العنوان دعوة المعلم للحوار!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 02-مارس-2013
مشاهدات 86
نشر في العدد 2042
نشر في الصفحة 5
السبت 02-مارس-2013
الإثنين (٢٥ فبراير الماضي)، أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم من موسكو استعداد النظام السوري في دمشق لإجراء محادثات مع المعارضة، بمن فيهم المعارضة المسلحة قائلا: نحن مستعدون للحوار مع كل من يريده، حتى من يمسك السلاح في يديه.... وتأتي دعوة المعلم لتضاف إلى كم الدعوات الكاذبة التي ملأ بها النظام السوري الفضاء منذ تجريد حملته الإجرامية لإبادة الشعب السوري. وللأسف الشديد، فإن خطاب النظام السوري يأتي متدثرا بغطاءات دولية في محاولة لإيهام الرأي العام بمصداقيته، فهذه الدعوة من وزير الخارجية السوري صدرت من موسكو، عاصمة إحدى الدول الكبرى الداعمة بكل ألوان الدعم العسكري والسياسي للنظام في حربه ضد شعبه، وصدرت في وجود وزير الخارجية الروسي الذي أشاد بها ، وكم من دعوات صدرت من هذا النوع وثبت أنها للاستهلاك، ولو أن المعلم صادق في دعوته فكيف يصف من يطالب بالحوار معهم بـ الإرهابيين ؟! ولو كان صادقا في دعوته ألم يكن من الأجدى للنظام أن يوقف الته العسكرية عن قتل الشعب السوري ولو لبضعة أيام إثباتا لحسن النوايا ؟! إنها دعوة تصدر وسط دوي قصف المدن ودك الأحياء، ووسط صرخات الضحايا من الأطفال والنساء وأنات المشردين على الحدود، وصرخات الهائمين على وجوههم من الفارين من جحيم ، بشار ونظامه. والغريب أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي»، قد رحب بتلك الدعوة دون مطالبة النظام بإثبات حسن النوايا، أو تقديم ما يؤكد مصداقية تلك الدعوة، ويبقى الأمر كله كلاما في الهواء، يضاف إلى أكاذيب النظام السوري، كما تبقى صورة النظام العربي بأكمله صورة العاجز عن تقديم شيء عملي وفعلي لإنقاذ الشعب السوري، ولو في صورة مواد إغاثية للضحايا.
إن الجامعة العربية لم تتمكن من التدخل لدى الأمم المتحدة المتابعة توزيع مساعدات تقدر بمليار ونصف المليار دولار قررها مؤتمر المانحين للشعب السوري المنعقد في الكويت يوم٣٠/۱/۲۰۱۳م بحضور ٦٠ دولة، و ٢٠ منظمة دولية، وبقيت هذه المساعدات في حوزة الأمم المتحدة صاحبة التاريخ الملوث في توزيع وتوصيل المساعدات لإنقاذ الشعوب المنكوبة، وما جرى في الصومال وأفغانستان وغيرهما من المناطق المنكوبة خير دليل فقد ذهبت تلك المساعدات أدراج الرياح، أو تم تسليمها لمنظمات إغاثية دولية مشبوهة، تقايض المنكوبين على عقائدهم مقابل كسرة خبز أو قارورة دواء أو شربة ماء.
لقد فشل مجلس الأمن من قبل في اتخاذ أي قرار لإنقاذ الشعب السوري من حملة الإبادة، ومن قبله فشل النظام العربي واليوم تواصل القوى الكبرى تواطؤها ضد الشعب، وكل يبحث عن مصالحه في سورية بعد سقوط النظام ويقيس حركته هناك بمقياس المصالح والمغانم من الضحية بعد سقوطها ويبدو أن النظام الدولي قرر ترك النظام السوري ليخوض شوط إبادة الشعب السوري حتى نهايته، وحتى تتحول سورية بكاملها - نظاماً ومعارضة وشعباً - إلى جثة هامدة يسهل تقطيعها واقتسامها دونما أي مقاومة، ودون إزعاج للكيان الصهيوني. إننا لن نمل من التأكيد على أن دماء الشعب السوري المسفوكة بأيدي النظام ستظل معلقة في رقاب المجتمع العربي والدولي.. وتلك وصمة عار ستظل عالقة في جبين الإنسانية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل