العنوان دور البنوك الإسلامية في النهوض الاقتصادي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1997
مشاهدات 88
نشر في العدد 1267
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 16-سبتمبر-1997
أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد على أن البنك على أتم استعداد لدعم المؤسسات الفاعلة والعاملة على الصعيد الإسلامي في المجال الإعلامي، وقال في مقابلة مع المجتمع: إن البنك الإسلامي للتنمية أبدى استعداده لدعم برامج اللجنة الدائمة للتعاون بين الدول الإسلامية في مجال الثقافة والإعلام وتحدث عن قضايا الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية، مبينًا أن فتح بنوك تقليدية لفروع ونوافذ تتعامل وفق الشريعة الإسلامية هو دليل يثبت أن النظام المصرفي الإسلامي ملائم لهذا العصر وتأكيد على صواب توجهات المصارف الإسلامية.
وأوضح أن البنوك الإسلامية باعتبارها مؤسسات إنمائية تسهم في رفع الدخل الوطني والاقتصاد القومي ككل، وبالتالي فهي تساعد في رفع مستوى المعيشة للأفراد على أن يستفيد
الجميع في البلاد الفقيرة.
- أليس للبنك دور في تنمية الجانب الإعلامي في الإسلام حيث إن المجال الإعلامي بالذات يحتاج إلى مضاعفة جهود فيه بخاصة أن هذا المجال غير مخدوم من جانب الفكر الإسلامي بالدرجة المطلوبة، ما دور بنك التنمية في هذا المجال؟
- كما تعلم نحن الآن نعيش في مجال التخصص، فمجال الإعلام الإسلامي مجال متخصص، والبنك الإسلامي ليس عنده خبرة وأناس متخصصون في هذا المجال، والبنك في كثير من المناسبات عرض على اللجنة الدائمة للتعاون بين الدول الإسلامية في مجال الثقافة والإعلام برئاسة جمهورية السنغال أن يسعى إلى التعاون معها وإلى دعم برامجها، ولكن يا للأسف لم يتحقق الشيء الكثير في هذا المجال، فالبنك على استعداد أن يدعم المؤسسات الفاعلة المتخصصة والعاملة في الصعيد الإسلامي في مجال الإعلام.
- هل لديكم توجه لدعم المؤسسات والشركات الخاصة التي لديها برامج في المجال الإعلامي، أعرف مثلًا: الآن في تجربة رائدة في إنشاء شركة خاصة متخصصة في الصور المتحركة بالقرب من »ديزني» وهذه الشركة اسمها »المركز العالمي للكرتون»، وإدارة الوقف الكويتية دخلت في هذا المشروع ودعمته، هل تتوقعون أن تكون لكم مشاركات في مثل هذه المشاريع؟
- إذا درست ووجد أنها مشروعات مجدية فنعتقد أن في البنك بعض منافذ مثل محفظة البنوك الإسلامية وصندوق الحصص ممكن أن يتعاونا معه، متى ما تأكدنا من جدوى المشروع.
- هل هناك فرق بين البنوك الإسلامية كآلة والاقتصاد الإسلامي كمنهج، يقال إن البنوك الإسلامية صحيح أنها جزء من الاقتصاد الإسلامي، ولكنها لم تؤد غرض الاقتصاد الإسلامي، فما رأيك في ذلك؟
- الاقتصاد الإسلامي كما نعلم أوسع من مجال الصيرفة الإسلامية، يعني البنوك الإسلامية هذه مجرد مؤسسة تعمل في مجال الصيرفة والتمويل، ولكن حينما نتكلم عن الاقتصاد الإسلامي نتكلم عن حاجة أشمل وأوسع بكثير من مجال الصيرفة الإسلامية.
فالمصارف الإسلامية ما هي إلا أنها تغطي جانبًا بسيطًا جدًا من الاقتصاد الإسلامي- الاقتصاد الإسلامي طبعًا عملية تعم المجتمع ككل سواء ما يتعلق بموضوع الزكاة والأمور الأخرى كالتعامل، التنمية، فيصعب أن نقول إن البنوك الإسلامية لا تعكس الاقتصاد، وكما قلنا إن الاقتصاد الإسلامي عملية تشمل المجتمع ككل بجوانبه المتعددة والمختلفة.
- توجد الآن بعض البنوك العالمية أمريكان إكسبريس، فتحت فروعًا للتعامل بالطريقة الإسلامية في البحرين على سبيل المثال -سيتي بازك- أيضًا هناك بعض البنوك لدينا في الكويت City Bank وغيرها، تتعامل بالربا أصلًا بنوك ربوية لكن فتحت أفرعًا للمعاملات الإسلامية، ما تقييمك لهذه التجربة؟
- أعتقد هذا معناه يثبت أن النظام المصرفي الإسلامي ليس فقط أنه ملائم لهذا العصر، وإنما هو ملائم في كل مكان، فمعنى أن البنوك الأجنبية تقوم بفتح فروع إسلامية أو تقوم بفتح نوافذ إسلامية معناها أنه ثبت لديها أن النظام المصرفي نظام ناجح، وبالتالي هذا تأكيد على صواب توجهات المصارف الإسلامية.
- هل تعتقد أن البنوك الإسلامية فعلاً تتقيد بالمشروع الإسلامي والنظرية الإسلامية في التطبيق؟
- بالنسبة للمصارف الإسلامية التي أعرفها ولنا علاقة بها كالبنك الإسلامي للتنمية نحن نتعامل مع المصارف الإسلامية، وعندنا اجتماع سنوي نعقده معها، فعلى حسب معلوماتي أن هذه المصارف الإسلامية لديها هيئة رقابة شرعية تراقب الأعمال التي تقوم بها وتتأكد أنها تتطابق مع أحكام الشريعة وأنا لا أشك في عمل هذه الرقابة الشرعية بالعكس أنا أطمئن لها كل الاطمئنان.
- العالم الإسلامي بالذات، دخل الفرد فيه أقل من المستوى العالمي، وغالبيته تصل إلى الفقر، والآن الانفجار السكاني سيركز كله في العالم الثالث ما دور البنوك الإسلامية في حل مشكلة الفقر؟ وما دور بنك التنمية في هذا المجال؟ وما دوركم كبنك؟
- البنوك الإسلامية أعتقد أنه في حكم طبيعتها هي بنوك إنمائية وهي تقوم بدور في دعم النشاط الاقتصادي، سواء كان زراعيًا أو تجاريًا أو صناعيًا، فباعتبارها مؤسسات إنمائية بطبيعتها معناه أنها تسهم في رفع مستوى الدخل الوطني والاقتصاد القومي ككل وبطريقة أو بأخرى أنها تساعد على رفع مستوى المعيشة في البلاد، وبالتالي يستفيد منها الفقراء.
بالنسبة للبنك الإسلامي للتنمية بالذات يعطي أولوية خاصة طبعًا لتلك المشروعات التي تفيد أكبر عدد من السكان، وعلى الأخص للفئات الأقل حظًا، فبذلك يعطي أولوية للتعليم الابتدائي الذي يهم وينفع أكثر الطبقات الأقل حظًا ويساعد في إعادة توزيع الموارد إلى غير ذلك، فبهذا النوع من النشاط والمداخلات يسهم البنك في التقليل من الفقر وتقليل عدد الناس الذين هم تحت خط الفقر.
- يقال إن بعض البنوك الإسلامية تركز في مجال محدد من الاستثمار كالعقار وغيره وتترك المجال التنموي الذي يحتاج إليه الشعب عمومًا، وقد خلق هذا طبقة معينة محدودة تستفيد من هذه البنوك؟
- ليس هناك شك أن البنوك الإسلامية في البداية ركزت على عمليات المرابحة وكان نصيب المشاركات في المشروعات أقل وهذا من النقاط التي أرجو أن يتنبه إليها الإخوان العاملون في البنوك الإسلامية لأن مجال المرابحة، وإن كان لهم العذر في بداية إنشاء المؤسسات المصرفية لكن الآن بعد عشرين عامًا على إنشاء هذه المصارف المفروض أن نسبة التمويل في المشاركات في المشروعات يجب أن تحظى بعناية خاصة وليس الانصراف إلى المرابحة في عمليات التجارة، هي طبعًا كلها مفيدة ولكن أعتقد أن نسبة التمويل الآن في المشاركات في المشروعات الإنمائية يجب أن يكون لها حظ أوفر في هذه المرحلة بعد ثبات الصيرفة الإسلامية، وبعد مرور ۲۰ سنة على إنشاء هذه المصارف، فيجب أن يكون هناك توجه أكثر نحو المشاركة.
- بخبرتك كاقتصادي هل تعتقد أنه بإمكان الدول الإسلامية أن توجد لنفسها عملة موحدة في ظل هذه الظروف؟
- صعب طبعًا، هذه عملية تحتاج لوقت طويل، نحن الآن في مرحلة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية ليصل إلى مرحلة التكامل ثم بعد ذلك موضوع العملة يأتي في وقت لاحق؟
- هل تعتقدون أن عملية استبدال النظام الإسلامي بالنظام الربوي فيها مجازفة في العالم الإسلامي أم تحتاج إلى وقت.
- عندك النظامان المصارف التي تعمل بالشريعة، ومصارف أخرى تعمل على النظام الغربي ولم يظهر أي خلل في أي من هذه الدول سواء من الناحية النقدية أو المالية، فأعتقد أن هذه التجربة ناجحة ولا توجد أي مشاكل، لذلك فالتحول التدريجي يمكن أن يتم بدون أي مخاطرة للوضع الاقتصادي العام.
- ما دور الكويت في إنشاء البنك الإسلامي للتنمية؟
- الكويت لعبت دورًا كبيرًا جدًا في إنشاء البنك الإسلامي للتنمية ودفع مسيرته باعتبار الكويت من الدول الرئيسة المساهمة في رأس مال البنك، وتأتي بعد المملكة العربية السعودية في نسبة مساهمتها في رأس المال، والحقيقة ليست فقط المساهمة وإنما الكويت دعمت جميع برامج البنك الإسلامي للتنمية، وأيضًا ساهمت بالرجال سواء في مجلس إدارة البنك أو في الاسهام البارز في دعم مسيرة البنك الإسلامي للتنمية، مما يوجب على البنك أن يعترف بهذا الدور.