العنوان رأي القارئ عدد(1190)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مارس-1996
مشاهدات 86
نشر في العدد 1190
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 05-مارس-1996
ردود خاصة
- الأخ أبو فيصل الفاضل .السعودية
برامج الرضا التي تستفسر عنها تقدم مجانًا للمشتركين، وللحصول عليها يمكنك الاتصال بوكيل التوزيع بالسعودية شركة سمارت للحاسب الآلي جدة ت :
٦٣١٤١٥٠ - الرياض ت: ٤٦٥٥١٣٢ مع شكرنا لاهتمامك وتمنياتنا بالتوفيق
- الأخ إبراهيم بركات .الرياض - السعودية
شكرًا لمتابعتك وملاحظاتك وتصويباتك ونحن نعتبر قراءنا شركاء في التصحيح والتسديد للوصول بالمجلة إلى المستوى المنشود.
- الأخ د. عبد الله قادري الأهدل .المدينة المنورة
نود إفادتك بوصول الشيك وجاري العمل على تجديد الاشتراك كما أننا بصدد إعداد فهارس المجلدات السابقة خدمة للباحثين والدارسين والله يحفظكم ويرعاكم .
تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
عنوان الدكتور أحمد القاضي
بعد صدور العدد الماضي ۱۱۸۹ والذي حوى مقابلة مع الدكتور أحمد القاضي تحدث فيها عن مفهوم الطب الإسلامي والطب الطبيعي ودوره في شفاء كثير من الأمراض المستعصية مثل تصلب الشرايين والأورام السرطانية والحميدة، وصلتنا رسائل واتصالات من كثير من الأطباء والقراء الذين يودون التعرف على مزيد من التفاصيل حول أسلوب العلاج بالطب الطبيعي واستجابة لطلب القراء والأطباء الذين يودون الاتصال بالدكتور القاضي فإن عنوانه هو:
PANAMA CITY CLINIC FOREST PARK PRO- FESSIONAL CENTER 340 WEST 23rd street, suite E panamacity, FL32405
001-904-763-5396 :فاكس
001-904-763-7689 :تليفون
الاختراق والتطويق الصهيوني في الشرق الأوسط
منذ توقيع اتفاقيات الهدنة عام ١٩٤٩م بين الكيان الصهيوني وبين دول المواجهة العربية الأربعة وهو يخطط ويكافح لإحداث عمليات التطويق والاختراق بأشكالها المتعددة السياسية والاقتصادية والفكرية، واجتهد في إنشاء ودعم المحافل والمؤسسات التي تخدم هذا الغرض بالتعاون مع الحركة الصهيونية العالمية، وعلى الأخص من خلال المنظمات السرية التي ترتبط بها والمنتشرة في أنحاء العالم. وقد ركزت برامج الصهاينة على الطبقات المثقفة والحاكمة والأغنياء من أجل توفير قدر من النفوذ لبعض أصدقائها في العالم الإسلامي والعربي، وسعت لإيجاد عملية تطويق للأمة تمثلت بالمحاور التالية: المحور الشمالي عبر تركيا وإيران، المحور الجنوبي عبر دول إفريقية عديدة، وبالطبع يحيط البحر في الأجزاء الشرقية والغربية من العالم العربي.
كما سعت وفي نفس الوقت إلى القيام بعمليات اختراق متعددة للمنطقة العربية تتمثل من خلال برامج تقاسم المياه في المنطقة أوائل الخمسينيات، لكن الجهود الأمريكية لم تنجح في هذا السبيل، ولم يتم التوصل إلى اتفاق في مفاوضات أجراها المبعوث الأمريكي جونستون للمنطقة حينها. وحقق الكيان الصهيوني اختراقات لاحقة في إقامة علاقات مع عدد من الدول الإسلامية، وإقامة اتصالات مع عدد من الزعماء العرب والمسلمين بأشكال متعددة أيضًا، كما سعى إلى ترويج بضائعه في الأسواق العربية من خلال شركات تحمل جنسيات أخرى؛ هذا ناهيك عن بعض الاتصالات مع رجال أعمال عرب ودبلوماسيين عبر عواصم خارجية، وقد لعب بعض الزعماء العرب دورًا مهمًّا في هذه الاتصالات كما قال أحدهم وهو يتحدث عن جهوده القديمة في ترتيب اتصالات عربية إسرائيلية، واستمر إلى أن كان أكبر اختراق سياسي حقيقي للمنطقة من خلال توقيع السادات لاتفاق كامب ديفيد عام ١٩٧٩ برعاية الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.
أما المرحلة التي تشهدها اليوم فهي الصفحة قبل الأخيرة في سجل السقوط أمام الغطرسة الصهيونية الساعية إلى الاختراق والتطويق.
من هنا يعتقد بأن ساحة المواجهة بين برامج حركة النهوض القومي الإسلامي وحركة التحرير والمقاومة الفلسطينية من جهة، والبرنامج الصهيوني المدعوم ببرامج أخرى تتعدى الساحة الفلسطينية كما تتعدى عمل المقاومة أو العمل السياسي المرادف له من جهة أخرى سوف تشمل المناحي الاجتماعية والفكرية والثقافية ومصادر التمويل والمناحي الاقتصادية في العالم العربي والإسلامي وفي أماكن التجمع للجاليات الإسلامية في الغرب .
ملاحظات على معالجة المجتـمع لواقع المسلمين في أمريكا
أطالع باهتمام مجلة المجتمع، وأترقب بشوق وصولها إلىّ كل أسبوع، وبحكم إقامتي المؤقتة في أمريكا، فإنني أقرأ باهتمام التحقيقات التي تنشرها المجتمع عن وضع المسلمين في أمريكا، وآخرها ذلك اللقاء الذي نشر مع مدير دار الهجرة - حفظه الله - في العدد (١١٨٦)، وذلك لأنني على قناعة بأن الصحافة الإسلامية مطلوب منها قبل أن تتناول الأمور بميزان عادل - كي لا تحجب عن القارئ نقاط القوة ولا مكامن الضعف - فإنني أخذ على المجتمع وأعاتبها على الطريقة التي تتناول بها واقع المسلمين في أمريكا
.فلقد قرأت عدة تحقيقات في هذا المجال، أنصبت كلها أو جلها على المشاريع والإنجازات التي تقوم بها بعض المؤسسات الإسلامية في أمريكا، لكن المجتمع في المقابل نسيت جانبًا هامًا من جوانب الوجود المسلم به في هذا البلد. وهو جانب يتجنب كثير من الناس الخوض فيه؛ لما فيه من اصطدام بالواقع المر الذي تحياه هذه الجالية من النواحي الروحية والاجتماعية والفكرية.
إن من أهداف التناول لهذا الجانب الآخر الذي ينبغي على المجتمع أن توليه بعض اهتمامها:
- تحقيق المصداقية والطرح المتوازن للموضوع الصحفي.
- تعريف المسلمين بمشاكل أحد البلاد الذي يعتبره بعضهم جنة من جنان الدعوة إلى الله، وبقعة من البقاع التي يغبط المسلمون فيها على ما هم فيه من خير.
- تعريف علماء الأمة العاملين - على وجه الخصوص - بمشاكل الجالية المسلمة في أمريكا، كي يحاول هؤلاء بدورهم حلها من خلال زياراتهم ومشاركاتهم في المؤتمرات الإسلامية التي تعقد في أمريكا، ولكى يوجهوا فتاواهم الشرعية بالطريقة التي يتحقق بها صلاح الحال ودرء المفاسد.
- كي يعلم قراء المجلة في أمريكا حقيقة أوضاعهم، فلا تغرهم الشعارات البراقة ولا الخطب الرنانة، ولكي يعلموا أن أمامهم مصاعب عظيمة ينبغي تخطيها قبل أن يقرروا «توطين الدعوة» في هذا البلد.
ما أعظم الفائدة التي نتمنى أن تعود على المسلمين في أمريكا حين تتناول المجتمع
المشاكل التي يقع فيها عدد غير قليل من المسلمين هنا:
۱ - مشكلة تفضيل أمريكا على غيرها من بلاد الإسلام، ووصف الأخيرة بالتخلف والرجعية، واستحسان المعيشة في أمريكا دون ما ضرورة قاهرة رغم ما فيها من تعريض النفس للفتن، وتضييع بعض الواجبات الشرعية التي لا تتيسر للمسلمين هنا أو يصعب فعلها كالحج وغيره.
۲ - مشكلة «الضرورات تبيح المحظورات» التي جعلت شماعة يعلق عليها كل شيء، فباسمها يتعامل المسلم بالربا، وباسمها يترك الجُمَع والجماعات، وباسمها تترك بعض المسلمات الحجاب، وباسمها يوالي المسلم غير المسلمين ويحب العيش بين ظهرانيهم.
3- مشكلة الإقليمية التي تدفع المسلم إلى موالاة ابن بلده والوقوف معه ولو كان ظالمًا
4 - مشكلة الجيل الجديد، وهي مشكلة المشاكل، هذا الجيل الذي يتربى في مدارس غير المسلمين، فيتعلم من دينهم أكثر مما يتعلم من الإسلام، ويحفظ من أغانيهم أكثر مما يحفظ من القرآن، ويتطبع بطبائع أبعد ما تكون عن خلق الإسلام، إن الجيل الذى يرجو البعض أن يقوم صرح الإسلام على سواعده يومًا ما يكاد لا يفقه من الإسلام شيئًا، ومن عاش في أمريكا فهو يعلم ما أقول، تناولوا مشكلة أبناء العرب الذين لا يعرفون من العربية شيئًا وهي لغة القرآن، تكلموا عن ابنة السادسة عشرة التي خرجت من بيت أبيها بحجة أنه يمنعها من الاحتفال مع أصدقائها وأبوها الآن يحاول إرجاعها عن طريق المحاكم بعد أن تبنتها أسرة نصرانية بحجة أنه تعدى على حريتها، وغيرهم كثير وكثير.
5 - مشكلة الجهل بقواعد الإسلام وتاريخه، فكثير من المسلمين يكتفي بالتمسك ببعض المظاهر وينسى جوهر الإسلام وروحه، فعلى سبيل المثال قال لي أحدهم يومًا:« إنني لا أكل إلا اللحم المذبوح حلالًا، وحتى صديقتي لا تأكل إلااللحم الحلال»، وبعضهم يعرف عن لاعبي الكرة الأمريكان أكثر مما يعرف عن أبي بكر وعمر.
تكلموا في المجتمع عن كل ذلك، فالوضع يا أخوة ليس ورديًا كما يظن البعض، وإن وجود بعض الخير يجب ألا يصرف أنظارنا عن إيجاد الحلول لكثير من المشاكل التي قد تُحوِّل الآمال إلى الأم إن لم يتداركنا الله برحمته .
محمود عبد الله حسین
تامبا- الولايات المتحدة الأمريكية
جهاد محمد جهاد. عمان. الأردن