العنوان رأي القارئ- العدد 1215
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الاثنين 02-سبتمبر-1996
مشاهدات 99
نشر في العدد 1215
نشر في الصفحة 4
الاثنين 02-سبتمبر-1996
- ما نشرته المجتمع عن زيارة النحناح لواشنطن مزيج من الترقيع والتلميع:
لقد حاول الدكتور أحمد يوسف مدير المؤسسة المتحدة للدراسات والبحوث في واشنطن في مقاله الذي نشر في العدد ۱۲۱۳ من المجلة الصادر بتاريخ ١٩٩٦/٨/٢٠م إضفاء هالة مصطنعة على زيارة محفوظ النحناح الأخيرة إلى واشنطن كما لو كانت نوعًا من الإنجاز التاريخي ومعلمًا على تعدل موقف الإدارة الأمريكية تجاه قضايا الإسلام والمسلمين، وأنا أجزم بأن الدكتور أحمد يوسف يعلم أكثر من غيره عدم صحة ما ذهب إليه من تحليلات وسرابية ما علقه من أمال على مواقف الإدارة الأمريكية، وقد سمعت من التحليلات هنا في لندن من مختصين في الشأن الجزائري -من غير الحزبيين- حول زيارة النحناح ما هو أكثر مصداقية وأقرب إلى الواقعية مما ذهب إليه ابن يوسف ولولا شعوري بأنكم قد لا يروق لكم نشر مثل هذه التحليلات لأفضت فيها.
المهم في الأمر أن أسلوب تلميع بعض الأشخاص وترقيع ما يسببونه في كل حين -من فتق في الجسد الإسلامي- لا ينبغي لأمثالنا أن يمارسوه ولا لصحافتنا أن تنزلق إليه، وهذه ليست المرة الأولى التي يخص النحناح فيها بتغطيات صحفية في مجلتكم العتيدة التي لا تستهدف إلا نفس غاية التلميع والترقيع رغم أن صورته في بلاده ليست على ما يرام ومواقفه عليها كثير من علامات الاستفهام.
واكتفي فيما يتعلق بتغطية الدكتور أحمد يوسف بذكر أمرين مهمين: الأول هو حذفه من تصريح النحناح عبارة وردت له في مقابلة مع تليفزيون m.b.c (الشرق الأوسط) أغضبت الشارع الإسلامي في أوروبا غضبًا شديدًا ، وهي تحديه للسلطات في العالم الغربي بأن تتوقف عن منح اللجوء السياسي لمن يشتبه في علاقاتهم بالجماعات التي تمارس العنف، معتبرًا أن موقف الدول الغربية فيه نوع من النفاق لأنها تندد بالعنف ثم تمنح اللجوء السياسي للإسلاميين ويبدو أنه قد غاب عن بال الشيخ أن من أكثر الناس استفادة من قوانين اللجوء السياسي هم أعضاء حركته الذين لجأ المئات منهم إلى مختلف الدول الأوروبية وحصلوا فيها على اللجوء السياسي، وغاب عن باله أيضا أن هذه الدول الغربية لازال للقضاء فيها وللمجتمع المدني دور في حماية المستضعفين واللاجئين لم تنل منه حتى الآن مناورات السياسيين كما غاب عنه أن العنف والإرهاب صفتان لصيقتان بكل مسلم، حتى لو اكتفى بالفرائض الخمس ولم يزد عليها، فمن هم الذين سيمنع عنهم اللجوء؟ ومن هم الذين سيمنحونه لقد صدم الشيخ النحناح المسلمين بتأليبة دول الغرب عليهم بهذا الشكل هل كان فعلا يقصد أن تضيق الدول الغربية فقط على اتباع جبهة الإنقاذ الإسلامية ومؤيديها دون غيرهم، وهم الضحية والأحق باللجوء ممن لم يتضرر مباشرة باعتداء العسكر في الجزائر على خيار الشعب، لقد صار كثير من الناس يتسلطون، فهل صار النحناح ناطقًا باسم النظام القائم في الجزائر حتى يطلب من الغرب ما لبثت أنظمة الاستبداد في عالمنا العربي تطلبه، وهو حرمان المشردين حتى من المأوى الأمن؟
أما الأمر الآخر، فهو الادعاء بأن وجود النحناح بين ظهراني الفريق الجزائري في القرية الأولمبية كان له الأثر في أن يكتب المولى –تبارك وتعالى– الفوز للفريق الجزائري بعيداليتين ذهبيتين وبرونزية بربكم هل هذا كلام يقول به عاقل؟
وماذا عسى المرء يعلق على مثل هذا الهراء اكتفى به حسبنا الله ونعم الوكيل.
انطلاقًا من عظيم تقديري للمجلة المحلية واعتزازي بها وشدة حرصي عليها، فإنني أتمنى لها أن تصبح مجلة كل المسلمين وليس فقط فئة من المسلمين، ومثل هذه التحقيقات الملمعة المرقعة التي لا أراها تخدم قضية عامة للمسلمين من شأنها أن تصرف كثيرا من الناس عن المجلة وتزهدهم فيها، ولتتركوا النحتاح وإنجزاته للمطبوعات الحزبية فهي كثيرة وتغنيكم عن هذا العب.
المحرر: يعلم الأخ عزام التميمي قبل غيره وهو أحد الكتاب الذين نعتز بهم أن المشي لا يضفي هالات ولا يلمع أحدًا على حساب أحد، ولا على حساب الواقع، وهذا اتهام نرفضه لكننا ننشر ما نعتقد أنه صواب مع حفظ الحق للآخرين في الاختلاف أو الاتفاق معنا، والشيخ محفوظ النحناح شأنه شأن غيره من البشر له اجتهاداته التي يصيب فيها، ويخطئ وهو مسؤول عن أطروحاته، وآرائه ولسنا نحن المسؤولين عنها سواء أصاب فيها أم اخطا، وإذا كان لكم رأي في النحناح وأطروحاته فهو أمر متروك لكم، أما اتهام النحناح بأنه يسبب فتق في الجسد الإسلامي، فهذا ما نعتقد أنه تجن على الرجل الذي حظي حسب الإحصاءات الرسمية على ٢٥% من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الجزائر وهي نسبة تعكس مكانته لدى الشعب الجزائري. ونعتقد أن هذه النسبة ترد على اتهامكم واتهام الآخرين له بان صورته في بلاده ليست على ما يرام ومواقفه عليها كثير من علامات الاستفهام أما ما نشرته الي في العدد (1213) فهو تغطية للزيارة التي قام بها النحتاج إلى واشنطن وما حدث فيها من لقاءات لم يكن فيها هالة مصطنعة، وإنما تغطية وصفية تحليلية كعادة المطوع في استقراء الاحداث وما وراءها دون المسؤولية عن النتائج.
أما اتهام اللي بانحيازها للنحناح دون غيره فهذا نرد عليه بالرجوع للعدد (۱۱۷۷) من المدة والذي حوى حوارات مع رابح كبير الناطق الرسمي باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وعبد الله جاب الله _رئيس حركة النهضة_ إلى جوار النحناح، ونحن ننشر لكافة الأطراف في الجزائر وغيرها ما يتناسب وسياسات النشر في المبيع ولنا خطوط مفتوحة وحوارات واتصالات مع الجميع، أما الحصول على رضا الجميع عما ننشر أو اتفاقهم معنا فهو الغاية التي لا تدرك لا من قبلنا ولا من قبل أي مطبوعة لها خط واضح في معالجة الأحداث وتناولها، والنحناح فرض نفسه على كافة وسائل الإعلام سواء العربية، أو الدولية سواء في أطروحاته أم في حضوره، ولو أحصيت بإنصاف حضوره وحضور الآخرين في وسائل الإعلام العربية والدولية لوجدته أكثر من غيره لأسباب كثيرة لا مجال لتفصيلها هنا. وملاحظتنا الأخيرة للأخ عزام هي أنه قد أن الأوان لتوجيه النقد من كافة المنتسبين للعمل الإسلامي لأي ممارسات خاطئة يراد من ورائها اتهام الإسلام بالإرهاب والتطرف، وإن الدفاع أو السكوت عن أي سلوك خاطئ لن يخدم مسيرة العمل الإسلامي، إن الزمن لا يعمل الصالح المسلمين فيما يتعلق بقضايا القتل والإرهاب، وإنه أصبح من المستوجب على العقلاء أن يشرعوا في حماية بيضة الإسلام، وعدم الانجرار وراء صور قد يصعب علينا بعد حين الدفاع عنها أو التستر عليها، إن مظاهر العنف أصبحت تهدد صور المقاومة المشروعة، حتى للمحتل والغاصب، وإن التعديات على المدنيين هي قضية مرفوضة ولن تخدم هيبة العمل الإسلامي وإنجازاته.
- الوصية الأخيرة من مدير دار العروبة في باكستان لـ«المجتمع»:
منهاج الدين خانجي مدير إدارى لدار العروبة للدعوة الإسلامية المنصورة لاهور باكستان.
أدعو الله تعالى لكم بالصحة والعافية ووفرة التوفيق لما يحب ربنا ويرضاه إن دار العروبة للدعوة الإسلامية هي مؤسسة علمية ثقافية أسسها العالم الشهير والمفكر الكبير الإمام أبو الأعلى المودودي - رحمه الله– منذ أربعين سنة والهدف منها هو نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية في باكستان ونقل الأفكار الحديثة، والتحليلات السياسية، والمقالات المتنوعة التي تنشر في الجرائد، والمجلات، والكتب باللغة العربية ونشرها في الجرائد والمجلات المحلية اللغة الأردية، وأيضًا بالعكس وهنا مجموعة من الشباب المتخرجين من جامعات الدول العربية يقومون بهذا العمل تحت إشراف نخبة من خبراء اللغة العربية.
ونحن أبناء دار العروبة إذ نشكركم على توفيركم مجلتكم الموقرة ندعو الله –عز وجل– أن يجزيكم خير الجزاء وأحسنه كما نرجو منكم الاستمرار في هذه المساهمة الجليلة وتشجعينا على هذا العمل العظيم والله يحفظكم ويرعاكم
المحرر: وصلتنا هذه الرسالة عن طريق البريد في نفس اليوم الذي بلغنا فيه نبأ وفاة الأخ منهاج الدين خانجي وهو يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوراق والمستندات والوثائق الخاصة بالجماعة الإسلامية في باكستان من الغرق بعدما داهمت السيول مدينة لاهور يوم الجمعة ٢٥ اغسطس الماضي وتسربت المياه إلى السرداب الذي توجد فيه كثير من المكاتب الإدارية فنسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يكتب له الشهادة في سبيله، وسوف نحرص على استمرار إرسال المطوية إلى دار العروبة لتواصل رسالتها التي بدأها الإمام أبو الأعلى المودودي ثم تبعه الشيخ خليل الحامدي ثم الأخ منهاج الدين يرحمهم الله جميعًا.
- «الشيخ إدريس كنو» مؤذن المسجد الحرام إلى رحمة الله:
فقدت المدينة المقدسة مكة المكرمة، يوم الجمعة /١٤١٧/٢/١هـ أحد الرجال الذين أفنوا حياتهم إخلاص في خدمة دينهم، ووطنهم، وكان مثالًا حيًا الرجل الصالح التقي، حيث انتقل إلى رحمة الله فضيلة الشيخ إدريس عبد الله كنو مؤذن المسجد الحرام المعروف بالصوت العذب المميز الذي اعتاد الناس على سماعه دائما في صلاة العصر وأذان الفجر الأول عن عمر يناهز (۷۲) عامًا، وقد خيم الحزن يومها على المؤذنين في المسجد الحرام حال سماعهم نبأ وفاة الشيخ إدريس كنو، وهو الرجل المعروف بحبه للناس أدبه وتواضعه الجم الرفيع إضافة إلى أنه طالب علم تميز، بل إنه من أبرز تلاميذ العلامة الشيخ السيد حسن المشاط _يرحمه الله_ وقد تربى على يديه وعاش عظم حياته ملازمًا للمسجد الحرام حيث كان مؤننا به منذ عام ( ۱۳۹٠هـ ) وكان محبوبًا من الجميع لدمائة خلاقه وتواضعه، محبًا للخير دائما يسعى في قضاء حوائج الناس، مميزًا بالخلق الرفيع وحسن التعامل مع الناس بل تجده دائما في فرح وسرور لا يعرف الغضب ليه سبيلًا وكان صوته متميزًا من بين المؤذنين في السجد الحرام وهو صاحب أداء جيد يجذب السامعين
رغم تقدم سنه إلا أن صوته لم يتأثر، وكان رحمه الله قد تعرض لحادث مروري مروع منذ أسبوعين في مكة المكرمة نقل على إثره إلى مستشفى النور التخصصي ثم إلى مستشفى القوات المسلحة بجد حيث توفي هناك.
- نشكركم على إرسال المجتمع إلى المركز الإسلامي في إسبانيا:
أود ابتداء أن أشكركم باسم المركز الإسلامي في إسبانيا على تكرمكم بإرسال مجلة للمجتمع إلى ركزنا هذه المجلة التي لا غنى للمسلم في ديار الغربة عنها حيث فيها الزاد الروحي والحياتي، فيظل السلم على صلة بدينه وإخوته من المسلمين في كل مكان، فجزاكم الله كل خير أكرر شكري لكم وللإخوة
القائمين على المجلة، وبارك الله في جهودكم الطيبة .
د: حسان شاكر سلامة –مدير المركز الإسلامي في إسبانيا- مدريد
المحرر: ونحن نشكر الأخ القارئ الذي تبرع باشتراك لصالح المركز الإسلامي في إسبانيا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل