العنوان رأي القارئ: إياك أعني واسمعني يا جارة
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 10-سبتمبر-2005
مشاهدات 88
نشر في العدد 1668
نشر في الصفحة 6
السبت 10-سبتمبر-2005
فشل حكيم في إدارة عيادته، لكون أهل البلدة جميعهم أصحاء أقوياء تعلم أن يكون إنسانًا قبل أن يكون حكيمًا، يساعد الفقراء ومن بهم خصاصة من الناس.
ذات يوم أتى إليه شاب واشترى منه العيادة التي بدأت تؤول إلى خراب وأعطاه دفعة مقدمة على أن ينقده بقية المبلغ المتواضع في وقت لاحق، أولى خطوات هذا الحكيم الجديد كانت أن تعاقد مع الصيدلاني الذي كان يشكو من قلة العمل على نسبة معينة من ثمن العلاج مقابل كل دواء يصرف بتوقيع الحكيم الجديد، الخطوة الثانية: أنه أهدى مدرسة البلدة نشرات ووسائل تعليمية عن الجراثيم وأخطارها، فيما شكرته مدرسة العلوم على تعاونه وبعدها زار الكاهن وبين له أنه ينوي إعطاء محاضرة تثقيف صحي عن الجراثيم داخل الكنيسة، فيما الخطوة الأخيرة تمثلت في أنه أعلن عن يوم طبي مجاني لجميع أهل البلدة.
بدأ توافد أفواج الناس عليه، وبين مستهزئ ومستهجن وذي فضول، وكما يقولون الحكيم يعرف أكثر كان يدخل عليه المراجع صحيحًا، وبعد تشخيص حالته في غرفة الفحص، والتحقق من النشاطات البدنية التي يمارسها المراجع والتي تنتقل إلى أملاكه؟ وكم عجلًا وبقرة لديه أو لديها؟ وهل المراجع يعمل بكد وكم مساحة أرضه أو أرضها؟ بعد هذا التشخيص، يعطي الحكيم النتيجة للمراجع بأنه بحاجة إلى علاج مستمر وبأنه سيصيبه المرض الفلاني أو أنه يعاني من المرض العلاني، وأن وضعه يحتاج إلى العلاج ويصف له الدواء مجانًا على أن تكون هنالك مراجعات أخرى مدفوعة أو زيارات منزلية بكلفة مضاعفة، كل بحسب حالته ويفاجأ المراجعون في غرفة الانتظار من حالة المراجع الذي دخل حجرة الفحص وهو منتصب القامة وخرج متقوقعًا بحاجة لمن يسنده ويأخذ بيده، فيما يكون الطبيب قد دون مقابل اسم المراجع جميع ما ذكر من أملاكه، ومكان سكناه ومعلومات عن الورثة إن وجدوا في اليوم التالي، بدأت مدرسة العلوم تشرح للطلبة أخطار الجراثيم الصغيرة التي قد تتجمع فوق رأس دبوس وأهمية التعامل معها بمراجعة الطبيب وتناول العلاجات التي يصفها، وفي اليوم الذي تلاه صلى في الكنيسة مع الحشود، وقدمه الكاهن ليلقي محاضرة عن الأمراض والجراثيم وكونها غضب من الله وتحتاج إلى علاج ديني وطبي... إلخ، فيما الكل مصاب بذهول تجاه الأخطار المحدقة بهم وهم لا يشعرون.
ازدهر عمل الصيدلاني الذي كان لا يجد عملًا، حتى أصابه الإرهاق من كثرة الزبائن فيما الحكيم كان يضع دبوسًا جديدًا على مخطط البلدة يبين فيه المناطق التي تملكها والأخرى التي خضعت لنفوذه.
محمد ملكاوي
حول رهانات المصالحة وتعديل الدستور في الجزائر
رهان المصالحة في الجزائر يخص الأطراف التي اشتركت في الصراع المسلح
على السلطة غداة توقيف الجنرالات للمسار الانتخابي بعد أن فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية مقاعد الدور الأول، ويهدف خالد نزار إلى تنازل كل من تضرر من تلك الحرب عن حقوقه كثمن لوقف النزيف وإطفاء نار الفتنة والتقاتل كما تقول السلطات الجزائرية، ولم تصبح المصالحة أولوية عاجلة للداعين إليها إلا بعد أن تلاقى عاملان:
أولهما: تغلب الجنرالات على الجماعات المسلحة وقد عبر عن هذا النجاح قائد الأركان السابق محمد العماري.
والعامل الثاني: هو تعالي أصوات المطالبين بالتحقيق في صحة الاتهامات التي تحمل الجنرالات وقيادات في الجيش مسؤولية ارتكاب مجازر جماعية والصاقها بالجماعات المسلحة.
وكادت السلطات القضائية الفرنسية أن تلقي القبض على وزير الدفاع الأسبق والمسؤول الأول عن توقيف المسار الانتخابي خالد نزار كتنفيذ الأمر القضاء الفرنسي بعد أن اتهمته بعض العائلات الجزائرية بالمسؤولية عن اختطاف أبنائها، وقد سارع إلى العودة للجزائر ليلًا على متن طائرة خاصة. إن المعني الأول بالمصالحة هم قيادة الجيش وأجهزة الأمن التي تريد أن تحصل من المتضررين - من تجاوزاتها - على تنازل علني يمنع في المستقبل كل متابعة دولية لهم على ما قاموا به أثناء حربهم على الجماعات المسلحة هذا عن الرهان من وراء مشروع المصالحة، وهو رهان لا يخص الرئيس بوتفليقة في شيء، لأنه لم يكن طرفًا فيما قامت به قيادة الجيش وظل يصرح منذ توليه أنه غير معني بما حدث في السابق.
تقية الحواس-الجزائر
يخربون بيوتهم بأيديهم
وهكذا طويت صفحة أخرى من صفحات الاحتلال الصهيوني، وخرجت قطعان المستوطنين تجر أذيال الخيبة واليأس والأحلام المحطمة، وهدرت أرتال الآليات "الإسرائيلية" تجر بقايا حطام ما هشمته قذائف المجاهدين ومتفجراتهم. وهكذا خفقت ألوية النصر فوق رؤوس الجماهير الفلسطينية المؤمنة المبتهجة بما تحقق لها من هزيمة لجحافل الجيش الذي زعم أنه لا يقهر، وقد قهرته الإرادة والعزيمة والإيمان والتضحيات والإقدام على الموت من غير هيبة منه ولا من العدو. وهكذا حق لفلسطين وأهل فلسطين أن يفرحوا بهذا الانسحاب الذليل (من طرف واحد) للعدو الصهيوني بعد خمس سنوات من انسحابه الذليل من جنوب لبنان (من طرف واحد أيضًا) من غير مفاوضات؛ خجلًا من أن يقر لمن أجبره على هذا التراجع بالندية في المرتين، وبذلك لا يستطيع دعاة السلام والاستكانة أن يدعوا أن هذا التحرير قد تم بما يبذلونه من جهود وبما يتفصد من جباههم من عرق وهم يستجدون العدو أن يوافق على بعض ما يطلبون خرج الصهاينة يحملون جثث موتاهم وبقايا معابدهم وما تحمله (رواحلهم) من متاع بيوتهم. ويأبى الله إلا أن يرينا فيهم صدق كلامه في كتابه العزيز ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (الحشر:2)
صدقي البيك - الرياض
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل