العنوان ذكرى حريق المسجد الأقصى الـ52
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 01-سبتمبر-2021
مشاهدات 82
نشر في العدد 2159
نشر في الصفحة 4
الأربعاء 01-سبتمبر-2021
في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي، مرت الذكرى الـ52 للحريق الإجرامي الذي أشعله متطرف صهيوني يدعى «دينيس روهان» في المسجد الأقصى عام 1969م، بإيعاز وحماية من قبل الصهاينة.
شبّ الحريق بالجناح الشرقي للمصلى الواقع في الجهة الجنوبية للمسجد، والتهم كامل محتويات الجناح، بما في ذلك منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي، والمصاحف والسجاد وغيرها من مقتنيات المسجد.
وقامت سلطات الاحتلال الصهيوني بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق، وتعمَّدت سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس- التي يسيطر عليها الاحتلال- التأخير؛ حتى لا تشارك في إطفاء الحريق، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق.
ولولا هرولة المقدسيين لإخماد النيران بالمياه الموجودة بآبار المسجد، لكانت النيران امتدت، وأتت على المسجد بالكامل، برغم اقتصار إمكانياتهم على أوان صغيرة تحمل القليل من الماء، وبوسائل تقليدية، إلا أنهم استطاعوا أن يخمدوا الحريق، ومن ثم سمح الاحتلال بدخول سيارات الإطفاء لتغطية جريمته، والادعاء بأن ما حصل هو عمل فردي وليس مخططاً من قبل الكيان الصهيوني الذي يعمل حتى هذه اللحظة على تهويد الأقصى، والقدس، وفلسطين كلها.
وبين حادث الحريق وما يجري اليوم على أرض فلسطين العزيزة، مسافة زمنية واسعة شهدت أحداثاً جساماً تؤكد أن ذلك الحريق لم يكن أبداً حدثاً عارضاً ولا تصرفاً فردياً لشخص مجنون، كما قيل وقتها، وإنما هو حلقة من مخطط صهيوني ـ غربي خبيث، ومتعدد المراحل يرمي إلى إزالة المسجد الأقصى من الوجود، وتهويد القدس وابتلاع فلسطين بالكامل.
ومنذ ذلك الحريق وحتى اليوم، وفلسطين كلها تعيش حريقاً كبيراً وممتداً، على يد الصهاينة وداعميهم، وذلك عبر حملات القتل والاجتياحات والتدمير والحصار والتجويع، دون أن يراعوا إلاً ولا ذمة، ماضين في مخطط إهلاك الحرث والنسل.
لكن المقاومة الفلسطينية، التي صارت الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني، غيرت من موازين القوى، وعرف الشعب الفلسطيني طريقه نحو تحرير وطنه، واسترداد أرضه، وهو طريق الجهاد المشروع، دفاعاً عن الدين والعقيدة والأرض والعرض، ولن يرده عن ذلك تلك الضغوط الدولية، ولا حيل المستسلمين المنهزمين الذين يتعلقون بأهداب السلام المزعوم.
إن المخطط الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، وإنما يمتد من النيل إلى الفرات، ومنابع النفط، وعلى الدول العربية أن تعي هذه الحقيقة وتستعد لمواجهة الخطر، وأن تتضافر الجهود، بعد عودة صادقة إلى الله عز وجل، لتحرير الأقصى وفلسطين؛ {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم(7)} (محمد).>