العنوان رأي القارئ (العدد:1520)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 28-سبتمبر-2002
مشاهدات 73
نشر في العدد 1520
نشر في الصفحة 4
السبت 28-سبتمبر-2002
من الألعاب الشعبية الفلسطينية.. عرب ويهود
من الألعاب التي اعتادها أطفال فلسطين لعبة «عرب ويهود»؛ حيث يمتشق الصبية بنادقهم الخشبية أو البلاستيكية وينقسمون فرقتين تمثل إحداهما الفدائيين الفلسطينيين، بينما تمثل الأخـرى دور الجنود الصهاينة، وربما دب الخلاف من البداية بسبب رفض الجميع القيام بدور الصهاينة أو يتفقون على تبادل الأدوار فيما بينهم، وحيث إن هذه اللعبة مستمرة منذ عشرات السنين، فإن ذلك يؤكد عمق الإحساس باستمرارية الصراع، وضرورة الكفاح لطرد المحتل، ووقف جرائمه.
لكن التطور الجديد في الموضوع ما بدأنا نلاحظه على لعب الأطفال؛ حيث أصبحنا نرى الواحد منهم يقف بين يدي صاحبه ويقول له: «حزمني»... فيقوم «المهندس» بربط «حزام ناسف» وهمي على جسده مخفيًا إياه تحت القميص أو المعطف... ثم يتعانقان ليتجه «الاستشهادي» إلى «حافلة» أو تجمع للصبية من زملائه.. ويكبر ضاغطًا على «الزر»... وإذا بالأطفال يتطايرون متساقطين يمنة ويسرة من شدة «الانفجار»... وقد لا تنتهي اللعبة حتى يتناوب الجميع ارتداء الحزام والكبس على الزر!! والسؤال هو: لماذا يصبح تفجير الذات والاستشهاد لعبة مسلية ولذيذة؟
طارق حميدة- رام الله- فلسطين
شارون.. قيصر «إسرائيل»
صدر في إسرائيل مؤخرًا كتاب «شارون قيصر إسرائيل.. ألا يتوقف أمام الضوء الأحمر؟» للكاتب الإسرائيلي عوزي بزيمان. وقد تصدر المبيعات في إسرائيل، وهو يتضمن تفاصيل دقيقة جِدًّا حول سيرة أرييل شارون والجرائم التي ارتكبها منذ عام ١٩٤٨م؛ حيث فند المؤلف ما يقوم به شارون من أكاذيب، وقدم أدلة دامغة على تورطه في معظم العمليات الإرهابية، مما يجعل هذا الكتاب صالحًا ليكون وثيقة إسرائيلية تؤكد جرائم شارون وتقديمه للمحاكمة.
وأهم ما جاء في هذا الكتاب تلك الاستراتيجيات العدوانية التي قام بها شارون والتزمت بها إسرائيل حتى يومنا الحاضر.
ومنها إطلاق النار بصورة عشوائية ضد المدنيين وترك الجرحى يموتون دون إسعافهم، وتفضيل القتال المباشر، وإراقة الدماء والقيام بالعمليات التخريبية وعمليات السلب والنهب والسرقة ليفرض جوًا من الإرهاب والخوف على الفلسطينيين. وهو أول من نفذ سياسة هدم المنازل التي تحولت إلى سياسة عامة لحكومة الكيان الصهيوني والتي تطورت إلى طرد أقارب منفذي العمليات الفدائية وقد أطلق على شارون لقب العسكري العبقري والجريء عام ١٩٥٥م، عقب مذبحة قبية التي راح ضحيتها تسعة وستون شخصاً نصفهم من النساء والأطفال ووصفت جولدا مائير شارون بالخطر على الديموقراطية بعد اتهامه بإصدار أوامر بقتل بدو سيناء لإجبارهم على الرحيل.
وبعد تسلمه وزارة الدفاع عام ١٩٨٢م قرر القضاء على منظمة التحرير في لبنان واحتلال أراضٍ كثيرة من لبنان حتى تم نقل منظمة التحرير من بيروت إلى تونس، ووضع قوات أمريكية وفرنسية وإيطالية، هل ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا في هذه الفترة؟
وكان يخطط لإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى الأردن وإحداث اختلال في التوازن السكاني، ويحاول شارون تحقيق مقولته أن على إسرائيل أن تستغل قوتها العسكرية لتغيير خريطة الشرق الأوسط مثل تشكيل حكومة لبنانية توافق على عقد صلح مع إسرائيل، وقلب نظام الحكم في الأردن؛ بحيث يكون وطنًا للفلسطينيين.
د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب- مكة المكرمة
الهند تقتل الهندوس وتلصق التهـم بالشعب الكشميري وباكستان!
القتل جريمة تدل على شقاوة مرتكبها وقساوة قلبه ولكن ما أشدها وأعظمها وأبشعها من جريمة إذا كان القتل من حكومة أو دولة لرعاياها، وذلك لأن نشر الأمن وتحقيق تأمين السلامة للمواطنين وحفظهم من أسباب الهلاك والدمار والتخريب والفساد من واجبات الدولة والحكومة التي لا تهتم بأمن السكان والرعية هي حكومة فاشلة.
وإن حكومة حزب «بهارتيا جناتا» المتطرفة في الهند ليست فاشلة فحسب، بل إنها من الحكومات التي ترتكب جرائم قتل وتعذيب المواطنين الهندوس، وقد جاءت هذه الحكومة بأعجب العجائب، وتفننت في افتعال الحوادث لغرض طالما سعت في تحقيقه وهو إلصاق تهم الإرهاب بباكستان والشعب الكشميري لإدراج باكستان في قائمة الدول التي تدعم الإرهاب، وذلك بين حين وآخر وبخاصة عند زيارة أي مسؤول من الدول الأوروبية أو الأمريكية وذلك لتوهمهم أن المجاهدين- بدعم من باكستان- يقومون بعمليات إرهابية.
وأحدث مثال على ذلك قيام عناصر من القوات الهندية بإطلاق النار على الزوار الهندوس الذين كانوا في رحلة سنوية لزيارة «أمر ناث»- الكهف المقدس عند الوثنيين- الواقع على بعد كيلو متر شمال سرينجار، وذلك يوم ٦ من أغسطس الماضي وراح ضحية هذه العملية الإرهابية نحو ۱۰ من الهندوس وأصيب ٤٠ منهم بجروح وبدأ جيش الاحتلال بعمليات تمشيط واسعة في المنطقة واقتحم البيوت واعتقل العمال المسلمين، الكشميريين، واتهمت الحكومة الهندية المجاهدين بهذه العملية. وليست هذه أول عملية تقوم بها القوات الهندية ثم ترمي بمسؤوليتها على المجاهدين، وإنما هي حلقة من سلسلة نذكر منها:
«مذبحة سرينجار» التي تم فيها تفجير سيارة ملغومة أمام مبنى «البرلمان» المحلي- المجلس التشريعي- التابع للحكومة العميلة في بداية شهر أكتوبر من عام ٢٠٠١م.
عندما زار الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون منطقة جنوب آسيا في مارس عام ٢٠٠٠م، حدثت أثناء زيارته للهند مذبحة بشعة راح ضحيتها ٣٦ شخصاً من طائفة السيخ في «شاتي سينج بوره» في محافظة إسلام آباد «أنتت ناغ» في كشمير المحتلة وألقيت مسؤوليتها على المقاومة الكشميرية.
قامت المخابرات الهندية بارتكاب مذبحة أخرى في إقليم جامو المحتل عندما اقتادت ١٥ مدنيًا من طائفة الهندوس خارج منازلهم في قرية «بادار» وأطلقت عليهم النيران واتهمت المقاومة الكشميرية بارتكاب هذه المجزرة. وسجل الحكومة الهندية الإجرامي حافل بمثل هذه العمليات الإرهابية. إن المجتمع الدولي والشعب الكشميري يلقون بمسؤولية الأحداث على أجهزة المخابرات الهندية (RAW) فهل يعي الهندوس أنفسهم أن حكومتهم هي التي تذبح الرعايا الهندوس وتقدمهم قرابين بشرية للوصول إلى الأهداف الاستعمارية البغيضة؟
د. عصمت الله کشمیر
هجرة الـعقول
أمنية يراها الغرب واقعًا ملموسًا ولو بعض الشيء، عقول تهوى الهجرة لعالم آخر، لا تحمد عقباه، تبعية مضللة، وانسياق أهوج، وتقليد أعمى وخواء إيماني مدمر وتغييب للعقول والأذهان، وضياع للهوية، وتهجير للفكرة والحكمة لشباب أمتنا، كي يعرضوا عن المحراب وينشغلوا بالأهواء.
وكما يقول د. القرضاوي:
مؤامرة تدور على الشباب *** ليعرض عن معانقة الحراب
مؤامرة تدور بكل بيت *** لتجعله ركامًا من تراب
فلم تكن سمة المجتمع المسلم هذه الانهزامية النفسية ولا الخواء الإيماني والاضطراب الاجتماعي الذي يعصف به شرقًا وغربًا، فلقد كاد الغرب ينجح في تهجير عقولنا بشتى الوسائل الحديثة، في الوقت الذي أيقن فيه تمامًا أن الاحتلال العسكري أصبح غير مقبول عند الشرفاء، فلم يتوان لحظة واحدة في السعي لإقصاء هذه الأمة عن مكانتها التي خلقها الله من أجلها حتى تفاعل جزء كبير من الأمة مع هذه الهزة الأرضية المزيفة منفكين من القيم الإنسانية الرفيعة ومن الأخلاق الإسلامية الحميدة، مستبدلين هذا الخبيث بذاك الطيب- ظانين بالله ظن السوء- ثم بعد ذلك تشتكي الأمة حالها البئيس باحثة عن المخرج والسبيل.
ثم يأتي جيل بعد جيل لا يجد ما تقر به عينه، فالعقول فارغة، والمناخ غير مهيأ، والشكليات الواهية هي المسيطرة.
إن لهذه الهجرة أضرارًا جسيمة، وعواقب وخيمة ومردودها على الفرد والجماعة سيئ.
انظر...!! ستجد التفسخ للفتيات والتخنث للشباب ظاهرة غريبة عن مجتمعاتنا، تستحق منا المجابهة، ولكن كيف؟!.
فالهيمنة العالمية الغربية المدعومة بالإعلام كفيلة بهجرة الأجساد والأموال قبل العقول، وخاصة إذا ظل أهل الحق في غيابهم يعمهون ومع أموالهم منشغلين وأمام شهواتهم مستضعفين.
وربما يبقى الحال مرهونًا بعصبة الحق إذا تحررت من هذا الركام... عندئذ سيكون النصر والتمكين هو حليفها لا محالة إن شاء الله.
م. محمد معجوز. مكة المكرمة
عندما نهمل رموزنا
في كل مرة أشاهد فيها ناشئة المسلمين فيما يُدار من مسابقات، أو من خلال الشاشات، توجه إليهم الأسئلة تلو الأسئلة عن الفاتح نابليون، وعن القائد العظيم هتلر، أو عن الأديب المبدع شكسبير، أو عن الفنان الأمريكي فلان، أو عن اللاعب البرازيلي فلان، عندما أسمع ذلك الغثاء، وأراه يشكل الإطار المعرفي والمنتهى الثقافي لأجيالنا، أصاب بالإحباط، ويتملكني الحزن الشديد. إنني أتساءل: ترى هل نحن أمة بلا تاريخ؟! أم ترانا قد أضعنا هويتنا في زحمة العصور حتى صرنا بلا هوية؟! أم هل ترى هانت الأمة على نفسها حتى صارت تخجل من تراثها ومجدها ولم يبق لها إلا أن تتوسل أمجاد الآخرين وتراثهم؟!
إن الأمة حينما تهمل رموزها فإنها تكون قد أهملت بذلك تاريخها وأمجادها شاءت أم أبت فلا وجود لأمة بلا ماضٍ، وبلا رموز تستضيء بها كلما حلك الظلام، وتستعيد مآثرهم كلما استبد بها الذل وأحاط بها الخور. لا أظن أنني أبالغ إذا ما قلت إنه لا يوجد قبل الإسلام ولا بعده حضارة تحمل رموزًا مثل رموزنا، من لي بمثل محمد صلي الله عليه وسلم كمالًا بشريًا مطلقًا؟ حدثوني عن مثل خالد بن الوليد قائدًا فاتحًا!! اذكروا لي مثل الفاروق حاكمًا عادلًا!! وكلما امتد التاريخ تكشف لنا عن أسطورة لا يضارع لا في مجال القيادة فقط، ولكن في كل مجال من مجالات الحياة من طب، وعمارة، وصناعة، وزراعة، وغيرها.
يجب على الأمة أن تنتبه من غفوتها، وأن تعود إلى أصلها وإلى إبراز رموزها وإلا فإنها سوف تصحو وهي غريبة في أرضها، فاقدة لجذورها، تنعق بلغة الآخرين، وتتغنى بأمجاد المعتدين، إلا أن يتداركها الله برحمته.
إبراهيم بن عبد الله آل طالب
الرياض- السعودية
ردود خاصة
الأخ يحيى الحارثي- جدة- السعودية: البحث عن العدل في نظام الغابة الذي يحكم العالم هذه الأيام كالبحث عن رشفة الماء في جوف السراب، إن مواجهة الوحوش الكاسرة تحتاج إلى استعدادات خاصة ليس من بينها استدرار العواطف، أو استثارة النخوة والشهامة، أو الطمع في حسن خلقها وسلوكها العادل.
الأخ عبد الله محمد العسيري- الثقية- السعودية: الاعتدال هو الطريق الوسط بين الإفراط والتفريط، أو بين التفاؤل المفرط والتشاؤم المذموم لأن أيًا منهما لا يعطيك الحقيقة ولا يصدقك القول.. الذي يصف لك نصف الكأس الممتلئ، أو الذي يصور نصفها الفارغ كلاهما يجتزئ الصورة ولا يقدمها لك كما هي وبكل تجلياتها، فليس كل شيء على ما يرام، وليست الفاجعة هي كل شيء في الحياة.
الأخ شحاتة حسن صفي الدين- الخبر- السعودية: نعم ليس لهم عهد ولا ميثاق ولكن معهم القوة فهم يفرضون وجودهم وقرارهم، وما على الضعيف إلا أن يتلقى الضربات بعد الضربات ويخضع للهيمنة والتسلط إلى أن يستعيد قوته ويعرف طريقه وينهض لرد العدوان وإزاحة الباطل.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 23).
جمعية علماء ننتافور
تطلب «المجتمع»
في البداية نرفع أكف الضراعة أن يحفظكم الله بفضله وكرمه، وأن يتقبل منكم ما تبذلونه من جهود في حقل الدعوة إلى الله، وإرشاد المسلمين في مختلف أنحاء العالم وتوعيتهم بما يدور حولهم بما تنشرونه من مقالات ومتابعات، وتغطيات صحفية عبر مجلة المجتمع الرائدة التي لا مجال للشك في أنها تحتل موقعًا ممتازًا في قلوب المسلمين وعقولهم، وتسهم في تنويرهم بالأخبار الموثوقة والتحليلات العميقة مما يجعلها ضرورية لاستمرار الوعي والنهوض الشامل لدى عامة المسلمين وخاصتهم، من هنا فإننا نتقدم إليكم برجائنا الحار أن تواصلوا إرسال المجتمع التي انقطعت عنا منذ أسابيع عدة... الأمر الذي دفع رواد مكتبنا إلى الإلحاح في طلبها والاستفسار عن تأخر وصولها آملين ألا تخيبوا رجاءنا وألا تطيلوا انتظار قرائنا المتلهفين إلى مجلتهم المفضلة والله يحفظكم ويرعاكم.
جعفر محمد إسماعيل. أمين عام
جمعية علماء ننتافور. سيرلانكا
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».