; رأي القارئ (1148) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1148)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-مايو-1995

مشاهدات 80

نشر في العدد 1148

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 02-مايو-1995

الإفساد المبرمج

هبطت بي الطائرة -ومعي أفراد العائلة قادمين من بلد غربي نقيم فيه- في مطار الدولة العربية الإسلامية التي طالما منيت أبنائي بزيارتها، لننعم بالجو الإسلامي النظيف، والحياة الهنيئة في بلد له في الإسلام تاريخ، وعلى أرضه نبتت أشجار رويت بدم الكثير من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وسعدنا بهبوط الطائرة بسلام، وبدأت العواطف تلعب دورها، إذ إننا لم نزر بلدًا «إسلاميًّا» منذ سنوات عديدة.

ركبنا التاكسي بعد الخروج من المطار، فأدار الأخ السائق الراديو على أغنية يستقبل بها السياح الجدد، وتحمل كلماتها أسوأ معاني الحب والغرام.

بدأنا ننظر إلى بعضنا بعضًا: كيف أننا نحن الذين نعيش في بلاد الفجور، نحصن أنفسنا بأشرطة القرآن الكريم، أو المحاضرة الفكرية المفيدة، أو الأنشودة الإسلامية الهادفة، ونتمكن من تطهير أنفسنا -تقريبًا- من هذا الدنس.

بعد ترددنا على المراكز الإسلامية، والمساجد المنتشرة، واللقاءات الهادفة، والرحلات المفيدة، نأتي لتصب في آذاننا هذه التفاهات، وهذه المعاني السيئة؟!

طلبنا من أخينا في العروبة والإسلام أن يغير الموجة، فاستغرب وقال: لماذا؟ ألا يعجبكم هذا اللحن الجميل والأغنية الوطنية؟ تريدون أغنية غربية؟ الشريط جاهز.

قلنا له: لا، لا حاجة للأغاني. فغضب وتمتم بكلام غير واضح.

هكذا انقلبت الآية؛ حيث أصبحنا نسمع هذه الأغاني الوطنية في الغرام والحب، في كل تاكسي، وكل متجر، أو دكان أو منتزه، إلا ما رحم ربي.

فقلت في نفسي: هذا هو الإفساد المبرمج الهادف، ليس كل الناس تتمكن من الجلوس في بيتها فلا تسمع ولا ترى.

وليس كلهم عندهم ذلك الوعي والمناعة، فكيف لا يتأثر الإنسان، وكيف لا تتدغدغ عواطفه بهذه الكلمات إذا كان قلبه خاويًا أو شبه خاوٍ؟!

وهل المتدينون ليس عندهم عواطف؟ ماذا يخسر «أولو الأمر» لو نفعوا شعوبهم بأناشيد شريفة تذكرنا بتاريخنا وحضارتنا، وبأحاديث هادفة، وبفن هادف يبني ولا يدمر، ويعمر ولا يخرب، ويرفه عن النفوس ولكن لا يفسدها.

عمر الأحمد- مسلم مقيم في أوروبا

«المجتمع» ورسالتها البيضاء

نحن في أراكان تصلنا «المجتمع» عن طريق منظمة تضامن الروهنجا أراكان «بورما» وتحل كثيرًا من الإشكالات الإخبارية وتكشف القضايا المعقدة، خاصة في المناطق الساخنة مثل البوسنة والهرسك والشيشان وغيرها من الشعوب والبلاد الإسلامية الخاضعة لسيطرة أعدائها الحاقدين، أو الواقعة تحت نير نفوذهم السياسي والاقتصادي، نسأل الله أن تستمر المجتمع في أداء رسالتها البيضاء في هذه الأيام المظلمة.

نور محمد منصور اتحاد الطلاب المسلمين - أراكان بورما

ويبقى الوضع كما هو عليه

صدى الأنين يتعالى رويدًا رويدًا ليعلو على هدير المدافع، ومخالب الدمار تنهش كل ما حولها دون رحمة، ورائحة الجثث المتعفنة تزكم الأنوف، الصمت المطبق أصبح هو الحل الوحيد والملجأ الأول والأخير لجميع المتخاذلين، كل الجراح التي تنزف تأبى أن تلتئم، وحتى المساعدات أصبحنا نخجل حينما نهم بإرسالها، بالأمس كانت كشمير والبوسنة وفلسطين واليوم الشيشان ونحن لا نحرك ساكنًا. نجيد الشجب والاستنكار في زمن لم يعد فيه مكان للكلام، قصائد وخطب من هنا وشجب واستنكار من هناك ويبقى الوضع على ما هو عليه.

لعلكم تذكرون سقوط الأندلس كما أذكرها، وتذكرون البوسنة والصومال وكشمير وأراكان وبورما ومورو وغيرها من جراح المسلمين، ماذا فعلنا تجاهها؟ وماذا سنفعل تجاه الجراح الجديدة للمسلمين في كل مكان؟ سؤال حتمًا سنعجز عن الإجابة عنه، وربما أصابنا الخزي والعار إن نحن أجبنا.

كانت أمي تحدثني عن فلسطين وما جرى فيها على أيدي اليهود وكيف تشرد وقتل وعذب آلاف الفلسطينيين في تلك الفترة أمام سمع وبصر العالم، ولكنها حدثتني عن النخوة الإسلامية التي أصابت معظم البلاد الإسلامية حينها، وكيف هبت هبة واحدة لكفاح العدو الغاصب، هذا فيما مضى، ولكن فيما يبدو أن واقع الحال تغير وأن كثرة الجراح التي أصابت الأمة الإسلامية أفقدتها الإحساس بحجم الجراح، وها نحن نرى ونسمع ما يحدث للمسلمين في الشيشان، ومسلسل الاعتداء اليومي وإراقة دماء الأبرياء دون جرمٍ جنوه إلا أن يقولوا ربنا الله.

كم هو كبير حجم الإحباط الذي يصيب أخًا لنا في الإسلام حينما يستنجد بنا فلا يجد من ينجده، ويستعين فلا يجد من يعينه، ويصرخ فلا يجد الأذن التي تسمع صراخه، وسنسأل أمام الله -عز وجل- عن كل أنَّة وكل استغاثة صعدت من مسلم ولم نهب لمساعدته، وكل ما فعلناه هو أننا وضعنا رؤوسنا في التراب كما تفعل النعامة، وتركنا الكفر يعيث فسادًا في بلاد المسلمين حتى رحل الأمان ورحل معه الاطمئنان.

جوائز للمتفوقين

تحرص بعض الشركات والمؤسسات التجارية على الإعلان عن نفسها من خلال رصد جوائز مالية وعينية للفائزين في حل فوازير رمضان، أو من يحرز هدفًا كرويًّا في مرمى الخصم، أو لمن يحالفه الحظ ويفوز بالسحب على سلعة من السلع، على حين أن هناك مجالات عديدة يغفل عنها أصحاب هذه الشركات والمؤسسات، بحيث لو انتبهوا إليها وخصصوا لها بعض جوائزهم الدعائية لعادت بالنفع الكبير عليهم وعلى المجتمع كله.

ماذا لو ساهموا -مثلًا- في إذكاء روح التنافس في الدراسة بين أبنائنا الطلاب من خلال رصد جوائز للمتفوقين في الثانوية العامة والمقررات، وتكون تحت شعار: «جائزة فلان لأوائل الثانوية».

لا شك سيكون لهذا مردود تربوي واجتماعي واضح الأثر.

محمد علي حسين- خيطان- الكويت

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1