العنوان رأي القارئ (1544)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 29-مارس-2003
مشاهدات 66
نشر في العدد 1544
نشر في الصفحة 4
السبت 29-مارس-2003
الإسلام في إثيوبيا.. أمس واليوم وغدًا...
الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمدًا رسول الله... صوت المؤذن يرتفع بتلك الكلمات عاليًا في السماء وفي الأرض جماعات بمختلف الهيئات تسلك ذات الدرب شباب في أحسن هندام وبعضهم بالجلباب الأبيض والبعض يحمل على كتفه السجادة، ونساء يزين رؤوسهن بالحجاب ويتسترن في أجمل الثياب وشيوخ يعلوهم الوقار وبأيديهم المسابح وألسنتهم تلهج بالثناء على الخالق عز وجل والجميع يمضون نحو التلة التي ترتفع بضعة أمتار، حيث مسجد النجاشي تلبية لنداء أول صلاة جمعة بشهر رمضان المبارك لعام١٤٢٣هـ.
نفوس خاشعة موحدة لله تعالى مزدانة بهيبة الدين الحنيف ومكونة صورة تحمل أكثر من معنى، فهي تشكل صورة لتاريخ الإسلام في إثيوبيا، فمن اسم النجاشي وحتى اسم نازريت أو القلعة المسيحية تاريخ حافل متسلسل بين السلم والحرب، وإن كانت الأخيرة تحتل أكثر الأحداث وهي تثبت بصورة راسخة وجود الإسلام في قلب مدينة نازريت القلعة المسيحية، كما أطلق عليها الإمبراطور هيلاسلاسي والتي رفض رفضًا قاطعًا أن يكون فيها أي وجود إسلامي، وكان ذلك رده على مجموعة من المسلمين تقدمت بطلب قطعة أرض لبناء مسجد لأداء فريضة الصلاة، هذه الفريضة التي ظلت إلى اليوم أجمل شكل يعبر عن أمة محمد ﷺ صورة تجعلك تمنحها القدر الكبير من الاحترام والتقدير والكفاح الذي كانت هي ثمرته كفاح أهل الإسلام وإصرارهم على التمسك بدينهم وهذه صفحات التاريخ أصدق شاهد على هذا.
عودة إلى الأمس إلى منتصف القرن الماضي، حيث المكان ذات المكان ولكن الصورة ليست هي ولا الحال كذلك فلم يكن للإسلام وجود على المستوى الظاهر، بل كان عدو الدولة التي اعتنقت المسيحية ديانة رسمية وأنزلت على الكنيسة المهابة الملكية والتي بدورها جعلت الحاكم الإمبراطور سليل يهوذا، سليل أسرة سليمان -عليه السلام - كما كان يدعي، مختارًا من الله، ينبغي الخضوع والطاعة المطلقة له. وحازت الكنيسة على دور أشبه ما يكون بدور الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا في بدايات العصور الوسطى، حيث كانت أوروبا تغرق في أحضان الجهل والتخلف لم تكن إثيوبيا في وضع أفضل منها بالرغم من كونها في منتصف القرن العشرين.
وواجه الإسلام وأبناؤه مختلف صور الظلم والاضطهاد، فقد كانوا مواطنين من الدرجة الثانية، ولم يكن لهم من حق المواطنة سوى الاسم والإلزام بدفع الضرائب تحت الشعار الذي رفعه الإمبراطور أمام العالم الخارجي؛ الدين للفرد والوطن للجميع والذي لم يكن له أي تطبيق على أرض الواقع، فليس لأبنائهم حق الحصول على التعليم العالي أو الحصول على عمل لدى الإدارات الحكومية أو حتى أداء الخدمة العسكرية، هذا بخلاف محاربة المدارس أو حتى الخلاوي التي تعنى بتدريس القرآن وعلومه.
واستمرت حالة المسلمين في هذا الوضع حتى عام ١٩٧٤م، إذ زال النظام الملكي ونشأ النظام العسكري، وبالرغم من كل ما نتج من هذا الأخير من دمار ودموية، إلا أنه فتح المجال لظهور الدين الإسلامي على المستوى الرسمي ورب ضارة نافعة، وحصل الإسلام على اعتراف رسمي بوجوده وحصل المسلمون على الكثير من حقوقهم كمواطنين فجرى اعتبار أعيادهم أعيادًا للدولة وتمكن أبناؤهم من الحصول على التعليم العالي والتدرج في الوظائف الحكومية، وأداء الخدمة العسكرية.
ومضى وضع الإسلام في السير قدمًا تحت مظلة الحكم الديمقراطي، ونال المسلمون حق المواطنة، وها هي ربوع إثيوبيا وجنباتها تزخر ببيوت الله التي تزيد أعدادها باطراد تشق مآذنها عباب السماء، وتستقبل الأعداد المتزايدة من أبناء الإسلام التي وجدت في أحضانه الاستقرار والأمان الروحي المفتقد.
إن الحالة التي وصل إليها الإسلام في إثيوبيا اليوم لتعتبر إنجازًا بالنظر إلى ما كان في الماضي، وكما أن الحاضر ابن للماضي ونتاج أحداثه فإن المستقبل هو ابن للحاضر ونتاج أحداثه، وإن حاضرًا مزدهرًا تمتع به المسلمون وازدهر تبعًا له وضع الإسلام في إثيوبيا سيحمل - بإذن الله- مستقبلًا أكثر ازدهارًا، وغدًا أكثر إشراقًا وتفاؤلًا في تحقيق المزيد في سبيل إعلاء كلمة الله في أرض الهجرة الأولى.
منى أحمد آدم حمزة
نازريت. إثيوبيا
«المجتمع»: بعد كل ما عرفنا سابقًا عن أحوال المسلمين السيئة في إثيوبيا، فإننا نأمل أن تكون الصورة قد تبدلت إلى الأحسن.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (البقرة:218).
نقاط كويتية
1- إن القرض الإسكاني (70) ألفًا، تأخذ الدولة عليه فائدة (2%) وكما تعلمون فإن الربا من الكبائر وأهل الكويت الطيبون يستحقون أن يزال عنهم هذا القيد -الفائدة- لا سيما إن كثيرًا من طالبي القرض من الملتزمين.
2 - العمالة الآسيوية تعاني الظلم الواقع عليها والرواتب البائسة التي تحصل عليها (٢٥ دينارًا فقط).
3- مجلات الفحش تروج للفاحشة نرجو تنبيه المسؤولين بوزارة الإعلام، ولا سيما أن وزير الإعلام صرح أكثر من مرة أنه لا يرضى بهذا الاستهتار بالقيم.
نرجو لفت نظر المسؤولين للضرر الشديد الواقع على المجتمع المسلم بصدور مثل هذه المجلات البذيئة.
نايف غانم الظفيري
الجهراء - الكويت
ردود خاصة
الأخ/ محمد بن أحمد التويجري- أبها -السعودية: وصلتنا رسالتك التي تتضمن قصة التحرير، نشكرك على الاهتمام وعلى فتح باب الأمل عن طريق الحلم بالحياة الأفضل فكرة القصة جيدة لكنك أوغلت كثيرًا في التفاصيل، نرجو التكرم بإعادة النظر بمعنى الاختصار والتركيز. أخيرًا لا بد من التذكير أنك انتقلت في القصة من الواقع إلى الحلم دون إشارة إلى ذلك ومن غير توضيح للتاريخ الذي كان ماضيًا فأصبح مستقبلًا يرتجي مع خالص تحياتنا وتشجيعنا.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها. ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».