العنوان د. مساعد الهارون يتحدث عن: حرية الصحافة في الجامعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1983
مشاهدات 76
نشر في العدد 613
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 22-مارس-1983
المجتمع: باعتبار أن جامعة الكويت
تمثل الوجه الحضاري للكويت.. هل تعتقد أن هناك حرية كافية للصحافة
الجامعية. وما مظاهرها؟
الهارون: هناك
حرية للصحافة الجامعية ولا قيود عليها. ومظاهر ذلك ما ينشر في النشرات التي
تصدرها الجمعيات العلمية أو الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع جامعة
الكويت- وليس هناك حظر أو قيد من أي نوع فيما عدا الموضوعات الشخصية التي
تحمل في طياتها التجريح الشخصي أو التشهير أو ما تمس بكرامة الآخرين. فهذا في
رأيي مسألة غير مقبولة لأنها لا تخدم الوسط الجامعي في شيء بل تسيء إليه.
المجتمع: ما رأيك في القيود التي
تفرضها إدارة الجامعة على الصحافة الجامعية؟
الهارون: لا
أعتقد أن هناك قيودًا مفروضة من الجامعة على الصحافة الجامعية بل بالعكس، فحرية
الكلمة والنشر حرية كاملة ولكل الحق التعبير عن رأيه بكل صراحة وموضوعية، وأكثر من
ذلك فإن الرقابة على النشر بالجامعة هي رقابة لاحقة. على العموم إن كنت تقصد
بالقيود ما ترفضه الجامعة من نشر يمس الأشخاص أو الجامعات بأسلوب غير موضوعي يحمل
الكثير من عبارات التجريح والتشهير فهذا في تقديري ليس قيدًا على حرية الصحافة
وإنما حماية لها من الانزلاق.
المجتمع: بماذا تفسر منع صدور مجلة
صوت الأقصى الصادرة عن الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين مع العلم بأنها مجلة
جامعية، كما أنه مازالت مجلات الروابط والاتحادات الأخرى مستمرة بالصدور.
الهارون: يجب
أن نقرر حقيقة وهي أن الاتحادات والروابط الإقليمية قد جمد نشاطها داخل الجامعة
منذ عام 1979 ومازال قرار التجميد ساريًا وبالتالي فإن تعاملنا ينسحب
على التنظيمات المعترف بها من الجامعة وهي الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والجمعيات
العلمية وما تصدره من نشرات تصرح بها الجامعة. أما الاتحاد والروابط وهي فروع
تابعة لتنظيماتها الأم وليس للجامعة السلطة للتصريح لها بإصدار مجلاتها من
عدمه. وهذا بالطبع يشمل مجلة صوت الأقصى وغيرها من مجلات ونشرات تابعة
للاتحادات والروابط الإقليمية.
وهناك
أهمية في التفريق بين منع الصدور ومنع التوزيع، الجامعة تمنع توزيع النشرات
التابعة للروابط والاتحادات الإقليمية داخل الجامعة فقط ولا تتدخل في التصريح
بالصدور والطبع الذي لا يخضع لسلطاتها.
المجتمع: ما رأيك بأسباب استقالة
الدكتورة نورية من رئاسة تحرير جريدة «آفاق» الجامعية واستقالة مدير تحريرها
وممثل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت منها؟
الهارون: جريدة
آفاق أصدرتها عمادة شؤون الطلبة بالجامعة منذ عام 1979 ولها مجلس إدارة
يضم عميد شؤون الطلبة ورئيس التحرير مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ومدير
التحرير وممثل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع جامعة الكويت- وممثل
جمعية أعضاء هيئة التدريس، وبصدور قرار مجلس الجامعة بتحويل تبعية آفاق إلى إدارة
العلاقات العامة حدثت الاستقالات المشار إليها.. ولقد بذل المجلس في الفترة
الماضية جهودًا كبيرة للارتقاء بـ«آفاق» وقد كان للدكتورة نورية الرومي دور بارز
ومؤثر في تطوير «آفاق» وتقدمها فالشكر كل الشكر لجميع من ساهم بجهده في آفاق خلال
الفترة الماضية.
المجتمع: هل ترى هناك علاقة بين
محاولة تقييد حرية الصحافة خارج الجامعة وتقييد حرية الصحافة داخل الجامعة؟
الهارون: كما
ذكرت سابقًا ليس هناك قيود على الصحافة الطلابية، للنشرات الطلابية الحق في نقد ما
تشاء وتقديم ما تراه بأسلوب موضوعي وبناء، بعيدًا عن التشهير والتجريح أما
موضوع وجود علاقة فأعتقد أن السؤال في حد ذاته مبني على فرضية غير واردة في الأصل.
المجتمع: هل ترحب إدارة الجامعة
بصحافة معارضة لها ومنتقدة لقراراتها نقدًا بناءً؟
الهارون: في
تقديري أن الجامعة ترحب بذلك. بل إن ما أثير من نقد بناء في كثير من الأمور
قد أخذ به، فالنقد البناء بأي شكل من الأشكال هو المقوم لأي خطأ وأرى أهمية
تشجيع ذلك.
المجتمع: ما رأيك بمستوى الصحافة
الجامعية الموجودة على الساحة؟ مثل الرأي الطلابي والاتحاد ونشرات الجمعيات
العلمية ومجلاتها؟
الهارون: الصحافة
الطلابية بصورة عامة مستواها جيد، وتتناول في المقام الأول قضايا الجامعة وبعض
القضايا العلمية، والمأخذ على بعضها أنها تجنح للإثارة والتشهير، وهذا
الأسلوب مرفوض من قبل الجميع.. ومع حوارنا المستمر الذي نجربه مع القائمين
على النشرات الجامعية أخذت صورتها تتحسن كثيرًا لتبادلها قضايا جامعية وعلمية
مهمة.. أؤكد أن النشرات الطلابية ستظل في مستوى رفيع طالما بعدت عن
عمليات التجريح والتشهير الشخصي والجماعي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل