العنوان اقتصاد (1394)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-2000
مشاهدات 80
نشر في العدد 1394
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 04-أبريل-2000
■ الإنترنت كالماء والهواء
أجمع مؤتمرون التقوا في دبي مؤخرًا على أن شبكة المعلومات الدولية إنترنت والأعمال الإلكترونية المصاحبة لها- ستصبح مثل الكهرباء والهاتف، وأنه سيستخدمها مليارات الاشخاص حول العالم، وأنه لن تكون هناك حواجز من أي نوع -حتى اللغة- بعد أن أصبح هناك مترجم إلكتروني عبر الإنترنت، وتحدث متخصصون في ملتقى الإمارات الدولي -الذي اختتم فاعلياته مؤخرًا- عن أهمية صياغة وتنفيذ إستراتيجيات عالمية ناجحة للأعمال الإلكترونية.
وقال فريد متولي المدير الإقليمي لشركة «أي- بي- إم» العالمية إنه يجب التمييز بين التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية، فالأعمال الإلكترونية أوسع من التجارة الإلكترونية؛ لأنها تعني كل ما يتم إلكترونيًا بما في ذلك شراء الطعام منالسوبر ماركت عبر الإنترنت، بينما التجارة الإلكترونية تقتصر على الصفقات التجارية فقط، مشيرًا إلى أن الجيلالمقبل من الأعمال الإلكترونية لن يقتصر على التجارة الإلكترونية فقط، بل ولن يقتصر على التقانة، وإنما سيتعدى ذلك إلى مرحلة أوسع بكثير.
واعتبر متولي أن التراجع الكبير الحاصل حاليًا في كلفة الاتصالات سيكون له دور كبير في حفز الناس إلى المزيد من التوجه نحو الإفادة من تقنيات إنترنت، أما الكندي كريك بالانس الخبير في الأعمال الإلكترونية فقد طالب بتأسيس الحكومة الإلكترونية التي تكون مسؤولة عن وضع اللوائح والنظم الخاصة بتنظيم التعامل الإلكتروني، وتوفير التسهيلات اللازمة لذلك فقط.
■ أكبر مؤتمر للمغتربين اللبنانيين:
تقرر إقامة مؤتمر رجال الأعمال اللبنانيين في بيروت في شهر يونيو المقبل، وقال هيثم جمعة مدير عام وزارة المغتربين إن هذا المؤتمر سيكون تظاهرة كبيرة للمغتربين اللبنانيين، وأكبر مؤتمر اقتصادي تشهده البلاد، وقدر في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الأنوار»اللبنانية عدد المغتربين اللبنانيين في الخارج بعشرةملايين مغترب، لو أتي عشرة في المائة منهم كل سنة، سيقدمون إلى لبنان مساعدة كبيرة، وقال: إن لجنة خاصة ببحث سبل تسهيل أمور المغتربين تم تشكيلها بإشراف مباشر من الرئيس اللبناني إميل لحود، وآمل أن يلمس المغتربون هذه التسهيلات على أكثر من صعيد، ومنها السياحة، والإدارة، والحياة اليومية، ومن المقرر أن يبحث المؤتمر الذي يستمر -٤ أيام- سبل إيجاد نوع من المشاركة بين القطاع الخاص اللبناني وبين المغتربين اللبنانيين.
وقال جمعة: إنه في سبيل الإعداد للمؤتمر تم إجراء إحصاء بين أنه يوجد أكثر من ثلاثة آلآف رجل أعمال لبناني مغترب يعتبرون من كبار رجال الأعمال في العالم، وقد حصلنا على عناوينهم وأسمائهم، ومعظمهم مستعد للحضور، ونحن بصدد التحضير لإحصاء عن الطاقات النابغة، وطلبنا من السفارات إعطاءنا أسماء المحامين والأطباء ورجال الأعمال والمبدعين والمفكرين والكتاب، مشيرًا إلى وجود ما يقرب من (٣٥٠) ألف لبناني في أستراليا، وسبعة ملايين آخرين في البرازيل.
■ دعم التعاون الاقتصادي بين الصين والكيان الصهيوني:
وقعت الدولة العبرية والصين اتفاقًا للتعاون المشترك في مجالات البحث العلمي، والتطوير في بكين مؤخرًا، وقع على الاتفاق عن الجانب الإسرائيلي وزير الصناعة والتجارة وان كوهين، وعن الجانب الصيني وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي شاي جونج شينج.
وأشارت صحيفة «ها أرتس» الإسرائيلية إلى أن الوزيرين اتفقا خلال اجتماعهما على تشكيل طاقم توجيه مشترك يضم ممثلين عن مكتب العلماء في وزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية، ووزارة العلوم والتكنولوجيا الصيني، على أن يعقد الطاقم أول اجتماع له في مايو المقبل، وتوكل إليه المسؤولية عن تطبيق الاتفاق، كما اتفق الوزيران على العمل لزيادة التبادل التجاري بين دولتيهما، بحيث يصل إلى مليار دولار خلال عامين، وملياري دولار خلال أربعة أعوام.
وصرح الوزير الإسرائيلي بأن قيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الصين بلغت نحو (۲۰۰) مليون دولار عام ۱۹۹۹م، فيما بلغت الواردات من الصين نحو (٤٠٠) مليون دولار.
واجتمع كوهين مع وزيرة التكنولوجيا في الحكومة الصينية، واتفقا على عقد دورة دراسية مشتركة بين الصين والدولة العبرية في مجال البحث العلمي والتطوير، كما وجه الوزير الإسرائيلي دعوة إلى شركات صينية لحضورمعرض تقيمه شركة بلكوم الإسرائيلية في نوفمبر المقبل.
■ نصف سكان العالم عطشى، أو يشربون مياهًا ملوثة:
نصف سكان العالم يعانون من نقص في المياه، أو لا يحصلون على مياه نظيفة، والوضع سيزداد سوءًا بسبب عدم مكافحة التلوث، وهدر المياه، وسوء إدارة الموارد المتوافرة.
هذا ما أكده تقرير اللجنة الدولية للمياه الذي أعد بمساعدة من البنك الدولي، وعدد من رؤساء الدول والحكومات السابقين، وعرض في المنتدى الدولي حول المياه في لاهاي وشارك فيه آلاف الخبراء، ونحو مائة وزير، واختتم أعماله) يوم ۲۲ مارس الماضي، وقال التقرير إن نحو مليار شخص لا يضمنون حاليًا حصولهم على المياه، وإن نحو ملياري نسمة يستعملون مياهًا غير نقية، وإن النمو السكاني «ثمانية مليارات في العام عام ٢٠٢٥م» سيؤدي إلى تزايد الطلب على المياه بنسبة (١٧%) لحاجات الري، و(۲۰%) لغايات صناعية، و(٧٠%) للاستهلاك المنزلي.
وأشار التقرير إلى أن الموارد المائية محدودة لأن (٩٧,٥٪) من المياه المتوافرة في الكرة الأرضية مالحة، كما أن جزءًا يسيرًا من المياه العذبة يمكن الحصول عليه بسهولة، وقد ألحق الهدر والتلوث والقضاء على الغابات، وتآكل التربة أضرارًا بتلك الموارد الطبيعية، أو أدى إلى تدن في مستوياتها إلى درجة أن محاولات الاستخراج الجديدة ستفرض ضغوطًا كبيرة على البيئة.
وطالبت اللجنة الدولية للمياه إزاء هذا الوضع باعتماد مبدأ الغرامات على التلوث، وجعل رسوم المياه بسعر الكلفة، مشددة على ضرورة إنشاء إدارة متكاملة للمياه، وأن يشارك المستهلكون في القرارات ضمن هيئات تكون بمثابة «برلمانات للمياه».
■ عيشة هنية بخمسين دولارًا
عشق آباد: وكالة جهان.
يتراوح متوسط الدخل الشهري لدى التركمان ما بين أربعين وخمسين دولارًا، وفي المقابل يمكن شراء كل شيء بسعر رخيص لا يذكر، فتركمانستان التي يقدر عدد سكانها بخمسة ملايين تعيش حياة يمكننا أن نطلق عليها المثل التركي القائل: «الخبز من الغير والماء من البحيرة»، عندما تطأ قدماك مطار عشق آباد تجد أمامك صورة ضخمة لسفر مراد نيازوف الملقب
بـ«ترکمنباشي»، رئيس جمهورية تركمانستان، وتحت هذه الصورة عبارة «الشعب والوطن وتركمنباشي».
بعد أن ركبنا الحافلة وبدأنا جولة في المدينة عرفنا بأن تركمنباشي فرد مهم في كل أسرة تركمانية، وكيف لا؟ فكل المباني مغطاة بصور تركمنباشي وتحت الصور عبارات للرئيس ثم «الشعب والوطن وتركمنباشي»، أي أن الأشخاص ممثلون بالشعب، والشعب ممثل بالوطن، والوطن ذائب في بوتقة تركمنباشي، الشوارع الرئيسة واسعة جدًا، قصر تركمنباشي ذو القباب المطلية بالذهب، المكتبة التي كانت تسمى في السابق بمكتبة كارل ماركس قصر المؤتمرات «نصب الحياد» على ارتفاع سبعين مترًا الذي أقامه رجل الأعمال والمهندس المعماري التركي أرول طبنجة، ونصب الزلزال ذلك كله من المعالم التي تصادفها في المدينة للوهلة الأولى.
في عام ١٩٤٨م تعرضت عشق آباد لزلزال شديد مات فيه آلآف المواطنين ومنذ ذلك التاريخ لم يسمح ببناء أكثر من أربعة أدوار في مباني المدينة.
وفي مكان مركزي من المدينة أقيم «نصب الزلزال» الذي هو عبارة عن أم تحمل وليدها، كي تبقى هذه الذكرى الأليمة ماثلة في الأذهان، ملابس الناس الذين رأيناهم في الأزقة والشوارع ليست حديثة؛ لكنها نظيفة ذلك لأن التجول بالملابس المتسخة وبالأحذية غير المصبوغة ممنوع بأمر الرئيس، أما الشوارع واضحة النظافة، ولا يمكنك أن تجد عقب سيجارة واحدًا في شوارعها، ذلك أن التدخين ممنوع في الأماكن المغلقة والمفتوحة، ومن يشذ عن هذه القاعدة فسيضطر للتبرع بثلاثة رواتب شهرية للدولة.
بلاد التركمان أصبحت مأهولة لأول مرة قبل ثلاثة آلآف وخمسمائة عام، وبعد تعرضها لكثير من الغزوات دخلت تحت حكم روسيا القيصرية اعتبارًا من عام ١٨٧٩م حيث جرب التركمان خلال هذه الفترة كثيرًا من الثورات، ومع تأسيس الاتحاد السوفييتي أصبحت تسمى بجمهورية تركمانستان اعتبارًا من عام ١٩٢٤م، ومع هدم الأسوار ودخول عام ١٩٩٠م طويت صفحة الاتحاد السوفييتي.
خلال العهد السوفييتي كان سفر مراد نيازوف أمينًا عامًا للحزب الشيوعي في بلاده، وبعد انتخابه رئيسًا للجمهورية في عام ١٩٩٠م غير اسم نيازوف إلى نيازي، وأصبحت كنيته تركمنباشي، أي كبير التركمان، وبعد انتخابه رئيسًا للجمهورية مدى الحياة طبق تركمنباشي ديمقراطية خاصة ببلاده، ولم يتردد في أن يصوغ القسم الرسمي في المدارس ودوائر الدولة واجتماعات الحكومة على النحو التالي: «أقسم بالا أخون وطني وعلمي ورئيس دولتي، وليقطع لساني إن رجعت عن قسمي».
وزراء الحكومة يبدءون عملهم في الساعة السابعة من كل صباح، وقبل ذلك عليهم أن يقدموا تقريرًا شفويًا لتركمنباشي، ويتصرف الرئيس تجاه وزرائه تصرف الأب تجاه أبنائه، ولا يرتاح الرئيس من المسافات السياسية بينه وبين المسؤولين الآخرين، فقد جعل الوفاء والإخلاص الشخصي فوق أي اعتبار آخر.
أما رجال الأعمال الأتراك في تركمانستان فهم يواصلون الإنجازات الضخمة؛ لذلك فإنهم من أهل الحظوة لدى الرئيس، فرجل الأعمال التركي الشاب أحمد جاليق الذي أسس العديد من المصانع في تركمانستان عين نائبًا لوزير الزراعة والنسيج، وخوله الرئيس صلاحيات واسعة في شؤون البترول والغاز الطبيعي، إلا أن الصحافة المكتوبة في تركمانستان لا تتمتع بالحرية، فالأخبار المتعلقة بحوادث المرور والحرائق وجرائم القتل والمخدرات يمنع نشرها في الصحف، ومن بين الصحف الخمس عشرة التي يسمح بصدورها في تركمانستان صحيفة اسمها صوت تركمنباشي.
مساحة تركمانستان حوالي (٤٤٨) ألف كيلو مترًا مربعًا تشكل الصحراء القسم الأكبر من هذه الأراضي، وتعتبر مستودعًا هائلًا للغاز الطبيعي، أما عدد سكانها فيبلغ (٥) ملايين نسمة، وتكاد البطالة تكون معدومة، ورواتب الموظفين العاملين في الدولة تتراوح بين أربعين وخمسين دولارًا، وإيجارات المنازل والماء والكهرباء والغاز الطبيعي لا تكاد تذكر، وكيلو اللحم بدولار واحد، والفواكه والخضار رخيصة جدًا، ويمكنك أن تملأ خزان سيارتك بالبنزين بدولار واحد، أما ركوب التاكسي والتجول في المدينة فلا يكلف أكثر من ربع دولار.
■ الأمم المتحدة: محاربة الفقر ليس أولوية في العالم:
أكد برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة أن الدول الفقيرة والغنية على حد سواء لم تف بالتزاماتها بمحاربة الفقر التي قطعتها على نفسها خلال القمة الاجتماعية التي عقدت في كوبنهاجن عام ١٩٩٥م.
وذكر المكتب الإقليمي للبرنامج -ومقره في العاصمة الدانماركية- في بيان نقلًا عن نتائج تقرير جديد- أن الدول المانحة لم تخصص اعتمادات كافية للقضاء على الفقر، وأنه منذ عام ١٩٩٠م انخفضت الإعانات الدولية للتنمية بواقع سبعة مليارات دولار.
وصرح مسؤول في البرنامج أن هذا الرقم يستند إلى إحصاءات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أظهرت انخفاض الإعانات الخارجية الدولية لتصل إلى (٥١.٩) مليار دولار عام ١٩٩٨م، بعد أن كانت (٥٩.٢) مليار دولار في عام ١٩٩٤م، وفي آخر تقرير عن الفقر الذي سيقدم في قمة ترعاها الأمم المتحدة بجنيف في يونيو المقبل يتضح أن الدول التي تتلقى الإعانات مقصرة أيضًا.
وقال البرنامج أقل من ثلث الدول النامية نفذت التزاماتها بمحاربة الفقر التي تعهدت بها في القمة الاجتماعية، مضيفًا: «يبدو أن الدول النامية تنقصها الإرادة السياسية اللازمة لجعل محاربة الفقر أولوية سياسية».
وذكر معهد «ورلد ووتش» للأبحاث في واشنطن أن عدد السكان الذين يعانون من نقص الغذاء في العالم يبلغ (١.٢) مليار نسمة، وأن (٢٠%) من السكان في الدول النامية يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء، وعلى صعيد آخر حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» من أن الدول النامية ستشهد ارتفاعًا متزايدًا في أعداد النساء الفقيرات مقارنة بالرجال.
وقال بيان الفاو -الصادر عن مقرها بروما- إنه منذ السبعينيات، زاد عدد النساء اللاتي يعشن تحت مستوى خط الفقر بنسبة (٥٠٪) مقارنة بنسبة (٣٠٪) من الرجال الذين يعيشون الدول النامية، وأضاف البيان: إن مليارًا و(٦٠٠) مليون إمرأة تعيش في الدول النامية تنتج معظم الغذاء، ومازال عملهن يساء فهمه.
كما يواجهن صعوبات كبيرة عند طلب قروض، وغالبًا ما يتم طردهن من بيوتهن في حالة طلاقهن، أو ترملهن.