العنوان رأي القارئ (العدد 1146)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1995
مشاهدات 104
نشر في العدد 1146
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 18-أبريل-1995
إلى صانعي الكلمة
يحرص الطلاب المتفوقون في الثانوية العامة على
اختيار كليات الطب والهندسة والصيدلة؛ لأن هذه الكليات تدر على المنتسبين إليها
ربحًا أوفر، لكن الكليات الأكثر تأثيرًا على أمتنا الإسلامية هي كليات الآداب
والفلسفة والعلوم السياسية، هذه الكليات تبقى للطلاب الأقل تفوقًا، علمًا بأن هذه
الكليات سيتخرج منها [صانعو] الكلمة التي تؤثر على المجتمعات وتغير المواقف وتحلل
الأمور كما تراها أعينهم، فلو نظرنا إلى العوامل التي تدفع بالشاب المسلم إلى مثل
هذه الكليات، سنجدها منحصرة في رغبة الأهل وطلب الماديات من مال ووجاهة ومناصب حكومية،
حيث يرمي الطالب أو ولي أمره خلف ظهره ما للدين من أولوية وما للدعوة من حق في مثل
هذا التوجه الذي سوف يؤثر على مجتمع بأكمله، وعلى الطرف الآخر نجد صانعي الكلمة
اليوم منهمكين في تحليل الواقع وإلقاء الضوء على القضايا المعاصرة غير مبالين
بالجيل الجديد، ذلك الجيل الذي يبحث عمن يعينه على سلوك الدرب الأمثل في اختيار
الكلمة التي يمكن له من خلالها أن يعبر عن أمال وآلام جيله.
عبد الحميد ضاهر مدالله- الكويت
من يساهم في وصول «المجتمع» إلى المسلمين في
أوكرانيا؟
يسر إخوانكم في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
فرع أوكرانيا أن يقدموا لكم جزيل الشكر والاحترام على تلك الاشتراكات المجانية
التي منحتموها للاتحاد في أوكرانيا، والحقيقة فقد قدمت لنا «المجتمع» وما زالت
تقدم مادة إعلامية إسلامية فريدة تميزت بصدق الخبر وواقعية التحليل ومنهجية الطرح،
الأمر الذي جعل «المجتمع» علمًا ومنارة شامخة بارزة تبين الحق وتدافع عنه وتكشف
الزيف وتفضح أهله، لقد أثبتت «المجتمع» من خلال تناولها البناء ومعالجتها لكل
القضايا الإسلامية أنها بحق مجلة المسلمين الأولى في كل أنحاء العالم، وإننا إذ نشيد
بـ«المجتمع»، وبالدور الذي تقوم به من تنوير للرأي العام الإسلامي لندعو الله أن
يكتب لها البقاء والصمود في وجه كل الأعاصير وأن ييسر لها من يأخذ بيدها إلى
الأمام ما دامت الأرض والسماوات.
أيها الأخوة الكرام إننا نعلم تمامًا الجهد ومقدار
التكلفة التي تتحملونها في سبيل إيصال «المجتمع» إلى كل مسلم، ومع ذلك ونظرًا
لظروفنا المادية الصعبة من جهة ولأن «المجتمع» هي المجلة الإسلامية الوحيدة التي
تصلنا من جهة أخرى، فإننا نرجو منكم تجديد اشتراكاتنا هذا طبعًا إن كان ذلك
بالإمكان وإليكم مرفق بهذه الرسالة كشف بعناوين فروع الاتحاد في مدن أوكرانيا
المختلفة وهي [سبعة] فروع.
وتقبلوا فائق الشكر وجزيل الاحترام.
أخوكم
رئيس الاتحاد في أوكرانيا
«المجتمع»: نأمل أن
يجد نداؤكم تجاوبًا من بعض قراء «المجتمع» الكرام الذين أسهموا في وصول «المجتمع»
إليكم من قبل وإلى مئات المراكز الإسلامية على مستوى العالم وسوف نوافيكم
بالاشتراكات المطلوبة حال تبرع القراء الكرام باشتراكات لصالحكم.
عمل الخير موقف حضاري
لقد كنت في زيارة إلى دولة الكويت الشقيقة في العام
الماضي ودهشت لسرعة عودة الحياة إلى طبيعتها بعد العدوان الآثم والحقيقة التي أود
أن أقولها هي إعجابي الشديد بأعمال الخير التي كانت منتشرة بشكل طيب في أرجاء
الكويت الحبيبة، فأينما كنت تذهب تجد لجانًا وصناديق التبرعات والتي تحث وتشجع
أبناء الكويت على البذل والعطاء لصالح فقراء ومنكوبي المسلمين في كل مكان أسال
الله العلي القدير أن يراجع [القائمين] على الأمر قرارهم بإزالة صناديق التبرعات
لأعمال الخير الذي هو عنوان الحضارة الفاضلة.
عبد
الله بن نوفل الربيعة
السعودية-
الرياض
ردود خاصة
• الأخ حمدي رفيق – بسكرة – الجزائر
نرحب بك صديقًا عزيزًا للمجلة ونرجو أن تتاح لك
الفرصة للاطلاع عليها دائمًا مع تمنياتنا بالثبات والتوفيق.
• الأخ أبو أيوب – کرسندار – روسيا.
لعلك الآن تتمتع بمطالعة باب الفقه والمجتمع والذي
عاد إلى الظهور -بعد انقطاعه لأسباب طارئة- بحلة جديدة، وهي أن يعرض لموضوع واحد
يناقشه ويغطيه من كل الجوانب، وذلك بعد كل عدة أعداد.. أما مقترحك الآخر فنرجو أن
ترسل مادة الصفحة الطبية المقترحة ونموذج عن الأسئلة والإجابات التي تحدثت عنها
لنرى إن كانت مناسبة وشكرًا لاهتمامك.
• الأخ أبو العز بن عبد السلام- المدني- المدينة
المنورة
الحديث عن الشهادة والشهداء يشحذ الهمم ويصقل
العزائم شريطة أن يعرض عرضًا قويًا يتناسب مع قوة الإقدام التي أبداها الشهيد،
وهذا يتطلب بعض التفاصيل ولا يكفي أن تقول كان عائدًا فأصابته قذيفة فـ.... علمًا
بأن نهاية كلمتك كانت شيقة ومؤثرة.
• الأخ سليمان بصي – الرياض – السعودية
شكر الله لك حرصك ومتابعتك وإن كان في الأمر متسع
للآراء راجين أن تذكرنا دائمًا وأن تتحفنا بنصائحك التي لا غنى لنا عنها.
• الأخت أم عزام – الدمام – السعودية.
قصيدتك «دمعة سجين» فيها عاطفة ولا تخلو من معنى
جميل، لكن صياغتها في قالب الشعر أفقدها بعض تأثيرها ما رأيك في إعادة كتابتها
بأسلوب النثر فهو أقل شروطًا وضوابط من كتابة الشعر.
• الأخ صبحي الهندي – الكويت
الضعيف عندما يصرخ... يلفت الأنظار إليه فصراخه
محاولة لتحقيق الذات، لكن ذاتنا الإسلامية لا تتحقق إلا بالأفعال التي تأتي بالغد
المنشود إن شاء الله.. كلماتك تحتاج إلى تعديل في ميزانها لتكون في قافلة الشعر
الفاعل.
السلام الذي نريد
لماذا لا نؤمن بكل الآداب والأخلاق مستوحين معانيها
من القرآن؟
ولماذا نردد أن الإسلام دين السلام، وأن الله اسمه
السلام، وأن الجنة دار السلام، وأن تحية الملائكة للمؤمنين في الجنة السلام ومع
ذلك لا نأخذ المعنى والقضية كلها من القرآن ومن الهدى النبوي؟
أمرنا الله بأن نأخذ حذرنا فما فعلنا ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾
(النساء: 71).
﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ
أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾
(النساء: 102).
وأمرنا الله أن نحرس حدودنا وأن نرابط عليها، وأن
نجند حملات استطلاعية مستمرة لمراقبة عدونا حتى لا يفاجئنا بما نكره.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا
وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران:
200)، وفي ذلك يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «عينان لا تمسهما النار عين
بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».
فما مقدار اهتمامنا بتأمين الحدود وحراستها والسهر
عليها؟ خصوصًا في الوقت الذي نقل فيه عدونا ميدان المواجهة من الأرض المحتلة إلى
الأرض التي سماها الحزام الأمني و«رابط» عليها بكل صلف وغرور ونحن نتفرج عليه وكل
منا في حاله مشغول بنفسه، بل وصل الأمر بالعدو أن يطلق على من يقاومونه في هذا
المكان إرهابيين، ويوافقه على هذا الوصف كثيرون منا!
وأمرنا الله بأن نعد لعدونا ما نستطيع من قوة
وأمرنا أن نُرهبه ولا نَرهبه، وأن نخوف بموقفنا البطولي منه أعداء آخرين كانوا
يحلمون بالطمع فينا فيسمعون بنا فيخافون ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم
مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ
يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: 60).
فهل نحن فينا هذه الصفات؟ أم نحن خاضعون راضون بكل
الشروط مفرطون في الأرض والعرض والشرف والكرامة؟ ومع ذلك نقول إننا نفاوض من مركز
القوة لا الضعف.
وأمرنا الله بأن تتوحد كلمتنا على الحق، وأن تتوافق
آراؤنا من أجل الحق وألا نتذبذب فنصفق للرأي والرأي المضاد، فالحق واحد لا يتغير
فهل نحن كذلك - بالله عليكم؟!
وأمرنا الله بأن تكون دار الإسلام دارًا واحدة،
ووطن المسلمين واحدًا لا فرق بين القاهرة وسراييفو، ولا بين كشمير ومكة، ولا بين
جنوب السودان وفلسطين ولا بين جروزني ودمشق، وأن العدوان على أي مسلم في أي أرض هو
عدوان على المسلمين جميعًا فهل نحن كذلك -بالله عليكم؟!
وهل الحكم العلماني الصليبي الإلحادي على أمة
الإسلام أن تتوزع وتتفرق وتتشتت ويكيد بعضها لبعض وتنشغل بنفسها عن عدوها، هو
الحكم الصحيح؟!
ألم يقل الله لنا (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى
السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ
أَعْمَالَكُمْ) (محمد: 35) ألم يقل لنا (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ
مُؤْمِنِينَ) (آل عمران: 139)؟!
إن للسلام الذي نريده شروطًا وضوابط فهل تحقق شيء
منها؟
عبد
العزيز أحمد رضوان
مفتش أول وعظ كفر الشيخ – مصر