين في كل مكان، وتعرض مآسيهم ولقد اعتصر الألم قلبي، وأنا اقرأ ما تتعرض له أخواتنا هناك، وأنتم بهذا العمل الرائد تؤكدون على إخلاصكم في الدفاع عن قضايا المسلمين المضطهدين في كل مكان.
وأتساءل بحرقة هل ماتت الغيرة في قلوب المسلمين إلى هذه الدرجة التي لا ينتصر فيها صاحب قلم لأعراض أخواتنا العفيفات؟ أين الغيورون من أبناء هذه الأمة لماذا لا يدافعون بأقلامهم عن هذه الأعراض، أفليس الكتاب الذين يمارسون الكتابة مسلمين؟ أين الأمانة؟ أين شرف المهنة، أين الصحفيون الغيورون، لا يتكلمون عن مأساة المسلمات في تونس العدد ١١٨٥؟
وتبقى المجتمع رائدة في هذا المجال وتبرهن على صدقها وأصالتها، والله أسأل أن يوفقكم في مهمة الدفاع عن حقوق المسلمين في كل مكان.
"يوسف محمد الزاهراني"
“مكة المكرمة – السعودية”
• بل هو تشبيه بليغ يا دكتور جابر
لفت نظري تعليق د. جابر قميحة - أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد بالظهران- على عنوان المجتمع في تسمية المهندس يحيى عياش بأنه أسطورة ، فليس المراد هو المعنى الحقيقي اللغوي للأسطورة، إنما هو تشبيه بليغ، وكأن العنوان يقول: يحيى عياش كالأسطورة، ولا أدعى علمًا على الدكتور جابر فهو أستاذ الأساتذة والشاعر الفارس.
وقد جرى العرف على تشبيه أصحاب الخوارق بالأسطورة، والمعنى مفهوم، وليس الذي ذهب إليه صاحب المصباح.
مع تحياتي لمجلة المجتمع وتقديري للدكتور جابر.
عبد الله صادق المصري
القاهرة. مصر الجديدة
• تعقيب من الدكتور جابر قميحة
عقب الدكتور جابر قميحة على رسالة الأخ عبد الله صادق المصري الذي لا يرى باسًا بإطلاق وصف "أسطورة "على البطل أو الشهيد بقوله:
شكرًا لأخي الأستاذ عبد الله صادق المصري لاهتمامه ومتابعته، ثم شكرًا له لحسن ظنه بي، وأقرر في هذا المقام أن التشبيه البليغ يعتبر كما يعرف الأخ عبد الله من ألوان البيان الراقية، وهو التشبيه الذي لا يبقى منه إلا طرفاه المشبه والمشبه به مع حذف أداة التشبيه ووجه الشبه، فبدلًا من أن نقول: الجندي مثل الأسد شجاعة، نقول: الجندي أسد، وسر بلاغة هذا التشبيه البليغ أنه يحملنا على تخيل أن المشبه (الجندي) أصبح هو المشبه به نفسه، واكتسب كل صفاته مثل الشجاعة والقوة والسيادة والمهابة وعفة النفس (فالأسد لا يأكل من فريسة غیره). إلخ، ولا يقف بنا الخيال عند وجه شبه أو وجهين.
وفي كل أنواع التشبيه كالبليغ والتمثيلي والمقلوب وغيرها، وكذلك في الأساليب الاستعارية مثل الاستعارات المكنية والتصريحية والتمثيلية وهي تعتمد مناسبة بين المشبه والمشبه به، وإلا تحقق الخلل والتناقض أو التنافر بين أجزاء الصورة الواحدة.
وبعد هذا التبسيط الذي تعمدت فيه تجنب المصطلحات البلاغية الحادة، نرى أن مشكلة عنوان المجتمع المهندس أسطورة لن تنتهي لا علاقة لها بكون العنوان أسلوبًا حقيقيًا أو مجازيًا (تشبيها بليغًا)، ولكنها تكمن في كلمة أسطورة التي تجمع معاجم اللغة على أن معناها الأكذوبة والباطل، وقد مثلت بما قاله الجوهري في معجمه (الصحاح) لا المصباح، من أن الأساطير الأباطيل والواحدة أسطورة وإسطارة، ووردت الكلمة تسع مرات في تسع سور بهذا المعنى في القرآن الكريم
في مقام تكذيب الكفار للنبي -صلى الله عليه وسلم- وتكذيب القرآن مثل: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (الفرقان: ٥) ونحن المسلمين من علماء وكتاب ومثقفين مطالبون بأن نعبر ونفصح ونبين بأصح الأساليب وأرقاها اعتمادًا على اللغة الأصلية والبيان القرآني الجليل، وفي ظل هذا المنشود يكون العنوان مرادفًا لقولنا المهندس أكذوبة وباطل لن ينتهي، وهذا ما لم يقصده أحد، لأنه لا علاقة شبهية بين الشهيد يحيى عياش والباطل والكذب.
بقي أن نقول إن هناك استعمالًا دارجًا في الأوساط العامية لكلمتين تستعملان في مقام التعظيم وهما كلمتا (أسطورة وخرافة)، فيقال فلان يملك سيارة خرافة أو أسطورة إلخ، وتسلل هذا الاستعمال إلى الصحف وأقلام بعض الكتاب، كما قد يشبهون الماهرين في العمل أو في الرياضة بالشياطين الحمر أو الزرق، وكل ذلك علينا أن ترفضه بداعية الدين واللغة والذائقة الجمالية، وعلينا أن نراعي الدقة في تعبيرنا سواء الحقيقي أو المجازي منه، حفاظًا على العربية لغة القرآن دون تساهل أو تفريط في أقل القليل، ولنتذكر قول الشاعر:
إذا نحن طامنَّا لكل صغيرة فلابد يومًا أن تساغ الكبائر
مع تحياتي لأخي عبد الله صادق، وإخوتي أسرة المجتمع.
جابر قميحة
أستاذ الأدب العربي – جامعة- الملك فهد. الظهران الرياض