الثلاثاء 04-أكتوبر-1983
حين كان الليل يغفو حولنا * * * في سكون هادئ حلو الحنين
حين كان الليل يزجي حلمًا * * * مشرقًا يهمس وضاح الجبين *
يبعث الآمال يثري عيشنا * * * برؤى المقبل من حلو السنين
لم يكن يسكن في القلب سوى * * * ذلك الظل من الجب المتين
حين عاشت في دجى الليل بنا * * * عصبة للكفر والغدر اللعين
تفزع الليل بطرق هادر * * * في هجوم مثل أشباح المنون
تحمل المدفع و «السنكي»؟ على * * * عزل؟ إلا بحق ويقين
رفضوا الذل حياة تزدري * * * رفضوا العيش بإحناء الجبين
لحظات أثقل الليل بها * * * وغدت سوداء في سفر السنين
عندما أقصيت عجلان الخطى * * * مبعدًا عن ذلك القلب الحنون
وصدى الخطوات في سمعي غدًا * * * موجعًا، مثل سياط أو أنين
وأنثني الصمت يغشی مسكني * * * بسحاب من وجوم وشجون
ساوموا الإيمان في عليائه * * * فتسامى فوق آلام السجين
هكذا فزت ولم تبغ سوى * * * جنة الخلد، جزاء للأمين
منذ ذاك اليوم ما عدت أرى * * * فارقًا ما بين عيش أو منون
شابت الأيام في حسي فما * * * عاد فيها غير عد للسنين
وبدا لي ما مضى من عيشنا * * * مثل ظل يتراءى للعيون؟
لم أعد أوقن، هل كنا معًا * * * أم ترى كانت خيالًا كالظنون؟
أي دهر قد مضى منذ افترقنا! * * * فلقد ضل حسابي للسنين
غير أن العهد ماضٍ بيننا * * * مثل ما كنا، على صدق اليقين
فهمو لن يملكوا منا سوى * * * قطرات من دم فانٍ وطين
وكفاهم غضبًا ما وعدوا * * * من عذاب الله والذل المهين
وكفانا أننا نمضي على * * * ما تعاهدنا لرب العالمين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل