العنوان ذكرى النكبة ... يوم تاريخي جسد عودة التلاحم من أجل العودة
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-مايو-2011
مشاهدات 55
نشر في العدد 1953
نشر في الصفحة 14
السبت 21-مايو-2011
القدس المحتلة : المجتمع
● مواجهة الاحتلال للمظاهرات بالرصاص تعبر عن حالة الارتباك والقلق التي يعيشها الكيان
كان يوم الأحد الخامس عشر من مايو ۲۰۱۱م (الذكرى الثالثة والستون لنكبة فلسطين ) يوما مشهودا، عمت فيه المظاهرات والمسيرات والاعتصامات في شتى المدن الفلسطينية، ومعظم الدول العربية خاصة سورية ولبنان ومصر.. ففي ظل أجواء الأمل بعد توقيع المصالحة بين الإخوة الأشقاء الفلسطينيين، وفي ظل أصداء نجاح الثورات العربية في كل من تونس ومصر، كان نفس الفلسطينيين أقوى وأعظم من أي وقت سبق نفس ينادي بضرورة التمسك بحق العودة، ويطالب بالعيش بحرية وكرامة، وكان رد الفعل شرسا من قبل الاحتلال الصهيوني.
وقد تحولت المسيرات في الضفة الغربية إلى مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني التي عززت من انتشارها في الضفة والقدس المحتلة بأكثر من 10 آلاف جندي. ووصف مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، في تصريحات لـ «المجتمع» ما حدث «يوم النكبة» بأنه كان يوم تاريخي؛ لأنه جسد عودة التلاحم حول هدف تحقيق العودة للشعب الفلسطيني، وأن هبة الجماهير الغاضبة في ذلك اليوم كانت تمثل استعادة لشعور الكرامة الفلسطينية وكانت انعكاساً لربيع الثورة العربية في كل مكان بفلسطين.
وقال : لقد وصلت رياح التغيير والثورة إلى فلسطين، وستحمل في ثناياها - إن شاء الله - الحرية والاستقلال للشعبالفلسطيني. ورأى أنه في سبيل المحافظة على وهج هذا اليوم التاريخي فلابد من استمرار المقاومة الشعبية باعتبارها المحرك الأساسي لتغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني، الذي كان ينقصه الوحدة، وقد تحققت.
وكانت عيون الفلسطينيين والعرب في هذا اليوم التاريخي تتجه نحو مدينة القدس الأسيرة والمحاصرة، والتي سقط فيها أول شهيد وهو ميلاد سعيد عياش ۱۷ عاما عشية يوم النكبة؛ فكانت هي الشرارة التي فجرت الأوضاع في المدينة، وانتشرت المسيرات والمواجهات في اليوم التالي أييوم النكبة إلى كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨م، حتى وصلت المواجهات إلى مدينة مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة، ومدينة مارون الراس في لبنان اللتين قدمتا عشرات الشهداء والجرحىدفاعا عن الكرامة العربية.
وعاشت القدس أجواء حرب حقيقية حيث قامت قوات الاحتلال بتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية وانتشر فيها الآلاف من عناصرها المدججين بالسلاح، في مسعى الإسكات الغضب الفلسطيني الرافض للاحتلال فاشتبكت الجماهير المقدسية مع قوات الاحتلال وتحولت حارات وأزقة وأحياء المدينة إلى ساحات قتال أصيب فيها المئات من الشبان واعتقل العشرات منهم ...
● رام الله تحيي «النكبة»
وفي مدينة رام الله، ابتدأت فعاليات إحياء يوم النكبة بتجمهر آلاف الفلسطينيين في مهرجان حاشد وسط المدينة. وانطلق المشاركون بمسيرة حاشدة نحو دوار المنارة» يرفعون الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء التي كتب عليها : لا بديل عن حق العودة مرددين هتافات تنادي بضرورة عودة اللاجئين إلى بلداتهم التي هجروا منها .
وقال منسق اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة محمد عليان: إن الشعب الفلسطيني اليوم أشد صلابة في مواجهة الاحتلال وسياسة التهجير بصبره وثباته أمام ممارسات العدو الصهيوني، مؤكدا أن كل المؤامرات الصهيونية المناهضة لاستعادة الشعب الفلسطيني لأرضه، تحطمت على صخرة صمود هذا الشعب وتمسكه بثوابته الوطنية.
● مسيرة عالم واحد
وفي مدينة خليل الرحمن نظمت القوى الوطنية والإسلامية مسيرة حاشدة بعنوان عالم واحد من أجل العدالة، وشارك فيها أكثر من خمسة آلاف مواطن، وأطلق المشاركون في المسيرة البالونات السوداء تعبيرا عن النكبة، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات تعبر عن حق العودة. وأكد محافظ الخليل أن القضية الفلسطينية تتقدم في كافة المحافل الدولية ما يشير إلى فشل المخطط الصهيوني. ووفقا لمدير مستشفى الخليل الحكومي د. سعيد سراحنة، فإن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني نقلت للمستشفى ١٢ مواطنا في بلدتي بني نعيم، و«حلحول» في محافظة الخليل مصابين بالغاز والرصاص المطاطي.
أما مدينة نابلس جبل النار فأحيا لاف المواطنين ذكرى النكبة بافتتاح مجسم الخلاص بالقرب من مخيم بلاطة. وينقسم إلى ثلاثة أقسام القسم الأعلى: الشهيد أو المواطن الذي يضحي بنفسه من أجل العودة والقسم الثاني: يجسد الأسير المكبل بالقضبان والثالث: أسفل المجسم يجسد الشخصية القوية التي تمثل أمل اللاجئين بالعودة والتصميم على الإرادة حتى تحقيق الحلم بالرجوع إلى الأرض. وقال المحافظ جبرين البكري: إن ذكرى النكبة تأتي هذا العام في ظل المصالحة الوطنية التي جعلت من الشعب الفلسطيني أكثر قوة وثباتا في خطوة أولى نحو التحرر.
● شهيد ومئات الجرحى
وفي قطاع غزة، شارك عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في مهرجان حاشد بالقرب من معبر بيت حانون شمال القطاع للتأكيد على حق العودة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن سقوط شهيد في القطاع برصاص قوات الاحتلال المتمركزة في الموقع العسكري ناحال عوز شرق حي الشجاعية شرقي المدينة، بينما أصيب أكثر من ٨٠ آخرين بجروح وحالات اختناق خلال التظاهرات
● ارتباك وقلق
من ناحيتها، اعتبرت الحكومة في غزة الاعتداء على المتظاهرين المسالمين والتي أدت إلى ارتقاء شهداء وإصابة عشرات الجرحى دليلا على ارتباك الاحتلال وقلقه العميق من أي حراك شعبي يمكن أن تقوم به جموع الشعب الفلسطيني.
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مسيرات العودة إلى فلسطين. التي انطلقت يوم النكبة في عدد من الدول العربية وفي الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تشرع الأبواب أمام مرحلة جديدة في
الصراع مع الاحتلال الصهيوني.
وقالت الحركة: إننا نؤكد للعالم كله أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم و ديارهم ستبقى على الدوام جوهر القضية الفلسطينية، وأننا سنعود حتما إلى أرضنا ومدننا وقرانا وممتلكاتنا التي أخرجنا منها.
طال الزمان أم قصر …