العنوان رأي القارئ- العدد (1477)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2001
مشاهدات 55
نشر في العدد 1477
نشر في الصفحة 4
السبت 17-نوفمبر-2001
رأي القارئ
الثقافة الإسلامية في الصين
نتشرف بأن تسلمنا بعض ما أرسلتموه إلينا من أعداد مجلتكم الغراء، ولا يخفى عليكم أن الكتب العربية والإسلامية في بلادنا الصينية من النوادر التي يصعب على أكثر العلماء والطلاب أن يجدوها، حيث يستفيد منها كثير من إخواننا المسلمين الذين يعلمون أو يتعلمون عندنا، فجزاكم الله خير الجزاء عنا، ولكم منا جزيل الشكر والتقدير لعنايتكم الأخوية بنا وهديتكم الثمينة إلينا، ونرجو منكم أن تساعدونا في إرسالها أسبوعياً من فضلكم، ولو أعداداً قديمة لأننا نعتقد أن فيها معلومات قيمة تستحق الفهم أو الترجمة إلى الصينية.
وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والنجاح.
محمد أمين- ما- ان هين مدير
كلية الثقافة الإسلامية بناجياينج
纳家营伊斯兰文化学院
院址:云南省通海县的家實
5:0877-3051361 2061362
كلمة قوية توقف نزف الدماء
من خلال الحرب التي تدور الآن على أرض أفغانستان المسلمة، نلاحظ إلى أي مدى من الضعف والتفكك وصل عالمنا العربي والإسلامي.
وهذا يظهر جلياً في تباين المواقف العربية والإسلامية- على المستوى الرسمي- إزاء أحداث نيويورك وواشنطن من جهة.. وبين الحرب على أفغانستان من جهة ثانية.
فبعد تفجيرات ۱۱ سبتمبر أخذت أصواتنا تتلاحق في الشجب والتنديد بما حدث ووجوب محاسبة الجناة محاسبة قوية... ولا نبالغ إذا قلنا إن مواقف دول عربية وإسلامية كان أقوى من أخرى أوروبية وآسيوية آنذاك.
وفي مقابل هذا لا نسمع اليوم سوی همهمات قلق... لما يحدث على الأرض الأفغانية... التي أغرقتها الطائرات الأمريكية في دماء المدنيين الأبرياء... والذين طالتهم القذائف الأمريكية في أخطاء متكررة لا نهائية.
ويصبح الموقف أشد تبايناً عندما لا تتعدى مواقفنا إزاء هذه الحرب، المطالبة بتقصير أمد الضربات أو على الأقل إيقافها خلال شهر رمضان المبارك.
وكأن تلك الرقعة من العالم الإسلامي لا تعني لنا شيئاً لا من قريب ولا من بعيد، وكأن تلك الأشلاء المتكومة حول البيوت الطينية المنهارة ، لا ترتبط معنا بأية وشائج دينية وأخوية.. إن الوضع في أفغانستان اليوم... لم يعد يحتمل تنديداً أو شجباً، لم نسمعهما حتى اللحظة بل يحتاج إلى كلمة قوية وصلبة يوقف بها نزف الدماء المسلمة.
صباح الغامدي- بلجرشي- السعودية
حرب إبادة الأفغان
إن الحرب المعلنة على أفغانستان لا يتوقف أثرها على قتل بضعة ألوف من الأفغان العزل، بل إنها تعني أن آلة الحرب الأمريكية والبريطانية قد شرعت فعلاً لا قولاً في قتل ما يزيد على أربعة ملايين مسلم أفغاني، وذلك بما يُعرف بأزمة اللاجئين إذ تقول الإحصاءات إن هؤلاء الملايين الأربعة معرضون للموت عن بكرة أبيهم، وبالفعل فقد بدأت الأمراض والجوع والقصف الجوي بقتل هؤلاء الأبرياء بالآلاف كل يوم.
إن هذه المحاولات المستميتة لاتهام كل مسلم بما يسميه الغرب الإرهاب، واتهام وإدانة كل جمعية إسلامية خيرية بأنها جمعية إرهابية، إنما يصب في مصلحة الحرب الصليبية، ويصيب الأمة الإسلامية في مقتل إن لم يتدارك المخلصون من المسلمين الأمر.
إن اتهام المسلمين في أفغانستان بأنهم وراء التفجيرات التي وقعت في نيويورك في جمادى الآخرة ١٤٢٢هـ مجرد اتهام لا دليل عليه البتة، والعالم كله يعلم ذلك، فهو اتهام لا إدانة، لأنه لا إدانة إلا بأدلة قطعية لا يرقى إليها الشك، وفي خضم الأحداث تحاول آلة الحرب الأمريكية البريطانية وبقية التحالف أن تخفي الحقائق، وأن تعتم على التقارير التي تنهم تنظيمات مسيحية متطرفة معادية للنظام الأمريكي العلماني ، وهي تنظيمات متضامنة مع الحركة اليهودية بأنها المدير الحقيقي للتفجيرات، بل لقد تناقلت أجهزة الإعلام أخباراً مفادها أن المخابرات الفرنسية قد توصلت إلى تقارير تفيد بأن المخابرات المركزية الأمريكية قد قبضت على ضابط كبير يعمل فيها بتهمة الضلوع في هذه المؤامرة، ومع ذلك كله ضاعفت آلة الإبادة الغربية من حجم ونوع حربها الشرسة المتوحشة ضد الشعب الأفغاني المسلم، لتخرج من نفق ومستنقع أفغانستان بأسرع ما يمكن قبل ظهور الحقائق وانكشاف المستور.
علي التمني
من فواجع المسلمين
ذكرت الأخبار أن قارباً غرق وهو يقل مجموعة من المهاجرين بغرض اللجوء إلى أستراليا، كان ينقلهم من جزيرة سومطرة الإندونيسية، وقد غرق القارب في المحيط الهندي قبالة جزيرة جاوة وغرق معه معظم الركاب وكان عددهم ٤٠٠ راكب ولم ينج منهم إلا ٤٤ راكباً تشبثوا بألواح القارب المتبقية لهم وظلوا يصارعون الموت ۲۰ ساعة، وكان الركاب من المسلمين.
هذه الهجرة غير نظامية حيث إن أستراليا غير موافقة على قدومهم، بل هم مهربون إليها، وأيضاً يبدو أن خروجهم من إندونيسيا بغير علم السلطات، حيث إن القارب لا يحتمل إلا ٥٠ راكباً فقط، بينما حمل ما يقارب ثلاثة أضعاف، طاقته، وهذا هو السبب الرئيس في غرقه، أما مالكو القارب فلا تهمهم عودته ولا سلامة الركاب، حيث إنهم قبضوا ما يقارب نصف المليون دولار، ولا اعتقد أنهم ضمن الركاب، لأنهم سيكونون مجانين أو منتحرين، ومن السهل أن يجدوا من يستأجرونه لتشغيل قاربهم، وخصوصاً إذا علمنا الأحوال الاقتصادية السيئة في إندونيسيا.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو ما موقف الحكومة الإندونيسية وهل لديها علم بمثل هذه الرحلات قبل شروعها أم أنها مثل بقية الناس لا تعلم إلا بعد غرق أمثال هؤلاء المساكين؟
إنني أطالب الحكومة الإندونيسية بالتدخل السريع لوقف مثل هذه الأعمال الضارة بسمعة إندونيسيا والمسلمين أيضاً، وإن غضت الطرف عن مثل هذه الهجرات فعلى الأقل تكون بحدود المعقول ضمن توافر شروط السلامة للمهاجرين.
إضاءة من أقوال الخليفة الثاني رضي الله عنه: لو أن بغلة عثرت بأرض العراق لظننت أن الله يسألني عنها يوم القيامة لم لم تسوّلها الطريق يا عمر؟.
عبد العزيز الحميدي- الرياض- السعودية
«إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض»
قصة سمعناها كثيراً ونحن صغار، وما أكثر ما نحكيها اليوم لأولادنا لنبين لهم أهمية الاتحاد وأنه قوة، وأن الفرقة ضعف، فما تعرض الثور الأسود للهجوم من الأسد الماكر بعد تخليه هو وزميله الأحمر عن حماية الثور الأول ذي اللون الأبيض ثم تخليه هو عن حماية زميله الأبيض، وإذا به وحيد لم يجد الأسد كثير عناء لافتراسه.
تذكرت القصة وأنا أستمع إلى تصريح من أحد مسؤولي الصحافة المصرية لإذاعة لندن عشية ضرب أفغانستان، حيث قال إنه لا يعول كثيراً على منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت اجتماعاتها في الدوحة فلن يزيدها «على حد قوله» على إصدار بيانات الشجب والاستنكار، ولكن المهم «من وجهة نظره» إيجاد موقف عربي موحد للتحذير وبشدة من أن تطال هذه الضربات دولاً عربية أو إسلامية، فما يحدث في أفغانستان لا يعني أبداً أن ينسحب على دول أخرى.
فإذا كانت هذه نظرة من يقومون على الإعلام في البلاد العربية، والتي لا تختلف كثيراً عن عقلية ذلك الثور الأسود، فإن الشعوب الإسلامية والعربية أصبحت اليوم مطالبة بتصحيح كل ما يرد إليها من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة في ضوء الكتاب والسنة، فهما مرجعية المسلم التي يتفهم في ضوئها الكثير من المصطلحات كالولاء والبراء والترابط العقدي، والنصرة والإرهاب، والقومية والوطنية، إلى آخره من المصطلحات. فيا قومنا ألا من عودة إلى كتاب الله حفظاً وفهماً وتدبراً وتطبيقاً وعملاً؟
أم جهاد- مكة المكرمة
عالم المفارقات
العالم الذي نعيش فيه مملوء بالمفارقات والتناقضات، منها ما يبكي ومنها ما يضحك، فلا يمضي يوم إلا وتأتينا وسائل الإعلام بتصريحات متناقضة ومواقف متباينة من هنا وهناك، لهذا ليس غريباً في عالم انقلبت فيه الموازين وازدوجت فيه المعايير، وتحكمت فيه لغة المصلحة، وغابت عنه لغة العدالة، وأذكر من هذه المواقف المزدوجة على سبيل المثال ليس الحصر:
أ- حلال للكيان الصهيوني امتلاك أسلحة الدمار الشامل والقنابل النووية بحجة الدفاع عن النفس، وحرام على الدول الإسلامية امتلاكها.
ب- حلال له قتل الفلسطينيين وتدمير منازلهم واغتيال رموزهم وحرام على الفلسطينيين مجرد امتلاك الأسلحة ناهيك عن قتل أو اغتيال رموز الاحتلال لأنه يندرج تحت اسم الإرهاب.
ج- حلال له انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني متى وكيف شاء، ولا يتنافى ذلك مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في الوقت الذي تذرف أمريكا دموع التماسيح على
حقوق الإنسان في العالم الثالث.
د- العنصرية مرفوضة ومذمومة في المواثيق الدولية الأمريكية وتتعارض مع حقوق الإنسان، بشرط ألا تكون إسرائيل طرفاً فيها، وهذا ما حدث في مؤتمر دريان لمكافحة العنصرية بجنوب إفريقيا، حيث إن الولايات المتحدة ووليدتها الجديدة انسحبتا من المؤتمر احتجاجاً على قراراته.
هذا غيض من فيض عن سياسات الولايات المتحدة المزدوجة والمتناقضة، فأما عن مفارقات العالم فأذكر منها على سبيل المثال:
1- حدثت عدة عمليات إرهابية بعد عمليات 11 سبتمبر، لكن العالم غض بصره عنها وتجاهلها وكان شيئاً لم يحدث، لأن الذين كانوا وراء الحادث، لم يكونوا من العرب أو المسلمين وإلا أقاموا الدنيا ولم يقعدوها.
2- ذكرت وسائل الإعلام قبل فترة بأن مجموعة من الشاذين جنسيا ألقي القبض عليهم أثناء قيامهم بممارسات شاذة في إحدى الدول العربية، فقامت منظمات حقوق الإنسان بالاحتجاج على هذه الاعتقالات، واعتبرتها انتهاكاً للحريات الفردية، بينما يزج بالآلاف من خيرة شباب الصحوة الإسلامية في سجون هذه الدولة، فلا سائل ولا مجيب.
3- سمعنا أن الهندوس يتورعون عن قتل الصراصير والفئران وكل ذي روح، في الوقت الذي يقتلون فيه المسلمين بالعشرات، بل بالمئات في الهند وكشمير، يبدو أن المسلمين عند الهندوس لا أرواح لهم.
4- ومن المفارقات أن الغرب وقف بكل ثقله بجانب تيمور الشرقية، لتنفصل عن إندونيسيا، وتتمتع بالحكم الذاتي، لأنها مؤهلة لتكون دولة مستقلة على خريطة العالم حسبما يرى الغرب، في الوقت الذي تطالب الأقليات المسلمة في كشمير والشيشان وتركستان الشرقية وجنوب الفلبين بالاستقلال منذ عشرات السنين، ويعانون أشد المعاناة، ولكنهم لا يستحقون ذلك.. لماذا؟ لأن لغة المصلحة هي التي تحدد من يستحق الاستقلال ومن لا يستحق.
5- عندما ضريت أمريكا في 11 سبتمبر، قامت الدنيا على بكرة أبيها لتدين هذا العمل الإجرامي، لأنه استهدف المدنيين الأبرياء، والآن تحارب أمريكا عدواً وهمياً في أفغانستان وتقصف القرى والمدن وتقتل المئات من المدنيين الأبرياء، رغم أن الجريمة لم تثبت بعد، ولكن هذه المرة لم تنبس الدنيا ببنت شفة، بل أيدتها وساندتها، ويبدو أن قتل الأبرياء جريمة كبرى في عالمنا اليوم، بشرط ألا يكون البريء مسلماً.
سيد أحمد هاشمي- الخرطوم- السودان
hashemi 1969 @ hotmial.com
ردود خاصة
- الأخ صالح الكندري- الكويت وصلتنا رسالتك بعنوان سلاحنا الدعاء، متضمنة العديد من الأدعية المأثورة... نشكر لك اهتمامك ونسأل الله القبول
- الأخ علي بن سليمان الدبيخي- بريدة- السعودية: رسالتك مرحباً بشهر الخيرات والبركات غير واضحة نرجو إرسالها ثانية، وإن أمكن أن تكون بالبريد العادي لأنه لا يعمل عمل بعض الفاكسات في طمس بعض الكلمات وكثير من الحروف.
- الأخ حسام محمد حسن- الكويت ما يفعله الغربيون بنا أو يقولونه عنا من افتراء وازدراء ونظرة ملؤها السواد يعكس ما في نفوسهم تجاه أمتنا وديننا، أضف إلى ذلك أنهم يملكون مختلف أنواع القوى التي ينفذون بها ما يقولون، بقي أن تواتيهم الفرصة المناسبة للانقضاض على الفريسة الضعيفة التي لم تتوافر لها أسباب الحماية.. أما السؤال الملح فهو لماذا لم نستفد من كل الإمكانات المتوافرة لدينا وهي كثيرة؟ ومن المسؤول عن ضعفنا وتشرذمنا..
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ (سورة الصافات: رقم الآية من 171 إلى 173).
معهد الإمام حسن البنا
تم إرساء حجر الأساس لمعهد الإمام حسن البنا الشهيد في بلدة بهكتل في جنوب الهند، نرجو أن يتعاون معنا أصحاب المجلات والمؤلفون وأهل الخير والفضل، كما نرجو منكم أن ترسلوا نسخة من الأعداد القديمة من مجلتكم كي يستفيد بها الشباب المسلم في بلدنا فنحن نشتاق إليها بشدة، والشباب يطالبون بها، نشكركم على إرسال مجلتكم الموقرة إلى المعهد بصورة مستمرة، وجزاكم الله خير الجزاء ووفقنا وإياكم لما فيه رضاه.
محمد ناصر الأكرسي- رئيس معهد الإمام حسن البنا الشهيد
ص.ب ۱۳ نوائط كالوني بهكتل- ولاية كرناتكا، الهند
تنبيه
تلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقاً لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملاً وواضحاً.
المراسلات باسم رئيس التحرير... والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها... ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل