; رأي القارئ عدد (1515) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ عدد (1515)

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر السبت 24-أغسطس-2002

مشاهدات 79

نشر في العدد 1515

نشر في الصفحة 4

السبت 24-أغسطس-2002

الشهيد الحي 

الكاتب: مصطفى حسن يونس 

في التاسع والعشرين من أغسطس تحل ذكرى إعدامه مع اثنين من رفاقه الأبرار.

أرى شنقه بعد محاكمة هزلية، لا تمت للعدالة بِصلة مصر كلها.. 

كان مفكرًا إسلاميًّا مرموقًا، له صولات وجولات في الأدب.

سافر إلى أمريكا أواخر الأربعينيات، ولفت نظره بشدة وهو هناك أن أعداء الإسلام هللوا لمقتل الإمام الشهيد حسن البنا، وتعجب من أن يصل صدى قتله إلى أمريكا! فبدأ يتعمق في تلك الدعوة التي استشهد الإمام من أجلها واقتنع بها ورآها خلاصًا للبشرية كلها ودواء لأمرضها وأساسًا متينًا لحل مشكلاتها، وما لبث أن أصبح من قادة الإخوان المسلمين، ورأس تحرير الجريدة الناطقة باسمهم حتى أغلقت قبيل محنة سنة 1945، ودخل السجن مع المجاهدين الإخوان، وفي المعتقل بدأ في وضع تفسير من أعظم ما كتب في شرح كتاب الله وأسماه “في ظلال القرآن”.. إنه الشهيد الحي سيد قطب.

كان يؤمن كما يقول في أحد كتبه "أن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئًا كثيرًا ولكن بشرط واحد.. أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم. وأن يطعموا أفكارهم من لحومهم وأن يقولوا ما يعتقدون أنه حق ويقدموا دماعهم غذاء لكلمة الحق.. إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثًا هامدة حتى إذا متنا في سبيلها أو غذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الأحياء"  ويقول في موضع آخر: إنه “ليست كل كلمة تبلغ إلى القلوب الآخرين فتحركها وتحييها، إنها الكلمات التي تقطر دمًا لأنها تقتات قلب إنسان حي”.

" كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان.. أما الكلمات التي ولدت في الأفواه وقذفت بها الألسنة ولم تصل بذلك النبع الإلهي الحي فقد ولدت ميتة ولم تدفع البشرية شبر واحدًا إلى الأمام، إن أحدًا لن يتبناها لأنها ولدت ميتة والناس لا يتبنون الأموات" 

ومضى الشهيد سيد قطب إلى رحاب ربه.. وبقيت كلماته حية.. لأنه قال ما يعتقد أنه حق.. وجعل حياته فداء لكلمة الحق!!

العزة والمعزة

الكاتب: نجد السلمان

لا يخفى على عاقل في هذه الدنيا الواسعة، ولا على أي مطلع، مدى رفعة الأخلاق العربية الأصيلة التي تتميز بها الأمة العربية عن باقي الأمم فمنذ قديم الزمان، والعرب يتباهون بكرمهم، وحميتهم، وعاداتهم الأصيلة، حتى وصل الحال إلى درجة التفاخر بالجهل. ولكن المعزى في موضوعنا هو التركيز على الكرم العربي الأصيل، الذي يتجدد لونه وشكله، وتتقدم معطياته بتقدم الزمن، فمن ذبح البهائم من غنم وجمال وماعز، بل حتى الخيل إلى ذبح العزائم من أطفال ونساء وشباب، بل وحتى شيوخ.. إلى ذبح العزة من مال، وشرف، وكرامة، بل وحتى الأرض.. تتواصل مسيرة الآداب العربية الأصيلة وتطورها لتناسب روح العصر وتقدمه.

شيخ هنا... بكر هناك... أرض هناك.... فنون هناك.. والكرم مازال مستمرًا، محققًا قفزة نوعية يندر وجودها في الزمان..

من الماعز إلى العزة كنا خير أمة للناس، عندما أسملنا، وأصبحنا الأمة الأكثر مذلة في الناس، عندما هجرنا ديننا.. ويبقي ما بين كلمتي، "عزة ومعزة" حرف نزيده فيزيد الكرم العربي الأصيل!!

بأي ذنب قتلوا؟

الكاتب: نصر الدين حسين محمد

اعترفت الولايات المتحدة رسميًّا بسقوط ضحيا مدنيين في أثناء غارة أمريكية في أفغانستان "نقدم اعتذارنا وتعازينا لأسر الضحايا لهذا الخطأ غير المقصود!، وبهذا الخصوص سوف نقوم بإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة ملابسات هذا الخطأ!!" 

بكل بساطة كان هذا الاعتذار! على خطأ راح ضحيته أكثر من (48) شخصًا، وجرح ما لا يقل عن (117)!!. كيف يحدث هذا الخطأ بالرغم مما يدعونه من قدرات تقنية حديثة، ومتابعة أمنية على أعلى مستوى، ومع ذلك حدثت الأخطاء!، ومن هنا تنبع الأسئلة: كيف يمكن تدارك هذه الأخطاء التي أصبحت من كثرة تكرارها وكأنها مقصودة؟!. 

ما ذنب هذه الأرواح التي أزهقت والدماء التي سكبت؟ وما السبل والوسائل من أجل تجنب وقوع ماس وخسائر ومنع تكرار ذلك مستقبلًا؟ وإلى متى وجود هذا الأجنبي في أفغانستان، وإلحاق هذا الدمار بحياة المدنيين وتوسيع دائرة الرعب اليومي، بدلًا من الأمن وتوفير سبل العيش الكريم والحياة الآمنة؟ 

أما أن تستمر هذه الأخطاء المدعاة فسوف تتحول حياة المدنيين إلى مآتم موصولة واعتذارات جاهزة سلفًا!.

إن معنى الحياة يتضاءل كثيرًا حينما لا يبقى مكان فيها للاختيار والحياة بشرف، لن تنفع فيها المواقف الرافضة مادامت هي رهينة للأجنبي، الذي يفرض سطوته وسلطته ويجثم بقوته على مراكز صنع القرار!.

هل هي أخطاء مقصودة؟!

بعدما قصفت القوات الأمريكية المحتلة إحدى القرى في أفغانستان، مما أدى إلى مقتل حوالي خمسين وجرح العشرات دون ذنب عندما كانوا يحضرون حفل زفاف، ادعت الطائرات المغيرة أن المواطنين صوبوا نيران أسلحتهم عليها، مما استدعى أن تصب القوات الأمريكية جام غضبها على كل من يلوح لها، سواء أكان مناصرًا أو معاديًا.... المهم أنهم من المسلمين، ولكن الأدهى من ذلك، ما تناقلته وكالات الأنباء من أن رئيس الحكومة الأفغا أمريكي- كرزاي- عندما زار موقع الحدث مع مرافقيه الجنود الامريكيين صرح قائلًا: إن القوات الأمريكية لم ترتكب خطأ، وهي بطبيعة الحال سوف تدفع حفنة من الدولارات لهذه الأسر المنكوبة. 

فكم هي الأخطاء التي وقعت منذ بداية الحرب الصليبية على المسلمين هنا وهناك. يا لها من أعجوبة تقدم علمي باهر، أسلحة موجهة بالأقمار الصناعية معلومات كثيفة عن كل مسلم، ومع هذا تقع هذه الأخطاء! لماذا لم تخطئ الطائرات عندما حاصرت قوات طالبان حامد كرزاي بل نزلت وأنقذته قبل أن يكون نسيًا منسيًا؟!

محمد إبراهيم -السعودية

دعوة الحق والمساواة 

عجيب أمر دعوة الإخوان المسلمين، كل من يحملها، ويعيشها بكل مفرداتها، يضحي ويبذل كل ما يملك في سبيلها، وهو ماضٍ أيًّا كان موقعه، وسواء كان الأخ غنيًّا أو فقيرًا، فإن الجميع يكونون متساوين في المسئولية والتكاليف، سواء في السجن أو في الحرمان من العمل، وحتى في التصرف فيما يملك من الملايين، وكأن لا فرق بين كل المستويات، وهي بذلك تتميز عن الأحزاب، والتجمعات السياسية الأخرى، التي يتمايز بها الأفراد، ويكون لأصحاب المواقع العليا فيها امتيازات وحصانات، لا يتمتع بها أفراد المجموعة في مستويات الدنيا، وتشهد صراعات وتصفية حسابات من أجل الحصول على هذه الامتيازات.

هذا ما كشفته الحلقة الأولى من لقاء قناة الجزيرة عن عضو جماعة الإخوان المسلمين يوسف ندا- رئيس مجلس إدارة بنك التقوى.

فالرجل رغم سنه المتقدم -71 عامًا- ومع تعرضه للسجن والترويع في مصر قبل نحو أربعين عامًا مما أجبره على الفرار بدينه، واحتفاظه بعلاقات سياسية اقتصادية في أكثر من 25 دولة، ورغم تجارته الواسعة التي جعلت منه مليارديرًا، إلا أنه عاد مجددًا إلى نقطة الصفر، حيث تم تجميد حسابته في البنوك، بطلب من المخابرات الأمريكية، ومنعت عنه حتى بضع مئات الفرنكات، ليقتات منها، إلا أن الرجل مع ذلك، مازال محتفظًا بعلاقته بالإخوان.

وفي الحوار مع ندا، وردًّا على سؤال حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهل كان يعتقد أنه معني بشيء من هذا؛ ولاسيما وأن الحملة ضد بنك التقوى بدأت في منتصف التسعينات؟ أجاب: يعنى أنا أستبعد هذا، لأن المتاعب بدأت علينا ابتداء من عام 1995م وتصاعدت في 1997م، وبلغت ذروتها في 2000/ 2001م.

وعندما سأله المحاور: هل كان يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد، أن تكون مليارديرًا ثم لا تملك شيئًا؟ كانت إجابته بنعم، وقال: ما توقعت في يوم من الأيام أن أضمن ما عندي. كل ما هنالك صلتي بربي هي التي أعتقد أنها ممكن تحميني من أي شيء، الحمد لله. 

عمر مهدي

الشهادة أولًا 

إلى متى سنظل نجلس في بيوتنا نتناقل ما تبثه لنا وكلات الأنباء ونحن نرى إخواننا في فلسطين يقتلون ويذبحون؟! 

أي موت سيستقبلنا ونحن ننتظر ما يعد لنا من سلام ذليل على الطريقة الأمريكية يحط من كرامتنا ويهدد حقوقنا؟.

لم لا نتذكر شهداء بدر عما تمنوا أن يعلم إخوانهم في الدنيا بأنهم أحياء عند ربهم يتلذذون ويتنعمون، بل يتمنون أن يعودوا إلى الدنيا ليموتوا مرة بعد مرة، لما أعده الله لهم من جنات وأنهار وكرامات؟!.

﴿وَلَا تَحسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَموَٰتا بَل أَحيَآءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضلِهِۦ وَيَستَبشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَم يَلحَقُواْ بِهِم مِّن خَلفِهِم أَلَّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُم يَحزَنُونَ (آل عمران: 169- 170) 

محمد مكي طه -جدة -السعودية

هؤلاء الشهداء

هؤلاء الشهداء.. كانوا أسرع منَّا...

حين أبصروا نور الله، وعجلوا الخطى وسط الظلمة...

وحين سابقوا الزمن، وسارعوا نحو الجنة...

هؤلاء الشهداء. كانوا أذكى منَّا.. 

حين أخذوا من الموت، فكرة للخلود..

وسجلوا براءة اختراعهم بدمائهم!!

وحين استحدثوا من الفناء، وسيلة للبقاء.. 

هؤلاء الشهداء.. كانوا أبلغ منَّا..         

حين عرفوا من أين تؤكل الكتف، ومن أين يؤخذ العدو.. 

وحين وجهوا صفعة قوية للعدو المنتفخ كالمارد..

وصفعة أخرى، للدم البارد!!

هؤلاء الشهداء.. كانوا أكرم منا..

حين جادوا بالروح وضربوا المثل الأعلى..

وحين ضحوا بالغالي من أجل الأغلى...

هؤلاء الشهداء.. ما ماتوا!!

﴿بَل أَحيَآءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ (آل عمران: 169) 

 هؤلاء الشهداء.. ما ماتوا!!

لكنهم فقط.. "يتظاهرون بالموت".. 

ليواسونا على موتنا!!!....

فائزة مليباري -مكة المكرمة

﴿بَل نَقذِفُ بِٱلحَقِّ عَلَى ٱلبَٰطِلِ فَيَدمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِق وَلَكُمُ ٱلوَيلُ مِمَّا تَصِفُونَ (الأنبياء:18)

قرار الشهادة هو الرد المناسب 

قال تعالى: ﴿وَإِن عَاقَبتُم فَعَاقِبُواْ بِمِثلِ مَا عُوقِبتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبرتم لَهُوَ خَير لِّلصَّٰبِرِينَ (النحل: 126)

توجيه رباني كريم تجاه الظالم المعتدي بالرد عليه بمثل فعله، وإخواننا في فلسطين يعيشون الظلم قبل اليهود، الذين لم تفلح معهم المعاهدات والتنازلات، إلى أن وصل الحال بهم إلى تصفية الشعب الفلسطيني وقتل أطفاله ونسائه، ورجاله وتدمير ممتلكاته، وحصاره ومنع المرضى من العلاج، والأطفال من الغذاء... نفذ صبر الإخوة في فلسطين، وحملوا أرواحهم على أكفهم، وواجهوا المحتل بكل صلابة عن طريق العمليات الاستشهادية البطولية، التي رفعت رأس كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، ولا أظن أحدًا يجهل أهمية مثل هذه المواجهة المباركة التي صفعت كبرياء الغرب الذي لايزال يبارك العدوان، ويدعم الظلم، ويحميه! تحية مليار مسلم لكل عمل بطولي يرفع الظلم، ويعيد الحقوق.

على بن سليمان الدبيخي -بريدة -السعودية

ردود خاصة

● الأخ عبد الرحمن خليل إبراهيم -إيران:

وصلتنا رسالتك، ونشكرك على حسن ظنك بالمجلة، وكنا نود النظر في طلبك إرسال المجتمع، ولكنك للأسف نسيت أن تكتب عنوانك، ونرجو أن ترسله في رسالة قادمة.

الأخ رشيد بووزه - ص.ب 21221 عين أغيال- دائرة الغل- ولاية سكيكدن- الجزائرا: 

نشكر لك رغبتك التي نأمل من أحد الإخوة أن يحققها لتتمكن من قراءة المجلة بصورة منتظمة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. 

● الأخت الخزامي بنت عبد الله - الرس - السعودية: 

جزاك الله خيرًا على التذكير بأهمية الخطبة، وكنا نود أن تتوسعي في شرج العبارة التي جاءت في آخر الرسالة، وهي " أتريدون أن يكذب الله ورسوله". 

● الأخ عبد الكريم الفكي على محمد - السودان: 

ممارسة الشورى تتم في ظل تقوى الله وفي فضاء من تكافؤ الفرص، أما الديمقراطية فهي لعبة لا يتقنها إلا الأقوياء الذين يمتلكون معظم الأوراق.

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.

المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 10

222

الثلاثاء 19-مايو-1970

مع القراء - العدد 10

نشر في العدد 53

125

الثلاثاء 30-مارس-1971

من هَدي النُبوة

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية