; استراحة المجتمع (1511) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (1511)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2002

مشاهدات 63

نشر في العدد 1511

نشر في الصفحة 64

السبت 27-يوليو-2002

دعوة مظلوم

جاء في كتاب «مصباح الظلام» لأبي عبد الله بن النعمان: بينما المهدي «الخليفة العباسي» في بعض الليل نائمًا؛ إذ انتبه فزعًا، واستحضر صاحب شرطته، وأمره بأن ينطلق إلى المطبق «السجن»، ويطلق السجين الذي فيه ففعل، فلما جاء ليركب قال له: «بالذي فرج عنك، هل تعلم ما دعا أمير المؤمنين إلى إطلاقك؟».

 قال: إني والله كنت الليلة نائمًا، فرأیت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في منامي، وقال لي: أي بني ظلموك؟، قلت: نعم يا رسول الله، قال: فقم فصلِّ ركعتين، وقل بعدها: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام بعد الموت، صل على محمد وعلى آل محمد، واجعل لي من أمري فرجًا ومخرجًا، إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، فوالله لقد قمت وجعلت أكررها حتى دعوتني».

اختيار/ عمر محمد صالح الشمراني

طاعة الشباب

وإنما غنيمة الإنسان 

شبابه والخسر في التوان

ما أحسن الطاعات للشبان

فاسعوا لتقوى الله يا إخوان

وأعمروا أوقاتكم بالطاعة

والذكر كل لحظة وساعة

ومن تفُته ساعة من عمره

تكُن عليه حسرة في قبره

ومن يكن فرط في شبابه

حتى مضى عجبت من تبابه

ويا سعادة أمرئ قضاه

في عمل يرضى به مولاه

يحب ربي طاعة الشبان

یا فوزهم بجنة الرضوان

أحمد سعود سعد المالكي

من أعلام الصحابة - رضوان الله عليهم -

أبو موسى الأشعري «عبد الله بن قيس»: سيد الفوارس أبو موسى، فتح الله على يديه بلدانا كثيرة من أرض فارس، فكان طليعة الزحف الإسلامي العظيم إلى الشرق.

الوليد بن عقبة: فارس عرفته ظهور الخيل، وقائد له خبرة بإدارة دفة الحروب، وأحد الولاة الذين عرفوا تدبير الحكم وخبرة شؤون السياسة.

الطفيل بن عمرو الدوسي: صورة صادقة من صور الفطرة الرشيدة، شهيد يوم اليمامة، هدى الله على يديه ثمانين بيتًا من قومه إلى الإسلام، وراحوا يأخذون مكانهم في الصفوف الظاهرة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

بلال بن رباح: مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي ألوان العذاب على يد مشركي قريش، وصبر وصابر وهاجر، وصاح بالأذان أعلى الكعبة بعد الفتح فتجاوبت معه قلوب المؤمنين.

بشير بن سعد: مثل في الأولين والآخرين، منذ أن بايع يوم العقبة إلى أن مات شهيدًا في عين التمر، غازيًا في سبيل الله، مجاهدا لإعلاء كلمته.

ثابت بن قيس: خطيب رسول الله، شهد أُحدًا وما بعدها، شارك بسيفه ولسانه في الدفاع عن الإسلام، استشهد يوم اليمامة.

جعفر بن أبي طالب: «جعفر الطيار» أبو المساكين، خاطب النجاشي نيابة عن المهاجرين، قال عنه رسول الله: «شبيه خلقي، وخلقي».

 صادف عودته إلى المدينة فتح خيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أدري بأيهما أشد فرحًا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر».

استشهد في مؤتة بعد أن قاتل قتالًا شديدًا.

عن «أحب الأسماء» لمحيي الدين عبد الحميد.

سلوى عطية آدم - مصر

ما كل

ما كل من أمسك القلم كاتبًا 

ولا كل من سرد المسائل عالمًا 

ولا كل من تقشف في معيشته زاهدًا

ولا كل من امتطى الخيل فارسًا

ولا كل من لاث العمامة شيخًا

ولا كل من طأطأ رأسه متواضعًا

ولا كل من أفتر ثغره بالبسمة مسروًرا.

أم فراس – سوريا

قصيدة في التحذير من شرب الدخان

يا شارب التنباك ما أجراكا

من ذا الذي في شربه أفتاكا

أتظن أن شرابه مستعذب

أم هل تظن بأن فيه غذاكا

هل فيه نفع ظاهر لك يا فتى

کلا فلا فيه سوى إيذاكا

ومضرة تبدو وخبث روائح

مكروهة تؤذي بها جلساكا

وفتور جسم وارتخاء مفاصل

مع ضيق انفاس وضعف قواكا

وضياع مال لا تجد عوضًا له

إلا دخانًا قد حشى أحشاكا

ورضيت فيه بأن تكون مبذرًا

وأخو المبذر لم يكن يخفاكا

فإذا حضرت بمجلس واستنشقوا

من فيك ريحًا يكرهون لقاكا

يكفيك ذمًّا فيه أن جميع من

قد كان يشربه بود فكاكا

فارفق بنفسك واتبع آثار من

أهداك لا من فيه قد أغواكا

إن كنت شهما فاجتنبه ولا تكن

في شربه مستتبعًا لهواكا

إني نصحتك فاستمع لنصيحتي

ونهيت فاتبع قول من ينهاكا

وبذلت قولي ناصحًا لك يا فتى

فعساك تقبل ما أقول عساكا

من كتاب «المخدرات طريق النهاية»

محمد برك بن عاقلة

جدة - السعودية

حفظ البصر

من أسباب زكاة القلب واستقامته وطهارته من الأخلاط والأنجاس حفظ البصر، وغضبه عن المحرمات يقول تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور: 30).

ولغض البصر ثلاث فوائد عظيمة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية:

الفائدة الأولى: حلاوة الإيمان ولذته التي هي أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله – تعالى -، فإن من ترك شيئًا لله عوضه الله - عز وجل - خيرًا منه.

والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة، والعين رائد القلب، فيبعث رائده لينظر ما هناك، فإذا خبره بحسن المنظور إليه وجماله، تحرك اشتياقًا إليه، وكثيراً ما يتعب، ويتعب رسوله ورائده كما قيل:

وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا

لقلبك يوما أتعبتك المناظر 

رأيت الذي لا كله أنت قادر

عليه، ولا عن بعضه أنت صابر

فمن أطلق لحظاته دامت حسراته، فإن النظر يولد المحبة، فتبدأ علاقة يتعلق بها القلب بالمنظور عليه، ثم تقوى فتصير صبابة ينصب القلب بكليته، ثم تقوى فتصير غرامًا يلزم القلب، كلزوم الغريم الذي لا يفارقه غريمه، ثم يقوى فيصير عشقا، وهو الحب المفرط، ثم يقوى فيصير شغفًا، وهو الحب الذي قد وصل إلى شغاف القلب وداخله، ثم يقوى فيصير تتيمًا، والتتيم: التعبد، فيصير القلب عبدًا لمن لا يصلح أن يكون هو عبدًا له، وهذا كله جناية النظر، فحينئذ يقع القلب في الأسر، فيصبح أسيرًا بعد أن كان ملكًا، ومسجونًا بعد أن كان طليقًا، وهذا إنما تبتلى به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له، فإن العبد لا بد أن يتعلق بمحبوب، فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده، فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره.

الفائدة الثانية: نور القلب، وصحة الفراسة، قال أبو شجاع الكرماني: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وكف نفسه عن الشهوات، وغض بصره عن المحرمات، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة». 

وسر هذا أن الجزاء من جنس العمل، فمن أمسك نور بصره عن المحرمات، أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأی به ما لم يره من أطلق بصره، ولم يغضه عن محارم الله – تعالى -.

الفائدة الثالثة: قوة القلب، وثباته، وشجاعته، فيعطيه الله – تعالى- بقوته سلطان النصر، كما أعطاه بنوره سلطان الحجة، فيجمع له بين السلطانين، فيهرب الشيطان منه، ولهذا يوجد في المتبع هواه من ذل النفس وضعفها ومهانتها ما جعله الله لمن عصاه، فإنه سبحانه جعل العز لمن أطاعه، والذل لمن عصاه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (المنافقون: 8)، وقال تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (فاطر: 10).

قال الحسن البصري: وإن هملجت بهم البراذين وطقطقت بهم البغال إن ذل المعصية لفي قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه، وذلك أن من أطاع الله – تعالى - فقد والاه، ولا يذل من والاه ربه، كما في دعاء القنوت: «إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت».

انتقاء/ الحسين عبد الله مطيع - الرياض

ما يجب عمله لمن دنا أجله

أولًا: عيادته في مرضه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» «وخرفة الجنة، أي: جناها»، وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يدنو من المريض، ويجلس عند رأسه، ويسأله عن حاله، فيقول: كيف تجدك؟ وكان يمسح بيده اليمنى على المريض، وكان يقول: «ما من مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله، فيقول سبع مرات: «أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي». 

ثانيًا: ترغيبه بالتوبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله - تعالى - يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، وكل من تاب قبل الموت، فقد تاب من قريب، فعلى المرء أن يسارع بالتوبة قبل حلول الأجل، وانقطاع الأمل.

ثالثًا: تذكيره بحسن الظن بالله – تعالى - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله - تعالى -»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله – تعالى - يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله – تعالى -، وذلك لحسن ظنه بربه، وأنه صائر إلى ربه الذي أولى به من نفسه، وهو أرحم الراحمين».

رابعًا: أمره بالوصية لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة».

خامسًا: تلقينه كلمة الإخلاص لقوله صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله – تعالى - يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، ولقوله: «وخير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله».

ولتكن كلمة الإخلاص التي بها الخلاص آخر كلامه.

سادسًا: نهي من حضره من أهله عن عادة الأمم التي لا تؤمن بالبعث والنشور من لطم الخدود، وشق الجيوب، وحلق الرؤوس، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الميت ليعذَّب ببكاء الحي»، قال النووي: «والمراد بالبكاء هنا، البكاء بصوت ونياحة، لا مجرد دمع العين»، وقال: «والصواب أن النياحة حرام مطلقًا وهو مذهب العلماء كافة».

وقد سنَّ صلى الله عليه وسلم الخشوع للميت والبكاء الذي لا صوت معه، وحزن القلب، وكان يفعل ذلك، ويقول: «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب».

شحات بدوي محمود - سوهاج - مصر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 11

124

الثلاثاء 26-مايو-1970

صراع مع سيجارة

نشر في العدد 1763

79

السبت 04-أغسطس-2007

فتاوى المجتمع (عدد 1763)

نشر في العدد 1248

92

الثلاثاء 06-مايو-1997

فتاوى المجتمع- العدد(1248)