العنوان دور بريطانيا في تمزيق العالم الإسلامي
الكاتب مصطفي محمد الطحان
تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2003
مشاهدات 168
نشر في العدد 1562
نشر في الصفحة 26
السبت 02-أغسطس-2003
نقلت وكالات الأنباء أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، استقبل رئيس الوزراء الصهيوني شارون استقبالًا حارًا ودعاه إلى الغداء في مقر رئاسة الوزراء.. وذكرت الأنباء أن هذا الأمر قليلًا ما يحصل، وهو دليل على عمق العلاقات بين بريطانيا والكيان الغاصب. هذا الخبر.. ظهر أمامي كحادث واحد من سلسلة أحداث.. امتزج فيها التبشير مع التنصير، مع الاستعمار والاستغلال، مع إسقاط دولة المسلمين العثمانية واقتسام أراضيها ونهب ثرواتها، مع قيام الاحتلال، مع محاربة الإسلام. خريطة متشابكة من الأحداث الخطيرة.
لا أعلم إن كانت شعوبنا.. وحتى بعض كتابنا على علم بمجمل الصورة هذه.. وأجدني مضطرًا الإبراز هذه الحقائق ففي إبرازها فائدة كبيرة تعيننا على فهم الأحداث التي تجري اليوم في السياسات الدولية، والتي قد تتوه الأقلام أحيانًا في تحليلها.
المرحلة الأولى: الحروب الصليبية
أجدني مضطرًا إلى تسمية الأمور بأسمائها. فهي صليبية دائمة ومستمرة.
- بدأت مع الإنذار الذي وجهه نقفور الصليبي عام ٩٦٤م إلى الخليفة العباسي في بغداد جاء فيه: أن الجيوش البريطانية لن تلبث أن تستولي على العراق والشام ومصر، وأنه من الخير للخليفة أن يعود إلى بلاد الحجاز ويترك ما عداها من البلاد لأصحابها الأصليين.. ولقد هدد بهدم الكعبة، ونشر المسيحية في الشرق والغرب «1».
- أما محتل الكرك أرناط فقد جرد حملة صليبية، وأنشأ سفنًا حملته ورجاله إلى شاطئ الحجاز، ونزلوا عند ساحل يتبع على البحر الأحمر. وكان الهدف من هذه الغزوة الحرم النبوي الشريف والاستيلاء على قبر النبي محمد «۲».
- وفي عام ١٠٩٩م قاد جود فري أوف بويلون حملة صليبية بناء على أمر مباشر من البابا.. استولى فيها على القدس وأقام فيها دولة الصليب زاعمًا أنه جاء لتحرير النصارى من . اضطهاد المسلمين ولقد استشهد من المسلمين – ٧٠ ألفًا وهم يدافعون عن الأرض المقدسة.
- وفي عام ١١٤٧م قاد لويس الرابع «ملك فرنسا» وإمبراطور ألمانيا «كونراد الثالث»..حملة صليبية جديدة بقصد الاستيلاء على دمشق.
- وفي عام ۱۱۹۱م قاد إمبراطور ألمانيا فريدريك «الأول» و«فيليب أغسطس» ملك فرنسا وريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا حملة صليبية استولوا فيها على ساحل بلاد الشام.
- وفي عام ١٢١٥م خرجت حملة صليبية بتحريض من البابا أنوسنت بهدف احتلال مصر.
- وفي عام ١٢٢٩م وبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي، قاد إمبراطور ألمانيا حملة جديدة بهدف السيطرة على فلسطين التي حررها صلاح الدين في وقت سابق.
- وفي عام ١٢٧١م حاول ملك فرنسا احتلال تونس.. وحاول ملك بريطانيا احتلال عكا في فلسطين.
ولقد حفظت النصوص والوثائق مضامين رسمية تثبت كيف أن خطة الاستيلاء على العالم الإسلامي كانت أمرًا متصلًا لم تتوقف أوروبا عن التفكير فيه والعمل له.
المرحلة الثانية: مرحلة الاستعمار
أما فرسان الاستعمار فهم فرنسا وروسيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، وعلى رأس هؤلاء جميعًا تأتي بريطانيا.
-أما فرنسا.. فقد بدأت بالحملة الفرنسية على مصر عام «۱۷۹۸م» ثم الجزائر عام «۱۸۳۰م» وتونس عام «۱۸۸۱م» والسنغال عام «۱۸۸۲م» ومدغشقر عام «۱۸۸۲م» والمغرب عام «۱۹۱۱م» وبعد الحرب العالمية الأولى احتلت سورية ولبنان.
- أما الاستعمار الإيطالي.. فقد بدأ باحتلال الصومال وإرتيريا عام «۱۸۸۷م» وليبيا عام «١٩١١م».
-والاستعمار الإسباني.. احتل الريف المغربي عام «١٩١٤م» ولم يكمل احتلاله إلا عام «١٩٢٦م» بعد هزيمة المجاهد عبد الكريم الخطابي.
- والاستعمار الروسي بدأ باحتلال سيبيريا عام «١٥٨١م» ثم دولة استراخان عام «١٦٥٤م» ومناطق الأورال عام «١٦٧٠م» وشبه جزيرة القرم عام «١٨٦٤م» وطشقند عام «١٨٥٩م» وبخاري وخيره عام «۱۸۸۲م» والتركستان عام «١٨٨٤م».
- والاستعمار الهولندي احتل جاوة عام «١٦٢١م» وسومطرة عام «١٨٧٤م».
- وأخيرًا الاستعمار البريطاني.. الذي احتل البنغال والبنجاب عام «١٨٤٩م» ونيجيريا عام «۱۸۱٥م» ومصر عام «۱۸۸۲م» والسودان عام «۱۸۹۸ م» والعراق عام «١٩١٦م» والأردن وفلسطين عام «۱۹۱۸م» وزنجبار عام «۱۸۷۰م» وقبرص عام «۱۸۷۸م».
المرحلة الثالثة: المرحلة الغربية الصهيونية
بدأت هذه المرحلة بالمؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بال «سويسرا» عام ١٨٩٧م.. والذي قرر الاتصال بالسلطان العثماني عبد الحميد خليفة المسلمين، ليتنازل لهم عن قطعة من أرض فلسطين يقيمون عليها بعض المستعمرات اليهودية.. ورفض السلطان ذلك، وقال لهرتزل رئيس المؤتمر الصهيوني إن هذه الأرض هي ملك للمسلمين ولا يمكنني أن أشرح جثتي قبل موتي وفي عام ١٨٩٨م عقد في نفس المكان المؤتمر الصهيوني الثاني برئاسة هرتزل واتخذ ثلاثة قرارات:
إسقاط السلطان عبد الحميد. إسقاط الخلافة الإسلامية.
منع قيامها مستقبلًا.
ومن أجل ذلك دعت بريطانيا إلى مؤتمر سري عقد في لندن عام ١٩٠٥م حضرته الدول الاستعمارية وهي إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا وهولندا. كان هدف بريطانيا من عقد المؤتمر تشكيل جبهة استعمارية من الدول الأوروبية المواجهة التوسع الاستعماري الألماني، ولتحقيق بعض الأهداف التوسعية في إفريقيا وآسيا.
شكل المؤتمر لجنة عليا توالت اجتماعها حتى عام ١٩٠٧م، وأطلق عليها الجنة كاميل» واتخذت اللجنة قرارات بتوطيد الاستعمار في المناطق التي تسيطر عليها الدول المشتركة في المؤتمر واستعرض المؤتمر الأخطار التي قد تتعرض لها الدول الاستعمارية وهي:
الدولة الإسلامية.. وقرروا العمل على إسقاطها..
ومن أجل منع قيامها مستقبلًا، رأوا أن الخطر القادم إنما يكمن في المنطقة العربية التي هي نقطة التقاء بين الشرق والغرب.. وموطن أي صحوة إسلامية قادمة. ولمواجهة هذا الخطر قرر المؤتمر زرع «إسرائيل» بين إفريقيا العربية وآسيا العربية تكون حليفة للاستعمار الغربي....
وتوالت مؤامرات الدول الاستعمارية..
في عام ١٩٠٨م أسقطوا السلطان عبد الحميد الحارس الأمين الدولة الخلافة الذي رفض بيع فلسطين مقابل كل ذهب اليهود..
وفي عام ١٩١٤م أدخل حزب الاتحاد والترقي التركي العلماني الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى لتتفتت الدولة العثمانية إلى قطع صغيرة متناثرة احتلتها الدول الاستعمارية..
وفي عام ١٩١٦م تآمرت الدول الاستعمارية على تقسيم المنطقة العربية والإسلامية «سايكس -بيكو». واستولت الدول الاستعمارية عليها.
- وفي عام ۱۹۱۷م تكرمت ملكة بريطانيا بإعطاء فلسطين لليهود ليقيموا عليها دولة إسرائيل «وعد بلفور»، على أساس أن فلسطين بلد بلا شعب وأن اليهود شعب بلا أرض.
- وفي عام ١٩٢٣م وقعوا معاهدة لوزان.. وهي المعاهدة التي نصت على استبعاد الإسلام من حياة الأمة المسلمة وتطبيق العلمانية المعادية للدين في ديار المسلمين..
- وفي عام ١٩٢٤م أسقطوا الخلافة..
- وفي عام ١٩٤٧م صدر قرار الأمم المتحدة بإقامة إسرائيل على حساب فلسطين..
- وفي عام ١٩٤٨م تشرد الفلسطينيون سكان الأرض الأصليون إلى بلدان الشتات لاجئين تحت الخيام..
- وباسم فلسطين قامت الانقلابات العسكرية وقامت حكومات فرضت الدكتاتورية تحت شعار: لا حرية لأعداء الشعب ولا صوت إلا صوت المعركة.. ويقصدون بالمعركة تحرير فلسطين..
وخاضت هذه الدول حروبًا عام ١٩٥٦م و ١٩٦٧م و ۱۹۷۳م كانت نتيجتها..
-مشروع روجرز، ومؤامرة كامب ديفيد، وتوسيع «إسرائيل» وتقويتها بحيث أصبحت الدولة الكبرى الوحيدة في الشرق الأوسط.. وقامت حرب الخليج الأولى، التي شن فيها العراق هجومًا على إيران بتحريض من أمريكا... وحرب الخليج الثانية التي شن فيها العراق هجومًا على الكويت بإغراء من أمريكا أيضًا... كانت نتيجتها أن أصبحت الأرض العربية موطنًا لاحتلال القوات الأمريكية وأصبحت بحار العرب ميدانًا لسفنها الحربية.
- ثم كانت أحداث 11 سبتمبر، الأمر الذي كانت تنتظره أمريكا لتعلن قرارًا لا رجعة فيه هو موقف من اثنين إما مع أمريكا أو مع الإرهاب. وتوضحت الصورة أكثر فأصبح الإرهاب يعني الإسلام.. فأعلنوا الحرب على الإسلام باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للإرهاب في العالم!. لم يحاسب أحد أمريكا باعتبارها راعية لهذه القوى المتطرفة التي تبنت الأحداث وإنما حاسبوا الإسلام واتهموه..
وسؤالنا اليوم: كيف يكون الإسلام دين الإرهاب؟ ومع ذلك تنساح طلائعه في العالم القديم في أقل ثم تنحاز من خمسين سنة.. الشعوب في معظمها إلى الإسلام في الجزيرة العربية، وبلاد فارس، وآسيا الوسطى، وشبه القارة الهندية، وجنوب شرق آسيا، ومصر، وإفريقيا شمالها وغربها وشرقها؟.. قالوا: بل اعتنقوا الإسلام بحد السيف.. هكذا زعم الغرب والشرق وكل دول الاستكبار العالمي، ولكن السيف ارتفع عن رقابهم.. فلماذا بقي المسلمون متمسكين بدينهم؟ لماذا قاتل المسلمون في البوسنة بني جلدتهم الضرب من أجل الإسلام...؟ أين المسلم الذي ارتد عن الإسلام حيث لا سيف فوق الأعناق؟
ما الذي يغري المسلمين بالتمسك بالإسلام.. وبلاد المسلمين أكثر دول العالم فقرًا وتخلفًا هل غير العقيدة التي استقرت في القلوب ولن تنزع منها أبدًا إن شاء الله؟. يوم سأل هرقل زعيم قريش أنذاك أبا سفيان عن المسلمين.. سأله: هل يزيدون.. أم ينقصون؟ قال: بل يزيدون.. قال هرقل: وكذلك أصحاب الرسالات.. كيف فهم هرقل ما لم يفهمه المستر يوش يوم أعلنها حربًا صليبية على الإسلام.. وما لم تفهمه البارونة تاتشر يوم قالت: عدونا الأخطر بعد سقوط الشيوعية هو الإسلام؟!. يقولون: نحن لسنا ضد الإسلام.. ولكننا ضد المتطرفين من المسلمين.. ونحن نسأل: فلماذا إذن تطالبون بإعادة النظر في القرآن وتعاليمه وبالتربية الإسلامية وأهدافها.. وبالتشريع الإسلامي وقوانينه وبالمدارس التي تعلم الإسلام وتضيقون ذرعًا حتى بصوت المؤذن.. وحتى بحجاب المرأة المسلمة الذي يجعلها حجابها متهمة فلا تدخل مدرسة ولا جامعة ولا تقبل في وظيفة؟!.. هل حجاب المرأة المسلمة.. نوع من الإرهاب.. هل هذه الفتاة هي الإرهابية..أم من يستغل القوانين الظالمة لتشريدها وإقصائها عن دورة الحياة؟
فتش عن بريطانيا
إن دور بريطانيا في محاربة العالم الإسلامي وتفتيت وحدته وتقسيم أقطاره، واحتلال مناطقه ونهب ثرواته.. دور أساسي وليس دورًا ثانويًا يختبئ تحت عباءة الأمريكان وإليك بعض الأمثلة:
أولًا: الثورة العربية الكبرى
وهي الثورة التي استخدم فيها الإنجليز الشريف حسين عن طريق عميلهم لورانس.. للانقضاض على الدولة العثمانية والإجهاز عليها.
ولقد أغروا الشريف حسين فوعدوه بتأسيس دولة عربية موحدة وتنصيبه ملكًا عليها. بدأت الاتصالات بين الشريف حسين والإنجليز في مصر منذ عام ١٩١٢م. وعندما كتب كتشنر«وزير الحربية البريطاني» للشريف حسين يطلب منه الانضمام لبريطانيا في الحرب العامة.. رد عليه الشريف بتاريخ « ١٩١٤/١٠/٢٠م» بأن الحكومة البريطانية تعتبر في نظر المسلمين ثاني دولة إسلامية كبيرة، بناء على ذلك فإنه يسعدنا أن تنضم إلى بريطانيا في حربها ضد الدولة العثمانية. لقد أعطى هذا الاتفاق الإنجليز كل شيء كما صرح بذلك كلوب باشا فما الذي أخذه الشريف حسين مقابل ذلك؟
تفاهم الإنجليز مع الفرنسيين ووقعوا معًا اتفاقية سايكس بيكو لاقتسام المناطق العربية بينهما.
أعطوا عبد الله بن الشريف حسين منطقة الأردن لتكون مأوى للفلسطينيين الذي سيطردون من فلسطين عند قيام «إسرائيل»
احتلوا الشريط الساحلي من البصرة إلى اليمن لظهور النفط فيه.
دخل الجنرال اللنبي إلى القدس عام ۱۹۱۸م. وأعلن أمام القيادات الشعبية المقدسة اليوم انتهت الحروب الصليبية.
استدعت بريطانيا الصهيوني هربرت صاموئيل «١٩٢٣/٤/١٢م» وطلبت منه أن يكون المندوب السامي في فلسطين مهمته الأساسية تسليم البلد لليهود ليقيموا عليها دولتهم «إسرائيل».
وبدلًا من تنصيب الشريف حسين ملكًا على كل العرب حملته بارجة بريطانية إلى قبرص ليعيش مشردًا عن أهله وبلده.
ولم يكتف الإنجليز بهذا بل صمموا الراية العربية التي هي راية البعث، ليحولوا مسيرة الأمة المسلمة إلى مسيرة قومية عربية علمانية تحارب الإسلام.
ثانيًا: القضية الفلسطينية
تعتبر بريطانيا المهندس الحقيقي لإنشاء إسرائيل.. وتشريد الفلسطينيين.. وإضاعة حقوقهم في بلادهم... وماذا يعني اعتذار وزير الخارجية البريطانية جاك سترو عن ماضي بريطانيا الإمبريالي، وماذا فعلت دولته للفلسطينيين لتلافي هذه الخطيئة؟ إن بريطانيا هي المسؤولة عن إنشاء الكيان الغاصب على أرض فلسطين التاريخية لقد تحدث وعد بلفور عن اليهود باعتبارهم شعبًا من دون الشعوب الأخرى، في حين تعامل مع الفلسطينيين أصحاب الأرض الذين يمثلون الأغلبية في فلسطين على أنهم «غير اليهود» لقد سهلت الهجرة وسلحت العصابات اليهودية.. إن إقامة بريطانيا للكيان المحتل إنما كانت الأهداف استراتيجية، فهو الوسيلة لمنع قيام دولة إسلامية أخرى بعد سقوط الخلافة، ولتحجيم الدور المصري في المنطقة كل ذلك قررته بريطانيا في مؤتمر كاميل الذي عقد في لندن عام ١٩٠٥م. وما زالت بريطانيا ومعها أمريكا تحمي الكيان المحتل وتعده بكل أسباب الحياة أما الأسف الذي أبداه وزير الخارجية مؤخرًا فهو من قبيل در الرماد في العيون لا أكثر.
ثالثًا: قضية كشمير
وكما فعلت في فلسطين فعلت في كشمير فقد كان قرار الأمم المتحدة ينص على إجراء استفتاء شعبي في ولايات الهند فمن اختار الباكستان انضم إليها ومن اختار الهند بقي فيها إلا كشمير.. فقد رفضت بريطانيا إجراء استفتاء فيها وهي مازالت مع الهند على الرغم من أن معظم شعبها مسلم وإذا أرادت بريطانيا أو أمريكا تنفيذ القرارات، وضعتها ضمن قرارات الباب السابع الواجب التنفيذ أما إذا كانت قضية تخص المسلمين مثل فلسطين وكشمير... فالزمن كفيل بتحقيق رغبة اليهود أو الهندوس.
رابعًا: قضية قبرص
وهي تماثل قضية فلسطين بالتمام والكمال ففلسطين كانت نسبة اليهود فيها ٦ ٪فقط.. فتحوا أبواب الهجرة لليهود.. وفتحوا أبواب التهجير للفلسطينيين.. وكذلك في قبرص، فتحوا أبواب الهجرة لليونانيين وأبواب التهجير للأتراك... فأصبحت أغلبية سكان قبرص من اليونانيين والمهندس الذي أشرف على هذا التحول هو بريطانيا العظمي.
وأخيرا..
أرجو ألا ينظر أحد إلى تحركات بريطانيا الأخيرة.. على أنها دولة مستسلمة للمارد الأمريكي، تسير في ظله للحفاظ على بعض مصالحها فهي بالتأكيد الدولة التي مزقت العالم الإسلامي وهيمنت على دوله، ومازالت تمتص ثرواته.. وعندها من الأحقاد التاريخية.. والقدرة على الكذب والخداع التي يجعلها في مقدمة أعداء المسلمين.
الهامش
١-الحركة الصليبية، سعيد عاشور٦٠:١
٢- المرجع السابق، ص٧٨
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل