; المجتمع الثقافي (العدد 1110) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1110)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1994

مشاهدات 94

نشر في العدد 1110

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 02-أغسطس-1994

إعداد: مبارك عبد الله

ومضة:

بعد أن قرأ القصيدة الأولى، وأخذ يقرأ الثانية التي عارض بها شاعر آخر القصيدة الأولى- علق صاحبي بأن القصيدة الثانية أسلس قيادًا، وأوضح معانٍ وعبارات، وغاب عنه أن القصيدة الثانية عرض للأولى بصورة أجلى وكلمات منتقاة كل غايتها استخراج المعاني الغائرة والغامضة في القصيدة الأولى، وفك الرموز التي توارت خلفها أفكار شاعرنا الأول ولواعج قلبه، ونبضات مشاعره.

وما كانت كذلك لأنه لا يستطيع أن يقدمها بينة واضحة، أو أنه لا يألف الكلمات البسيطة المأنوسة، أو أنه يحب التقعر في الكلام والإيحاش في المعنى، ولكن لأنها هي كذلك في نفسه عميقة عميقة موغلة في تواريها بين أحشائه، وفي ثنايا أضلاعه لا يخشى من انفضاحها وظهورها بقدر ما يخشى أن تصل إلى من لا يستوعبها، ويقدرها قدرها، ويعرف المقصود منها، إنه يغار عليها؛ لأنها أبعاض ذاته.

ويحرص عليها؛ لأنها الأسرار التي تختزن أهدافه، وتختصر كل مآمله وطموحاته، وما يصبو إليه في المستقبل المنشود الذي يغذ السير للوصول إليه قبل أن تنكشف وتتراكم في طريقها العراقيل، وترتفع السدود، وتحول الحوائل، إنه لا يفكر في الظهور، ولكنه يؤمل بالغاية الكبرى.

اللسان العربي

علوم العربية: 1- علم الأصوات.

بقلم: عبد الوارث سعيد.

أولًا: منذ سيطر المخطط الاستعماري الغربي «الدنلوبي» (المعادي للإسلام ولغته) على مناهج التعليم في بلادنا وتعليم العربية وتعلمها وإتقانها في تدنٍّ متصل تزايد -للأسف الشديد- في عهود الاستقلال والحكم «الوطني»، وصارت الشكوى من هذا الداء على كل لسان، ومع التقدير والشكر العميقين لما يبذله المخلصون من المسئولين عن تعليم العربية -وهم قلة- فإن عملية تعليم هذه اللغة -بسبب عوامل عديدة- لا تحقق الحد الأدنى من الغاية المنشودة: عمل «مسلوق» من أجل الامتحان وبعده تنقطع صلة الدارس باللغة، خاصة إذا تابع دراسته بلغة أجنبية، والبيئة المحيطة تشجع على هذا الإهمال، ولا أمل حتى تنصلح الأحوال، إلا في الفئة المؤمنة الغيورة على لغتها ودينها، أن تنهض بهذا الدافع الكريم، فتدرس لغة القرآن بجهد شخصي، واحتساب عند الله إلى هؤلاء وأمثالهم كانت هذه الرحلة لتعبيد الطريق، وتذليل الصعاب «اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعدها» ونبدأها بأول علوم العربية الأصوات اللغوية.

ثانيًا: للعربية -ككل لغات الأرض- نظام صوتي خاص بها، والأصوات في كل لغة هي أصغر وحداتها، منها تُركّب الكلمات، فالجمل، فالإنتاج اللغوي بكل أشكاله ومستوياته.

ثالثًا: ندرس الأصوات من زوايا مختلفة لغايات لغوية عملية:

أصوات العربية (34) صوتًا، تشتمل على حروف(*)، وحركات، وتصنف كما يلي:

أ- حروف (صوامت) من / ب ت ث ج... إلى هـ = 26 صوتًا.

ب- حركات (صوائت) قصيرة (الفتحة والضمة والكسرة) (-/-/-) = (3) أصوات، وحركات (صوائت) طويلة (الألف والواو والياء) «ا – و – ي» = (3) أصوات.

ج- الواو / الياء (يستعملان أحيانًا حروفًا) تتحمل حركات، مثل: وصل واصل، يكرم قيود، ورد، طويل، وأحيانًا حركات طويلة، عظيم، غفور.

2- كل صوت من هذه الأصوات له:

أ- مخرج (الهمزة من الحنجرة، والباء والميم من الشفتين، ومن الحنجرة إلى الشفتين تتوزع الأصوات على أحد عشر مخرجًا محددًا، يخرج من كل منها صوت أو أكثر).

ب- صفات ناتجة عن طريقة إخراج كل صوت الناشئة عن كيفيات تدخل أعضاء النطق (عضلات الحنجرة، واللهاة، والحلق، وسقف الحنك، واللثة، والأسنان، والشفتين، والأنف، واللسان، والأخير هو أعظمها حركة ومرونة وتدخلًا في عملية النطق، ولذا سميت اللغة لسانًا).

وعلى أساس من المخرج والصفات لكل حرف تتمايز الأصوات، وتصنف إلى مجموعات مثل: المجهورة المهموسة، المرققة المفخمة، الشديدة، الرخوة الانفجارية، الاحتكاكية... إلخ.

3- علم الأصوات يدرس أيضًا التأثير المتبادل بين هذه الأصوات حين تتجاور في الكلمات، فيؤثر الصوت في الذي قبله أو الذي بعده فيغير من مخرجه أو من صفاته أو منهما معًا (نْ + ب = مـْ+ ب منْ بعد) ولهذا ضوابط وقوانين إذا تجاهلناها وقعنا في أخطاء شائنة (مثلًا ينطق البعض: الأسبوع > الأزبوع) وهذه الضوابط كما تعرفنا أخطاءنا، تفسر لنا الظواهر النطقية التي تبدو لنا غريبة، مثل: نطق الجيم ياء في الخليج، وتحول ث، ذ، ظ إلى/س ز ز (مفخمة) لإهمال وضع طرف اللسان بين الأسنان.

هذا إلى جانب ظواهر صوتية أخرى كالنبر، والنغمة، والوقف مما يدرسه «علم الأصوات التنظيمي».

رابعًا: كيف تتقن نطق أصوات العربية؟ عليك بعلم أحكام تلاوة القرآن الكريم (علم التجويد) ففيه خير كثير، وإن كان لا يغطي كل مباحث علم الأصوات، لذلك يجدر بك أن تقتني أيضًا كتابًا في علم الأصوات، ومن أفضل المتاح تنظيمًا ويسرًا كتاب «الأصوات اللغوية» للدكتور محمد علي الخولي (نشر مكتبة الخريجي الرياض، 1987م)، للأسف هناك نقص شديد في كتب الأصوات الملائمة للقارئ العام، وكذلك إهمال شديد في العناية بالأصوات في مناهج تعليم العربية لأبنائها، كان العرب يحسنون نطق لغتهم، والواقع يصرح بغير ذلك.

خامسًا: ثمة علم مكمل لعلم الأصوات، يعنى بالرموز الكتابية التي تصور أصوات اللغة وهي ما يعرف بـ «الألفباء، أو حروف الهجاء» وهذا العلم هو علم الرسم (علم الإملاء)، يعد فرعًا من علم الخط، وهو- أيضًا- من الإنجازات الرائعة لهذه الأمة حيث صار أداة صالحة لتدوين اللغات الإسلامية غير العربية على اختلاف نظمها الصوتية، ولم يتقلص دوره إلا بعد غزو «الحرف اللاتيني»، لبلاد المسلمين إبان هجمة الغرب الصليبي الحاقد علينا.

_____________

الهوامش

(*) معروف، هنا لا تعني الحروف الكتابية، وإنما القيمة الصوتية المنطوقة والمرموز إليها بحروف الكتابة.

إصدارات

دولة البعث وإسلام «عفلق»

الكتاب: دولة البعث وإسلام عفلق.

المؤلف: مطيع النونو.

الناشر: مطابع الأهرام بكورنيش النيل.

الصفحات: (580) صفحة.

في صيف عام 1989م أصدر صدام حسين إعلانًا تضمن اعتناق ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي الإسلام دينًا، وأن قيادة الحزب القومية والقطرية في العراق لم تعلن ذلك إلا بعد وفاة عفلق، حرصًا منها على أن لا يعطى لهذا الخيار أي تأويل سياسي، ولقد دفن عفلق في بغداد بعد أن نقل جثمانه من باريس، وأقيم له ضريح كبير، تكلف أكثر من ستة ملايين دولار أمريكي.

إن هذه الأكذوبة الكبيرة التي أريد منها خداع الشعوب العربية والإسلامية، بالإضافة للطائفة الأرثوذكسية التي ينتمي إليها ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث- هذه الأكذوبة كانت الحافز الأول لإعداد هذا الكتاب كما يقول المؤلف في مقدمة كتابه، من هنا كان حرصه على التحدث عن مسيرة عفلق منذ طفولته ونشأته السياسية حتى مغادرته سوريا إلى غير رجعة مع تحليل شامل لأهدافه الملحدة الهدامة، التي حاول نشرها في سوريا والعالم العربي وعن تاريخه، وماضيه المليء بالعداء للدين الإسلامي، الذي دعا البابا بيوس الثاني عشر، الذي تسلم كنيسة روما في مطلع الخمسينيات إلى مباركة الخطوات التي قام بها عفلق لإضعاف الشعور الإسلامي، ومنحه وسامًا بابويًا تقديرًا لجهوده التبشيرية.

كما تحدث المؤلف عن مبادئ عفلق التي بثها في كتابه في سبيل البعث، ومن الأوراق السرية التي كان يوجهها عفلق لأعضاء الحزب من الصفوة النخبة، وهي المبادئ التي أقرها المؤتمر القومي لحزب البعث خلال اجتماعاته في بيروت عام 1960م، ومنها ما حدده المؤتمر من موقف الحزب تجاه الدين الإسلامي، لذلك يعتبر المؤتمر الرجعية الدينية إحدى المخاطر السياسية التي تهدد الانطلاقة التقدمية في المرحلة الحاضرة، ولذلك يوصي القيادة القومية بالتركيز في النشاط الثقافي والعملي على:

1– علمانية الحزب.

2– إبراز التناقضات بين الفئات الرجعية، وبين مصالح الجماهير الشعبية مهما استدعى ذلك من الأكاذيب والافتراءات.

كما يتضمن الكتاب أقوال أقطاب البعث الذين أدانوا البعث، وأقوال السياسي المخضرم خالد العظم الذي كان يوصف بالمليونير الأحمر لالتصاقه الشديد بهؤلاء الأقطاب.

من أهم فصول الكتاب السبعة: دور القوى الخفية في العالم العربي -عفلق يبايع صدام حسين بالقيادة- الزلزال الكارثة الذي يتحدث فيه عن أزمة الخليج الأخيرة.

وبعد فالكتاب يؤرخ لحقبة من أهم حقب التاريخ الحديث والمعاصر، كان لميشيل عفلق وحزبه البعثي دورٌ أساسيٌّ في صنعه، وعلى ضوئه يمكن تفسير الكثير من المتغيرات والمفاجآت السياسية والعسكرية التي عصفت ولا تزال تعصف بعالمنا العربي.

المرايا

مجلة شهرية ثقافية ذات صبغة إسلامية، صدر العدد الأول منها في يناير 1994م، حفل العدد السابع منها بالمواضيع المنوعة والتحليلات القيمة والزوايا والصفحات المتخصصة.

يلاحظ القارئ لمسة تجديد تدير المجلة، فمنذ البداية يطالع الافتتاحية وهي بعنوان ثابت «قبل البدء» وتحتوي على فكرة مبدئية، يدور حولها الحديث مع محاولة تطبيقها على الواقع، وبيان حاجة الواقع إلى تطبيقها، ثم يتناول المحليات التي تشغل ثلاث صفحات، وتركز على أنشطة المجتمع.

يأتي بعد ذلك صفحة رجال وآراء من إعداد مركز الإعلام العربي، ويخصص حلقة هذا العدد عن علي عزت بيجوفيتش- رئيس جمهورية البوسنة والهرسك المجاهد، والقائد، والمفكر.

في العدد السابع دراسة متسلسلة بعنوان الطمع اليهودي مراحله وأدواته وحدوده، وستغطي هذه الدراسة عدة حلقات في أعداد متتابعة من المجلة.

تهتم المجلة بالجانب العلمي فتخصص صفحات لبحث مثل هذه الموضوعات، وقد تناولت الصفحة العلمية موضوع «الزلزال مصائبه وفوائده» أما الموضوع السياسي الرئيسي فهو بعنوان: «أمريكا وتطويع النظام العالمي الجديد».

كما تطالع في الصفحة الأدبية همسة للوافدين على الشعر، ونبذة عن حياة الشاعر أحمد محرم، وقصيدة بعنوان: «هذي سراييفو»، وصفحة أخرى تتحدث عن الطفولة والأطفال، ثم زاوية بعنوان: «مذاهب وأديان» تناولت موضوع «البريلوية»، وهي فرقة هندية منحرفة، وجدت أيام الاستعمار، غالى أفرادها في تقديس الأنبياء والأولياء، حيث وصفوهم بصفات تعلو بهم عن خصائص البشر.

ركن الفتاوى في المجلة يجيب على الأسئلة فيه الدكتور يوسف القرضاوي.

قبل الختام: ملتقى القراء يتضمن مشاركات وتعقيبات واستفسارات القراء ومدى تجاوبهم مع المجلة.

تصدر مجلة «المرايا» عن وحدة الدراسات والبحوث بمركز شباب الدوحة- قطر المراسلات باسم رئيس التحرير- مجلة المرايا – ص.ب 18645 الدوحة.

الرابط المختصر :