العنوان رأي القارئ .. حتى ينصلح الإعلام والتعليم
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1997
مشاهدات 86
نشر في العدد 1250
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 20-مايو-1997
حملت إلينا مجلتنا المجتمع في عددها ١٢٤٦ مقالين عن أهم وأخطر موضوعين يتعرض لهما المسلمون، وهما الإعلام والتعليم، وللأسف الشديد كثيرًا ما نوقش هذان الموضوعان دون أن يتم تقديم حلول ناجعة لهما، وفي الحقيقة لقد شبعنا من الكلام وأصابنا الدوار من كثرته، والآن ما هو الحل؟ وأين البديل؟
وحيث إنني أكره الكلام الذي لا يتبعه عمل فإنني أود أن أضع ما عندي حول هذين الموضوعين بين أيديكم لعلها تكون نقطة ضوء على طريق الحل.
أولًا: إنشاء قناة فضائية وأقترح أن تتبنى ذلك مجلة المجتمع على ما يلي:
1- دعوة المتخصصين «إعلاميين، شرعيين» لعقد مؤتمر لمناقشة هذا الموضوع من جميع جوانبه.
2- بلورة تأسيس شركة مساهمة لتنفيذ هذا العمل يشارك فيها رجال الأعمال الحريصون على الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتشارك فيها أيضًا الجمعيات الخيرية، والأفراد، وهم بحمد الله كثير وسيتدافعون للمساهمة لإنقاذ فلذات أكبادهم من الضياع.
3- تحديد موقع القناة الفضائية الذي يمكنها من أداء رسالتها بسهولة.
ثانيًا: المدرسة الإسلامية - التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة وذلك العالم الإسلامي بالعمل بما يأتي:
1- دعوة المتخصصين التربويين أفرادًا ومؤسسات لمناقشة مضمون المدرسة المطلوبة سواء من ناحية المنهج أو السلم التعليمي.
2- الاستفادة من التجارب الموجودة كالمدرسة الإسلامية للتربية والتعليم بدبي، ومدرسة الرؤية بالكويت، لإخراج مدرسة مكتملة من جميع النواحي ليتمكن المسلمون من إنشاء مدارسهم -كل حسب الفرصة المواتية له- بدون صعوبة.
وحيث إنه يوجد تداخل بين الإعلام والتربية والتعليم فيمكن دمج هذين الموضوعين في مؤتمر واحد، وأقترح عليكم من الآن تشكيل لجنة تحضيرية لهذين الموضوعين لبلورة الفكرة والاتصال بالمعنيين، الرجاء الاهتمام بهذا حتى تتحقق أمال المسلمين.
ناجي ناصر سالم الهدنة - الكويت
منظومة السعادة الحقيقية
في يوم لم أتمالك فيه نفسي، فرحت أعبر عن أعمق أحاسيسي لإحدى أخواتي في الله قائلة: الآن فقط أدركت المعنى الحقيقي للسعادة.. إنها ليست جمع مال أو إيجاد وظيفة أو الحصول على شريك الحياة، ولكنها أكبر من هذا بكثير، إنها تلك الصلة الصادقة والعلاقة الحميمة بيننا وبين خالقنا - جل وعلا - فإذا شعرت بضيق في نفسك، قم في الحال وتوضأ وصل لله، وتضرع له بالدعاء.. إنك ستشعر بصفاء نفسك وطمأنينة قلبك مهما كان قلبك قاسيًا فسيلين وتصبح حينها أكثر هدوءًا ووضوحًا لنفسك وللآخرين أيضًا.. نعم، اغتنم وقت فراغك، لتعمير نفسك بالحب والنور، ولا تضيع العمر سدى، فكل ثانية محسوبة وكل دقيقة لها في حياتنا ألف وألف معنى.. لا تيأس لأن اليأس طريق الفشل والضياع وجاهد نفسك وحافظ على الإرادة التي تملك، إرادة تغيير ما بنفسك من سلبيات، فالحياة سعي وجهاد، وتذكر دائمًا أن هذه الصلة الحميمة بالله تعالى هي التي تضفي على أمالنا الشخصية من حرارتها ووهجها ما يجعل منها حلقات متتابعة في منظومة سعادتنا الحقيقية.
آمنة بواشري
مليانة - عين الدفلي - الجزائر
وسائل الإعلام.. والوجه الحقيقي للإسلام
أحس بإشفاق كبير على عقول القراء عندما أقرأ تصريحًا لمسؤول إعلامي في بلد عربي كبير يقول فيه: «يجب على وسائل الإعلام في الدول العربية أن تبرز الوجه الحقيقي للإسلام»!، حقًا لقد أصبحنا نعيش في عصر غريب، فقدت فيه الكلمات مدلولاتها، فوسائل الإعلام في العديد من الدول العربية والإسلامية تحاول بكل ما أوتيت من قوة تذويب الهوية الإسلامية وتمييعها ضمن مخطط واضح لا يحتاج إلى دليل، إن الوجه الحقيقي للإسلام من وجهة نظر هؤلاء العلمانيين هو الذي يحلل الأغاني الفاجرة والرقص الخليع والأفلام الساقطة والمسرحيات التافهة، إن الإعلام يكون إسلاميًا -عند أصحابنا- عندما يحتفي بنجوم الفن الهابط ورموز التحديث أمثال لويس عوض وطه حسين وأدونيس!.
لقد حاولت مذيعة – بعد أن هداها الله وارتدت الزي الإسلامي – أن تبرز الوجه الحقيقي للإسلام فقالت لمسؤول إعلامي كبير: أريد أن أقدم برامج للأطفال تنمي عندهم حب الإسلام وتعرفهم بسلفهم الصالح، فقال لها: يا سيدتي الفاضلة لقد خترت الآخرة فهنيئًا لك بها أما نحن فقد اخترنا الدنيا فاتركيها لنا.
﴿مَن كَانَ یُرِیدُ ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا وَزِینَتَهَا نُوَفِّ إِلَیۡهِمۡ أَعۡمَـٰلَهُمۡ فِیهَا وَهُمۡ فِیهَا لَا یُبۡخَسُونَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ لَیۡسَ لَهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِیهَا وَبَـٰطِلࣱ مَّا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾، (هود: 15: 16).
عبد العزيز النجار – مصر
ردود خاصة
الأخ: مقلة نور الدين – بو مرداس - الجزائر:
كنا نود مساعدتك، لكن أقرب طريق لتحقيق ما تريد هو مراجعة سفارة البلد الذي ترغب بالدراسة فيه، وهناك تحصل على المعلومات من مصادرها مع تمنياتنا لك بالتوفيق.
الأخ: عارف عيد العتيبي - نجران - السعودية:
لعلك لم تطلع على المقالات، وعلى التغطية الكاملة لوفاة الشيخ عبد الحميد كشك حتى تعتب علينا، وتقول بأن الشيخ كشك لا بواكي له، ولعل تتابع الفواجع ينسي بعضها بعضًا، رحم الله الشيخ الجليل وأسكنه فسيح جناته.
الأخ: حسين بن محمد بن علي مجرشي - الرياض - السعودية:
شكر الله لك غيرتك وحرصك ونأمل ألا تتكرر المشاهد التي ذكرتها في رسالتك، ندعو الله أن يحفظك ويرعاك.
الأخ: د. أبو محمد:
فكرة إدراج المجلة على الإنترنت واردة وهي قيد التنفيذ بالاتفاق مع عدد من الشركات المختصة.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
محنة 10 آلاف مسلم في «بيترباره»
دار السلام منظمة خيرية هدفها تعليم أطفال وشباب ونساء المسلمين الدين الإسلامي، ترغب دار السلام في توحيد المسلمين في مدينة بيترباره وتنوي بناء مسجد ومدرسة في مدينة بيترباره التي تقع على بعد ۲۰ میلًا شمال كامبريدج في إنجلترا.
وبالرغم من أنه يوجد ۱۰ آلاف مسلم في هذه المدينة إلا أن عدد المصلين في الجمعة لا يتجاوز ٥٠٠ شخص، وبالطبع فإن عدد المصلين في الصلوات الخمس أقل من هذا العدد، وللأسف لا يهتم أغلبية المصلين بحال الشباب أو المسلمين الذين لا يصلون والذين يبلغ عددهم أكثر من 9 آلاف شخص.
وبطبيعة الحال إذا كان الآباء لا يصلون فالأبناء تقليدًا لآبائهم لا يصلون أيضًا، الشباب عامة لا يعرفون دينهم لدرجة أن بعضهم لا يصومون رمضان، وقريبًا ألقى أخ مسلم محاضرة في مدرسة تصل نسبة المسلمين فيها إلى ٣٠% وبدأ المحاضرة بسؤالهم ما هي أركان الإسلام الخمسة؟ للأسف لم يجب أي من الطلاب المسلمين وإنما أجاب شاب نصراني عن بعض السؤال، بدأ الأخ في ذكر الأركان الخمسة ولاحظ أن الطلاب المسلمين وبالأخص الفتيات بدأن يكتبن الأركان الخمسة، كان من الواضح أن الفتيات المسلمات لا يعرفن أقل ما يجب معرفته عن الدين الإسلامي.
وللأسف لا توجد سياسة لتدريس الأطفال بطريقة منظمة، كل ما يوجد بالنسبة لتعليم البنات هو أن يزرن عض العائلات حتى يتعلمن قراءة الحروف العربية بدون فهم المعاني ولا يدرسن أي شيء عن حقيقة الإسلام.
وإن شاء الله ستنشئ مدرسة ومسجدًا وسيشرف عليهما عالم مؤهل كما ستقوم إحدى السيدات المؤهلات بتعليم البنات والنساء المسلمات، إن من أهدافنا أن نوجد البيئة المناسبة لممارسة السنة حتى يظهر الحق وتبطل المنكرات، وبإذن الله سيكون هذا المكان مركزًا لأعمال الدعوة في هذه المنطقة التي تحتوي على كثير من الطلاب من أقطار مختلفة في العالم الإسلامي.
وقد وجدنا بناء مناسبًا ولكنه يحتاج إلى إصلاحات، ولقد نصحنا المهندس المعماري المسلم أن سعر البناء رخيص وأن البناء ليس به أي عيوب أو مشاكل من ناحية الأساس أو الإنشاء، ولذلك تقدمنا بعرضنا لشراء البناء بمبلغ ۱۱۰ آلاف جنيه إسترليني وقبل عرضنا على شرط أن ندفع الأموال بسرعة، وما نملكه هو ٣٠ ألف جنيه ولذلك يجب علينا أن نجمع ۸۰ ألف جنيه إسترليني، إن هذا الموقع يوجد في مكان مناسب للأطفال المسلمين ولا نريد أن نخسره لأننا خسرنا موقعين من قبله لعدم توافر الأموال، إن أغلبية الشباب الذين سيستعملون هذا المكان هم تلاميذ، وبالتالي فليس عندهم ما يتبرعون به، بالإضافة إلى ذلك فنحن لا نستطيع جمع التبرعات من عامة الناس في بيترباره، ولذلك توجهنا إلى مناطق خارج بیترباره وإلى المحسنين في بلاد المسلمين.
وبعد شراء البناء ستبدأ التصليحات المعمارية التي ستتكلف ١٧٥ ألف جنيه إسترليني وستنفذ على مراحل تناسب حالتنا المادية، وبإذن الله ستشمل أول مرحلة تحويل الدور الأرضي إلى مسجد .
مؤسسة دار السلام – بيترباره - إنجلترا
الإرث الملعون
«إن تاريخ الحياة مؤسف»، «لو ذبحت العجول المقدسة، ونكست الأصنام المرموقة، وبقيت النفس على ظلامها القديم ما أجدى ذلك شيئًا في حرب الوثنية، سيبحث العباد المفجوعون عن آلهة أخرى غير ما فقدوا، يوفضون إليها من جديد»، ومن مشاهد عقد التسعينيات الداكنة عودة حورس (المذمومة) حيث كانت صوره تملأ الشوارع والميادين وسط هالة إعلامية، وحورس هذا إله فرعوني مزعوم - كاللات العزى - قديمًا كان الناس يلتفون حوله يقدمون له القرابين وينتظرون منه العطايا!! ومع وجود صحوة إسلامية، إلا أن الفراغ الديني الذي يعانيه الشبابازداد لأسباب كثيرة يتميز منها اثنان:
1- ما تنشره الصحف من سموم لمروجي الفكر الماركسي والعلماني.
2- الصدام المروع بين التيار الديني الشعبي الرسمي وسط اتهامات متبادلة ورؤى متناقضة، نتيجة لذلك نشأت حالة من التخبط في الأفكار وإنكار المعتقدات، وصلت لدى البعض إلى رغبة في البحث عن إله آخر جديد يجسد ما يدور في رؤسهم من ثوابت إلحادية ويؤدي بهم إلى نوع من الاستقرار النفسي، وكان الشيطان ممثل قوى الشر هو الحتمية الواقعية بعد ليال طويلة من البحث والتحري، وساعدهم على ذلك التصور دعاة المادية الملحدة «فقد أوهموا الناس أن الإنسان حين يلقي عنه عبادة الله سيصبح سيد نفسه ويصبح هو الله (نستغفر الله)». وإن كان البعض قد ادعى علانية تأليهه للشيطان نيابة عن هواه وتوجه إليه بالعبودية - في وقت تراجعت أمام أنصاره القوى الخيرية – فما زال هناك الكثير الذي يفضل العمل في الخفاء «وما أكثر الوثنيين في دنيا البشر وإن لم يلتفوا حول نصب، وما أسرع الناس إلى تجاهل الوجود الحق وربه الأعلى والجري وراء وهم جديد».
إن الوضع الذي تنحدر إليه أمتي ليدعو للأسف، فأي إرث هذا الذي - على مر العصور – تتوارثه بلادي؟!.
وائل إبراهيم صابر الحديني - الدمام - السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل