; رأي القارئ عدد (1200) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ عدد (1200)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1996

مشاهدات 86

نشر في العدد 1200

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 21-مايو-1996

تعقيب على تعقيب

طالعتُ في مجلة المجتمع الغراء العدد رقم (۱۱۹۳) في صفحة المجتمع الثقافي تعقيبًا من الأخت نوال نمشان الدوسري على القصة التي نشرت لي في المجتمع العدد رقم (١١٨٥)، وتعقيبًا على الأخت الفاضلة أود أن أقف الوقفات التالية: 

  1. في البدء لا يسعني إلا أن أشكر الأخت الفاضلة التي سارعت لتوجيه النقد والتصحيح بروح المسلمة الغيورة، مما يشعر بأن الحركة الأدبية على الصعيد الإسلامي ليست بواحًا، بل تخضع لعملية مراقبة من قبل القارئ الذي بحسّه الديني السليم يمنع أي كاتب من الخروج عن أدبيات المجتمع المسلم وقيمه.
  2.  لكني أعتب على الأخت الفاضلة التي تسرعت في الحكم على إحدى شخصيات القصة ووصفتها بالعجز والضعف، وأسقطت ذلك كله على مساحة القصة بشكل عام، مع أن الشخصية المذكورة تمثل رمزًا جزئيًّا ينساق في إطار القصة العام. 
  3.  وكتحليل لبنية القصة أود أن أشير للرموز التالية التي تضمنتها القصة ويحمل كل منها دلالة خاصة: 

 الرمز الأول: تمثله شخصية الفتى السجين الذي تحمَّل معاناة السجن وفقد أجزاء من جسده تحت نير التعذيب ليغدو معاقًا محطم البدن والنفسية، ذلك الفتى الذي طلب من أمه في سياق القصة أن ترضى بتجزيء القضية من خلال الموافقة على القبول بجواز السفر مع جزء من الوطن وليس كله، وتسمعه يقول في ثنايا القصة: «لم تسمعي إذًا يا أماه.. لقد ولدت الرايات فصار لنا علم، وأختام الهجرة قد تغيرت فأصبحت وثيقتي جواز سفر، ألا تفرحين يا أماه؟ سيكون لنا فوق جزء من أرضنا دولة وسيكون لي جواز سفر». ويمثل هذا الفتى شريحة للفئة التي انكفأت داخل المجتمع الفلسطيني فأتعبها طول الصراع ونسيت طبيعة صراعنا مع اليهود الذي يتجاوز منطق الحدود والجغرافيا إلى صراع حول الوجود والذات، تلك الفئة التي رضيت في نهاية المطاف بحل غزة - أريحا أولًا ومن ثم بكنتونات الضفة الغربية.

 الرمز الثاني: شخصية الأم التي جسدته أم الفتى وهي تمثل ضمير المجتمع النابع من عقيدة الشعب ودينه، حيث رفضت منطق التجزيء للوطن والمساومة على ذلك. ونسمعها تقول في سياق القصة ردًّا على ولدها الذي يدعوها للفرح بسبب الحصول على جواز السفر والعلم: «لا لن أفرح يا ولدي، ولن تفرح أنت، لأن أباك حملني الأمانة بأن ترسم الخريطة في قلبك من بعده من برتقالات الساحل حتى دفلي النهر». وتقول في سياق آخر ردًّا على ولدها الذي يرجوها قائلًا: «لتكن خطوتنا الأولى من أريحا يا أماه». إنها تقول له بكلمات أغلقت نهاية القصة ورسمت هدفها أيضًا: «لا.. بل يافا أولًا».

الرمز الثالث: شخصية الأب الشهيد الذي كان يجاهد وبين يديه قرآن ربه الذي حمل الأمانة لزوجته كي توصي ولده بعد استشهاده بأن يرسم خريطة الوطن «فلسطين» كاملة في قلبه من برتقالات الساحل وحتى دفلي النهر. ويمثل الأب رمزًا للفئة المسلمة في فلسطين التي جاهدت بدافع من دينها، محافظة على وطنها وأرضها منذ الانتداب الإنجليزي ورصيدًا تاريخيًّا للفئة المسلمة التي ما زالت تجاهد اليهود حتى يومنا هذا. 

  1. وختامًا أقول: فإن القصة منذ عنوانها -يافا أولًا- وحتى نهايتها المغلقة التي تقول كلماتها: لا.. بل يافا أولًا، تؤكد هدفًا واحدًا، هو أن فلسطين ثغر إسلامي سليب تعود ملكيته لكل المسلمين، وعليهم واجب إعادته الحظيرة الإسلام، وهو ليس ملكًا لفئة من الفلسطينيين لكي تتنازل عن جزء منه لليهود، بل إن أرضه وقف إسلامي الأجيال المسلمين المتعاقبة غير قابل للتصرف.

عبد الرحمن فرحانة الدمام – السعودية 

تعقيبًا على ما نشرته المجتمع عن الدور الغربي المشبوه

لقد لفت نظري عبارتا التواطؤ الدولي والدور الغربي المشبوه من عنواني غلاف المجلة للعددين (۱۱۸۷, ۱۱۸۹)، والمراقِب لما يجري على الساحة العالمية من أحداث وخصوصًا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبالأخص بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، يجد أن معظم الحروب وأشدها قسوة أحد ضحاياها في الغالب دولة إسلامية، وكان هناك تصميم دولي ودور غربي وصريح لما يحدث من مآسي وحروب ظالمة. والعيب فينا نحن المسلمين، فالإسلام لا يريد مجرد أشخاص متواكلين على بعضهم بعضًا، لا يريد مجرد أجساد وشوارب تجري وتلهث وراء كل ما يقدم الغرب من صالح وطالح، لا يريد تقليدًا أعمى في كل شيء، إنما يريدها أمة علم وإيمان وقوة، فليس هناك جدوى من علم بلا إيمان، ولا إيمان بلا علم، وليس للاثنين أثر واضح بدون اتحاد، وإذا استشرى الجهل والنفاق في أمة فلا يُلام شرق ولا غرب. ومن هنا لا بد من إعادة التفكير والبدء بالترميم وإزالة آثار النفاق والجهل، ولا بد أن نلوم أنفسنا قبل أن نلوم الآخرين، ولا بد من الرجوع والتمسك بمبادئ الإسلام والعمل بما أنزل الله، ويكفينا أن أول كلمة في القرآن الكريم جاءت بفعل الأمر «اقرأ»، وبالتالي تعلم وتملَّك زمام الأمور، ولذلك علينا أمة التوحيد العمل بكل جهد وبذل الغالي والرخيص في سبيل محاربة آفات النفاق والجهل والتفرقة، وعلينا التعلم وأخذ المفيد من الشرق ومن الغرب، والأخذ بأسباب التقدم ما دام يخدم أمتنا ويزيدها قوة، وعلى الأيادي المسلمة أن تمتد لمصافحة بعضها بعضًا، نريدها رحيمة على بعضها قوية شديدة على أعدائها، ويجب أن نتذكر دائمًا أنه إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار.

د. محمد بدوي منصور

 شفا قارون – مصر 

رأي القارئ

ردود خاصة

  • الأخ: سعود بن عبد الرحمن الشمراني - أبها - السعودية

إعجابك بواحة الشعر يؤكد إحساسك المرهف بآلام وآمال أمتنا، كما يعبر عن اهتماماتك الأدبية من خلال متابعتك لما ينشر من قصائد، سوف نحاول أن نجمعها في ديوان خاص في المستقبل إن شاء الله.

  • الأخ عبد الرحمن أحمد العمودي - جدة - السعودية

نشكرك على تصحيحك للآية الكريمة، ونأمل أن يستمر بيننا التناصح والتواصي. 

  • الآخ: حسن البنا حسين سعد - مكة المكرمة - السعودية

نعتذر عن تلبية طلبك، ونرجو أن يتيسر لنا اللقاء على صفحات المجلة أو في مناسبات أخرى.

  • الأخت سهير إبراهيم سليمان - جدة - السعودية

وصلنا الشيك بتاريخ 30\10\1995م واستحقاق شريط الكمبيوتر للمشتركين أو مجددي الاشتراك بعد تاريخ 25\12\1995م، أما موضوع دجاج ساديا فيمكنكم سؤال الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.

تنويه

نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا. 

ردًّا على ما كتبه وحيد الدين خان بعنوان «رسول الإسلام»

كتب وحيد الدين خان فيما كتبه عن رسول الله -صلى الله عليه بسلم- في المجتمع العدد (۱۱۸۹) الصفحة (٥٢) بتاريخ ٢ شوال ١٤١٦هـ ووسمه «برسول الإسلام»، فقال ما ملخصه: أولًا «ولا يوجد ثمة فارق يميزه عن الأنبياء من حيث الدرجة أو المكانة» إلى «وعلى هذا فلا يصح القول بأن بعضهم أفضل من بعض». وقال: ثانيًا: «فلا يصح الادعاء بأن دين أحدهم أكمل من دين الآخر»، ثم ذكر لتأييد ذلك حديثين صحيحين. وقال ثالثًا: «الفارق يكمن في كون الآخرين رسلًا من الله فقط، في حين كان محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى جانب كونه رسولًا خاتم النبيين كذلك»، ولا ريب أن هذه الأقوال الثلاثة تخالف الكتاب والسنة وإجماع العلماء، وتسيء إلى الرسول ﷺ بإنكار أفضليته ومنزلته، ولذلك فإني سأبين صوابها بإذن الله، فأقول تصويبًا للأول: قال الله: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (البقرة: ٢٥٢)، وقال الله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ (الإسراء: 55)، وقال صلى الله عليه وسلم : «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»، وقال صلى الله عليه وسلم : «فُضلت على الأنبياء بست» صححهما الترمذي والألباني وعلماء متفقون ومجمعون على أفضليته صلى الله عليه وسلم  على غيره من الأنبياء، لكن انقسموا في جواز الخوض في التفضيل تكلمًا عن ثلاثة أقوال: أولها: الجواز ما لم يصحبه انتقاص المفضول أو الحمية والفخر. وثانيها: جواز التفضيل تعميمًا، كقول: «إن محمدًا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء»، وتحريمه تعيينًا كقول: «إن محمدًا صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى». وثالثها: تحريم الخوض في التفضيل. والقول الثاني هو أصوبها. وأما قوله تعالى: ﴿لًانُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (البقرة: ٢٥٨)، فإنما هو تفريق الإيمان لا التفضيل كما قرره العلماء في كتبهم. وأقول تصويبًا للثاني: إن شريعة الإسلام هي أكمل وأفضل وأيسر الشرائع، بدلالة الكتاب والسنة وإجماع العلماء، وهو مبسوط في كتبهم، كتفسير الطبري عند الآية الأخيرة من البقرة، وغيره من الكتب الكثيرة. وأصوب الخطأ الثالث بتقسيمه إلى ثلاثة أقسام، أولها: أنك ظننت أن السابقين كانوا رسلًا فقط، وثانيها: ظنك أن الرسول ليس بنبي ضرورة، فلم تعرف معنى النبي والرسول، وثالثها: قد بنيت على هذا الأصل الخاطئ قولك إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد شاركهم هذه الرسالة المجردة عن النبوة، وافترق عنهم بالنبوة وختمها فقط. فأما صواب الأول فهو أن السابقين كان منهم الأنبياء، وكان منهم الرسل الأنبياء. وصواب الثاني هو أن الرسول نبي ضرورة، أما النبي فقد يكون رسولًا وقد لا يكون، ولا متسع لذكر تعريفيهما، فليرجع إلى شرح العقيدة الطحاوية الصفحة (١٥٨) وغيره من الكتب. وتصويب الثالث أن رسولنا صلى الله عليه وسلم قد شارك السابقين من الأنبياء والمرسلين النبوة والرسالة -خلافًا لقولك- ولكن خصه بختم النبوة كخصيصة من خصائصه الكثيرة الدالة على عظم منزلته عند الله، ولم يكن ختم النبوة فرقًا أوحد لا يدل على أفضليته كما قد قلت.

عبد المحسن بن عبد العزيز الفهد المدينة المنورة – السعودية 

عندما ينطق الكتاب

طالعتنا مجلتنا الغراء المجتمع في عددها رقم (۱۱۹۲) بموضوع في غاية الأهمية، ألا وهو الملف الأسود للإرهاب الصهيوني، وقد جاء بعد أن طال انتظاره ليواكب الأحداث المتلاحقة على الصعيد العربي الإسرائيلي. هذا الملف الذي حوى السجل الحافل بمخازي وجرائم الصهاينة، والآن نريد من العالم أن يقرأ هذا الملف الأسود ليعرف من هو الإرهابي وليعرف من هم الزعماء القتلة؟!! نريد من العالم أن يعرف من هو المتطرف المجرم، ومن هو الجاني الذي يحاول أن يجعل من نفسه شهيدًا؟! نريد من العالم أن يعرف من هي دولة الإرهاب وما هو إرهاب الدولة!! كما نريد من شباب الأمة أن يعي حقيقة الخديعة التي تسمى بالتطبيع، والوهم الذي يسمى بالسلام، ذلك الشباب الذي أرادوا له التغييب عن تاريخه والتغريب في حاضره! وأخيرًا نريد من أولئك المهرولين إلى السلام المزعوم، أن يتقوا الله في إسلامهم، وأن يتقوا الله في رعيتهم التي استرعاهم الله، وأن يتقوا الله في الأمانة التي سوف يسألون عنها يوم الحساب! وكفانا ما نحن فيه من ذل وهوان، حتى أصبحت دماؤنا رخيصة، وبلادنا محاصرة، فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام، وإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139). وفي النهاية لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير على هذا المجهود المخلص من القائمين على أمر هذه المجلة لإخراج هذا الملف، فهو كتاب اليهود الذي ينطق عليهم بالحق.

محمد محمود عبد الله القنفذة – السعودية 

الرابط المختصر :