; دولة الإمارات العربية الشقيقة | مجلة المجتمع

العنوان دولة الإمارات العربية الشقيقة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 04-مايو-2012

مشاهدات 81

نشر في العدد 2000

نشر في الصفحة 5

الجمعة 04-مايو-2012

شهدت دولة الإمارات العربية الشقيقة احتقانًا سياسيًا تجاه عدد من المواطنين والدعاة وذوي النهج الاصلاحي، وفدتضمنت تلك الإجراءات اعتقال وسجن البعض كان آخر­هم الشيخ سلطان بن كايد القاسمي بتهم لم يتأكد ثبوتها من القضاء الطبيعي. كما تم سحب الجنسية من البعض الأخر، علمًا بأن هؤلاء أكاديميون محترمون، ودعاة يعرفون للكلمة قدرها، ويعرفون للدولة احترامها، ويعرفون للأمن قيمته، ولم تثبت إدانتهم قضائيا بمخالفتهم لقوانين البلاد. 

إن أقصى ما فعله هؤلاء هو التعبير المباحعن الرأي، والدعوة السلمية المتحضرة للإصلاح؛ وذلك حق كفلته القوانين الدولية لحقوق الإنسان. ونحن هنا نتعرض لتلك القضية؛ دفاعا عن حق الإنسان في التعبيرعن رأيه من جانب، وحرصا على دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة منجانب آخر، والتي تسبب تلك الإجراءات بحق مواطنيها نوعا من الاحتقان الاجتماعي والسياسي؛ يسضر - بلا شك - عن مهددات اللحمة والتماسك الاجتماعي.

وإن دولة الإمارات التي تعيش في منطقة مهمة، يتربص بها الطامعون وأصحاب مشاريع الاستحواذ، تحتاج لمواجهة ذلك حالة من الاستقرار السياسي والوثام والترابط الاجتماعي، والتفاف الشعب حول قيادتهم على قلب رجل واحد، لكن مثل تلك الإجراءات بحق المواطنين لا توفر فرصةلذلك، وإن الحل الأمني للتعامل مع مواطنين يعبرون عن آرائهم حتى ولوكان بطريقة خاطئة ليس هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار، وإنمايزيد المسألة احتقانا، بل ويهدد النسيج الاجتماعي للوطن.. وغني عن البيان هنا، فقد كان لتيار الإصلاح في دولة الإمارات دور تاريخي مشهود في الإصلاح الاجتماعي بشتى صوره، أسهم في تماسك المجتمع. ومن هنا، فإننا ندعوالإخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاقسراح المعتقلين، ورد الجنسية لمن سحبت منه، ورد الحقوق لأصحابها، وإشعارالمواطنين بالأمان والحرية في بلادهم وعلى أرضهم وداخل بيوتهم، وانتهاجلغة التفاهم في معالجة القضايا الوطنية، وذلك حتى تظل دولة الإمارات العربية الشقيقة دولة أمنة مطمئنة، بعيدة عن أي توترات سياسية أو اجتماعية. وإنذا لعلى ثقة في أن سمو الشيخ « خليفة بن زايد آل نهيان»، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قادر بحكمته - مستعينا بالله تعالى - على معالجة هذه الأحداث، والشروع في حوار مجتمعي تتسع فيه الصدور لكل الآراء والأفكار؛ سعيا لتحقيق الهدف الأكبر؛ وهو الحفاظ على الدولة وهيبتها واحترامها، والحفاظ على المجتمع متماسكا قويا متأخيا متقاربا، والحفاظ على حقوق الإنسان في العيش والحياة والتعبير عن الرأي بكل احترام لقوانين الدولة.

نسأل الله سبحانه وتعالى الأمن والاستقرار والازدهار لدولة الإمارات الشقيقة.

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)﴾( الأنفال:  72 )

الرابط المختصر :