; باختصار.. دور الجامعة | مجلة المجتمع

العنوان باختصار.. دور الجامعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

مشاهدات 87

نشر في العدد 1372

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 19-أكتوبر-1999

الأمم الراشدة تدرك أن نهضتها إنما تتحقق بحسن إعدادها لأبنائها في محاضن التربية، ومعاهد العلم، وهي تعد- لهذه المهمة- مواطنين أسوياء، ومعلمين أمناء يستمسكون بأصول الدين، ويأخذون بمعارف الدنيا، وقديمًا وضع فقهاؤنا الأوائل شرطين صارمين فيمن يؤخذ عنه العلم والتبليغ، وهما أن يكون «ضبطًا عدلًا»، بمعنى أن يكون مستوفيًا لسلامة العقل وقوة الذاكرة، إضافة إلى التحلي بالورع والسلوك الحميد، فضلًا عن البعد عن الدنايا كالوهم والتدليس.

وسارت الأمة على هذا المنوال حينًا من الدهر حتى قال شاعرها: 

قم للمعلم وفه التبجيلا                      كاد المعلم أن يكون رسولا 

إلى أن تمكن الاستعمار من رقبتها، وتلاعب في حياتها ومناهجها، مستعينًا في ذلك بجيوش من المستشرقين الحاقدين، ومستبدلًا بالأتقياء الأكفاء عناصر فاسدة صنعها على عينه، واتخذته قبلة لها في توجهاتها، وطرائق تفكيرها، وأساليب عيشها.

وهكذا تسلل نفر من هؤلاء المتأثرين بشبهات أسيادهم إلى مراكز العلم، ومعامل التوجيه؛ فصاروا أساتذة في المدارس والجامعات، ينقلون إلى أبنائنا بضاعتهم المرذولة، ويبثون فيهم أفكارهم المسمومة.

وأصبحت بضاعة البعض التهجم على ثوابت الأمة ومقدساتها، والتشكيك في الدين والعقيدة، ودعوة الأجيال إلى الإباحية، ثم جهروا بذلك على صفحات المجلات.

وإذا كان القضاء قد أصدر حكمه على بعض منهم جزاء ما اقترفوه من تشكيك في الدين والعقيدة والرسالة، فإن للجامعة دورًا يتطلع المخلصون لأن تقوم به.

إننا نطالب جامعاتنا بتنظيف قاعاتها بألا يكون فيها مكان لأولئك النفر من تلامذة الغرب العلمانيين، ولمن تصدر بحقهم أحكام بشأن المساس بالدين والعقيدة والرسالة، وأن تعتمد على الأساتذة الأكفاء ذوي الورع والدين والخلق الذين يؤتمنون على أبنائنا.. وإنا لمنتظرون.

الرابط المختصر :