; الرسل وأسلوب «المحاسنة» بالإنكار | مجلة المجتمع

العنوان الرسل وأسلوب «المحاسنة» بالإنكار

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1985

مشاهدات 71

نشر في العدد 731

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 03-سبتمبر-1985

  • أسلوب الرسل في عملية الإنكار قدوة للمسلمين عليهم أن يتبعوه في حالات الإنكار في الحياة الدنيا.

     

    نماذج من حوار الرسل:

    ونلاحظ من خلال حوار الرسل مع قومهم، اعتمادهم في حوارهم عند عملية الإنكار أسلوب "المحاسنة" خاصة عندما يتهجم عليهم قومهم كأشخاص، وهي الإساءة الشخصية. بل يبالغون في هذا الأسلوب الرسالي ولكنهم يغيرون هذا الأسلوب عندما ينتقل الهجوم من ذواتهم كأشخاص إلى العقيدة، فنراهم يدافعون عنها ما أمكنهم الدفاع.

     

    نوح مع قومه:

    يقول تعالى على لسان نوح: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ، أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (هود: 25-26).

     

    ويرد عليه قومه الشبهة الأولى: ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا﴾ (هود: 27). الشبهة الثانية: ﴿مَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ (هود: 27).

     

    "ما نرى لكم علينا من فضل يجعلكم أقرب إلى الهدى، أو أعرف بالصواب. فلو كان ما معكم خيرًا وصوابًا لاهتدينا إليه، ولم تسبقونا أنتم إليه! وهم يقيسون الأمور بذلك المقياس الخاطئ الذي تحدثنا عنه، وقياس الفضل بالمال، والفهم بالجاه، والمعرفة بالسلطان.. فذو المال أفضل وذو الجاه أفهم. وذو السلطان أعرف!" (133).

     

    وبعدما انتهوا من وضع الشبهات، بدأوا بوضع التهم.

     

    التهمة الأولى: ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ (هود: 27).

     

    "والرذل النذل أرادوا: اتبعك أخساؤنا وسقطنا وسفلتنا."

     

    قال النحاس: "الأراذل هم الفقراء والذين لا حسب لهم، والخسيسو الصناعات" (134).

     

    التهمة الثانية: "بادي الرأي":

     

    أي "ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن ترو منهم، ولا فكر ولا نظر بل مجرد ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك" (135).

     

    التهمة الثالثة: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ (هود: 27).

     

    "وهي التهمة الأخيرة يقذفون بها في وجه الرسول وأتباعه، ولكنهم على طريقة طبقتهم.. 'الأرستقراطية'.. يلقونها في أسلوب التحفظ اللائق 'بالأرستقراطي!' 'بل نظنكم!' لأن اليقين الجازم في القول والاتجاه من طبيعة الجماهير المندفعة - بادي الرأي - التي يترفع عنها السادة المفكرون المتحفظون" (136).

     

    وبالرغم من هذا الرد الهجومي المملوء بالسخرية والازدراء والتحقير والأسلوب المتشنج المشبع بالشبهات والاتهامات الشخصية "يتلقى نوح - عليه السلام - الاتهام والإعراض والاستكبار في سماحة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي استعلائه وفي ثقته بالحق الذي جاء به، واطمئنانه إلى ربه الذي أرسله، وفي وضوح طريقه أمامه واستقامة منهجه في شعوره، فلا يشتم كما شتموا، ولا يتهم كما اتهموا، ولا يدعي كما ادعوا، ولا يحاول أن يخلع على نفسه مظهرًا غير حقيقته ولا على رسالته شيئًا غير طبيعتها" (137).

     

    فهو إذن أسلوب "المحاسنة" ما دامت الشبهات والاتهامات محصورة في "الإساءة الشخصية"، فكان رد الداعية نوح - عليه السلام -: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ، وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۚ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ، وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ، وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (هود: 28-31).

     

    شعيب وقومه:

    يقول تعالى على لسان شعيب: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ، وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ، بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ (هود: 84-86).

     

    قال القرطبي: "كانوا مع كفرهم أهل بخس وتطفيف، كان إذا جاءهم البائع بالطعام أخذوا بكيل زائد، واستوفوا بغاية ما يقدرون وظلموا، وإن جاءهم مشتر للطعام باعوه بكيل ناقص، وشحوا له بغاية ما يقدرون" (138).

     

    إذن كان منكرهم الذي أراد شعيب تغييره، أنهم كانوا ينقصون المكيال والميزان، ويبخسون الناس أشياءهم، فما كان من شعيب - عليه السلام - بعد أن حدد طبيعة منكرهم إلا أن يستعمل معهم أسلوب الرسل المليء بالعطف والشفقة والتودد، ينهاهم عن ذلك المنكر، ثم نرى أصحاب المنكر بأي أسلوب يردون عليه.

     

    قومه: ﴿يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ (هود: 87).

     

    يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: "ومعنى كلامهم: إنه لا موجب لنهيك لنا، إلا أنك تصلي لله، وتتعبد له فإن كنت كذلك أفيوجب لنا أن نترك ما يعبد آباؤنا لقول ليس عليه دليل، وكذلك لا يوجب قولك لنا: "أن نفعل في أموالنا ما قلت لنا من وفاء الكيل والميزان، بل لا نزال نفعل فيها ما شئنا، لأنها أموالنا فليس لك فيها تصرف. ولهذا قالوا في تهكم ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ وقصدهم أنه موصوف بعكس هذين الوصفين بالسفه والغواية. أي أن المعنى كيف تكون أنت الحليم الرشيد، وآباؤنا هم السفهاء الغاوون؟!" (139).

     

    ومع هذا الاستهزاء البين والسخرية المتبجحة "يتلطف شعيب تلطف صاحب الدعوة الواثق من الحق الذي معه، ويعرض عن تلك السخرية لا يأبه له، وهو يشعر بقصورهم وجهلهم.. يتلطف في إشعارهم أنه على بينة من ربه كما يجده في ضميره وقلبه، وأنه على ثقة مما يقول لأنه أوتي من العلم ما لم يؤتوا، وأنه إن يدعوهم إلى الأمانة في المعاملة سيتأثر مثلهم بنتائجها ذو مال وذو معاملات، فهو لا يبغي كسبًا شخصيًا من وراء دعوته لهم، فلن ينهاهم عن شيء ثم يفعله هو لتخلو له السوق! إنما هي دعوة الإصلاح العامة لهم وله وللناس" (140).

     

    شعيب: ﴿يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ، وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ (هود: 88-90).

     

    ومع هذا الأسلوب الرقيق الخالي تمامًا من الرد على استهزائهم به، يردون عليه بنفس الأسلوب الحاد الذي بدأوه أول مرة، ولكن هذه المرة بنبرة فيها تهديد.

     

    قومه: ﴿يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ (هود: 91).

     

    قال أبو روق: "يعنون ذليلاً لأن عشيرتك ليسوا على دينك ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ أي قومك لولا معزتهم علينا لرجمناك، قيل بالحجارة وقيل لسببناك ﴿وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيز﴾ أي ليس عندنا لك معزة" (141).

     

    وعندما تحول أسلوب الرد الحاد من الإساءة الشخصية إلى الإساءة للعقيدة والمساس بمالك الملك تغير أسلوب شعيب - عليه السلام - من المحاسنة إلى المجابهة والتهديد والمفاصلة.

     

    "عندئذ تأخذ شعيبًا الغيرة على جلال ربه ووقاره، فيتنصل من الاعتزاز برهطه وقومه، ويجابههم بسوء التقدير لحقيقة القوى القائمة في هذا الوجود، وبسوء الأدب مع الله المحيط بما يعلمون، ويلقي كلمته الفاصلة الأخيرة. ويفاصل قومه على أساس العقيدة، ويخلي بينهم وبين الله وينذرهم العذاب الذي ينتظر أمثالهم، ويدعهم لمصيرهم الذي يختارون" (142).

     

    شعيب: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ، وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ (هود: 92-93).

     

    هود وقومه:

    يقول تعالى على لسان هود: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (الأعراف: 65).

     

    بداية الدعوة والإنكار على معتقداتهم الفاسدة بأسلوب الأنبياء الذي يتلألأ منه العطف والمحبة والشفقة.

     

    قومه: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (الأعراف: 66).

     

    يقول الإمام الشوكاني: "والسفاهة الخفة والحمق، نسبوه إلى الخفة والطيش، ولم يكتفوا بذلك حتى قالوا ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ مؤكدين لظنهم كذبه فيما ادعاه من الرسالة" (143).

     

    وما دامت التهمتان السفاهة والكذب في دائرة "الإساءة الشخصية" فإن هودًا - عليه السلام - لا يزيد على نفي هذه التهمة عنه، دون اتهامهم كما يتهمونه مجرد نفي، ثم يستمر بالإنكار بأسلوب "المحاسنة".

     

    هود: ﴿يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ (الأعراف: 67-68).

     

    من أبناء الأنبياء:

    إن من أكبر المقومات المساعدة على استخدام أسلوب "المحاسنة" الشاق على النفس أن يتذكر الداعية صاحب الإنكار عيوبه، وأنه ليس في دائرة العصمة، فما يواجهه من السب والشتائم والاستهزاء من قبل أصحاب المنكر، مع ما فيه من التجني عليه بغير وجه حق، لا يعني أنه خال من النقائص والعيوب، والتي ستر الله الكثير منها عن الناس، وما دام يدرك هاتين الحقيقتين، عدم صحة ما يقال عنه، وعدم خلوه من النقائص والعيوب، فإنه ليس من الحكمة الرد على ذلك المتقول البذيء، بل نقابل السيئة بالحسنة ونحن في موضع القوة لكي يدرك البون الشاسع بين من يقف تحت راية الملك ومن يقف تحت راية الشيطان.

     

    هكذا أدركها زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنه، عندما خرج يومًا من المسجد فسبه رجل، فانتدب الناس إليه فقال:

     

    "دعوه، ثم أقبل عليه فقال: ما ستره الله عنك من عيوبنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل، فألقى إليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم. فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول: إنك من أولاد الأنبياء" (144).

     

    ولقد صدق الرجل بما قال، فلا يستطيع أحد أن يكبح جماح النفس، وحبها للانتصار والانتقام لمن أساء إليها إلا من تربى في بيت النبوة أو نهل من منهلهم واستضاء بمشكاة أخلاقهم وسمتهم.

     

    وما كانت هذه حادثة عابرة في حياة زين العابدين لا تتكرر، بل كان ذلك هو سمته وفهمه واستيقانه غير المتذبذب بأحد أكبر قواعد فقه الإنكار، وأحد أكبر المسببات لكسب القلوب، ولقد جاء في ترجمته أن رجلًا نال منه يومًا فجعل يتغافل عنه - يريه أنه لم يسمعه "فقال له الرجل: إياك أعني، فقال له: وعنك أغضي" (145).

     

    (133) الظلال 4/1872.

    (134) تفسير القرطبي 5/3251.

    (135) تفسير ابن كثير 2/442.

    (136) الظلال 4/1873.

    (137) الظلال 4/1873.

    (138) تفسير القرطبي 5/3313.

    (139) تفسير كلام المنان 3/448، 449 بتصرف.

    (140) الظلال 4/1920.

    (141) تفسير ابن كثير 2/457، 458.

    (142) الظلال 4/1922.

    (143) فتح القدير 2/217، 218.

    (144) البداية والنهاية 9/105.

    (145) البداية والنهاية 9/105.

     

     

الرابط المختصر :