العنوان رأي القارئ العدد (1679)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2005
مشاهدات 84
نشر في العدد 1679
نشر في الصفحة 6
السبت 03-ديسمبر-2005
هل يحاكم «تشيني» أم يستقيل؟
إن الحملة التي بدأها ليندون لاروش في الولايات المتحدة لإقالة نائب الرئيس ديك تشيني رأس حربة حزب الحرب والمحافظين الجدد قد بدأت تؤتي ثمارها؛ فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست، وهي صحيفة المؤسسة الحاكمة عبر العقود الماضية، عن احتمال تورط مكتب نائب الرئيس تشيني في فضيحة تسريب اسم العميلة السرية للمخابرات المركزية الأمريكية لوسائل الإعلام، مما يعتبر جريمة خيانة عظمى في واقع الحال.
وكانت جهة أو جهات ما في البيت الأبيض قد سربت اسمها، وطبيعة عملها في المخابرات إلى صحفيين في يونيو 2003م، بغرض، كما قيل في البداية، الانتقام من زوجها جو ويلسون الذي فند علنًا في صحيفة نيويورك تايمز في يوليو عام 2003م، أي بعد غزو العراق بشهور قليلة، أكاذيب إدارة بوش حول استيراد العراق لمواد نووية خام من النيجر لصنع قنابل نووية. وقال: إنه تم تكليفه في عام 2002م من قبل المخابرات الأمريكية بالسفر إلى النيجر للتأكد من صحة وثائق اتضح أنها مزورة تقول: إن العراق استورد كميات كبيرة من الكعكة الصفراء من النيجر. وعاد ويلسون من النيجر وأخبر المخابرات المركزية أن لا صحة لتلك الادعاءات إطلاقًا. لكن الإدارة الأمريكية تجاهلت تقريره ومضت قدمًا في أكاذيبها حتى تاريخ الغزو.
لكن الآن، والموضوع قد تحول إلى المحاكم والاعترافات بدأت تتوالى، فإن السؤال هو: متى سيتم إجبار تشيني على الاستقالة ومن الذي سيدفعه إلى ذلك؟
أفغانستان ... المستنقع الأمريكي الجديد
الأخبار الواردة من أفغانستان تظهر بشكل جلي وواضح أن المقاومة التي تستهدف الوجود الأمريكي وحلفاءه تشتد عودًا وتزداد ضراوة، وأن أنصار النظام السابق قد انتقلوا من حالة الدفاع إلى مرحلة الهجوم المتصاعد وتيرته بشكل ملحوظ، وقد ازدادت أعداد القتلى من الجنود الأمريكيين الذين يتم الإعلان عنهم بشكل رسمي.
عندما تم نشر وحدة من الجنود الكنديين في قندهار للإشراف على الانتخابات المزمع إجراؤها في أفغانستان، غطى الإعلام الكندي بشكل واسع الحدث، وكان المحور الأساسي للمتحدثين العسكريين الكنديين يدور حول صعوبة المهمة وخطورتها مع توقع وقوع إصابات بين القوات الكندية لتهيئة الرأي العام لاستقبال الأخبار السيئة.
إسقاط أو سقوط طائرة أمريكية ومن بعد طائرة تابعة للناتو تحمل جنودًا إسبانيين وسقوط ضحايا في الحادثتين، كل على حدة، يربو على العشرين، يظهر أن المقاومة العسكرية للوجود الأجنبي في أفغانستان قد دخلت طورًا جديدًا بامتلاكها صواريخ مضادة للطائرات، كما أن ارتفاع عدد القتلى من الجانب الأمريكي في الحوادث الأخيرة يشير إلى تطور أساليب المقاومين ووسائلهم وإمكاناتهم.
ولعل الأسلوب الأمريكي بقسوته في التعامل مع مواطني البلدين قد ساهم بتسارع وتيرة المقاومة واتساع عمقها الشعبي؛ فالقوات الأمريكية التي قتلت أكثر من عشرين عراقيًّا من المتظاهرين سلميًّا في الفلوجة منذ ما يربو على عامين، مشعلة فتيل مقاومة هادرة، فعلت الشيء نفسه في أفغانستان هذا العام مع المظاهرات التي انطلقت احتجاجًا على تدنيس القرآن في غوانتانامو.
كما أن الخدمات العامة والأحوال الأمنية في كلا البلدين شهدت تدهورًا حادًا؛ ففي أفغانستان، عاد زعماء الحروب ولورداتها للسيطرة على مناطق وأقاليم في البلاد فارضين الإتاوات، وازدهرت تجارة الحشيش والأفيون. وفي العراق، عرفت البلاد للمرة الأولى نفوذ المليشيات وسطوة عصابات الخطف والقتل، وازدهرت في البلاد تجارة الأعضاء البشرية، وأصبحت البلاد - بتوصيف تقرير صادر عن الأمم المتحدة - محطة ترانزيت دولية لتجارة المخدرات.
ياسر سعد -كندا
بين الشيخين سيد سابق و الألباني رحمهما الله
تقتضي الأمانة العلمية أن أكتب إليكم أمرًا قد ينتفع به الباحثون وطلاب العلم؛ فقد التقيت الشيخ سيد سابق رحمه الله في مكة المكرمة، وقد أفدت من علمه الغزير، وشهد لي شهادة أعتز بها وأحتفظ بها لنفسي. غير أنني سألته عن كتاب تمام المنة الذي أصدره الشيخ الألباني رحمه الله في التعليق على كتاب فقه السنة.
فكان جوابه أن:
أ. نصحني بشراء كتاب تمام المنة لتمام الفائدة التي أحصل عليها من كتاب فقه السنة.
ب. وأخبرني أنه طلب من الشيخ الألباني أن يحمل تحقيق كتاب فقه السنة كاملاً، ولكن الشيخ الألباني اعتذر له بأن تحقيق كتاب الصلاة فقط أجهده أشد الإجهاد، وهذا دليل على أن العلاقة بينهما كانت علاقة ود وصفاء وقائمة على محبة العلم، على عكس ما يتصوره بعض القراء لكتاب الألباني.
ج. وأضاف الشيخ: إن تمام المنة وإن ضعف بعض الأحاديث فإنه لم يغير أحكامًا.
وقد أملاني الشيخ رحمه الله أسماء مؤلفاته كلها، وكان آخرها تحت الطبع عن الدعاء، وقد نُشر في أواخر 1998م.
وهذه شهادة لعلها تفيد القارئ والباحث في الفكر الإسلامي، وحتى يدرك الشباب أن أخلاق العلماء الأصل فيها المحبة والمودة، ولو اختلفت أوجه النظر في ميدان العلم.
محمد أحمد حسن شرشر - مكة المكرمة