العنوان ذكرى فتح إسطنبول تتحول إلى مؤتمر إسلامي سنوي
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1996
مشاهدات 78
نشر في العدد 1201
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 28-مايو-1996
يحتفل الشعب التركي يوم ٢٩ مايو (أيار) من كل عام بالذكرى السنوية لفتح إسطنبول على يد القائد المسلم الشاب محمد الفاتح.
في المساجد تعد برامج عن الفتح وفي الشوارع تسير جموع الشباب تهتف للفتح والفاتح وقد لبسوا لباس المجاهدين الأوائل تعزف أمامهم فرق النشيد العثماني الذي كان يتقدم الجيوش يومذاك أمة بعضها من بعض يجمعها التكبير والإرادة الحديدية من أجل أن يستأنف الفتح دوره وأن يعيدوا إسطنبول عاصمة للإسلام كما بدأت. يوم فتح الفاتح هذه المدينة التي استعصت على الفاتحين حيث تلفها الأسوار وتحدق بها البحار ويعدها الأوروبيون بكل أسباب القوة والمنعة يوم فتحها الفاتح سأل قادته، وماذا نحن فاعلون بالمدينة وكيف نحميها؟ فأشار البعض بمزيد من الأسوار وآخرون أشاروا بوضع سلاسل الحديد في مدخل القرن الذهبي وبعضهم أشار بتطوير المدفعية لتحمي المدينة وقال الفاتح إن كل ذلك كان موجودًا ومع ذلك فقد تمكنا من فتحها الحل هو أن نستقدم المسلمين المجاهدين من أنحاء العالم الإسلامي يستوطنون المدينة ويحموها بإيمانهم وإرادتهم قبل المدافع والأسوار.
وتغير اسم المدينة وصارت إسلام بول أي دار الإسلام وتغير وضع العالم فاعتبر فتحها عبورًا من القرون الوسطى إلى القرون الحديثة وعاشت المدينة بالفتح والفاتح أزهى أيامها.
أصبحت عاصمة العلم والثقافة والتراث، وما زالت مكتباتها العامرة التي تقع في كل شارع شاهدًا على اهتمام الإسلام بالفكر والمفكرين، ومازالت مساجدها ذات الهندسة الفريدة ومآذنها الشامخة الدقيقة معلمًا حضاريًّا يصل الأرض وسكانها بالسماء وقيمها.
وسوف يكون الاحتفال السنوي الذي يقام بهذه المناسبة والذي ينظمه حزب الرفاه، وتحضره قيادات المسلمين في العالم من أسيا وأوروبا وأمريكا واستراليا والعالم العربي والعالم التركي وأفريقيا، سوف يكون مناسبة للتشاور حول جميع القضايا التي تهم الإسلام والمسلمين في العالم، وهي القضايا التي تمت مناقشتها خلال الاحتفالات المتكررة على امتداد السنوات الماضية والتي تبلورت من خلالها العديد من المعالم التي تحدد مسارات التربية والتعليم.
مسارات العمل الإسلامي في العالم
ويركز هذا المسار على توحيد المفاهيم الإسلامية، وتبادل الخبرات التربوية، واتخاذ كل الوسائل التي تمكن المسلمين من فهم دينهم، ووضع الثقافات التي تخدم قضايا المسلمين ومجتمعاتهم وواقعهم المعاصر بأسلوب علمي إيماني رصين يأخذ بيد الأمة المسلمة نحو التقدم والرقي ويجنبهم الخطأ والزلل الذي دفع المسلمون فيه ثمنًا باهظًا لتجارب خاطئة نالت من سمعتهم وأحبطت مشاريع وحدتهم وتقدمهم.
مسار الإعلام والتعريف
ويهدف هذا المسار إلى تقديم الإسلام ومشروعه الحضاري للعالم والعمل على دعم قضايا الحرية وحقوق الإنسان، والدفاع عن قضايا المسلمين العادلة كما يهدف إلى التنسيق بين المؤسسات الإعلامية الإسلامية التي تسعى لتوحيد الأمة وجمع كلمتها على أهداف مشتركة.
والإعلام العالمي الذي يحاول تشويه الفكر الإسلامي والإساءة إلى قضايا المسلمين لابد له من إعلام إسلامي متطور ومتعاون يضع الأمور في نصابها ويبين زيف وتحيز الإعلام الأجنبي الذي يزن الأمور بميزان خاطئ وينظر للأحداث بازدواجية بشعة.
المسار السياسي
ويهدف هذا المسار إلى ضرورة انطلاق المواقف السياسية من نظرة إسلامية سليمة وتوحيد المواقف الإسلامية، ودعم قضايا المسلمين وغير المسلمين العادلة في العالم ووضع سياسات واضحة للتعامل مع الغرب والدول الأخرى على أساس من التفاهم والمصالح المشتركة، كما يهدف هذا المسار إلى وضع مشروع للبرلمانيين الإسلاميين وتشكيل لجان متخصصة لتفعيل الأداء البرلماني الإسلامي وإجراء الحوار مع القوى السياسية والبرلمانية المحلية والعالمية لشرح القضايا الإسلامية.
ويهدف هذا المسار أيضًا إلى إنشاء مراكز بحوث سياسية واستراتيجية تعد الدراسات السياسية التي يحتاجها المسلمون والعمل الإسلامي.
المسار الاستراتيجي
الذي يحدد مستقبل الأمة عن طريق إنشاء المعاهد البحثية والقيام بالبحوث الاستراتيجية في كافة المجالات، وبهذه الطريقة العلمية يتمكن المسلمون من تحديد احتياجاتهم ودراسة مقدار التحديات التي تواجههم ومقدار الطاقات التي تختزنها أرضهم ومقدار القوى التي تزخر بها عقيدتهم وتاريخهم فيرتفعوا بأمتهم إلى مصاف الأمم الراقية ويقدموا للعالم نموذجًا حضاريًّا متوازنًا فريدًا.
المسار الاقتصادي
وإذا كان العالم الإسلامي يضم أعظم الثروات ويتمتع بموقع استراتيجي حساس بين القارات، ويشمل ربع سكان العالم ومع ذلك فما زال عالة على القوى الأخرى في معظم الجوانب الحياتية والاقتصادية وعليه فلابد للمسلمين من إدراك ذلك والعمل على تلافيه وتنسيق جهودهم الاقتصادية للخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه نتيجة الجهل في معالجة الأمور أو الحصار المفروض على شعوبهم ودولهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل