; د. محمود الزهار لــ المجتمع: حماس متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها | مجلة المجتمع

العنوان د. محمود الزهار لــ المجتمع: حماس متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 11-يونيو-2005

مشاهدات 70

نشر في العدد 1655

نشر في الصفحة 24

السبت 11-يونيو-2005

جدد الدكتور محمود الزهار، عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية، رفض حماس للمرسوم الرئاسي الذي صدر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, السبت الماضي بتأجيل الانتخابات التشريعية إلى أجل غير مسمى. وقال د. الزهار: «هذا القرار خروج عما تم الاتفاق عليه في القاهرة وخروج عن التفاهمات التي تمت مع السيد محمود عباس، وأيضًا خروج عن منهج التعامل الذي كان في الفترة السابقة عبر الحوار». وأضاف الزهار: «نحن نصر على إجراء الانتخابات في موعدها، ولا يجب أن يبقى الشعب الفلسطيني رهينة اهتمامات فئة معينة», وأكد أن حماس ترفض هذا القرار وستقوم بعملية تقييم للوضع عقب القرار الرئاسي الأخير بغية الخروج بقرار موحد حول موقفها من الانتخابات وموقفها من التهدئة, التي رأى الزهار أن أيًّا من شروطها المتعلقة بالوضع الداخلي أو المرتبط بالالتزامات الصهيونية لم يتحقق.

احتكار السلطة

وحول الخطوات التي تنوي الحركة القيام بها لمواجهة قرارات السلطة وفتح، قال د. الزهار لــ المجتمع: «أعتقد أنه يجب اتخاذ خطوات من عدة اتجاهات على عدة أصعدة, منها الاتجاه الجماهيري حتى يقول الشارع الفلسطيني رأيه؛ لأن الفترة الماضية شهدت ارتهانًا للشعب الفلسطيني بهذا السجال بين أعضاء من المجلس التشريعي وبين السيد عباس بصورة أهدرت الوقت لتوصلنا لنتيجة التأجيل». وأضاف الزهار: «لابد أيضًا من موقف فصائلي واضح يقول رأيه ويحدد موعدًا بالتوافق الوطني يكون ملزمًا للجميع».  كما رأى الزهار أنه لابد من التدخل لدى بعض الجهات المؤثرة لمواصلة التغيير عبر صناديق الانتخابات بأقصى سرعة، في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية قضايا في غاية الأهمية مثل الأراضي التي سوف ينسحب منها الاحتلال الصهيوني, والتي يجب أن تدار من خلال برنامج اختاره الشعب الفلسطيني ورموزه لتحقيق غاياته، بدلًا من تكرار تجارب فاشلة.

التجربة الديمقراطية

وحول مخاوف حماس من الأهداف التي تقف وراء تأجيل عباس الانتخابات خصوصًا سلبها الفوز الذي حققته في الانتخابات كما حصل مع الحركات الإسلامية في التجربة الجزائرية والتجربة التركية، قال د. الزهار: «إن التجربة الجزائرية والتركية لا تنطبق على الحالة الفلسطينية كون التجربة الجزائرية «الإسلامية» استعدت كل العناصر في المجتمع, مما خلق حالة من الخوف أدت إلى تبرير ضرب نتائج الانتخابات».

وأكد د. الزهار أن الحالة الفلسطينية تتميز أن القرار السياسي له قوة سياسية حاسمة ورغبة جماهيرية عارمة في تحقيق الإصلاح والتغيير, وقوة هائلة طاغية من الفساد الداخلي والقوة الصهيونية اليهودية ممثلة في «إسرائيل» والصهيونية المسيحية ممثلة في أمريكا التي تدخلت قبل أيام بصورة فاضحة ضد حركة حماس. ورغم تمايز التجربة الفلسطينية، إلا أن د. الزهار لم يقلل من الصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني على ضوء تحكم السلطة وفتح بمصير الانتخابات الفلسطينية. ندرس اتخاذ خطوات على عدة أصعدة منها الاتجاه الجماهيري حتى يقول الشارع الفلسطيني رأيه.

ضغوط أمريكية

وعن إمكان تأثر قرار أبو مازن بالضغوط الخارجية وعلى رأسها الأمريكية, أوضح د. الزهار أن مجرد الحديث في المؤتمر الصحفي الثنائي بين بوش وعباس واعتبار حركة حماس حركة إرهابية, ودعوة أمريكا الشعب الفلسطيني ألا يصوت لها في الانتخابات، تعني أن هناك ضغوطًا مورست ليست في الجلسات المغلقة فقط بل أمام الإعلام أيضًا. وعن مصير تفاهمات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية التي تضمن تحديد مواعيد الانتخابات وترتيب البيت الفلسطيني، إلى جانب قرار التهدئة والدور المصري في ذلك, أشار د. الزهار إلى أن هناك حاجة لتدخل جهات أخرى من بينها مصر للحفاظ على التفاهمات, مؤكدًا في الوقت نفسه أن التهدئة ليست مرتبطة بالانتخابات, لكن بأجواء ترتيب البيت الفلسطيني بأكمله, وأضاف: بالتالي فإن تقزيم العمل الجهادي والمقاومة وتصويره على أنه خاضع لعملية انتخابية هنا وهناك غير مقبول.

وأشار الزهار إلى أن حركة حماس قاومت منذ سنوات طويلة ولم يكن مطروحًا قضية الانتخابات, وأوضح د. الزهار أنه من الناحية العملية فإن تفاهمات القاهرة لها شقان: شق يتعلق بالمطالب من الاحتلال والشق الداخلي, وكلاهما بحاجة إلى إعادة تقييم من كافة النواحي؛ لمعرفة سلبيات التجربة, وبعدها يمكن الحديث عن الموقف منها. وحول آخر المستجدات على صعيد الانتخابات المحلية المعادة في المحطات التي فازت بها حماس, أشار د. الزهار إلى أنه بعد الموجة التي اكتسحت الشارع الفلسطيني عقب الانتخابات، فترت العلاقات بين فتح وحماس, ولا توجد لقاءات حتى الآن وبالتالي لا جديد في هذا الملف.

الرابط المختصر :