العنوان رأي القارئ-العدد 1571
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003
مشاهدات 82
نشر في العدد 1571
نشر في الصفحة 4
السبت 04-أكتوبر-2003
تعليقًا على موضوع «كنت عميلًا للموساد»
قرأت مقالًا في المجتمع عدد ١٥٦٨ كشف عن حقائق اعترف بها عميل للموساد ودوره في اغتيال خيرة المجاهدين الفلسطينيين، وكذلك دور المخابرات الصهيونية في بذر فتن الخلاف والشقاق داخل الدول العربية واختراقها لبعض العاملين في الجماعات الإسلامية، وكذلك تمويل بعض الكتب والمؤلفات والنشرات والأعمال التي تذكي روح الخلاف والغل والحقد والضغينة والوقيعة بين الأنظمة العربية الحاكمة والتيارات الإسلامية، باستغلال بعض الشباب المتحمس وتمويل بعض الأعمال الإرهابية، وما أكثر الخونة والعملاء في عالمنا العربي ومنهم من قدم خدمات جليلة للمخابرات الإسرائيلية وهو في موقع المسؤولية ويمارس هذا الدور علانية ولكن بأسماء أخرى.
ولقد تحدث القرآن الكريم عن هؤلاء الخونة العملاء ووصفهم بالنفاق وكأن القرآن المعجز يتنزل علينا الآن ليصف الحالة الراهنة ويكشف عن مكنون نفوس الفئة الضالة وأعمالها، وكذلك يصف موقف أهل الإيمان وصفًا دقيقًا، كل ذلك في سياق بعض الآيات من سورة التوبة، وهي ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ﴾ (التوبة: 47)، إلى أن قال سبحانه: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ﴾ (التوبة: ٤٩) ولكن أهل الإيمان يرددون في كل زمان وعصر وأوان ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ (التوبة: 52).
ولقد كشفت مجلة المجتمع الغراء على لسان هذا العميل عن أسرار عانت منها المجتمعات الإسلامية ومازالت تعاني، وأريد أن أقف عند بعض أقواله، لعلنا نأخذ منها دروسًا وعبرًا تبصرنا بما يحاك ويدبر من أعدائنا ويكشف عن بعض المخططات الصهيونية التي غفل عنها كثير من المسلمين وبخاصة بعض العاملين في مجال الدعوة، وقد أخبر العميل أنه اخترق بعض التجمعات الإسلامية وغيرها باستغلال بعض المتحمسين وبتمويل مالي لطبع ونشر الكتب والرسائل التي تثير الفتن والفرقة والخلاف والتكفير لخلق معارك بين الإسلاميين، ولقد عدت بذاكرتي إلى أواخر السبعينيات حيث ارتبت في بعض الكتب التي توزع بالآلاف مجانًا وتثير قضايا فرعية وتضخمها وتركز عليها، كأنها من أصول الدين، وقد نجحت إلى حد ما في بث الفتن والتفرق والتكفير والتفسيق والتبديع والتضليل، واتهام بعض المخلصين من الدعاة في نياتهم ومقاصدهم، وقد تتبعت مصادر هذه الكتب فوجدت جزءاً كبيراً يطبع في لندن ويوزع بكميات كبيرة مما وضع أمامي علامة استفهام كبيرة حول هذه المطبوعات.
محمد علام السعودية
فقه إنكار المنكر
كان جالسًا في الروضة الشريفة من الحرم النبوي، يردد ذكرًا كان يظنه من السنة، فجأة صاح به أحدهم يا أخي اتق الله هذا الذكر ليس من السنة وبالطبع وصلت النصيحة لثلاث صفوف متتالية.
رد عليه حسنًا، جزاك الله خيرًا، ولكن هل فعلك هذا من السنة؟
ما أحوجنا في هذا الزمان وفي هذه الأيام خاصة إلى فقه إنكار المنكر، وإتعاب الركب والأعين في سبيل تعلم هذا العلم والمتفقه فيه على الوجه الأكمل، قد يعتقد البعض أنه بتجاوزه المرحلة «تعمدني بنصحك في انفراد»، قد أصبح منظرًا لهذا الفقه، لكني أعتقد أننا مازلنا بحاجة ماسة إلى تجريد النصح لله -عز وجل-، وفق هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يخفى على الكثيرين شرطا قبول العمل وهما إخلاص النية واتباع السنة، إذًا فالكمال في النصح لا يكون بمجرد إبراء الذمة، فحب الخير للغير والخوف عليهم من الهلاك كاد يذهب بنفس النبي ﷺ.
أكرر: ما أحوج بعض طلاب العلم في هذا الزمان إلى الالتفاف حول العلماء الربانيين والذين يظنون أنهم بتعلمهم بعض المسائل قد أصبحوا من ذوي الاجتهاد فهم واهمون، ولقد أعجبتني تجربة أحد الشباب مع والدته، حيث كان يدعو الشباب إلى سنة تقصير الثوب انطلاقًا من قول الحبيب المصطفى ﷺ: «إزرة المؤمن إلى نصف ساقه»، ورأيته يكتفي بتقصير الثوب إلى الحد المسموح به -فوق الكعبين- وعندما أبديت استغرابي ، ذكر أن والدته قالت له: أنا لا أرضى لك بتقصير ثوبك إلى نصف الساق، فقدمت برها -وهو الواجب المقضي- على العمل المسنون، فتيقنت أن صاحبي قد فقه، ورحم الله ابن تيمية حين قال: ليس الفقه أن تعرف الخير من الشر، بل الفقه أن تعرف خير الخيرين من شر الشرين.
حامد بن عبد المجيد كابلي- الرياض- السعودية
﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا*لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (الأحزاب: ٢٣- ٢٤).
لا يضل ولا يشقى
إنه لمن دواعي أسفي أن تنتشر بين المسلمين اليوم روح الانهزامية واليأس وكل منا ينقد الآخر نقدًا هدامًا لا فائدة من ورائه ولا مصلحة، نعم فكل منا قد لبس نظارة سوداء ينظر من خلالها إلى الناس، وبالطبع لن يرى إلا السواد الذي يظلل كل شيء، ولقد نسي أو ربما تغافل كل منا أن ينظر إلى نفسه أولًا ليكتشف عيوبه ثم يقوم بإصلاحها وليعرض نفسه على شرع الله ولينظر ماذا طبق منه وما الذي خالفه كي يقوم نفسه فعندما نقوم أنفسنا ونهذبها تسير على نهج الله ومن كان على نهج الله فلا يضل ولا يشقى.
د. مفرح محمد السعيد
المدينة المنورة
ردود خاصة
الأخ / عصام البرنس الأمير-الكويت: نشكرك على اهتمامك وتشجيعك للتوجه الإسلامي، أملين أن يكون الغد أفضل من اليوم.
الأخ/ حمدي يوسف: المستعمرون الجدد لا يعدمون وسيلة لإيجاد ما يبرر اغتصابهم للأوطان وقهرهم للشعوب لكن السؤال الذي يجب أن نهتم بالإجابة عليه:
ما شكل الاحتجاج الذي سنقدمه أمام علمًا بأنهم لا يعيرون غطرستهم وعدوانهم؟ اهتمامًا كبيرًا لقضية الحقوق مهما كانت وجاهة الرأي الآخر.
تنبیه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل