; دور الإعلام في تربية النشء | مجلة المجتمع

العنوان دور الإعلام في تربية النشء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1987

مشاهدات 78

نشر في العدد 831

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 25-أغسطس-1987

الدكتور: عادل الفلاح:

في محاضرته القيمة التي ألقاها في جمعية المعلمين الكويتية مساء يوم 19/ 8/ 1987 طرح الدكتور عادل عبد الله الفلاح مدير الإدارة الإعلامية في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عددًا من المفاهيم الضرورية للقضية الإعلامية والتربوية.

فقد دعا الدكتور الفلاح المؤسسات والهيئات الإعلامية والتربوية والاجتماعية المحلية للتنسيق فيما بينها؛ لتنمية مفاهيم الأطفال، وفرض الرقابة الناضجة والواعية على برامجهم الإعلامية المنتشرة عبر أجهزة الشاشة الصغيرة وأشرطة الفيديو وغيرها.

وفي محاضرة نظمتها جمعية المعلمين الكويتية حول «دور الإعلام في تربية النشء» وصف الدكتور عادل التليفزيون بأنه مشكلة اجتماعية معاصرة، خلق العديد من المفاهيم الخاطئة لدى الأطفال، وخصوصًا وأنهم يشكلون الجمهور الأكبر للتلفزيون، والفئة الأكثر استهدافًا لمنتجي البرامج التلفزيونية التجارية، والتي غالبًا ما تحقق الجانب الترفيهي فقط، وتفتقد للجوانب التربوية والتعليمية والتثقيفية الأخرى. 

وقال: إنه وبالرغم من انتقادات العديد من علماء النفس والإعلام والتربية والمسؤولين والآباء والأمهات حول البرامج التليفزيونية ومخاطرها في تطوير ظواهر العنف ومعدلات الجريمة المكتسبة في البلاد، إن منتجي البرامج التليفزيونية ما زالوا ماضين في تطوير بضائع برامجهم التسويقية تلك دون اكتراث، مشيرًا إلى أن بعض الإحصائيات الأمريكية دلت إلى أن هناك ما يقارب ١٣ ألف جريمة يشاهدها الأطفال الأمريكيون ما بين سن الخامسة إلى سن الرابعة عشر من أعمارهم؛ مما انعكس فيما بعد على سلوكهم، ودفع الكثيرين منهم لافتعال أنواع من الجرائم والسرقات؛ تأثرًا فيما شاهدوه من أفلام، وقد ثبت ذلك حين اعترافهم أمام رجال التحقيق.

هذا وتحدث الدكتور عادل عن التليفزيون وعلاقته في ظواهر الخوف والأحلام المزعجة واللعب والمثالية وجوانب الواقع والخيال، كما ألقي الضوء على بعض الإيجابيات التي تحققها الشاشة الصغيرة، وخصوصًا في مجالات تعليم وتثقيف الأطفال، وفي تحقيق الراحة للأمهات من خلال انشغال أبنائهم في تلك البرامج التلفزيونية.

هذا وأشار الدكتور عادل إلى نتائج دراسة مكتب سمو أمير البلاد، والتي عكست بعض المفاهيم الحالية لدى الشباب، منها أن الغش أفضل وسيلة للنجاح، وأن المجتمع يفضل ذا المال عن ذي العلم، كما أثبتت عدم ثقة الشباب في نفسه وكفاءته ومهارته وفي الآخرين، وعدم اطمئنانهم لمستقبلهم. 

وأضاف أن المعالجة بهذا الخصوص تكمن بما أشار إليه سمو أمير البلاد من «أن عملية بناء الدولة الحديثة يجب أن تواكبها عملية بناء الإنسان الكويتي وإعداده لمواجهة تحديات العصر، وسوف يكون للشباب النصيب الأكبر من عنايتنا واهتمامنا.

فكويت الغد هي كويت الشباب رجالًا ونساءً، تنبض عروقها الفتية بدم الشباب، وتنطلق إلى المستقبل الزاهر بعزيمة الشباب وخطاه الواثقة».

وتتمثل هذه المعالجة في الرقابة الدقيقة والمتابعة لكل ما يخص برامج الطفل، وبخاصة أشرطة الفيديو التي تباع في المحلات، التنسيق بين مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية والاجتماعية؛ بحيث لا تتعارض الأهداف أو الممارسات والدعم السخي لكل إنتاج برامجي ذي مستوى رفيع في مجال الطفولة، والتعاون على مستوى الخليج والوطن العربي لإنتاج المزيد من البرامج الهادفة على غرار «افتح يا سمسم» وغيره، والتعاون على مستوى العالم الإسلامي عبر منظمة المؤتمر الإسلامي، والتي تتولى الكويت رئاسته في هذه الدورة، وإنشاء مجلس أعلى للطفولة يشرف ويتابع ويقدم دراسات في مجالات الطفولة، وتوعية الآباء والأمهات بالأساليب التربوية في توجيه الأطفال وإرشادهم، وتكثيف التوعية للآباء والأمهات في مضار التليفزيون والفيديو وألعاب الأتاري، وكيفية استعمالهم واستخدامهم بالصورة المثلى في ضوء رؤية علمية تربوية من قبل علماء ومتخصصين.

الرابط المختصر :